المتواجدون الآن

انت الزائر رقم : 426785
يتصفح الموقع حاليا : 230

البحث

البحث

عرض المادة

الصراط والجنة والنار

الصراط لغة: الطريق.

وشرعاً: الجسر الممدود على جهنم ليعبر الناس عليه إلى الجنة.

وهو ثابت بالكتاب، والسنة، وقول السلف.

قال الله تعالى:

 ]وإن منكم إلا واردها[(1).

 فسرها عبدالله بن مسعود، وقتادة، وزيد بن أسلم بالمرور على الصراط.

وفسرها جماعة منهم ابن عباس بالدخول في النار لكن ينجون منها.

وقال النبي، صلى الله عليه وسلم:

 "ثم يضرب الجسر على جهنم وتحل الشفاعة ويقولون : اللهم سلم سلم".

 متفق عليه.

واتفق أهل السنة على إثباته.

 

 (صفة الصراط)

سئل النبي، صلى الله عليه وسلم ، عن الصراط فقال:

 "مدحضة مزلة، عليه خطاطيف وكلاليب، وحسكة مفلطحة لها شكوة عقيفاء، تكون بنجد، يقال لها: السعدان.

 رواه البخاري

وله من حديث أبي هريرة:

 "وبه كلاليب مثل شوك السعدان".

 غير أنها لا يعلم قدر عظمها إلا الله يخطف الناس بأعمالهم".

 وفي صحيح مسلم من حديث أبي سعيد رضي الله عنه قال:

 بلغني أنه أدق من الشعر، وأحد من السيف.

 وروى الإمام أحمد نحوه عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً.

 

(العبور على الصراط وكيفيته)

لا يعبر الصراط إلا المؤمنون على قدر أعمالهم لحديث أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي، صلى الله عليه وسلم ، وفيه:

 "فيمر المؤمنون كطرف العين، وكالبرق، وكالريح، وكالطير، وكأجاويد الخيل والركاب، فناج مسلم، ومخدوش مرسل ومكدوس في جهنم".

 متفق عليه.

 وفي صحيح مسلم:

 "تجري بهم أعمالهم، ونبيكم قائم على الصراط يقول: يارب سلم سلم، حتى تعجز أعمال العباد حتى يجيء الرجل فلا يستطيع السير إلا زحفاً".

 وفي صحيح البخاري:

 "حتى يمر آخرهم يسحب سحباً".

وأول من يعبر الصراط من الأنبياء محمد، صلى الله عليه وسلم ، ومن الأمم أمته لقول النبي، صلى الله عليه وسلم:

 "فأكون أنا وأمتي أول من يجيزها ولا يتكلم يومئذ إلا الرسل ودعاء الرسول يومئذ اللهم سلم سلم".

 رواه البخاري.

(الجنة والنار)

الجنة لغة: البستان الكثير الأشجار.

وشرعاً: الدار التي أعدها الله في الآخرة للمتقين.

والنار لغة: معروفة.

وشرعاً: الدار التي أعدها الله في الآخرة للكافرين.

وهما مخلوقتان الآن لقوله تعالى في الجنة:

]أعدت للمتقين[(1)

وفي النار:

]أعدت للكافرين[(2).

والإعداد التهيئة.

 

 ولقوله، صلى الله عليه وسلم ، حين صلى صلاة الكسوف:

 "إني رأيت الجنة فتناولت منها عنقوداً ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، ورأيت النار فلم أر كاليوم منظراً قط أفظع".

 متفق عليه.

والجنة والنار لا تفنيان لقوله:

 ]جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً[(3). والآيات في تأبيد الخلود في الجنة كثيرة ، وأما في النار فذكر في ثلاثة مواضع :

 في النساء :

] إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقاً . إلا طريق جهنم خالدين فيها أبداً [(1).

 وفي الأحزاب :

 ] إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيراً. خالدين فيها أبداً [(2) .

 وفي الجن:

 ]ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً[(3).

 وقال الله تعالى:

]إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون. لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون[(4).

(مكان الجنة والنار)

الجنة في أعلى عليين لقوله تعالى:

 ]كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين[(5).

 وقوله، صلى الله عليه وسلم ، في حديث البراء بن عازب المشهور في قصة فتنة القبر:

 "فيقول الله عز وجل: اكتبوا كتاب عبدي في عليين، وأعيدوه إلى الأرض".

 

والنار في أسفل سافلين لقوله تعالى:

 ]كلا إن كتاب الفجار لفي سجين[(6).

 وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث البراء بن عازب السابق:

 "فيقول الله تعالى :اكتبوا كتاب عبدي في سجين في الأرض السفلى".

 

(أهل الجنة وأهل النار)

أهل الجنة كل مؤمن تقي لأنهم أولياء الله، قال الله تعالى في الجنة:

 ]أعدت للمتقين[(7). ]أعدت للذين آمنوا بالله ورسله[(8).

وأهل النار كل كافر شقي قال الله تعالى في النار:

 ]أعدت للكافرين[(9). ]فأما الذين شقوا ففي النار[(10) .

 

(ذبح الموت)

الموت زوال الحياة.

 وكل نفس ذائقة الموت، وهو أمر معنوي غير محسوس بالرؤية، ولكن الله تعالى يجعله شيئاً مرئياً مجسماً ويذبح بين الجنة والنار لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي، صلى الله عليه وسلم ، قال:

 "يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح، فينادي منادٍ يا أهل الجنة فيشرئبون وينظرون، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت وكلهم قد رآه، ثم ينادي: يا أهل النار فيشرئبون وينظرون، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم هذا الموت وكلهم قد رآه. فيذبح. ثم يقول: يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت".

 ثم قرأ:

] وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون[(1).

 أخرجه البخاري في تفسير هذه الآية، وروى نحوه في صفة الجنة والنار من حديث ابن عمر مرفوعاً.

 


======================================

(1) سورة مريم، الآية:  .71

(1) سورة آل عمران، الآية: 133.

(2) سورة البقرة، الآية: 24.

(3) سورة البينة، الآية: 8 .

(1) سورة النساء، الآيتان: 168-169 .

(2) سورة الأحزاب، الآيتان: 64-65.

(3) سورة الجن، الآية: 23 .

(4) سورة الزخرف، الآيتان: 74-75.

(5) سورة المطففين، الآية: 18.

(6) سورة المطففين، الآية: 7.

(7) سورة آل عمران، الآية: 133.

(8) سورة الحديد، الآية: 21.

(9) سورة البقرة، الآية: 24.

(10) سورة هود، الآية: 106.

(1) سورة مريم، الآية: 39 .

  • الجمعة PM 04:07
    2022-06-03
  • 853
Powered by: GateGold