المتواجدون الآن

انت الزائر رقم : 412120
يتصفح الموقع حاليا : 340

البحث

البحث

عرض المادة

تاريخ البهائية

البهائية وليدة البابية وليدة الشيخية وليدة الباطنية كما قدمنا ، بدأت بذور البهائية تبذر فى مجالس الفرقة الشيخية التى أسسها الشيخ(أحمد الإحسائي) وهو أحمد بن زين الدين بن إبراهيم الإحسائي الذي ولد بالمطير قرية من قرى الإحساء في شهر رجب سنة 1166هـ، وتوفي سنة 1241وكان متعمقا فى العقيدة الشيعية الاثنى عشرية و متأثرا بالفلاسفة و الصوفية تأثرا بالغا وكان من غلاة الباطنية وله أفكار خارجة عن الإسلام يظهر فيها الاعتقاد بالحلول وذلك في مثل قوله: إن الله تجلى في علي وأولاده الأحد عشر، ومثل قوله الآخر: إن علياً وأولاده مظاهر الله، وأنهم أصحاب الصفات الإلهية والنعوت الربانية تعالى الله عن قوله وكان ينكر المعاد والبعث و يدعى أنه يسير بتوجيه الأئمة له و قد تعلق كثيرا بعقيدة المهدي و كان يؤمن هو و تلاميذه أن المهدي يعيش فى حالة ( هورقليائية) أى روحية لطيفة و ليس مادة جسدية عادية و ان ظهوره قد اقترب و نسب إليه أنه قال:

" فلينظر الناس حولهم إذ أن المهدي بينهم" و كان يزعم أن المهدي سيحل في أي رجل كان فيكون له صفة الباب وقد لاقت دعوته صدى فى قلوب الكثيرين و كان من أبرز تلاميذه رجل يسمى (كاظم الرشتي).

كاظم الرشتي:

وكاظم الرشتي قال عنه بعض الباحثين أنه قس نصراني ادعى الإسلام و سمى نفسه الرشتي نسبة إلى رشت قرية من قرى إيران بالرغم من أن أهل رشت لا يعرفون عنه شيئا .

تحمل الرشتي عقيدة قرب ظهور المهدي عن شيخه أحمد الإحسائي و أن المهدي يعيش بين الناس فى حالة روحية لطيفة و يتضح هنا التشابه بين عقيدته فى المهدى و بين عقيدة النصارى فى المسيح و هى عقيدة اللاهوت و الناسوت ، برز الرشتي بين تلاميذ الإحسائي حتى صار رئيسا للشيخية بعد وفاة شيخه وظل يعمل على نشر هذه العقيدة و غرسها فى صدور تلاميذه ، وكان من أخبث هؤلاء التلاميذ ثلاثة:

1ـ حسين البرشوئي : من بشرويه إحدى قرى خراسان سماه الرشتي كبير التلاميذ و كان له دورا رئيسيا فى تأسيس البابية.

2ـ فاطمة بنت صالح القزويني ( قرة العين ) : ومن أسمائها ( زرين تاج) كانت فصيحة اللسان خطيبة مؤثرة ولكن كم من ذى وجه صبيح و لسان فصيح غدا فى النار يصيح فلن يغنى عنها جمالها ولا لسانها من الله شيئا إذ كانت إباحية فاجرة  قال الله تعالى ((وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون))1.  كتب خالد القشطيني الكاتب بجريد الشرق الأوسط  أن الباحث العراقي الأستاذ د.علي الوردي التقى ببعض من يتذكرونها من العراقيين وسألهم عنها وعن وعظها، فقالوا: " أوه! هذه قرة العين كانت قـ....ة! مجرد عاهرة ساقطة".

كانت قرة العين قد درست العلوم الشيعية على أبيها ثم مالت إلى الشيخية بواسطة عمها( الملا على الشيخي ) ثم راسلت كاظم الرشتي و تركت زوجها من غير طلاق و قال البعض أنه طلقها و تبرأ منها هو و أولادها و سافرت إلى كربلاء حيث لزمت مجالس الرشتي و صارت بعدها من أجرأ تلاميذه على إعلان الخروج على الإسلام و الدعوة إلى شيوعية النساء و المال و لما بدأت تطبيق هذه المبادئ علنا مع بعض تلاميذ الرشتي لقبوها بالطاهرة !!

 

3 – على محمد الشيرازى :

نسبة الى " شيراز". ولد عام 1819م , مات أبوه و هو صغير فكفله خاله على الشيرازى و لاحظ أنه بدأ يخرج عن مبادىء المذهب الاثنى عشري كان يمارس بعض الرياضات الصوفية حتى أصابه الهزال و قيل كانت تصيبه فى بعض الأحيان لوثة عقلية فأرسله خاله الى كربلاء يطلب له الشفاء و هناك تلقفه الشيخية و لزم مجلسهم و تشبع بفكرة قرب خروج المهدى.

 

و بعد موت كاظم الرشتى سنة1259ھ – 1843م رحل على محمد الشيرازى الى شيراز فلحق به حسين البشروئى كبير التلامذة و أقنعه أن كاظم الرشتى كان يشير الى أن على محمد رضا الشيرازى يمكن أن يكون هو الباب و أن البشروئى هو باب الباب.

 

و كان يساعد البشروئى  فى غرس هذه الفكرة فى ذهن الشيرازى الجاسوس الروسى " كنيازى دلكورچى" الذى تظاهر بالإسلام و واظب على حضور مجالس الرشتى و فيها تعرّف على علىّ محمد رضا الشيرازى , و كان كنيازى دلكورچى أو "عيسى اللنكرانى" كما سمّى نفسه يحرص على إلقاء فكرة أنّ علىّ  رضا هو الباب فى ذهن علىّ رضا و فى ذهن بقية التلاميذ , و هذا ما اعترف به الجاسوس نفسه فى مذكراته التى نشرت فى مجلة الشرق السوفيتية 1924-1925م .

 

و يصف الجاسوس نصائحه إلى السيد علىّ رضا الشيرازى بعدما أوحى إليه أنّه الباب فيقول : " إن الناس يقبلون منك كل ما تقول من رطب و يابس و يتحمّلون عنك كل ما تقول و لو قلت بإباحة الأخت و تحليلها للأخ فكان السيد يصغى و يسمع , و طفق كل من الميرزا حسين علىّ - الذى سُمّى بعد ذلك بالبهاء وكان من تلاميذ الشيرازى كما سيأتي- و أخوه الميرزا يحيى نوري (صبح أزل) و الميرزا علىّ رضا الشيرازىّ ونفرٌ من رفقتهم يأتونني مجدَّداً و لكن مجيئهم كان من باب غير معتاد فى السفارة".

و لفظ الباب أى (الواسطة الموصّلة إلى الحقيقة الإلهية) . وهو مصطلح شيعي شائع عند الشيعة الإمامية التى ظهرت بينها هذه البدعة المهلِكة المأخوذة من أكذوبة على الرسول صلى الله عليه وسلم( أنا مدينة العلم و على بابها) فما توفى على بن أبى طالب رضى الله عنه حتى صنعوا له بدلا من الباب ألف باب وكذاب.

 

و بالفعل وافقت إيحاءات حسين البشروئي و الجاسوس كنيازى دلكورچى ما فى نفس الشيرازىّ من هوى وصدق الله إذ يقول ( و إن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم)و قال سبحانه (شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا) فأعلن الشيرازي أنه الباب و طار بها البشروئي فى الافاق يعلن أنّه رأى الباب و أنّه هو باب الباب.

و اجتمع علىّ الشيرازىّ عند إعلان أنّه الباب مع سبعة عشر رجلاً و امرأة هى قرة العين و كان هؤلاء هم صفوة الطائفة الذين يصلحون لزعامتها فى نظره فكانوا جميعاً به تسع عشرة نفساً , لذلك قدّسوا الرقم 19 فجعلوا السنة 19 شهراً و الشهر 19 يوماً . و ما لبث الميرزا على محمد رضا الشيرازي - بعد أن ادعى أنّه باب المهدي – أن ادعى أنّه هو المهدىّ و سمّى نفسه " قائم الزمان " ثم ادّعى بعدها أنّه رسول  بل أعظم من جميع الرسل و أنّه الممثل الحقيقي لجميع الرسل و الأنبياء فهو نوح يوم بُعث نوح و هو موسى يوم بُعث موسى وهو عيسى يوم بُعث عيسى و هو محمد يوم بُعث محمد عليه الصلاة و السلام , و ألّف كتاب ( البيان ) و ادعى أنّه وحىّ و أنّه ناسخ لما قبله و أنه جاء ليجمع بين اليهودية و المسيحية و الإسلام و أنّه لا فرق بينهم , و ملأ كتابه بالضلالات و الخرافات و السخافات مثل قول(( تبارك الله من شمخ مشمخ شميخ، تبارك الله من بذخ مبذخ بذيخ، تبارك الله من بدء مبتدأ بديء، تبارك الله من فخر مفتخر فخير، تبارك الله من قهر مقهر قهير، تبارك الله من غلب مغتلب غليب. إلى أن يقول: وتبارك الله من وجود موجود جويد)) فلما وجد من يتبعه من أراذل الناس وسقطتهم ادعى أن الله حل فيه أى إتخذ من جسده مكانا يسكنه و يظهر من خلاله لخلقه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

حينئذ ثار العلماء فى شيراز على دعاة البابية فقبض على الباب و أحضر من بوشهر إلى مجلس الحاكم فخر على الأرض ترتعد فرائضه فلطمه الحاكم و بصق فى وجهه ثم رمى به فى السجن سنة 1847م ، بعد ذلك أراد الحاكم أن يختبره بنفسه فأحضره من السجن و أظهر له أنه يأسف على ما بدر فأنطلق الإله المغرور يعد الحاكم بأنه سيجعله سلطانا على الدولة العثمانية حينما تدين الدنيا كلها له و لأتباعه ، ثم فوجئ الباب بوجود جمع من العلماء فى القصر ففزع و ارتبك و لكن الحاكم أوهمه أنه إنما جمعهم هنا لنصرته و تأييد دعوته فبدأ الباب يفصح عن مذهبه حتى قال للعلماء " إن نبيكم لم يخلف لكم بعده غير القرآن فهاكم كتاب البيان فاتلوه تجدوه أفصح عبارة من القرآن " و لما أطلع العلماء عليه وجدوه كفرا بواحا و وجدوا به أخطاء فاحشة فى اللغة فلما كلموه فيها ألقى اللوم على الوحى الذى جاء بها هكذا !

وهنا أمر الحاكم بتعليقه من رجليه و ضربه حتى أعلن توبته تخلصا مما هو فيه و فرارا من القتل و رضى أن يطاف به فى الأسواق على دابة شوهاء ثم أعيد إلى السجن بشيراز .

ولكن الروس تدخلوا لإطلاق سراحه فاتصل الجاسوس الروسي دالكورجي بجاسوس روسي أخر هو ( منوجهر خان الأرمني ) الذى كان مقربا للشاه بعدما تظاهر بإعلان إسلامه و تمكن من تخليصه و تهريبه إلى أصفهان فلما مات منوجهر الأرمني عثر على الباب فى قصره فقررت الحكومة نفيه إلى قلعة  (جهريت) بمدينة ماكو الإيرانية.

فى ذلك الوقت اجتمع زعماء البابية بدشت و على رأسهم باب الباب حسين البشروئي و قرة العين و حسين على النوري المازندراني الذى لقب بعد ذلك ببهاء الله ، و جعلوا الدعوة الظاهرة للمؤتمر هو التفكير فى الوسائل الممكنة لإخراج الباب من السجن و كان المقصود الحقيقي من هذا المؤتمر  هو إعلان نسخ الدين الإسلامي و فى هذا المؤتمر خطبت قرة العين خطبتها الإباحية المشهورة التى دعت فيها إلى شيوعية النساء والمال حيث قالت "ومزقـوا هذا الحجاب الحاجز بينكم وبين نسائكم بأن تشاركوهن بالأعمال واصلوهن بعد السلوة وأخرجوهن من الخلوة إلى الجلوة فما هن إلا زهرة الحياة الدنيا وإن الزهرة لا بد مـن قطفها وشمها لأنها خلقت للضم والشم ولا ينبغي أن يعد أو يحد شاموها بالكيف والكـم فالزهرة تجنى وتقطف وللأحباب تهدى وتتحف" وسيأتيك نص هذه الخطبة كاملا عند بيان عقيدة البهائية .

بعد هذا المؤتمر ثارت ثائرة رجال الدين و الدولة فى إيران و حكم على الشيرازى بالإعدام رميا بالرصاص بعد مناقشة اعترف فيها أنه أتى بدين جديد ـ فى زعمه ـ أعدم فى مدينة تبريز أمام حشد كبير من الناس و قبل إعدامه تبرأ منه كاتب وحيه و بصق فى وجهه وأعلن توبته فأفرج عنه .

و كان هلاك عدو الله على محمد رضا الشيرازي مؤسس البابية فى يوم 27 شعبان 1266هـ الموافق 8 يوليو 1850م  لتبدأ بعدها صفحة جديدة مظلمة و هى مولد البهائية .

 

مولد البهائية:

كان من تلاميذ الباب الميرزا على الشيرازي الميرزا يحيى على النوري المازندراني و أخوه الأكبر الميرزا حسين على النوري المازندراني و كان الباب الشيرازي قد أوصى بالأمر من بعده للميرزا يحيى النوري الذى اشتهر باسم         ( صبح أزل) فشق ذلك على أخيه الميرزا حسين مما أدى إلى نشوب نزاع بينهما على خلافة الشيرازي و ادعى كل منهما أنه و ريث الشيرازي و خليفته  حتى وصل الأمر بصبح أزل إلى أن قال لأتباعه عن حسين أخيه ((خذوا ما أظهرنا بقوة وأعرضوا عن الإثم لعلكم ترحمون إن الذين يتخذون العجل من بعد نور الله أولئك هم المشركون)) يقصد بالإثم والعجل حسين المازندراني .

و كذلك حاول الميرزا حسين بكل السبل أن يسرق خلافة الشيطان الشيرازي من أخيه حتى ادعى أن الباب الشيرازي كان مجرد ممهدا لظهوره و أن البيان كان للتبشير به فالباب و إن كان فى زعمهم رسولا إلا أنه ـ أى الميرزا حسين ـ هو المقصود الأعظم من إرساله بل و من إرسال كل الرسل لأن ظهور الله لخلقه سيكون من خلاله وأطلق على نفسه اسم( بهاء الله ) .

و بذلك انقسم البابيون إلى ثلاث فرق هى :

بابيون أزليون : تمسكوا ببابية الشيرازي و رفضوا اتباع أى من الرجلين.

بابيون أزليون : اتبعوا يحيى على النوري المازندراني الملقب بـ ( صبح أزل) تمسكا بوصية الشيرازي.

بهائيون : اتبعوا حسين النوري المازندراني الذى لقب نفسه بـعد ذلك بـ (بهاء الله).

ولما اشتد الخلاف بينهم أبعدتهم الحكومة العثمانية إلى مدينة أدرنه التركية حيث كان يعيش اليهود و احتدم النزاع بينهما حتى حاول كل واحد منهما أن يدس السم لأخيه و حاول البهاء اغتيال صبح أزل مما دفع الحكومة إلى نفى يحيى إلى قبرص و نفى البهاء إلى عكا بفلسطين .                                                                             وظل يحيى النوري (صبح أزل) فى قبرص حتى مات و دفن بها فى سنة 29 إبريل 1912 م مخلفا كتابا سماه (الألواح )تكملة البيان الفارسي و (المستيقظ) ناسخ البيان وأوصى بالخلافة لابنه الذى تنصر و انفض عنه أتباعه.                                                                  و أما فى عكا فقد إمتدت الأيادي الماسونية و الصهيونية لإمداد البهاء بالمال و أسكنوه قصرا عظيما يسمى قصر البهجة وهو القصر الذى دفن فيه البهاء بعد ذلك و أمر البهائيين أن يتخذوه  قبلتهم فى الصلاة ومكان حجهم.                                                   قام البهاء فى عكا بعملية ليلية لإبادة اتباع أخيه صبح أزل استخدم فيها الحراب والسواطير مما دفع الحكومة إلى اعتقاله فى أحد معسكرات عكا و كانت تسمح لأتباعه و لغيرهم  بزيارته و التحدث معه .                                                                                          و هذه المعاملة الخاصة للبهاء مما يلفت الأنظار و يستغرب له فهذا الأفاك ارتكب عدة جرائم و أثار فتنة استحق بها الحكم بالإعدام مرات ومرات و فى كل مرة تجد

أصابع خفية تتوسط له أو تهربه أو تخفف عنه و لكن حين نعرف أن الماسونيين والصهاينة كانوا خلفه من البداية يزول هذا العجب  فقد كان البهاء وأمثاله يسيرون وفق منهج يخدم مصالح الصهاينة فى الدرجة الأولى و قد رأيت أن البابية فى الأصل صنعة الجواسيس كما أن البهاء و عائلته قد تربوا فى أحضان أعداء الأمة و كانت أسرته عميلة وفية للروس فقد كان أخوه الأكبر كاتباً في السفارة الروسية، وكان زوج أخته الميرزا مجيد سكرتيراً للوزير الروسي بطهران .

 

بدأ الميرزا حسين المازندراني دعوته بأنه خليفة الباب الشيرازي وحده ثم ادعى أنه الباب إلى المهدي ثم انتقل إلى دعوى أنه هو المهدي ثم ادعى أنه رسول إلى الناس و أن الباب لم يأت إلا ليبشر به كما كان يوحنا مبشراً بالمسيح ثم أعلن أنه محل ظهور الله أى أن الله يتخذ من جسده مكانا يسكنه إذ أن الله كما زعم هذا المجرم محتاج إلى جسده ليظهر من خلاله لخلقه و أن الحقيقة الإلهية لم تنل كمالها الأعظم إلا بتجسدها فيه تعالى الله وتقدس و تنزه عما يقول الظالمون علوا كبيرا.

و أما اسم ( بهاء الله ) فقد أمده به اليهود و هو لقب موجود فى المزامير .

 ألف ذلك الأفاك كتبا عديدة زعم أنها وحيى وأنها كتب مقدسة من أشهر هذه الكتب (الإيقان) و ( ألواح بهاء الله إلى الملوك والرؤساء ) و ( مجموعة لآلئ الحكمة ) و أهم  هذه الكتب و أعظمها عندهم الكتاب الأنجس الذى سماه  ( الكتاب الأقدس).

و هذا الكتاب أقدس عندهم من جميع الكتب المقدسة حيث يقول البهاء فيه ص 81 " من يقرأ من آياتي لخير له من أن يقرأ كتب الأولين والآخرين".

و المطالع لهذا لكتاب يقف  من أول وهلة على  ما فيه من الضلالات و الكفريات و الرذائل مما يجعل التسمية الأليق به هى ( الكتاب الأنجس ) كما نعتناه هذا غير ما فيه من أخطاء و آراء مضطربة و صدق الله إذ يقول (( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا))1.

 

هلاك عدو الله البهاء حسين المازندراني:

 

استمر حسين المازندراني فى نشر ضلالاته و افتراءاته بدعم المؤسسات الماسونية والصهيونية التى اتخذته مطية لتحقيق أهدافها باسم الدين، ونال دعما كبيرا من دول الاستعمار ذلك لأن عقيدته تحرم الجهاد وحمل السلاح مما يخدم الدول الاستعمارية بالدرجة الأولى.

و فى أواخر حياته جعله الله عبرة فـأصيب بالجنون و لبس برقعا على وجهه كالنساء ليحجبه عن أتباعه باعتباره ربهم الأعلى مما دفع ابنه الأكبر عباس أفندي عبد البهاء إلى حبسه حتى لا يراه الناس على هذا الحال و كان يتكلم باسمه إلى أن أنهكت الحمى ذلك الجسد الذى زعم صاحبه أن الله اختاره محلا له وهيكلا ليظهر من خلاله واتخذ لسانه معبرا عنه ، و أهلكه الله فى مايو 1892م.

ويعلق الشيخ عبد الرحمن الوكيل على هلاكه بجرثومة الحمى فيقول:

 

))ولم يستطع رب البهائية الأكبر وحوله كل تلك القوى أن يصمد في حومة ذلك الصراع الرهيب الذي دار بينه وبين خلق دقيق ضعيف، كانت تزعم البهائية أنه من صنع ربها الملعون فانهار فاغر الفم من الرعب...))

 

إلى أن يقول عن دفن جثته الخبيثة:

 ))ثم زجوا بها في ظلمات القبر لخلق آخر يفترسها السوس الشره والدود المنهوم، حتى هذه العظة التي ترغم العقل والحس على السجود لم تجد طريقاً إلى قلوب البهائية لأنها غلف، فظلوا ينتظرون ربهم على باب قبره، وظلوا ينتظرون أن يطعمهم والدود يطعمه ))

 

بعد هلاك عدو الله البهاء تولى عباس أفندي عبد البهاء ابنه الأكبر زعامة البهائيين وكان البهاء قبل موته قد أضفى عليه وصف الألوهية إذ كتب له يقول : ( من الله العزيز الحكيم إلى الله اللطيف الخبير) لتبدأ عملية انتقال الإله من جسد إلى جسد !  قبحهم الله و لعنهم و هتك سترهم و فضح أمرهم .

وكان الميرزا حسين ( البهاء) قد لقب ابنه عباس أفندي عبد البهاء بالغصن الأعظم المتشعب من الغصن القديم وأوصى له بالزعامة ومن بعده أخيه الأصغر الملقب بالغصن الأكبر.                                                                               وكما هي سنة أهل الباطل ودأبهم تنازع الأخوان على زعامة البهائية وكررا ما فعله أبوهما وعمهما صبح أزل غير أن عباس أفندي استطاع التغلب على أخيه الأصغر بعدما انقسم البهائيون إلى ناقضين أو العباسين وهم أتباع عباس أفندي عبد البهاء "الغصن الأعظم" ومارقين أتباع "الغصن الأكبر".

كان عباس أفندي معروفا بخبثه ودهائه وكان حريصا على نشر البهائية جادا في ذلك حتى أن المؤرخين يقولون أنه لولا عباس أفندي لما قامت للبابية ولا للبهائية قائمة.

يعتقد البهائيون في عباس أفندي أنه معصوم غير مشرع وكان يضفي على والده صفة الربوبية القادرة على الخلق ! و ليس عجيبا أن يدعى ذلك و لكن العجب أن يوجد من يصدق هذه الخرافة ، أنى لمخلوق بهذا الضعف قد مات مجنونا أن يخلق شيئا ؟! صدق الله العظيم إذ يقول :                                                               ((إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب))1

داهن عباس أفندي وتزلق كثيرا في سبيل نشر دعوته بين كل الطوائف والملل والعرقيات حتى أنه قال في خطاباته ص99 "اعلم أن الملكوت ليس خاصا بجمعية مخصوصة فإنك يمكن أن تكون بهائيا مسيحيا وبهائيا ماسونيا وبهائيا يهوديا وبهائيا مسلما" !! .

حتي أنه وافق النصارى في عقيدتهم في صلب المسيح فقال "ولما أشرقت كلمة الله من أوج الجلال بحكمة الحق المتعال وقعت في أيدي اليهود أسيرة لكل ظلوم وجهول وانتهى الأمر بالصلب".                                                                  وكذلك داهن اليهود وعمل لمصلحتهم في الدرجة الأولى فقد زار سويسرا وحضر المؤتمرات الصهيونية ومنها مؤتمر بال 1911م وحاول تكوين طابور خامس وسط العرب لتأييد الصهيونية ودعما إلى التجمع الصهيوني والعمل على إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين بقوله:                                                          "وفي هذا الزمان وفي تلك الدورة سيجتمع بنو إسرائيل في الأرض المقدسة ويمتلكون الأراضي والقرى ويسكنون فيها ويزدادون تدريجيا إلى أن تصير فلسطين كلها وطنا لهم".                                                                                وهذه الكلمات و إن كانت نص كلماته إلا أنها تشعرك من الوهلة الأولى لقراءتها أنها لأحد زعماء الصهاينة فقد كانوا يروجون أفكارهم على لسانه ، و لأن الدعوة إلى تجمع اليهود فى فلسطين من أصول دينه عمل اليهود على بقائه بعكا ودعم دعوته بها .

 

ومن المتوقع والغير مستغرب فى المستقبل القريب إذا لاقت الدعوة البهائية انتشارا و دعمت من قبل الصهاينة الأمريكان فى مصر أن يوصى إليهم رأسهم الإبليسي فى كتبهم اللاحقة أنه قد آن لهم أن يتمموا مملكتهم  الكبرى التى بها يحلمون و إليها يسعون مملكة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات و قد وضعوا أيديهم ـ لا أقرها الله ـ على أرض الرافدين العراق و بقيت مصر التى يحاولون بكل السبل نشر البهائية بها كبداية للسيطرة مثل بداية السيطرة على فلسطين.

وقد استقبل عباس عبد البهاء الجنرال اللنبي حين أتى فلسطين بالترحاب لدرجة أن كرمته بريطانيا والتي كانت تحتل أكثر العالم الإسلامي ومنحته لقب "سير" فضلا عن أرفع الأوسمة الأخرى.

زار عباس أفندي عدة دول مثل لندن وأمريكا والمجر والنمسا وزار الإسكندرية داعيا إلى فتنته وأسس في شيكاغو أكبر محفل للبهائية ورحل إلى حيفا سنة 1913م ثم إلى القاهرة حيث هلك بها في عام 1340هـ - 1921م.

 وعهد قبل موته بالأمر إلى ابن ابنته "شوقي أفندي الرباني" مخالفا بذلك وصية البهاء أن يكون خليفته أخوه الغصن الأكبر ولكنه فعل ذلك نكاية فيه إذ ظل مناوئا له إلى آخر رمق فى حياته.                                                                           تولى شوقي أفندي زعامة البهائية خلفا لجده عباس أفندي في عام 1340 هـ - 1912م وسار على نهجه في إعداد الجماعات البهائية لانتخاب بيت العدل ومات بلندن ودفن بها وقدمت الحكومة البريطانية الأرض التي دفن بها هدية للطائفة البهائية.

وفي عام 1963 تولى تسعة من البهائيين شؤون البهائية وأسسوا بيت العدل من تسعة أعضاء أربعة أمريكان وإنجليزيان وثلاثة إيرانيين وذلك برئاسة فرناندو سانت ثم تولى رئاستها من بعده اليهودي الصهيوني ميسون الأمريكي الجنسية.

 

 
   


رسم يوضح المنبت الشيطاني للبهائية و ثمارها الخبيثة ( ظلمات بعضها فوق بعض )

 
   


فرق كافرة أصلها بعض المجوس أبطنوا الكفر وأظهروا الإسلام تأول النصوص وفقا لأهوائها تنكر البعث والحساب والثواب والعقاب وتنشد إشاعة الفاحشة في الذين آمنوا وقد تولدمنها فرق كثيرة منها

 
   


أسسها أحمد الإحسائي كانت تبشر بقرب ظهور المهدي وأنه يعيش بين الناس في حالة روحية لطيفة              وقد مهدت لفكرة تقمص المهدية بين أتباعها وكان من أبرزهم:

قال البعض عنه أنه قس نصراني ادعى الإسلام تولى الرئاسة الشيخية بعد أحمد الإحسائي وأهل أتباعها لإظهار                                                                                                                                                                          فتنة البابية وكان من أخبث تلاميذه ثلاثة:

 
   

 

 

حسين البشروئى

 

علي محمد رضا الشيرازي

 

فاطمة بنت صالح "قرة العين"

 

كان كبير تلامذة الرشتي ولعب الدور الأكبر ومعه الجاسوس الروسي دلكورجي في دفع على رضا لادعاء البابية وادعى حسين البشروئي أنه باب الباب

تشيع بفكر الرشتي وأقنعه البشروئي والجاسوس الروسي كيازي دلكورجي أنه الباب الموصل للحقيقة الإلهية

ادعى المهدية ثم إدعى الألوهية وضع كتاب البيان وملأه بالسخافات والكفريات فتله شاه إيران رميا بالرصاص في مدينة تبريز يوم 27 شعبان 1266هـ – 8 يوليو 1850م. ووصى بخلافته لتلميذه.

خطيبة مفوهة مؤثرة فاجرة إباحية كانت من أجرأ تلاميذ الرشتي في إعلان مذهبهم دعت إلى شيوعية النساء والمال وأعلنت في مؤتمر دشت نسخ الشريعة الإسلامية.

 

وهو الأخ الأصغر للبهاء الميرزا حسين النوري تنازعا على زعامة البابية فأسس الميرزا حسين البهائية

 وانقسمت البابية إلى:

بابية خلص

البهائية

الأزلية

وهم أتباع علي محمد الشيرازي رفضوا الانصياع لكلا الرجلين

أتباع الملقب بـ (بهاء الله) الميرزا حسين بن يحيي النوري المازندراني زعم أن الباب جاء ليبشر به وأنه المقصود من إرسال كل الرسل ادعى الرسالة والألوهية وأن الله يسكن جسده دعمه الصهاينة كثيرا ألف كتبا عديدة أهمها "الأقدس" وادعى أنه وحي من الله هلك سنة 1892 بعد ما جن وأوصى من بعده لولده :ـ

أتباع صبح  أزل تمسكوا به كخليفة للباب على محمد الشيرازي

ولده الأكبر لقبه "الغصن الأعظم" نشب صراع  بينه وبين أخيه "الغصن الأكبر" على زعامة البهائي  تغلب عليه وكان له دور كبير في نشر البهائية وقد هلك في سنة 1921 بعدما أوصى بابن بنته:

صار على نهج جده في تكوين الجماعات البهائية حتى مات سنة 1963 فتولى بعده :  تسعة بهائيين أسسوا بيت العدل بحيفا بزعامة فرناندو سانت ثم تولى بعده : اليهودي الصهيوني ميسون الأمريكي الجنسية.

 

1  المنافقون : 4

1  النساء : 82

1  الحج : 73

  • السبت PM 03:38
    2021-08-21
  • 1657
Powered by: GateGold