ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ

شٌبهات وردود

المكتبة المرئية

خَــيْـرُ جَــلـيـسٌ

المتواجدون الآن
حرس الحدود
مجتمع المبدعين

البحث
عرض المادة
صنم المستشرقين الأكبر(جولدتسيهر)بين الجهل و الكذب
صنم المستشرقين الأكبر(جولدتسيهر)بين الجهل و الكذب
الشيخ محمد إسماعيل المقدم
هاك مثالين يكشفان رسوخ جولد تسيهر في الجهل، وتلطخه بالكذب والتحريف.
المثال الأول، وهو يدل على جهله الفاحش، فيتجلى في قوله: لا نستطيع أن نعزو الأحاديث الموضوعة للأجيال المتأخرة وحدها، بل هناك أحاديث عليها طابع القدم، وهذه إما قالها الرسول أو من عمل رجال الإسلام القدامى.
ذلك مبلغهم من العلم، هذا الصنم الجاهل يعني يدعي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يقول بعض الأحاديث الموضوعة على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأما تحريفه وكذبه فيتجلى في نقله عن الإمام الزهري رحمه الله أنه قال: إن الأمراء أكرهوا على كتابة الأحاديث، فتعمد أن يحذف الألف واللام من لفظة الأحاديث، بينما قال الإمام الزهري رحمه الله: إن الأمراء أكرهوا على كتابة الأحاديث.
أما الكذاب المحرف فقال: إن الأمراء أكرهوني أحاديث.
فصنم المستشرقين الأكبر قلب معنى كلام الزهري بتحريفه ليخدم غرضه الخبيث، ويلبس على من لم يمعن النظر في المعنى، ويرجع بدقة إلى أصل عبارة الإمام الزهري رحمه الله.
فتعريف كلمة الأحاديث يفيد أن الإكراه وقع على كتابة الأحاديث النبوية، أي على تدوينها، لأن الزهري كغيره ممن دونوا السنة كانوا يتحرجون من التدوين، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد نهى عن كتابة السنة، وقال: لا تكتبوا غير القرآن، ومن كتب عني شيئًا غير القرآن فليمحه، وهذا رواه مسلم.
ولقد أراد النبي صلى الله عليه وسلم بذلك حفظ خاصية الإعجاز للقرآن، فمنع التدوين العام للسنة، ولكن الأمراء لما وجدوا أن السنة قد دخل عليها ما ليس منها بفعل الملحدين والمنافقين، ووجدوا أن القرآن جمع وكتب وقد حفظ، ومن ثم لا خوف من أن يختلط القرآن بالسنة، وهنا أمروا العلماء بكتابة الأحاديث النبوية.
فجاء الخليفة عمر بن عبد العزيز، وأمر ابن شهاب الزهري بمباشرة هذه المهمة، فسجل الزهري ذلك فقال: إن الأمراء أكرهوني.
فأتى صنم المستشرقين الأكبر جولد تسيهر، فحرف الكلمة إلى: أكرهوني كتابة أحاديث، ليسخر في خدمة غرضه ودعواه أن الأئمة اخترعوا أحاديث ووضعوها مداهنة أو خضوعًا لقهر السلاطين.
-
الاثنين AM 10:56
2026-04-27 - 13



