المتواجدون الآن

انت الزائر رقم : 405304
يتصفح الموقع حاليا : 168

البحث

البحث

عرض المادة

ما تركت بعد نفقة نسائي فهوصدقة

هذا الحديث فيه مسألتان: حق عائشة في بيتها وحق دفن من شاءت فيه.
الحديث حجة بأن نفقة النساء خارجة عن موضوع الإرث. ولوكان داخلا في موضوع الإرث لدخل فيما تنوزع عليه في شأن الصدقة مع فدك مما طالبت به فاطمة رضي الله عنها وأرضاها.
وقد كان بيت عائشة من نفقة النبي صلى الله عليه وسلم لأن السكنى من النفقة. والسكنى نفقة باقية لأن على المتزوج كفالة نسائه في حياتهن وبعد موته عنهن. وهل نقول إن على نسائه ترك بيوتهن بعد موته والبحث عن مكان آخر؟
لقد طالبت فاطمة بأرض فدك، ولوكانت تعلم أن لها نصيبا وإرثا من بيوت نساء أبيها لطالبت به مع أرض فدك. كما أن عليا وباقي أهل البيت لم يطالبوا. فإذا سكت أهل البيت فاسكتوا فإنه يسعكم ما وسعهم.
أما من الذي أذن لها بأن تدفن فهوعلي رضي الله عنه إذ قال " كنا نرى أن السكينة تنطق على لسانه - أي أبي بكر- وكيف لا أقول هذا ورأيت النبي صلى الله عليه وسلم بين أبي بكر وعمر رحمهما الله فقال هكذا نحيا وهكذا نموت وهكذا نبعث وهكذا ندخل الجنة" (رواه الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق39/ 199).
وكذلك عن أبي الدرداء قال رئي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين أبي بكر وبين عمر أبوبكر عن يمينه وعمر عن يساره فقال: " هكذا نكون ثم هكذا نموت ثم هكذا نبعث ثم هكذا ندخل الجنة" (تاريخ دمشق22/ 2.5 و44/ 188).
ولذلك صار هذا أمر إلهيا موحى به، ولم يعد متعلقا بحقها أن تدخل مع النبي من شاءت، مع ان البيت حقها. وقد دفن عمر بجوار النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن استأذنها بذلك. ولوكان يعلم عمر أنه لا حق لها لما استأذنها.
هذا بالرغم من علم الصحابة كلهم بمرافقة أبي بكر وعمر الدائمتين للنبي صلى الله عليه وسلم في حياته وأنه أراد لهما أن يكونا بجواره بعد مماته، وأهمهم في ذلك علي بن أبي طالب. فقد روى البخاري في صحيحه عن ابن عباس أنه قال " عن بن عباس رضي الله عنهما قال إني لواقف في قوم فدعوا الله لعمر بن الخطاب وقد وضع على سريره إذا رجل من خلفي قد وضع مرفقه على منكبي يقول رحمك الله إن كنت لأرجوأن يجعلك الله مع صاحبيك لأني كثيرا مما كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول كنت وأبوبكر وعمر وفعلت وأبوبكر وعمر وانطلقت وأبوبكر وعمر فإن كنت لأرجوأن يجعلك الله معهما فالتفت فإذا هوعلي بن أبي طالب" (3474).
وكما رواه الحافظ ابن عساكر:.
وكان ذلك أمام جمع من المسلمين وأقروه على ذلك. كما أن عليا لم ينكر على عائشة دفن أبا بكر وعمر في بيتها بجوار النبي صلى الله عليه وسلم. والرافضة يعتقدون أن النبي يعلم الغيب. والله تعالى أمره أن يقول) ولوكنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء ([الأعراف188]. فلوكان دفنهما بجواره من السوء لما أذن النبي لهذا السوء أن يمسه.

  • الجمعة AM 12:09
    2015-11-13
  • 2627
Powered by: GateGold