ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ

شٌبهات وردود

المكتبة المرئية

خَــيْـرُ جَــلـيـسٌ

المتواجدون الآن
حرس الحدود
مجتمع المبدعين

البحث
المواد
والحق أن لسان العرب - الذي هو المفتاح الحقيقي للصرف والنحو - محيط لا شاطئ له، ويصدُقُ عليه تمامًا ما قاله الإمام الشافعي رحمة الله عليه في مقولته الشهيرة: "لا يعلمه إلا نبي"..
ومن المعترضين المذكورين شيخٌ ضالّ بطالويٌّ وجارٌ غويٌّ، يقال له محمد حسين، واعترض على كتبي... فقال إن تلك الكتب مشحونة من الأغلاط، وساقطة في وحل الانحطاط...
"لا يليق بالأطباء أنْ يستخفّوا بالطب القديم؛ ففيه أمور مفيدة جدا. لقد حفظتُ عن ظهر غيب عشرين جزءا مِن أجزاء بعض كتب الطب. كان في مكتبتنا أكثر من ألف كتاب عن الطب، وقد اشترينا بعضها بأسعار باهظة، ولكن هذا العلم ظنيّ؛ فلا يحق لأحد أن يتباهى ويدّعي ادعاءات كبيرة".
والآن يجب النظر في كتب البشر مقابل فصاحة القرآن وبلاغته ليُعلم كم هي مليئة بالكذب والهزل والهراء، وكم ورد فيها من عبارات غير ضرورية وسخيفة! ولم يتسنَّ لها قط أن تجعل الألفاظ تابعة للمعاني المنشودة، بل تهيم معانيها وراء الألفاظ
والشعراء لا يستطيعون أن يلتزموا في كلامهم الصدق والحق وبيان الضرورات الحقة حتى لو ماتوا في سبيل ذلك. إنهم لا يتكلمون بشيء إلا ويخالطه السخف، بل إن كلامهم كله مبني على السخف والكذب، ولولا الكذب والهراء لما كان للشعر وجود أصلا.
يقول: 1: إن البيان والمعارف من معجزاتي. (إعجاز المسيح، ص 12) 2: فأصبحت أديبا ومن المتفرّدين، وألّفت رسائل في حُلل البلاغة والفصاحة. (نجم الهدى)
الاتّباعُ الصادقُ للقرآن الكريم... يجعل الإنسانَ.... جديرا بأن يخاطبه الله، ويخلق فيه أنوارا، ويجعل الفيوض من الغيب والتأييدات الخالية من الريب حليفة له... وينـزل عليه مِن الله تعالى كلامٌ عذب وممتع يتبين له بواسطته كل حين وآن أنه قد أُوصل إلى هذه المقامات الخاصة بأحبّاء الله تعالى....
مع أنه يمكن أن يفكر عاقل وسليم الطبع بالنظر إلى المخلوقات أنه لا بد أن يكون لها خالق، ولكن الطريق الأوضح والأكثر بداهة لمعرفة الله تعالى الذي يشكِّل أقوى دليل على وجوده هو أن عباده يتلقون الإلهام.
طرح الميرزا على نفسه سؤالا عن كيفية حصول المسلم على الوحي والتعليم الرباني والخوارق وغير ذلك مما ورد في المقالات السابقة (455، 456)، فردّ بقوله:
والآن أسجل بعض الكشوف والإلهامات الحديثة لإفادة طلاب الحق، وكذلك سوف أكتب في الكتاب بإذن الله ما سيُظهره الله تعالى على أحقر العباد هذا من المواهب اللدنية بين حين وآخر، إلا ما شاء الله.
قبل مدة من الزمن احتجت للنقود بشدة، وكان الآريون الساكنون هنا أيضا مطّلعين جيدا على حاجتي هذه. وكانوا يعرفون جيدا أنه ليس هناك أيّ أمل في الظاهر في الحصول على النقود، وكانت لديهم معرفة شخصية بهذه القضية بالذات ويستطيعون أن يشهدوا بذلك.
إلهاماتُ الصحابة الكرام وخوارقُهم ثابتةٌ من الأحاديث الصحيحة بكثرة. بماذا يمكن تفسير اطلاع عمر رضي الله عنه بإعلام من الله تعالى على الحالة الخطيرة لجيش "سارية" -كما رواه البيهقي عن ابن عمر- إن لم يكن ذلك إلهاما؟
أما أولياء الله وأصحاب الكمالات الباطنية الذين خلَوا بعد هذا الزمن [بعد الصحابة] فإن إلهاماتهم مشهورة ومعروفة، وظلّت تُسَجَّل في كل عصر.
"ألا تعرفون أنه ثابت من الصحيحين أن النبي (ص) قد بشَّر هذه الأمة أنه سيكون فيها محدَّثون كالأمم السابقة؟ والمحدَّثون هم الذين يحظون بمكالمات الله ومخاطباته". (البراهين)
"إنّ كتاباتي كلها منصبغة بصبغة الوحي لأنها كُتبت بتأييد خاص من الله تعالى. ... أكتب أحيانا بعض الكلمات والجمل ولكني لا أعرف معناها إلا عندما أرجع إلى القواميس بعد كتابتها". (سيرة المهدي، رواية 104)
فبرك الميرزا الوحي التالي: ايلِي أوس." (البراهين التجارية) ثم قال: هذه الجملة بقيت غير واضحة لسرعة نزولها، ولم يُكشف معناها. والله أعلم بالصواب. (البراهين)
وتعلمون أيضا أنه قد جاء في قراءة ابن عباس: "وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدَّث إلا إذا تمنّى ألقى الشيطان في أمنيته، فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته".
"نحلف بذاتنا أننا قد أرسلنا في أمة محمد (ص) كثيرا من الأولياء الكُمَّل قبْلَك، ولكن الشيطان أفسد طريق أتباعهم، أي سرت إليهم أنواع البدعات ولم يعُدْ الصراط القرآني المستقيمُ محفوظا فيهم". (البراهين الرابع)
إذا سألتَ الأحمديَّ عن أدلة صدق الميرزا، سارع في القول: إنها معجزة اللغة العربية 1893، والخسوف والكسوف 1894، ومقتل ليكهرام 1897، وحكاية الطاعون 1902.
تلقيت إلهاما عجيبا في عام 1868م أو 1869م... كان سبب نزوله أنّ المولوي أبا سعيد محمد حسين البطالوي -الذي كان في زمن من الأزمان زميلي أيضا في المدرسة- حين جاء إلى بطالة بعد التخرُّج



