ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ

شٌبهات وردود

المكتبة المرئية

خَــيْـرُ جَــلـيـسٌ

المتواجدون الآن
حرس الحدود
مجتمع المبدعين

البحث
عرض المادة
مقدمة عن سورة التوبة
د / احمد نصير
مقدمة عن سورة التوبة
هذه السورة بلا بسملة وبلا مقدمة ، حتى أن البعض ظن أنها وسورة الأنفال سورة واحدة ، فعن ابن عباس قال : قلت لعثمان بن عفان : ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني وإلى براءة وهي من المئين فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بسم الله الرحمن الرحيم ووضعتموها في السبع الطوال فما حملكم على ذلك ؟ فقال عثمان : كان رسول الله r مما يأتي عليه الزمان وهو ينزل عليه من السور ذوات العدد قال : وكان إذا نزل عليه الشيء دعا بعض من يكتب له فيقول : ضعوا هذه في السورة التي فيها كذا وكذا ، وكانت الأنفال من أوائل ما نزلت بالمدينة وكانت براءة من آخر القرآن ، وكانت قصتها شبيهة بقصتها ، فظنت أنها منها فقبض رسول الله r ، ولم يبين لنا أنها منها ، فلم أكتب بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم) [1] ، وهذا معناه أن الوحي انقضى على هذا الحال ، فثبت الصحابة على ذلك ولم يزيدوا على ما أثبته النبي r .
كما تجدر الإشارة إلى أن محور سورة الأنفال غزوة "بدر" وقد سميت بغزوة "الفرقان" ، حيث كانت أول غزوة في الإسلام ، ولم يكن الخروج إليها بقصد سابق وإصرار متعمد ، وإنما التقى الفريقان بقدر الله فحصلت الواقعة ، فكان جهاد الصحابة في غزوة بدر من قبيل جهاد الدفع ، أما محور سورة التوبة غزوة "تبوك" وقد سميت بغزوة العسرة ، لأن النبي r قصدها قصدا في ظروف كانت صعبة على الصحابة ، ولذلك سمى وجهته إليها قبل الغزوة ليستعد الصحابة للسير تلك المسافة البعيدة لتبوك والتي تتجاوز 625كم ، ولم يكن قبل يسم وجهته قبل الخروج للغزوة ، بل كان يكني عنها حتى لا تُعرف وجهته ، وهكذا نرى أن الأحداث بين بدر وتبوك قد تغيرت تماما .
يحكي الإمام محمد رشيد رضا عن الفترة التي سبقت فتح مكة وقد تلتها غزوة "تبوك" فقال (عَاهَدَ النبي r الْمُشْرِكِينَ فِي الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى السَّلْمِ وَالْأَمَانِ عَشْرَ سِنِينَ ، بِشُرُوطٍ تَسَاهَلَ مَعَهُمْ فِيهَا مُنْتَهَى التَّسَاهُلِ ، عَنْ قُوَّةٍ وَعِزَّةٍ ، لَا عَنْ ضَعْفٍ وَذِلَّةٍ، وَلَكِنْ حُبًّا لِلسَّلْمِ وَنَشْرِ دِينِهِ بِالْإِقْنَاعِ وَالْحُجَّةِ، وَدَخَلَتْ خُزَاعَةُ فِي عَهْدِهِ r كَمَا دَخَلَتْ بَنُو بَكْرٍ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ، ثُمَّ عَدَا هَؤُلَاءِ عَلَى أُولَئِكَ، وَأَعَانَتْهُمْ قُرَيْشٌ بِالسِّلَاحِ فَنَقَضُوا عَهْدَهُمْ ، فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبَ عَوْدَةِ حَالِ الْحَرْبِ الْعَامَّةِ مَعَهُمْ، وَفَتْحِهِ r لِمَكَّةَ، الَّذِي خَضَدَ شَوْكَةَ الشِّرْكِ وَأَذَلَّ أَهْلَهُ، وَلَكِنَّهُمْ مَا زَالُوا يُحَارِبُونَهُ حَيْثُ قَدَرُوا، وَثَبَتَ بِالتَّجْرِبَةِ لَهُمْ فِي حَالَيْ قُوَّتِهِمْ وَضَعْفِهِمْ، أَنَّهُمْ لَا عُهُودَ لَهُمْ وَلَا يُؤْمَنُ نَقْضُهُمْ وَانْتِقَاضُهُمْ) [2] .
وهكذا تغيرت ظروف المسلمين وهم بصدد نشر دعوتهم الإسلامية بعد فتح مكة وقبيل غزوة تبوك عما كانت عليه أيام غزوة بدر ، وذلك في غضون سبع سنوات تقريبا ، حيث أضحى للمسلمين دولة وشوكة ، وأضحى أعداءهم يهابونهم ، وقد امتدت دولة النبي r واتسعت وشملت عديد من البلاد ، وأضحى بينها وبين أهل الكفر عهود ومواثيق ، والدولة المسلمة مثلها مثل سائر الدول تعرضت لكثير من الخيانات ونكث العهود ، لكن الله تعالى ثبت أركانها ، ووسع سلطانها ، وقاتل بأهلها أعدائها ، حتى جاء اليوم الذي يستعمل فيه الله تعالى من أحبهم ليهاجموا رؤوس الفتنة وأهل الكفر ، وإن اختبأت في ستار عهود هشة ، يخترقونها بين الحين والآخر ، ويحسبون أن الدولة المسلمة لن تحاسبهم على ذلك .
ويعلل الأستاذ سيد قطب موقف المشركين واليهود والنصارى المعادي للنبي r رغم محاولاته r العديدة لأن يتألفهم للإسلام فيقول (فما تطيق المعسكرات الجاهلية طويلاً أن ترى الإسلام ما يزال قائماً حيالها ؛ مناقضاً في أصل وجوده لأصل وجودها ؛ مخالفاً لها مخالفة جذرية أصيلة في الصغيرة والكبيرة من مناهجها ، يهدد بقاءها بما في طبيعته من الحق والحيوية والحركة والانطلاق لتحطيم الطاغوت كله ، ورد الناس جميعاً إلى عبادة الله وحده ، وهذه الظاهرة الأخيرة والقاعدة الأصيلة التي تقوم عليها هي التي يقررها الله سبحانه في قوله عن المشركين (ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا) [ البقرة : 217 ] والتي يقول فيها عن أهل الكتاب (ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً حسداً من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق) [ البقرة : 109 ] ويقول فيها كذلك (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) [ البقرة : 120 ] فيعلن - سبحانه - بهذه النصوص القطعية عن وحدة الهدف بين جميع معسكرات الجاهلية تجاه الإسلام والمسلمين؛ وعن قوة الإصرار على هذا الهدف وامتدادها عبر الزمان ، وعدم توقيتها بظرف أو زمان! وبدون إدراك ذلك القانون الحتمي في طبيعة العلاقات بين التجمع الإسلامي والتجمعات الجاهلية ، وتفسير الظواهر التي تنشأ عنه - على مدار التاريخ - بالرجوع إليه ، لا يمكن فهم طبيعة الجهاد في الإسلام؛ ولا طبيعة تلك الصراعات الطويلة بين المعسكرات الجاهلية والمعسكر الإسلامي ، ولا يمكن فهم بواعث المجاهدين الأوائل ، ولا أسرار الفتوحات الإسلامية؛ ولا أسرار الحروب الوثنية والصليبية التي لم تفتر قط طوال أربعة عشر قرناً)[3].
هذا هو الواقع الذي عاشته الدولة الإسلامية في العهد النبوي ، حيث لم تنعم بعهد مع مشركي القبائل العربية من جهة ، ولا مع أهل الكتاب ، سواء الذين كانوا يعيشون مع النبي r في جزيرة العرب أو المتاخمين لحدودها من جهة أخرى ، وظل حالها كما قال صاحب المنار (لا يمكن أن يعيش المسلمون معهم بحكم المعاهدات المرعية ، فيأمن كل منهم شر الآخر وعدوانه ، مع بقائهم على شركهم الذي ليس له شرع يدان به ، فيجب الوفاء بالعهد بإيجابه ، كيف وقد سبقهم إلى الغدر ونقض الميثاق من كانوا أجدر بالوفاء وهم أهل الكتاب؟!)[4]
وأثناء هذه الأحداث (بلغ رسول الله r أن الروم قد جمعت جموعا كثيرة بالشام، وأن هرقل قد رزق أصحابه لسنة، وأجلبت معه لخم وجذام وعاملة وغسان وقدموا مقدماتهم إلى البلقاء)[5] ، فاتجه فكر النبي r ، حيث إمبراطورية الروم في الشام ، فاتجه إليها بجيشه لكي يؤمن حدود المسلمين الشمالية ، مرة في "مؤتة" ومرة في "تبوك" ، ليواجه بنفسه الخطر المحتمل الذي قد يأتيه من جيش الروم ، مستعرضا عزم المؤمنين على القتال إن حاول أعداء الإسلام العدوان عليهم ، تقليلا منهم لهم ، واستخفافا منهم بهم ، ولم يخرج له أحد من الروم ، حيث علم الروم مدى عزم المؤمنين على الجهاد ، وقوتهم الإيمانية واعتمادهم على الله ، هنا وقف جهاد رسول الله r عند ذلك الحد ، فلم يغزوهم في ديارهم ، ولم يبدأهم بقتال كما لم يبدؤه .
لكنه r لما وصل إلى تبوك ظل فيها عشرة أيام بدون حرب ، وفي بعض الروايات (عشرين يوما) يستقبل الوفود التي جاءت للمصالحة ودفع الجزية من أهل " جرباء وأذرح "وغيرهما[6] ، فعن ابن إسحاق: وكتب لأهل جرباء وأذرح "بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد النبي رسول الله لأهل جرباء وأذرح، أنهم آمنون بأمان الله وأمان محمد، وأن عليهم مائة دينار في كل رجب، ومائة أوقية طيبة، وأن الله عليهم كفيل بالنصح والاحسان إلى المسلمين، ومن لجأ إليهم من المسلمين"[7].
وقد خلت كتب السير والتفاسير والحديث من دليل يثبت أن النبي r لما تجهز للغزو كان قاصدا غزو الروم في ديارهم ، وإنما اتجه إلى تبوك متجهزا محتاطا ومستعرضا جيشه ليرهبهم وليعلموا مدى قوته وسلطانه ، فالإسلام لن يبدأ حربا مع دول الجوار ما لم يظهر منهم غدر أو خيانة ، ولا يشن حربا إلا بعد أن يستنفد كل وسائل الدعوة السلمية ، فغاية الجهاد رفع الظلم إذا ما ثبت وقوعه ، كما في قوله سبحانه (وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا) {النساء/75} .
والذي يستقرئ السيرة يجد أن النبي r قد اتخذ خطوات سلمية كثيرة قبل أن يتجه إلى تبوك بجيشه ، فأرسل r لهرقل ملك الروم رسولا بكتابه ، فعامله ملك الروم بالحسنى لكن لم يسلم ، روي أن هرقل ملك الروم (دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ r الَّذِي بَعَثَ بِهِ دِحْيَةُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى فَدَفَعَهُ إِلَى هِرَقْلَ فَقَرَأَهُ فَإِذَا فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ سَلَامٌ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ أَسْلِمْ تَسْلَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الْأَرِيسِيِّينَ وَ(يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لَا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ)[8] .
وعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ قَالَ (قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ r تَبُوكَ فَبَعَثَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ إِلَى هِرَقْلَ فَلَمَّا أَنْ جَاءَهُ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ r دَعَا قِسِّيسِي الرُّومِ وَبَطَارِقَتَهَا ثُمَّ أَغْلَقَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ بَابًا فَقَالَ قَدْ نَزَلَ هَذَا الرَّجُلُ حَيْثُ رَأَيْتُمْ وَقَدْ أَرْسَلَ إِلَيَّ يَدْعُونِي إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ :-
- يَدْعُونِي إِلَى أَنْ أَتَّبِعَهُ عَلَى دِينِهِ .
- أَوْ عَلَى أَنْ نُعْطِيَهُ مَالَنَا عَلَى أَرْضِنَا وَالْأَرْضُ أَرْضُنَا .
- أَوْ نُلْقِيَ إِلَيْهِ الْحَرْبَ) [9]
وهكذا انتهت مفاوضات النبي r مع القبائل المجاورة والملوك المحيطين بالجزيرة العربية ، دون أن يتلقى إجابة شافية من الروم ، فلما سعي إلى تبوك انتهى سعيه r بعدم لقاء الروم فلم يحاربه أحد أو يصده عن نشر دعوته ، ولذلك تركهم النبي r وشأنهم بعد أن مكث فيها أيام دون قتال .
لكنه كسب من ذلك أن صالحته الوفود المجاورة لتبوك على الجزية ، فدخلوا في عهد دار الإسلام ، وأضحوا من أهل الذمة ، فعن الزهرى قال (غزا رسول الله r غزوة تبوك وهو يريد الروم وكفار العرب بالشام حتى إذا بلغ تبوك أقام بها بضع عشرة ليلة ولقيه بها وقد أذرح ووفد "أيله" فصالحهم رسول الله r على الجزية ثم قفل -رجع-رسول الله rمن تبوك ولم يجاوزها)[10] ، وعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : فَلَمَّا انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ r إِلَى تَبُوكَ أَتَاهُ يُحَنَّةُ بْنُ رُوبَةَ صَاحِبُ أَيْلَةَ فَصَالَحَ رَسُولَ اللَّهِ r وَأَعْطَاهُ الْجِزْيَةَ وَأَتَاهُ أَهْلُ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ فَأَعْطَوْهُ الْجِزْيَةَ)[11]
وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ (أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ r بِتَبُوكَ عِشْرِينَ يَوْمًا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ) [12]، إذن النبي r صلى بتبوك صلاة القصر عشرين يوما لأنه لم يكن قد اعتزم الإقامة ، فكانت هذه الفترة هي التي استقبل فيها النبي r الوفود وصالحهم على الجزية ، يعني لو استطال الأمر أكثر من ذلك لظل يقصر ، ولذلك بوب البخاري بابا بعنوان ( باب الموادعة من غير وقت ) أي المصالحة والمتاركة من غير تعيين وقت ، وقول النبي r (أقركم ما أقركم الله به)[13] ، قال صاحب العمدة (وليس في أمر المهادنة حد عند أهل العلم لا يجوز غيره ، وإنما ذلك على حسب الحاجة والاجتهاد في ذلك إلى الإمام وأهل الرأي)[14].
ونحاول -هنا- جاهدين من خلال استقراء الأحكام الواردة في سورة التوبة أن نبين للقارئ لماذا أبطل النبي r معاهدات المشركين السابقة على غزوة تبوك ، ولماذا وضع الجزية على من رفض الإسلام منهم ، وموقف الإسلام من التحالفات الدولية ، ثم نستطرد مع السورة في بيان أحوال المنافقين ، وموقف النبي r منهم والمؤمنين ، وأسباب جهاد الطلب في سبيل الله وإعداد العدة له ، وتحقيق التوازن بين التوسع في رقعة الإسلام وتطهير البيت الداخلي من النفاق والرياء ، وضرورة تقسيم العمل بعد اتساع رقعة السلام وازدياد فروض الكفاية وتزاحمها ، وهكذا حتى نقف كما وقف آخر السورة مع المنافقين موقفا حاسما يميز بين طائفة منهم كأفراد أصابت قلوبهم بعض الأمراض يمكن علاجها ، أو أنهم كجماعات وأحزاب– كما ذكرت في وسطها- تناوئ الإسلام .
عناصر البحث
تقسيم المجتمع الدولي إلى دار إسلام ودار حرب - وحكم المشركين في غير دور الإسلام 7
المطلب الأول : التفرقة بين عهود الخائنين وعهود الملتزمين. 9
المسألة الأولى : نبذ عهود الخائنين.. 9
المسألة الثانية : منح فرصة للخائنين لتوفيق أوضاع خلال مهلة محددة 15
المسألة الثالثة : تأكيد عهود الملتزمين إلى مدتهم. 17
المسألة الرابعة : بيان حكم ناكثوا العهود بعد انقضاء مهلة توفيق الأوضاع دون توفيقها 19
المطلب الثاني : الحض على البدء بقتال المشركين غير المعاهدين ، ما يسمى " بجهاد الطلب " 28
المسألة الأول : تعذر إبرام عقود مع الناكثين.. 28
المسألة الثانية : مسارعتهم للخيانة حال ظهورهم على المسلمين.. 30
المسألة الرابعة : يجوز تجديد الثقة في الناكثين إذا ما أظهروا توبة 33
المسألة الخامسة : وجوب قتال أئمة الكفر لردعهم ردعا خاصا 34
المسألة السادسة : تحقيق الرد العام عن النكوث في الأيمان والهم بالخيانة 36
المسألة السابعة : تحقيق القصاص للمظلومين وشفاء صدورهم. 37
المسألة الثامنة : كشف الولائج بين المنافقين والكافرين عند الضغط عليهم بقتال الكافرين . 38
امتداد سلطان الإسلام خارج دار الإسلام بعدما جُعلت الأرض مسجدا 40
المطلب الأول : مبررات ومعوقات جهاد الطلب.. 42
المسألة الأولى : معيار أرض الإسلام وغل يد المشركين عن إدارة مساجد الله.. 42
المسألة الثانية : معوقات الجهاد في سبيل الله (19 – 24) 44
المطلب الثاني : فقه التوسع المكاني لدار الإسلام 53
المسألة الأولى : تحقيق التوازن بين تربية الصف الداخلي والتوسع الخارجي. 55
المسألة الثانية : علة تميز عاصمة دار الإسلام بأحكام عن سائر الدور 60
المسألة الثالثة : انضمام الذميين لولاية دار الإسلام 65
المسألة الرابعة : مناط جهاد الطلب رفع الظلم الواقع على الناس (30-35) : -. 68
المسألة الخامسة : جهاد الطلب غير مقيد بالأشهر الحرم 36-37. 77
المطلب الأول : استحضار المؤمن نية الجهاد في كل حال وتخلفها في المنافق. 81
المسألة الأولى : طريقة الإسلام في التجنيد والتعبئة العامة (38-41) 82
- النفير على قدر حاجة الغزو طاعة للإمام
- أسرع الناس استجابة للنفير أقلهم تزودا من الدنيا
- لا يعدم من يخلقه الله لرفع راية الجهاد إلى يوم القيامة
- انشغال المسلم بالجهاد في كل حال استغرقه بالكلية
المسألة الثانية : الجهاد الشاق فتنة للمنافقين يكشفهم عند تخلفهم عن الغزو (42-52) 89
- تخلف نية الجهاد عند المنافقين وثبوتها لدي المؤمنين
- سعي المنافقين في نشر الفتنة وسقوطهم فيها
- تربص المنافقين بالمؤمنين لا يضرهم وتربص المؤمنين بالمنافقين يمنع حصول الفتنة
المسألة الثالثة : المنافقون غير مأهلون للجهاد معنويا 53-60. 101
- الإسلام لا يستقوى بالمنافقين 55
- تقية المنافقين المؤمنين حتى الزهوق 56
- اضطراب المنافقين وسوء حالتهم النفسية 57
- تنكب المنافقين وجه الصالح العام وسخطهم عند القسمة 58-60
المطلب الثاني : فقه الجهاد للمنافقين (61-80) 113
المسألة الأولى : المنافقون في ميزان عدالة الإسلام والعفو عمن تاب منهم. 113
- خطأ المنافقين في فهم ميزان العدالة في الإسلام 61
- محاولة المنافقين التملص من الحساب والعقاب (62-66)
المسألة الثانية : فقه الجهاد الداخلي. 120
- يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف 67-68
- استغراقهم في متاع الدنيا كالذين من قبلهم 69-70
- ولاية المؤمنين لبعضهم البعض 71-72
- مجاهدة الكافرين والمنافقين معا 73
- استتابة من نطق بكلمة كفر منهم 74
المسألة الثالثة : ابتلاء المنافقين بالعمل العام 134
- امتحانهم بالعمل الطوعي 75-78
- سخريتهم من عمل المؤمنين الطوعي 79
- عدم جدوى الاستغفار لهم80
فقه الإعداد للجهاد (81-129) ......... 139
المطلب الأول : تحديد المخاطبين بأحكام الخدمة العسكرية 140
المسألة الأولى : تسريح غير اللائقين بالخدمة العسكرية 140
- الصنف الأول : من تخلفوا كراهية للجهاد 81-83
- الصنف الثاني : أولو الطول الراغبين في القعود مع الخوالف 86- 87
- الصنف الثالث : المؤمنون الصادقون
المسألة الثانية : التفرقة بين المعتذرين والمعذُورين وترتيب حكمهما وفقا لذلك.. 145
المطلب الثاني : أهمية دراسة معادن الناس قبل الشروع في التعبئة العامة 157
أولا : المنافقون من الأعراب (الجبلة)
- الجاهلون بحدود الله 97
- مغرمون في النفقة
- يتربصون بالمؤمنين الدوائر 98
ثانيا : المؤمنون
- متقربون إلى الله 99
- السابقون الأولون 100
ثالثا : المنافقون المندسون (الماردون) 101
رابعا : المخلطون
- المخلطون المتطهرون التطهر من الذنوب 102 -105
- المرجون لأمر الله 106
المطلب الثالث : تطهير دار الإسلام (البيت الداخلي للمسلمين) قبل دار الكفر 169
الركن الأول : تزكية الصف المسلم بالتدريب على الصدقة والمشاركة في العمل العام 171
الركن الثاني : تطهير المساجد من تسلط المنافقين.. 175
الركن الثالث : بيعة المجاهدين أنفسهم لله. 182
الركن الرابع : تبرؤ المجاهدين من عقبة القرابة متى اعترضت طريق الدعوة 188
المطلب الرابع : إصلاح الشئون المعنوية للجند المسلم 191
المطلب الخامس : تحقيق التوازن بين النفير العام والحفاظ على مكتسبات الدعوة 200
المسألة الأول : وقفة مع المنافقين ليحاسبوا أنفسهم. 204
المسألة الثاني : وقفة مع النبي ليحتسب أجره على الله.. 208
[1] ) المستدرك على الصحيحين ج2 ص 360 رقم 3272 هذا حديث صحيح الإسناد و م يخرجاه - تعليق الذهبي في التلخيص (صحيح)
[2] ) تفسير المنار ج10 ص 134
[3] ) في ظلال القرآن ج3 ص 465
[4] ) محمد رشيد رضا : تفسير المنار ج 10 ص 146 دار الكتب العلمية
[5] ) الطبقات لابن سعد ج2 ص 165 ، تاريخ الأمم والملوك للطبري ج3 ص142 ، البداية والنهاية لابن كثير ج5ص2،الكامل لابن الأثير ج2ص276
[6] ) أبو الربيع سليمان بن موسى الكلاعي الأندلسي : الاكتفاء بما تضمنه من مغازي الرسول والثلاثة الخلفاء ج2 ص 227
[7] ) السيرة النبوية لابن كثير ج4 ص 30 ، دلائل النبوة للبيهقي ج5 ص 329 رقم2001
[8] ) رواه البخاري ج1 ص 8 رقم 6
[9] ) رواه أحمد ج31 ص 256 رقم 15100
وابنه عبدالله في "الزوائد" (4/ 74 - 75)، والبيهقي في "الدلائل" (1/ 266)، وأخرجه مختصرًا أبو عبيد في "الأموال" (625)، وابن زنجويه في "الأموال" (961)، وعزاه الهيثمي في "الزوائد" لأبي يعلى، وقال: ورجال أبي يعلى ثقات (8/ 234 - 236)، وقال ابن كثير في "البداية والنهاية": "هذا حديث غريب، وإسناده لا بأس به تفرد به الإمام أحمد (5/ 15 - 16).
فقال هرقل لقومه (وَاللَّهِ لَقَدْ عَرَفْتُمْ فِيمَا تَقْرَءُونَ مِنْ الْكُتُبِ لَيَأْخُذَنَّ مَا تَحْتَ قَدَمَيَّ فَهَلُمَّ نَتَّبِعْهُ عَلَى دِينِهِ أَوْ نُعْطِيهِ مَالَنَا عَلَى أَرْضِنَا
فَنَخَرُوا نَخْرَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ حَتَّى خَرَجُوا مِنْ بَرَانِسِهِمْ ، وَقَالُوا تَدْعُونَا إِلَى أَنْ نَدَعَ النَّصْرَانِيَّةَ أَوْ نَكُونَ عَبِيدًا لِأَعْرَابِيٍّ جَاءَ مِنْ الْحِجَازِ
فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّهُمْ إِنْ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ أَفْسَدُوا عَلَيْهِ الرُّومَ رَفَأَهُمْ وَلَمْ يَكَدْ وَقَالَ إِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ لَكُمْ لِأَعْلَمَ صَلَابَتَكُمْ عَلَى أَمْرِكُمْ
ثُمَّ دَعَا رَجُلًا مِنْ عَرَبِ تُجِيبَ كَانَ عَلَى نَصَارَى الْعَرَبِ فَقَالَ ادْعُ لِي رَجُلًا حَافِظًا لِلْحَدِيثِ عَرَبِيَّ اللِّسَانِ أَبْعَثْهُ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ بِجَوَابِ كِتَابِهِ فَجَاءَ بِي فَدَفَعَ إِلَيَّ هِرَقْلُ كِتَابًا فَقَالَ اذْهَبْ بِكِتَابِي إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَمَا ضَيَّعْتُ مِنْ حَدِيثِهِ فَاحْفَظْ لِي مِنْهُ ثَلَاثَ خِصَالٍ انْظُرْ هَلْ يَذْكُرُ صَحِيفَتَهُ الَّتِي كَتَبَ إِلَيَّ بِشَيْءٍ وَانْظُرْ إِذَا قَرَأَ كِتَابِي فَهَلْ يَذْكُرُ اللَّيْلَ وَانْظُرْ فِي ظَهْرِهِ هَلْ بِهِ شَيْءٌ يَرِيبُكَ
فَانْطَلَقْتُ بِكِتَابِهِ حَتَّى جِئْتُ تَبُوكَ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ مُحْتَبِيًا عَلَى الْمَاءِ ، فَقُلْتُ أَيْنَ صَاحِبُكُمْ قِيلَ هَا هُوَ ذَا ، فَأَقْبَلْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَنَاوَلْتُهُ كِتَابِي فَوَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ ثُمَّ قَالَ مِمَّنْ أَنْتَ فَقُلْتُ أَنَا أَحَدُ تَنُوخَ قَالَ هَلْ لَكَ فِي الْإِسْلَامِ الْحَنِيفِيَّةِ مِلَّةِ أَبِيكَ إِبْرَاهِيمَ قُلْتُ إِنِّي رَسُولُ قَوْمٍ وَعَلَى دِينِ قَوْمٍ لَا أَرْجِعُ عَنْهُ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْهِمْ فَضَحِكَ وَقَالَ " إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ" يَا أَخَا تَنُوخَ إِنِّي كَتَبْتُ بِكِتَابٍ إِلَى كِسْرَى فَمَزَّقَهُ وَاللَّهُ مُمَزِّقُهُ وَمُمَزِّقٌ مُلْكَهُ ، وَكَتَبْتُ إِلَى النَّجَاشِيِّ بِصَحِيفَةٍ فَخَرَقَهَا وَاللَّهُ مُخْرِقُهُ وَمُخْرِقٌ مُلْكَهُ ، وَكَتَبْتُ إِلَى صَاحِبِكَ بِصَحِيفَةٍ فَأَمْسَكَهَا فَلَنْ يَزَالَ النَّاسُ يَجِدُونَ مِنْهُ بَأْسًا مَا دَامَ فِي الْعَيْشِ خَيْرٌ ...) رابط الموضوع: https://www.alukah.net/sharia/0/1523/#ixzz6KQBsQjPG
[10] ) جامع الأحاديث للسيوطي ج41 ص 184 – علاء الدين فوري كنز العمال ج10 ص 564 رقم 30252– مسند أبي عوانة ج4 ص 361
[11] ) رواه البيهقي في سننه الكبرى ج9 ص 185 رقم 19109
[12] ) رواه أبو داود في سننه ج3 ص 477 رقم 1046 وصححه الألباني : صحيح سنن أبي داود ج 3 ص 235
[13] ) صحيح البخاري ج10 ص 454
[14] عمدة القاري شرح صحيح البخاري ج22 ص 404
-
السبت PM 03:26
2026-05-09 - 9



