ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ

شٌبهات وردود

المكتبة المرئية

خَــيْـرُ جَــلـيـسٌ

المتواجدون الآن
حرس الحدود
مجتمع المبدعين

البحث
عرض المادة
أصول الدين عند الشيعة
أصول الدين عند الشيعة
الشيخ عاطف السيد
الحمد لله رب العالمين على آلائه، وهو أهل الحمد والنعمة، ذو الملك والملكوت، الواحد الصمد، المهيمن، الخالق من عدم، الذي علّم الناس ما لا يعلمون، وبالبيان أن تقوم والخط بالقلم.
ثم الصلاة على المختار، أفضل مبعوث، بخير هدي، أفضل الأمم، وعلى آله وصحبه والتابعين قاطبة، ومن سار على نهجه ما لاح نجم وما طلعت شمس، وعدد أنفاس ما في هذا الكون من نسبه.
وبعد، من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين.
حياكم الله وبياكم مشاهدينا الأكارم في أولى حلقات برنامجكم "الشيعة في الميزان"، برنامج جديد يأتيكم عبر هذا الأثير المبارك، وعبر هذه الشاشة المباركة، أتكلم فيه عن الإمامية الاثني عشرية، أتحدث عن أصول الدين عند القوم، وعن المصادر التي يستدلون من خلالها على هذه الأصول: القرآن، والسنة، والإجماع، والعقل، والاجتهاد.
المصادر المعتمدة عند الإمامية الاثني عشرية، وكيف فهم هؤلاء نصوص الوحيين كتابًا أو سنة، وما هي شروطهم في قبول الأخبار والمرويات، وكذلك ما هي قواعدهم في الترجيح بين الأخبار المتعارضة، وهل يحققون مناط الاستدلال فيما يستدلون به من أدلة أم لا.
كل هذا يأتيكم في طيات حلقات هذا البرنامج إن شاء الله تعالى.
وأتحدث كذلك عن فرق الشيعة وأنواعها واختلافاتها، وكل هذا إن شاء الله في حينه بإذن الله، ثم أتحدث كذلك أيضًا عن الحوزات العلمية، وما فيها، ومن الذي أنشأها، وما هي المناهج الدراسية التي تُمارس في هذه الحوزات.
قد تتفاجأ أيها المشاهد الكريم حين تعلم أن الصلاة والزكاة والحج، والتي هي من أصول الدين عند أهل السنة، من أعمدة الدين عند أهل السنة كما في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما:
"بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلًا".
هذه الأعمدة والتي لا يتم إسلام العبد إلا بها، وهذه الأركان هي بذاتها عند الشيعة تُعد من فروع الدين، ولذلك ليس لها أي أهمية ولا قيمة.
فإذا كانت هذه هي الفروع، فما هي الأصول عند الشيعة؟
أصول الدين عند القوم:
أولًا: التوحيد.
ثانيًا: العدل الإلهي.
ثالثًا: الاعتقاد بنبوة الأنبياء.
رابعًا: الاعتقاد بإمامة الأئمة الاثني عشر، بداية من المعصوم الأول بزعمهم علي بن أبي طالب، وانتهاء بالثاني عشر المستردب الذي لا وجود له أصلًا في دنيا الناس.
سيأتي معنا الكلام عن ملف المهدي في وقته إن شاء الله تعالى.
وأخيرًا: الإيمان بالجنة والنار، والقيامة والحشر والنشر والمعاد.
أما فروع الدين كما قدمت: الصلاة، والزكاة، والخمس، والصوم، والحج، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد.
يعني على الهامش بالنسبة لهم، ليس لها أي أهمية ولا قيمة مفصلة.
مثلًا عندهم في الصلاة الرباعية، على سبيل المثال، لا يقرؤون في آخر ركعتين بفاتحة الكتاب، وإذا قالوا "سمع الله لمن حمده" قالوا بعدها "الله أكبر"، وهذا كله ليس من فعل النبي عليه الصلاة والسلام.
وكذلك عندهم صلاة الجنازة لا يقرؤون فيها بشيء من القرآن، ويصلونها بغير وضوء، ولا يسلمون فيها، يقفون هكذا ثم ينصرفون أفرادًا وجماعات.
بل بعضهم يقول: لا تجب عليك الصلاة إلا إذا كنت مستقيمًا.
ولك أن تتخيل هذا المعتقد.
وعندهم صلاة تسمى صلاة الآيات (الخسوف والكسوف)، وعندهم صلاة التقية، وصلاة الاستغاثة بزينب، وصلاة الاستغاثة بالزهراء تسمى صلاة البتول.
إذا كان عندك حاجة مستعصية عليك، فإنك تصلي ركعتين من غير الفريضة، ثم تقول في الركوع الثاني: "يا مولاتي يا فاطمة أغيثيني" مائة مرة، ثم تسجد وتقول كذلك، ثم تضع خدك الأيمن على التربة الحسينية وتقول، ثم الأيسر، ثم في السجود الأخير تقول مائة مرة.
حينئذ تُقضى حاجتك، ولو كانت مستعصية.
ثم عرض مقطع يؤكد ذلك.
ثم يقرر أن هذا دعاء لغير الله، ويستدل بآيات:
"وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع".
"وقال ربكم ادعوني أستجب لكم".
ويذكر أقوال بعض علمائهم في ذلك.
ثم ينتقل إلى الجهاد، فيذكر أنه عندهم من فروع الدين، وأنه لا يكون إلا مع الإمام العادل أو من ينوب عنه.
ثم يذكر نصوصًا من كتبهم، منها:
"كل راية تُرفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت يُعبد من دون الله".
ويستنتج من ذلك أنه لا جهاد عندهم قبل ظهور المهدي.
ثم يتحدث عن التاريخ، ويذكر ما يراه من خيانات تاريخية، ويؤجل التفصيل.
ثم يذكر المشكلة الأساسية:
أن الشيعة يرون أنفسهم يمثلون الإسلام الحقيقي، وأهل السنة يمثلون الإسلام المنحرف.
ثم ينتقل إلى مسألة:
هل التشيع مذهب خامس؟
ويقرر أن التشيع ليس مذهبًا فقهيًا، بل يقوم على فكرة العصمة للأئمة، وأن أقوالهم تشريع.
ثم ينقل نصوصًا من كتبهم تدل على أنهم يرون لأنفسهم دينًا مستقلًا يسمى "دين الإمامية".
ثم يذكر كتبهم المعتمدة مثل: الكافي، التهذيب، الاستبصار، ومن لا يحضره الفقيه، وبحار الأنوار.
ثم يذكر أن التشيع يقوم على عناصر متعددة، منها: العنصر الفارسي، والعنصر اليهودي، ومزيج من ديانات أخرى.
ويذكر مثالًا: الاحتفال بعيد النيروز، وينقل نصًا من بحار الأنوار يربط هذا اليوم بأحداث دينية.
ثم يذكر تعظيمهم لأبي لؤلؤة المجوسي.
ثم يختم ببيان وجود قواسم مشتركة بين بعض هذه العقائد.
وفي الختام:
نستكمل إن شاء الله في اللقاء القادم إن قدر الله لنا البقاء واللقاء.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
-
السبت PM 12:41
2026-03-28 - 27



