المتواجدون الآن

انت الزائر رقم : 1900281
يتصفح الموقع حاليا : 422

البحث

البحث

عرض المادة

الأزهر وقت الحملة الفرنسية

الحملة الفرنسية والأزهر :

وفي سنة 1798م أبحرت الحملة الفرنسية قاصدة أرض مصر وأزهرها، وأحضرت مطبعتين؛ ظلت الأولي في الإسكندرية إلى نهاية عام 1798م، وشحنت الأخرى إلى القاهرة، وأنشأ نابليون مجمعًا علميًا من جملة علماء الحملة؛ زاولوا أنشطتهم العلمية ما بين علوم رياضية وكيميائية وطبيعية وفلكية[1].

وقد ظن الفرنسيون أن يستجيب الأزهريون لعجائب صناعتهم، ولكن خاب ظنهم؛ فلم تُبد على الشيوخ هذه الدهشة، ورفضوا الخضوع لسيطرة المحتل وكان من أبرز من قاد الثورات وقتها من شيوخ الأزهر الشيخ عمر مكرم، والشيخ محمد السادات، والشيخ عبدالله الشرقاوي شيخ الجامع الأزهر في الفترة من(1208هـ - 1227 هـ / 1793م - 1812م)...[2].

سادساً : الأزهر في عصر محمد على :

عصر محمد على :

محمد على الذي وُلّي من قبل أكابر علماء الأزهر[3] ؛ لم يكن وفيًّا مع أي أحد سوى نفسه وأسرته، حتى الأزهر الذي ولاه فإنه تركه وأهمله، وأنشأ بجواره نظامًا تعليميًّا مستقلًّا على النمط الغربي الحديث قبلته إلى الغرب دائمًا، وكانت النتيجة أن بعض الناس انصرفوا عن التعليم الديني، فهم يريدون مركزًا اجتماعيًّا ومكسبًا ماديًّا، ومستقبلًا مضمونًا، وليس ذلك إلا في النظام الغربي، ورغم ذلك فإن الأزهر احتفظ إلى حد كبير في هذا العِقد بإقبالٍ أكثر من الناس وحب أكثر[4]، بل واعتمد عليه الرجل نفسه في إنشاء مدارسه، فجلب مائة تلميذ من طلبة الأزهر إلى مدرسة الطب التي أنشأها عام (1242ﻫ = 1826م)، واستقت مدرسة الألسن عام 1836م طلابها من الأزهر وأساتذته وكتبه[5].

وفي أواخر القرن التاسع عشر الميلادي : قام جماعة من المصلحين أمثال : جمال الدين الأفغاني، وعبد الرحمن الكواكبي والشيخ محمد عبده، فاتجهوا إلى إيقاظ الفكر المصري والعربي[6].

وكانت العلوم التي تدرس في الأزهر هي : التوحيد، التصوف، المنطق، والتفسير، والتجويد، والقراءات، والحديث، والعروض، والقافية، وأدب البحث، والتاريخ، والحساب، والجبر، والميقات، والحكمة، والرسم.

فكان من الكتب التي تدرس في علم التوحـيد :

(المواقـف)ـ في علم الكلام لـ(الإيجي) بشرح :(الشريف الجرجاني).

(المقاصد) لـ(سعد الدين التفتازاني).

ومن الكتب التي تدرس في التصوف :

(إحياء علوم الدين) لـ(أبى حامد الغزالي).

وغير ذلك من الكتب التي تدرس في العلوم الأخرى[7].

وكانت الدراسة تبدأ في صحن الجامع الأزهر بعد صلاة الفجر مباشرة، وتستمر حتى صلاة العشاء ثم ينصرف الطلاب إلى استذكار ما حصلوه طوال اليوم، وهكذا[8].

 

[1] كرستوفر هيرولد : بونابرت في مصر (ص 228، دار الكاتب العرب للطباعة والنشر بالقاهرة، مصر، ترجمة : فؤاد أندراوس، مراجعة : محـمد أحمد أنيـــس) بتصرف يسير.

[2] ينظر : السابق (ص 58-63).

[3] محمد مصطفي شحاته الحسيني : تاريخ الأزهر وتطوره (ص 78، مجمع البحوث الإسلامية).

[4] محمد إسماعيل عليّ : دور الأزهر في السياسة المصرية (ص 123، 124).

[5] محمد كامل الفقي : الأزهر وأثاره في النهضة الأدبية الحديثة (ج1/ص30، 31، سلسلة البحوث الإسلامية، مجمع البحوث الإسلامية، مصر، السُّنَّة الثالثة عشر، الكتاب الرابع 1402هـ =1982م).

[6] محمد مصطفي شحاته : الأزهر تاريخه وتطوره (ص 41، 42) بتصرف، تاريخ الإصلاح في الأزهر للشيخ / عبد المتعال الصعيدي(ص 50، 51) بتصرف.

[7] سنية قرّاعة : تاريخ الأزهر في ألف عام (ص 284، 285).

[8] المرجع نفسه.

  • الاثنين AM 10:05
    2025-04-07
  • 576
Powered by: GateGold