المتواجدون الآن

انت الزائر رقم : 1894077
يتصفح الموقع حاليا : 1231

البحث

البحث

عرض المادة

طلاسم و احراز الشيعة تخاطب من ؟

طلاسم و احراز الشيعة تخاطب من ؟

الشيخ عاطف السيد
الحمد لله رب العالمين على آلائه، وهو أهل الحمد والنعمة، ذو الملك والملكوت، الواحد الصمد، المهيمن، مبدأ الخلق من عدم، الذي علّم الناس ما لا يعلمون، وبالبيان أنطقهم، وبالخط بالقلم.

ثم الصلاة على المختار، أفضل مبعوث، بخير هدى، في أفضل الأمم، والآل والصحب والاتباع قاطبة، ومن سار بخير على نهجهم ما لاح نجم وما طلعت شمس الضحى، وعدد أنفاس ما في هذا الكون من نسمة.

وبعد، من يُرد الله العظيم به خيرًا يفقهه في دينه القويم.

حياكم الله وبياكم مشاهدينا الأكارم في هذا اللقاء المتجدد من برنامجكم "الشيعة في الميزان".

من شرك الشيعة في توحيد الألوهية دعاؤهم بالطلاسم، واستغاثتهم بالمجهول.

والطلاسم هي عبارة عن رموز وأشكال وعُقَد وحروف وأرقام، والتواصل بها يكون عبر أشكال مثلثات أو دوائر أو صليب على أطرافه أربع نقاط، أو أشكال مختلفة وعُقَد وحروف وأرقام في مربعات يستخدمها الشيعة.

فالطلاسم هي عبارة عن رموز وأشكال وعُقَد وحروف وأرقام، وهو نوع من أنواع السحر الذي أمرنا الله سبحانه وتعالى أن نستعيذ به منه، قال تعالى:
"
ومن شر النفاثات في العقد".

أما ما يُكتب داخل هذا الطلسم، فيُكتب كلمات لا يُعرف معناها، أو أسماء للجن، أو أسماء لبعض الأشخاص، أو آيات من القرآن الكريم مقطعة أو كاملة، تُكتب بالزعفران في الغالب أو بالقلم الأحمر، وتوضع مع المريض للشفاء كما يعتقد هؤلاء.

وهذه كلمات لا يُعرف معناها، والتوسل بها حرام، قال تعالى:
"
إياك نعبد وإياك نستعين".

فالعبادة لا تكون إلا لله وحده، والاستعانة لا تكون إلا بالله وحده، والنذر والخوف والخشية والإنابة والتوكل والاستغاثة والاستكانة كلها عبادات لا تُصرف إلا لله عز وجل وحده.

ولذلك أمر الله سبحانه وتعالى أن يُدعى وحده، قال تعالى:
"
وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين"،
وقال تعالى:
"
وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون".

إذا تبين أن دعاء غير الله شرك، والله سبحانه وتعالى حرّم تعلم السحر وتعليمه والعمل به، قال تعالى:
"
واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان..." إلى آخر الآية.

وإليكم بعض هذه الطلاسم التي أوردها الشيعة، وجعلوا فيها بعض الآيات من القرآن الكريم، وأسماء لا يمكن أن تكون أسماء للإنس، بل هي أسماء للجن.

قبل أن أقرأ هذه الوثيقة، أقول: لا أحد يستطيع أن يفهم هذه الكلمات، وأنا أدعو المشاهد الكريم أن يقرأها معنا ثم يقول ماذا فهم منها.

هذه وثيقة لحرز الإمام كما يدعي الشيعة، جاءت في "بحار الأنوار"، وفيها نصوص غريبة لا تُفهم، مليئة بكلمات غير مفهومة، وأسماء مجهولة، وعبارات لا معنى لها.

ومن دعائهم وشركهم دعاؤهم بهذه الطلاسم التي سمعتم ورأيتم، وكذلك دعاؤهم بالحروف، حيث جعلوا لهذه الحروف معاني خاصة، وادعوا أنها من عادات الأئمة.

وقالوا في دعائهم بالحروف: اللهم بالعَين والميم والحاء... إلى آخره، وهي ألفاظ لا معنى لها، ويجعلونها حجابًا يُحتج به.

والله سبحانه وتعالى يقول:
"
ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها".

وهذا في الحقيقة دعاء بهذه الحروف المجهولة، وهو شرك بالله الواحد القهار، لأنه دعاء بغير ما شرع الله، وليس من أسماء الله ولا صفاته.

كما أنها ألفاظ لا يُعرف معناها، والتوسل بها حرام.

وقد قال الإمام الحسن بن محمد الصغير رحمه الله في كتاب "الموضوعات": ربما يكون التلفظ بهذه الكلمات كفرًا، لأننا لا نعرف معناها بالعربية.

أما الاستعانة بهذا الشيء المجهول، فإنهم يستغيثون به عند الضلال في الطريق، ويستعينون بالأموات، ويستغيثون بهم من دون الله، ويستعينون بمن غاب عنهم من الجن في جلب المنافع ودفع المضار.

وهذا كله شرك أكبر لا يُغفر إلا بالتوبة.

جاء في مصادرهم عن أبي بصير عن أبي عبد الله أنه قال: إذا كنت في سفر فضللت الطريق فنادِ: يا صالح أو يا أبا صالح أرشدونا يرحمكم الله.

وجاء في كتاب "الخصال" أنهم يعتقدون أن هناك جنيًا اسمه صالح يرشد الناس.

وهذا من بقايا عقائد الجاهلية، حيث كان أهل الجاهلية إذا نزلوا واديًا استعاذوا بجن ذلك الوادي.

قال تعالى:
"
وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقًا".

فدعاء غير الله شرك، وكذلك تعليق هذه الطلاسم شرك بالله عز وجل.

وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم:
"
إن الرقى والتمائم والتولة شرك"،
وقال: "من علق تميمة فقد أشرك".

وقال الشيخ ابن باز رحمه الله: لأن من يعلق هذه التمائم يعتقد فيها النفع والضر، ويضعف توكله على الله.

أما حكم هذه الطلاسم عند الشيعة، فإنهم يجيزونها ما لم تكن سحرًا، كما ورد في كلام بعض مراجعهم.

ثم يذكرون أدعية وطرقًا لكتابة الأحراز، ووضعها مع الإنسان، أو حملها في الجيب، أو كتابتها بالزعفران، أو تعليقها، ويعتقدون أنها تجلب الرزق، وتدفع البلاء، وتحفظ من العين والحسد.

كما يذكرون طلاسم لجلب المال، وكتابة كلمات معينة في مربعات، وتكرارها عددًا معينًا من المرات.

وهذا كله من البدع والخرافات التي لا أصل لها في كتاب الله ولا في سنة النبي صلى الله عليه وسلم.

ثم يذكرون طلاسم لعلاج الأمراض، ولإزالة السحر، ولحفظ الدواب، ولتزويج الفتاة، وكلها قائمة على رموز وأشكال وحروف لا معنى لها.

ويكتبون آيات القرآن في مواضع غير لائقة، ويخلطونها بهذه الطلاسم.

وفي نهاية هذه الحلقة نسأل: هذه الأحراز والطلاسم، تخاطب من يا شيعة؟ أليست عبادة للجن؟ أليست عبادة للشيطان؟

نريد عالمًا واحدًا من علماء الشيعة يقول إن هذه الطلاسم مكذوبة على الأئمة.

هذا ما أردنا بيانه من اعتقاد القوم في هذه الطلاسم، وأنهم يعتقدون فيها جلب النفع ودفع الضر من دون الله.

نسأل الله بأسمائه وصفاته أن يهدي الشيعة إلى الحق الذي يرضيه.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

 

  • السبت PM 12:46
    2026-03-28
  • 26
Powered by: GateGold