المتواجدون الآن

انت الزائر رقم : 1903434
يتصفح الموقع حاليا : 395

البحث

البحث

عرض المادة

مصادر ابي رية في كتابه أضواء علي السنة

مصادر ابي رية في كتابه أضواء علي السنة

 

الشيخ محمد إسماعيل المقدم

اعتمد أبو رية في تحقيقه العلمي المزعوم على كتب السنة الستة، والموطأ، وغير ذلك من مصادر معتمدة، وكان الهدف من ذلك خداع القارئ وإيهامه بأهمية البحث.

أما المصادر التي اعتمد عليها في إصدار أحكامه على السنة المطهرة ورواتها، فهي إما مؤلفات لمؤلفين نصارى أو مستشرقين أو رافضة أو معتزلة.

فمن مصادره المعتمدة في كتابه المشؤوم:
تاريخ التمدن الإسلامي لجرجي زيدان،
العرب قبل الإسلام لجرجي زيدان،
دائرة المعارف الإسلامية للمستشرقين،
تاريخ الشعوب الإسلامية لكارل بروكلمان،
المسيحية في الإسلام للقس إبراهيم لوقا،
العقيدة والشريعة في الإسلام لليهودي جولد تسيهر،
أحاديث عائشة للسيد مرتضى العسكري،
وكذلك ابن سبأ للسيد مرتضى العسكري،
أبو هريرة لعبد الحسين شرف الدين أيضًا الرافضي،
أصل الشيعة وأصولها لمحمد الحسين آل كاشف الغطاء، وهو أيضًا،
والبيان والتبيين للجاحظ،
والحيوان للجاحظ،
وغيرها.

بهذه اللمحة السريعة في مصادر بعض الطاعنين في السنة المطهرة، يتضح بشكل جلي عدم نفعها في أي دراسة للحديث الشريف، إما لبعد مادة بعضها عن الحديث الشريف، أو لأن البعض الآخر منها لا ينفع لتحامله من النصارى والمستشرقين وغلاة الشيعة.

أما المصادر المعتبرة فإنها قطعًا لا تنتهي إلى النتائج المزعومة التي ادعاها أبو رية، بل كلها تأتي على بنيانه من القواعد ليخر عليه السقف من فوقه، وهي:
تذكرة الحفاظ للذهبي،
شروط الأئمة الستة وأيضًا الخمسة للمقدسي والحازمي،
مقدمة ابن الصلاح،
قواعد التحديث للقاسمي،
شرح القاري على نخبة الفكر لابن حجر،
تقييد العلم للخطيب البغدادي،
الموافقات والاعتصام للشاطبي،
الإحكام للآمدي،
الإحكام لابن حزم،
منهاج السنة لابن تيمية،
جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر،
البداية والنهاية لابن كثير،
العواصم من القواصم للقاضي ابن العربي،
تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة.

فهل يجرؤ عاقل على القول بأن تلك المصادر المعتمدة التي ذكرها محمود أبو رية وغيرها، يقول أصحابها بمثل قوله الخبيث، أو تنتهي إلى ما انتهى إليه؟ سبحانك هذا بهتان عظيم.

وقس على ذلك سائر دعاة الفتنة وأدعياء الدنيا، عندما يستشهدون في هجومهم على السنة المطهرة بمصادر معتمدة، فالأمر لا يخرج عن إيهام القارئ وتضليله بأن أصحاب تلك المصادر الموثوقة ينتهون إلى ما انتهوا إليه.

أما إذا ذكروا من تلك المصادر المعتبرة حقائق مسلَّمًا بها عند أهل العلم، فلا يخرج حالهم في هذه الحالة عن ثلاثة أمور:

أولها: الاستشهاد بتلك الحقائق المسلَّم بها في غير موضعها، إيهامًا للقارئ بأن أصحاب تلك المصادر المعتبرة التي ذكرت تلك الحقائق يلتقون معهم في فكرتهم ومقصدهم.

ومن ذلك ما سبق في شبهة الوضع وكثرة الوضاعين، واستشهادهم بكلام الأئمة في أسباب الوضع وأصناف الوضاعين، بأن ذلك أضعف الثقة بالسنة وبحجيتها.

هذا في حين ذكر علماء المسلمين أسباب الوضع وأصناف الوضاعين في مصادرهم لبيان جهود المحدثين في كشف الكذابين، وأنه لم يخف أمرهم على حفاظ السنة، وأنها خرجت سليمة معافاة من فتنة الوضاعين، فذكروا كل هذا كميزة وفضيلة، إلا أن أعداء السنة نقلوا من مصادر علماء المسلمين تلك الميزة، واستشهدوا بها في غير موضعها، ونشروها على أنها نقيصة، فتأمل كيف ينشرون مميزات السنة على أنها عيوب.

الأمر الثاني: الاستشهاد من المصادر المعتبرة بحقائق مسلَّم بها لكنها مبتورة، فيكتفون بذكر ما يشهد لدعواهم، ويغضون الطرف عما يفحمهم.

ومن ذلك ما فعلوه في شبهة النهي عن كتابة السنة، حيث نقلوا من المصادر المعتبرة المؤرخة لذلك الباب ما يؤيدهم في دعواهم، كباب الآثار والأخبار الواردة عن كراهة كتاب العلم، وغضوا الطرف عن بقية الأبواب الواردة في المصادر المعتبرة نفسها التي استشهدوا بها، والتي ترد على شبهتهم، كباب وصف العلة في كراهية كتابة الحديث، وباب الآثار والأخبار الواردة عن إباحة كتابة العلم.

الأمر الثالث: الاستشهاد من المصادر المعتبرة بتحريف النصوص عن مواضعها أو بترها عمدًا، وهذا من مآخذ أهل البدع بالاستدلال، تحريف الأدلة عن مواضعها، كما قال الشاطبي رحمه الله.

  • الاثنين PM 03:33
    2026-04-27
  • 16
Powered by: GateGold