المتواجدون الآن

انت الزائر رقم : 413069
يتصفح الموقع حاليا : 179

البحث

البحث

عرض المادة

قصة هداية آيرم من اليهودية الى الاسلام

بسم الله الرحمـٰن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والرسل أجمعين، نبينا محمد، صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه اجمعين، أما بعد، فهذه قصة هداية اليهودي (آيرم) والذي تم تسميته بعد إسلامه باسم (محمد)، تيمنا ومحبة لاسم نبينا عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، وآيرم عمره 39 عام، وهو غير متزوج، وكان من المنتظمين في دينه اليهودي، وكان يفتخر به، وقد ذكر بعد إسلامه أنه حين كان فتًى صغيرا كان يفخر ويعتز بدينه اليهودي، وكان يشعر بالروحانية فيه، وييستمد منه قوة ودافعا فى الحياة، وكان يراه الدين الحق ودين النور الحقيقي.

ويقول محمد أنه حين كبر شعر بخيبة أمل كبيرة لما صُدِم بواقع دينه اليهودي وخاصة من الرهبان اليهود الذين لم يقنعوه يوما بخصائص دينه، الذي وجده مليء بالضلال وما يخالف العقل، وبعيد كل البعد عن الحق، ويقول إن دينه لا يحترم الإنسانية، ويحمل في طياته تحيزا كبيرا وفوقية متسلطة على باقي البشر من غير اليهود، وينظر للأمم الباقية نظرة استعباد واحتقار شديد، يضاف إلى ذلك شعوره بالخيبة إذا سأل سؤالا واحدا عنه، لأنه لم يكن يجد له إجابة، فهو عبارة عن مجموعة واسعة من النصوص والممارسات والمواقف اللاهوتية وأشكال التنظيم والإيمان بالتوراة التي هي جزء من النص الأكبر المعروف عندهم باسم التناخ أو الكتاب المقدس العبري، والتي هي بواقعها لا يُفهم منها أحكام.

ويقول محمد: وشرائع التوراة تسمى عندنا "الهلاخاه"، وتعرف بالمذهب، وتمثلها النصوص اللاحقة مثل المدراش والتلمود وغيرها، والهلاخاه في الشريعة اليهودية هي مجمع القوانين والتقاليد والإرشادات والتأويلات المختلفة للوصايا الدينية، والتي تنص على وجوب التمسك بالديانة اليهودية وتعاليم التلمود والتعاليم الحاخامية، فعندما يتم النقاش بين رجال الدين اليهودي حول أي مسألة دينية، فإن النقاش بينهم يسمى بالنقاش الهلاخي، والنتيجة النهائية تسمى فتوى وأمر ديني يتم الاحتكام إليه.

قال محمد: وهذه الأمور جعلتني معقدا فكريا ومضطربا نفسيا، ودائما مشوش التفكير والإيمان القلبي، ولا أخفي بأنني كنت من جانب أتمنى دائما في قلبي أن يكون ديني اليهودي هو الدين الوحيد في العالم دين الحق، وخاصة بعد كل ما كنا نسمعه من الحاخامات والرهبان ومن رجال ديننا اليهودي ومن المنظمات الدينية اليهودية ودور العبادة من الكنس في صلاتنا وغيرها عنه بأنه هو الحق وفيه النور، وكانوا يؤكدون أن هذا الدين اليهودي وهذه الشريعة هي الشريعة السليمة التي تسود البشرية جمعاء، وأن الشعب اليهودي هو شعب الله المختار، ولهذا أوجد الله لهم أفضل الأديان، وفضلهم على جميع البشر، وجعلهم أسياد العالم، وأن الله يحبهم ويكره الجميع، ولهذا هم أفضل أمم البشر بلا منازع.

 وهنا أتذكر أن أمي كانت تروي لي في طفولتي قصص مشاهير الحاخامات،كما كانت تقرأ لي القصص الأسطورية من "الهغادة" والتوراة، والهغادة هي نص أسطوري لرفعة بني إسرائيل على الناس وعلى كافة المجتمعات، وتتلى ليلة عيد الفصح، ويقال فيها  إنهم (أي غير اليهود) في جميع الأجيال يتصدون لنا لإبادتنا، والله ينقذنا من أيديهم، وأن الرب يحمي بني اسرائيل ويقويهم ولن يضعفهم، ولهذا نكون شعب الله المختار، وأننا الشعب الأعظم والأحب إلى الله، ولهذا نتميز عن باقي البشر الذين جعلهم الرب لخدمة بني إسرائيل.

وهنا أشير إلى أن تلك القصص تحمل نفس الرسالة الأخلاقية التي عززت انتمائي إلى الجماعة اليهودية ودولتي إسرائيل، فقد كانت قصصا تتحدث عن الاضطهاد الذي تعرض له اليهود على مر التاريخ، وفيها الكثير من العداء لباقي الأديان وخاصة الإسلام، وقد كانت تتحدث أمي عن وقوف الله إلى جانبنا كشعبه المختار حتى النهاية، وتركز تلك القصص التي تربَّينا عليها كيهود على المعجزات التي تُسعف اليهود على الدوام حينما يكونون في أشد حالات الضيق، كما تصور بقاءهم على مر التاريخ وسط النزاعات والمحن على أنه معجزة من الله لحفظ شعبه المختار، وكنت أفرح عند سماعها، لأنني أريد أن أثبت لنفسي أنني في الدين الحق على الرغم من كل ما يحدث وما أرى من أمور على عكس ما أسمعه، فهذا المجتمع لا يمكن أن يكون شعب الله المختار وعنده هذا الكم من السلبيات من الكفر والكذب والتفكك والكراهية، وكنت أجد أن مجتمعنا اليهودي وحتى ديننا اليهودي والقائمين عليه وأتباعه ومن يرفعون الأصوات بأننا شعب الله المختار مخالفون للشعارات وللكلام الذي يرفعونه، فنحن في الحقيقية مجتمع ممزق متهالك من الداخل.

وكنت أرى وأشعر أننا أمة تتميز بالأمور السيئة الكثيرة من الغل والحقد والكذب والبهت والغدر والمكر والحيل وأكل الربا والارتشاء والاغتصاب وانحطاط الأخلاق والتسلط، وأننا أبعد الأمم عن الرحمة، ونتميز بالعداوة والشحناء والعنصرية والقتل والعنف ضد الفلسطينيين والعرب، ولكل من هو مخالف لنا، وكنت أرى الكثير من التصرفات العنصرية الحاقدة التي تحدث يوميا، ولكني كنت أقول لنفسي يجب أن يكون هذا لأننا نحن أهل الحق وندافع عن أنفسنا وعن بلادنا إسرائيل، والعرب والمسلمين كلهم أعداء لنا، فلهذا يستحقون ما يلحقهم منا، ولكني رغم هذه التفسيرات التي كنت أضعها لنفسي لإثبات أن ديني اليهودي هو الحق لم أكن مرتاح نفسيا ولم أكن مرتاح في داخلي، وكانت هناك غصة كبيرة في قلبي دائما، وكان يساورني الشك في اعتقادتي وإيمانني بديننا اليهودي وكل معتقداتنا اليهودية التي لم يوضحها الحاخامات ولا رجال ديننا اليهودي ولا الساسة ولا حتى الآباء والأمهات يوما لنا، وكنت دائما أجد أن هذا ينتهي بضرورة الاكتفاء بالإيمان القسري الداخلي وكتمانه في قلبي.

وكنت في الكثير من الأحيان أسأل نفسي أسئلة وأريد لها إجابة واضحة، فكنت أقول لنفسي من هو اليهودي بالتحديد؟

وما هو جوهر ديننا اليهودي؟

وهل اليهودية ثقافة أم قومية أم دين؟

وإن كانت اليهودية قومية، فكيف لليهودي أن يكون مواطنا في قوميتين مختلفتين من حيث المضمون والجوهر؟

وكنت أقول في نفسي لماذا خلق الله مثل هذا العالم العنيف؟

وكيف نكون مجتمعا سليما ونحن نتبع شريعة غير واضحة، وتبدو غير صحيحة منطقيا، ومجتمعنا شرير؟

وكيف يكون ديننا اليهودي صحيحا وكل ما فيه يبدو سيئا؟

ولماذا جعلنا الله متميزين بالإجرام؟ قابلين للفساد والتخريب؟

ولماذا لم يجعلنا الله ملائكة أو شيئاً آخر أفضل منا لنكون شعب الله المختار؟

ولماذا جعل الأقوياء يعذبون الضعفاء ويضطهدونهم كما هو حاصل في مجتمعنا اليهودي ودولتنا الإسرائيلة التي تعذب وتقتل الضعفاء وتشرد الفلسطينين والعرب؟

وكنت دائما أريد الإجابة على ما يدور في ذهني عن ديننا اليهودي وأريد أن أعرف لماذا، وأطالب بالجواب، ولكني كنت أتعرض للتوبيخ الشديد ورفض الإجابة عن أي سؤال، وكل هذا فقط لأنني كنت أريد تفسيرا مقنعا مترابطا لكل ما يدور في ذهني حول شريعتنا اليهودية ومجتمعنا اليهودي.

قصة التغيير

حدث التغير الكبير في حياتي حين ذهبت الى الأردن قبل ما يقارب الأربعة شهور وذلك في بداية شهر ثلاثة من عام 2023 ميلادي من أجل بعض الأعمال، والتقيت بشاب اسمه فادي، ولحسن الحظ فأنا أتحدث العربية، وقد حدث حوار بسيط في بادىء الأمر بيني وبينه عن الأديان، وكنت أهدف في تلك اللحظة أن أبين له ولغيره طبيعة وجاذبية ديني اليهودي الذي لم أكن أنا نفسي مقتنعا به، ولكنني أريد إظهار ديني اليهودي على أنه هو الدين الوحيد في هذا العالم كالدين الحق، وهذا ما كنت متشبعا به في قلبي، فامتد الحوار مع فادي حول طبيعة الأديان، وكنت أنا أتكلم وأنا بغاية الغضب لأنني كنت أريد أن أظهر له ديني اليهودي على أنه الدين العظيم الحق من عند الله، وهو كان يستمع لي بكل هدوء، وحين انتهيت طلب مني أن أهدأ وأن أستمع له، فسمحت له، فبدأ بالكلام عن التعريف الصحيح لليهودية، وقد وضح لي الخلل في بعض التعريفات والإيمانيات التي تقول إنها الدين الذي جاء به موسى، أو إنها دين موسى عليه السلام، وبين لي أنها خطأ، إذ أن موسى لم يجئ باليهودية، وإنما جاء بالإسلام بمفهومه العام، والذي يعني الاستسلام لله وحده، فهو دين جميع الأنبياء من لَدُن نوح إلى محمد عليهم السلام.

أما الإسلام بمفهومه الخاص فهو شريعة الإسلام التي جاء بها محمد (عليه الصلاة والسلام)، وأن هذا الإسلام الخاص يشترك مع كافة الشرائع بالتوحيد والأصول، ويختلف في تفصيل بعض الشرائع.

ووضح لي أنه من خلال جلستي معه أن اليهودية أصبحت ديانة باطلة محرفة، وهي في غير مسلك الحق، وبعيدة عن الدين الحق الذي جاء به موسى عليه السلام، وهي غير متوافقة معه، وأن هناك تلاعبا كبيرا حدث لهذه الديانة وعلى رسالة موسى الأصلية، كما وضح لي أن عقيدة اليهود قبل أن يحرفها اليهود كانت عقيدةَ التوحيد الخالص والإيمان الصحيح المنزل مِن الله على موسى عليه السلام، ثم صاروا فيما بعد وإلى الآن على الشرك والعداء لله ورسله وكلامه.

مرحلة هدم الدين الباطل وحصول الصدمة

هذا الكلام من فادي أصابني بصدمة لم أتوقعها، فهو كلام جديد لم أسمعه من قبل، وقد طلب مني بكل ود أن أقبل منه كتابا، وقال لي أنني سأستفيد كثيرا منه، وسيعرفني بأمور مهمة تخص دينه، وطلب مني أن أقرأه بكل هدوء، وأنا قبلت الكتاب منه والذي كان باسم (تلاعب الشيطان بعقول اليهود)، وقد لفت انتباهي اسم الكتاب، وفعلا حين رجعت للبيت بدأت في قرائته، وتفاجئت كثيرا بما هو مذكور فيه، وكانت درجة تأثري كبيرة للغاية وخاصة فيما تم ذكره في فقرة "فصل في ذكر تلاعبه بالأمة الغضيبة وهم اليهود"، فكم كان لهذه الفقرة من تأثير علي نفسي، وكلما تقدمت في قراءة الكتاب زاد عندي التأثر، لأن هذا الكتاب يثبت بوضوح ضلال أمتنا اليهودية، فالكتاب كان له أثر كبير في نفسي، ومنه بدأت شعرت أن هناك خللا دخل إلى صلب إيماني في عقيدتي اليهودية، وأصبحت أفكر هل يمكن أن يكون ديني اليهودي دين ضال وغير صحيح؟!

فدخلت في مرحلة الشك والارتياب في إيماني اليهودي، وكنت كلما قرأت أكثر زاد شعور الشك والارتياب في نفسي.

وحين انتهيت من قراءة هذا الكتاب شعرب أنني بحاجة ماسة لأعرف أكثر عن هذا الأمر الذي جعلني في فترة قلق وتشتت كبير، وخصوصا أن هذه المعلومات خطيرة، وهي تمس بشكل مباشر إيماني اليهودي وصحة عقيدتنا اليهودية، وحين جلست مع فادي مجددا تكلمنا أكثر، ثم إنه زادني بكتاب آخر وهو كتاب (قصة موسى مع فرعون)، وشرح لي عنه، وذكر لي أن الحق يكون من خلال ما ذكره الله في القرآن، وهو الكتاب المقدس الحقيقي، وهو كلام الله، وأعطاني نبذة عن هذا الكتاب، كتاب القرآن، ولكنه طلب مني أن اقرأ أولا كتاب (قصة موسى مع فرعون)، فاستجبت لكلامه، وكان في الكتاب توضيح كامل لحقيقة ما كان من هذا النبي العظيم، النبي موسى، وما جرى بينه وبين فرعون، وكيف كانت دعوة موسى لفرعون لعبادة رب العالمين، وتحرير بني إسرائيل من سطوته، والذي تسلط وتجبر وكان منه الطغيان الذي لا يقف عند حد، بل تمادى بالطغيان حتى ادعى الألوهية، هذا غير التنكيل والاستعباد وتصفية الرجال، وهنا كنت أفكر في قرارة نفسي: أليس هذا هو ما يحدث معنا وبين دولتنا الآن ورجال أمننا الإسرائيلي وبين الفلسطينين والعرب والمسلمين؟

فأنا أرى أن دولتنا تمارس أكثر الأعمال القمعية والوحشية والإرهابية ضد الفلسطينين والعرب!

فقلت لنفسي وأنا اقرأ قصة موسى وفرعون: كيف يكون ديننا اليهودي حق ونحن فيه نقوم بمثل ما قام به فرعون؟!

فالقصة في حد ذاتها أثرت بي كثيرا، وجعلتني أرى أن إيماني اليهودي بعيد كثيرا عن الحق، فكل ما أعيشه وأراه في حياتي لا يمت للحق بشيء، وما كنت أقراه في تلك الكتب زاد من تأكيد مخاوفي أنني على دين باطل، وكانت تزداد المفاجآت أمامي حين كنت أقرا أكثر في الكتب التي استلمها تدريجيا من فادي، مثل كتاب أخبار وفضائل النبي موسى في الإسلام، فوجدت أن هذا النبي له مكانة عظيمة في الإسلام، وهو نبي ورسول من عند الله، ورسالته في الحياة كانت موجهة لعبادة الله وطاعته وعدم معصيته، وتوضحت لي سِمات رسالة موسى بأن الله أنعم عليه بالنبوة وأنزل عليه رسالة تدعو إلى عبادة الله سبحانه وتعالى، وهو مثل كل الأنبياء، وأن الله أعطاه العديد من المعجزات التي تبهر قومه لإقناعهم بأنه رسول من عند الله حقا، فهو حمل الرسالة والكثير من المعجزات لأنه كان في زمن فيه الكثير من الفساد والقتل وانتهاك الحقوق والأعراض، وكان فيه السحرة والدجالون، وكان كتاب موسى هو التوراة، وكان هدفه مواجهة الفساد بكافة أنواعه، ولكن التوراة حرفت وتغيرت تغيرا كبيرا من بعد ذلك، وهنا دخلت في مرحلة مليئة بالتفكير، منشأُها هذه المعلومات عن ديننا اليهودي المختلفة كثيرا عما أعتقده وأؤمن به وتربيت وعشت فيه.

مرحلة التعرف على الإسلام

وبعد كل هذه الفترة من النقاشات ومن خلال ما وصلت اليه من القراءة واتضاح المعلومات لدي حول بطلان ديني اليهودي دخلت في مرحلة البحث عن الدين الحق، وهنا بدأ فادي بتعريفي على الإسلام، وما لفت انتباهي أن الإسلام دين واضح، وكنت أجد أن لكل سؤال جوابا فيه، وهذا جعلني مهتم جدا أن أسمع وأعرف أكثر عن الإسلام، وخاصة أن هناك توضيح لأمور كثيرة لطالما كانت معقدة في حياتي مثل معنى الإيمان بالله، والغاية من الخلق وخلق الأمم وغيرها، فأخذت منه كتاب ثلاثة الأصول التي يقوم عليها دين الإسلام، وفيه تعريف الأصول الثلاثة التي يجب على الإنسان معرفتها، مثل معرفة العبد ربه ودينه ونبيه، وتَوضح لدي أن لهذه الأصول الثلاثة أدلة عميقة توضح مفاهيم عظيمة حول جوهر الإسلام وكيف يكون الإيمان الداخلي في القلب، بأن يقال أن ربي الله وديني الإسلام ونبي محمد صلى الله عليه وسلم، وظهر لي أنني كلما تعمقت أكثر بمعرفة الإسلام وجدت أنه دين وضوح الشمس في منتصف النهار دون غيوم، وديانتي اليهودية القديمة ملئية بالظلام والضلال والعتمة، مثل كهف في أعماق جبل لا يرى الشخص فيه أصبع يده، وهنا بدأت أشعر أن لي رغبة كبيرة في الاستماع من فادي عن دينه الإسلام، وأخذت منه الكتب التي تعرف عن الإسلام مثل كتاب لماذا لم يكن الإسلام من البداية؟ وكتاب خصائص الشريعة الإسلامية، وهذه الكتب وضحت لي الكثير عن الإسلام، وأن خصائصه فريدة ومتميزة، لأنها تبين لي كل شيء عن هذه الحياة، لاسيما والإسلام وُجِد ليكون دينا شاملا وكاملا، وأظهرت لي هذه الكتب الوجه الحقيقي للإسلام، وتعرفت على ميزاته العظيمة.

وقبل إسلامي بشهر أصبحت لدي فكرة كبيرة عن الإسلام، وأصبحت أحب كثيرا التعرف على هذا الدين بشكل أكبر، وأفضَل ما أخذته من فادي في تلك الفترة هو كتاب القرآن الكريم،كلام الله المقدس، وقد شرح لي فادي عنه، وأنا من خلال قرائتي للقرآن الكريم وجدت أنه كتاب عظيم جدا، وهو يخاطب الإنسان ويدخل قلبه ووجدانه دون استئذان، حتى يثير تلك الفطرة الكامنة فيه، والقرآن يحمل بين طياته وألفاظه قوة التأثير الذاتي، ووجدت أن القرآن هو أعظم الكتب حقا لأنه يمثل كلام الله لكل البشرية، وفيه دستور هذه الحياة سواء الحياة الدنيوية أو الحياة الأخروية، كنعيم الجنة وعذاب النار، وكلما قرأت القرآن شعرت أن روحي تهتز داخل جسمي، لأن هذا الكلام موجه من الله الخالق لنا مباشرة، وهو أبعد من أن يُحرف أو يُــغَير أو يكون من كلام البشر، ووجدت فيه لذة عظيمة للنفس وغذاء للروح لا يمكن أن أشبع منها، وهنا أيقنت أن هذا الكتاب هو كلام الرب الحقيقي لنا.

لمنطقية في الإسلام

بكل صراحة أنا وجدت أن كل شيء في الإسلام منطقي سواء عقيدته وكتابه المقدس، أو رسالة نبيه، أو تكامله مع رسالات الأنبياء، وكل شيء فيه كان معقولا وواضحا وسهلا وخاليا من التعقيد والاضطراب، كما وجدت أنه دين سلام ويسر ومحبة وعدل وإخلاص، وأنه إيمان حقيقي غير مزيف، وأن كل عباداته ميسرة وسهلة للفهم وللعقل ولراحة الروح والجسد والقلب، وأيقنت أن الإسلام وحده هو الدين الحق، وهو الدين الذي يمنح الطمأنينةَ والاستقرار النفسي الذي يُريح من قلق الحياة، وأنه دين صريح وواضح متوافق مع الفطرة، وكله حق ونور.

قرار الدخول في دين الإسلام

ما زاد من مشاعري تجاه الإسلام هو أنه حين قررت أن أدخل في الإسلام أحسست بنشوة لا تضاهى، وفرحة لم تدخل في قلبي من قبل، فنطق لساني بالشهادة التي لقنني إياها فادي في تاريخ 13 يوليو، وهي أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، فدخلت الإسلام، فصرت في قمة سعادتي، ووجدته أفضل من ديني اليهودي القديم، الدين الملوث بالتحريف والخرافات والتزوير والقتل والدماء والتسلط وتحقير المجتمعات الأخرى، بل ولكي أكون أكثر دقة لا مجال للمقارنة بين الديانتين الإسلامية واليهودية.

وفي الختام، فإني عزمت على نشر الكتب التي هدمت ديني الباطل وبنت ديني الصحيح بين بني قومي، باللغتين العربية والعبرية، وذلك بعدما يمضي على إسلامي ثلاثة أشهر، أتعلم خلالها بشكل موسع عقيدة الإسلام، والعبادات الأساسية، وأعرف المعاملات المباحة والمحرمة، وأتعلم السلوكيات والآداب الإسلامية الطيبة، لأكون بعدها قادرا على الانطلاق بين بني قومي، لأنشر بينهم الإسلام، بحسب ما أقدر عليه، لأن موسى عليه السلام لو كان حيا لما وسعه إلا اتباع نبينا محمد عليه الصلاة والسلام.

همسة من القلب إلى القلب

نصيحتي إلى كل يهودي ويهودية أن يراجع نفسه قبل فوات الأوان وخروج الروح من الجسد، ولقاء الله على دين باطل ومحرف تحريفا عظيما، فالعهد القديم يتضمن المسبة لله تعالى، وتتضمن المسبة لثمانية من أنبياء الله، فلا يمكن أن يكون العهد القديم كلام الله، فضلا عن كون التلمود شريعة صحيحة، فاليهودية ديانة باطلة، والقائمون عليها هم الحاخامات والرهبان، والساسة والتجار، وحياتهم قائمة على الكذب والعدوان والكبرياء على الناس وعقوق الوالدين وأكل أموال الناس بالباطل، ولهذا فقد أورثوا الناس حياة كئيبة، تدور على الانتحار والقتل والمخدرات والأمراض النفسية والاستغلال الجنسي البشع للمرأة، وما يترتب عليه من شيوع الزنا وما يترتب عليه من أولاد الزنا، الذين يتخلص منهم والديهم بإلقائهم في الملاجىء، وإذا كبروا قال لهم القائمون على الملجأ إن والداك قتلهم الفلسطينيون!

فالبدار البدار قبل فوات الأوان، فمن عاش في الإسلام عاش حياة طيبة في الدنيا، وحياة طيبة في الآخرة، ومن رفض الإسلام فهو موعود بقول الله تعالى (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين).

 وصلى الله على محمد، وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. كتبه محمد، آيرم سابقا، في 24/7/2023 ميلادي

*******

ملاحظة: من أراد الاطلاع على كتاب (تلاعب الشيطان بعقول اليهود) فعليه بزيارة موقع:

https://islamhouse.com/ar/books/716499

ومن أراد الاطلاع على كتاب (أخبار وفضائل النبي موسى بن عمران في القرآن الكريم وفي أحاديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم) فعليه بزيارة موقع: https://islamhouse.com/ar/books/2832596

ومن أراد الاطلاع على كتاب (أين التوراة والإنجيل الأصليين؟) فعليه بزيارة موقع:

https://islamhouse.com/ar/books/2830584

  • السبت PM 02:04
    2023-09-23
  • 450
Powered by: GateGold