ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ

شٌبهات وردود

المكتبة المرئية

خَــيْـرُ جَــلـيـسٌ

المتواجدون الآن
حرس الحدود
مجتمع المبدعين

البحث
عرض المادة
توحيد الالوهية عند الشيعة ج2
توحيد الالوهية عند الشيعة ج2
الشيخ عاطف السيد
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولا ندّ له، ولا شبيه له، ولا مثيل له، ولا شيء يعجزه، ولا إله غيره، قديم بلا ابتداء، دائم بلا انتهاء، لا يفنى ولا يبيد، ولا يكون إلا ما يريد، لا تبلغه الأوهام، ولا تدركه الأفهام، حي لا يموت، قيوم لا ينام، خالق بلا حاجة، رازق بلا مؤونة، مميت بلا مخافة، باعث بلا مشقة، وما زال بصفاته قديمًا قبل خلقه، لم يزدد بكونهم شيئًا لم يكن قبله من صفته.
وأشهد أن القائد والقدوة محمدًا عبده ورسوله، أدى الأمانة، وبلّغ الرسالة، ونصح للأمة، فكشف الله تعالى به الغمة، وجاهد وانتصر، وواصل الليل عملًا دؤوبًا، حتى تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك.
اللهم ارضَ عن الذين اتبعوه ونصروه، واتبعوا النور الذي أنزل معه، أولئك هم المفلحون.
هيّأ الله الوجوه والأساليب، نفحت الطيب كافة القوانين، تحيي الضمير، واتقِ الجمعة من التكسير.
حياكم الله وبياكم سيدي الكريم في هذا اللقاء المتجدد من برنامجكم "الشيعة في الميزان".
بداية أقول إن التشيع ليس مذهبًا إسلاميًا خامسًا من مذاهب الإسلام كما يدعي البعض، ومن ثم لا يجوز التعبد به، ومن يصر على هذا القول أو يتبنى هذا القول لا يعرف حقيقة هذا الدين، ولا يعرف حقيقة ما فيه من العقائد والعبادات والأعمال، أو ربما يكون خضوعًا بكلام الشيعة المعسول الذي يستخدمونه تقية لأهل السنة.
لأن التقية عندهم دين يتعبدون الله به، كما نُسب إلى جعفر الصادق، قالوا إن جعفر قال بأن التقية الدين ودين آبائه، ولا دين لمن لا تقية له، وثلاثة أرباع الدين في التقية، هذا كله كذب، كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه العظيم "منهاج السنة النبوية"، ما أكثر من كذب على جعفر الصادق وهو منه براء رضي الله عنه وأرضاه.
والشيعة أنفسها لا تعتبر التشيع أصلًا مذهبًا إسلاميًا خامسًا، لماذا؟ لأنه يناقض أصلهم في العصمة التي ينبني عليها دينهم.
ثانيًا أيها الإخوة، مما ينبغي أن يُعلم أن التشيع دين، لكنه دين مختلف عن دين الإسلام في أصوله وفروعه وقواعد استنباطه ومصادر استدلاله، وهذا كلامهم وباعترافهم ومن كتبهم ومن لسان معمميهم ومراجعهم.
قال نعمة الله الجزائري في كتابه "الأنوار النعمانية":
"والنبي الذي خلفه أبو بكر ليس نبينا ولا دينه ديننا..." إلى هنا كلام واضح كالشمس.
فإن قال قائل من الشيعة: لماذا تأخذ كلامه وتحتج به علينا؟
قلت: هذا معجم الشيعة، ابن عبد الحميد، الجزء الثاني، الصفحة 410، يذكر فيه ترجمة نعمة الله الجزائري ويثني عليه.
وقالوا إنه شيخ الإسلام، وكذلك في معجم رجال الشيعة للسيد الخوئي، ذكر ترجمته وقال عنه: إمام محدث، ثقة، حافظ، وهذه الألقاب كلها تدل على مكانته عندهم.
فهذا الرجل معتبر ومعتمد في دين الشيعة.
ثم يقول الصدوق في كتاب "الاعتقادات في دين الإمامية"، في باب التقية:
"ولا يجوز ترك التقية قبل ظهور القائم، ومن خالف هذا فقد خالف دين الله ودين الإمامية".
ثم جاء المجلسي بعده بقرون يؤكد نفس العقيدة، فقال في كتاب "العقائد":
"ومما عُدّ من لوازم دين الإمامية البراءة من الثلاثة أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم".
إذن علماء الشيعة يؤكدون أن لهم دينًا مختلفًا يسمى "دين الإمامية".
ثالثًا: التشيع يقوم على مجموعة من العناصر المهمة، منها:
العنصر الفارسي المجوسي كعنصر أساس، والعنصر اليهودي، وخليط من ديانات مختلفة.
ويُشبَّه ذلك بما فعله جنكيز خان حين جمع بين ديانات مختلفة في قانون واحد.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"التشيع بذرة يهودية ألقتها النصرانية في أرض المجوسية".
ولذلك تجد مناظرات الشيعة لا تكون إلا مع أهل السنة، ولا تكون مع اليهود أو النصارى أو غيرهم.
وهذا ما يُدرّس في الحوزات العلمية، حيث لا يُدرّس فيها القرآن ولا السنة ولا الفقه، وإنما بعض المناهج الكلامية والفلسفية لمجادلة الخصوم.
أيضًا أيها الإخوة، أؤكد أننا هنا لسنا للطعن في عوام الشيعة كأشخاص، وإنما لبيان التشيع كعقيدة.
ولو اهتدى واحد منهم فهو خير لنا من الدنيا وما فيها، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:
"لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم".
نحن ندعو الشيعة من هذا المنبر إلى تصحيح التوحيد والعقيدة والتوبة إلى الله عز وجل.
تكلمت في الحلقة السابقة عن توحيد الألوهية عند الشيعة، وقلت إن التوحيد عندهم هو الإيمان بولاية علي والأئمة، وأن الشرك هو الشرك في هذه الولاية.
ثم عرض مقاطع من كلام بعض علمائهم، يصرحون فيها بعبارات في الغلو.
ثم يذكر أن بعضهم يقول إن الحسين هو الذي يحاسب الناس يوم القيامة، وأن الله أذن لعلي في خلق الكون، وأن عليًا قسيم الجنة والنار.
ثم يذكر روايات من كتبهم تدل على ذلك.
ثم يقرر أن وظيفة النبي عندهم ليست بيان التوحيد، وإنما الدعوة إلى ولاية علي.
ويقول إن الإسلام عندهم قائم على خمسة: الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، والولاية، دون ذكر الشهادتين.
ويذكر أن قبول الأعمال عندهم متوقف على الولاية.
ثم ينقل نصوصًا من كتبهم في فضل الولاية.
ثم يذكر أقوال الخميني في علو مقام الأئمة، وأن لهم ولاية تكوينية.
ثم يذكر أقوالًا في الغلو في فاطمة رضي الله عنها.
ثم يذكر روايات في جلوس الأئمة على العرش.
ثم يختم بدعوة الشيعة إلى التوحيد الخالص، وترك هذه المعتقدات، والتوبة إلى الله.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
-
السبت PM 12:36
2026-03-28 - 28



