المتواجدون الآن

انت الزائر رقم : 315820
يتصفح الموقع حاليا : 145

البحث

البحث

عرض المادة

الكذبة 580: افتراء المرزا على المسلمين وزعمه أنهم لا يرَون معصوما مِن مسّ الشيطان سوى المسيح

يقول:

"بعض معتقدات هؤلاء يقشعر منها قلب المسلم الصادق، فمنها أنه لا معصومَ مِن مس الشيطان سوى عيسى عليه السلام. فكم هو مخجل هذا المعتقد! فلم يكن نبينا صلى الله عليه وسلم الذي هو أفضل الرسل، وسيد الأطهار معصوما من الشيطان بحد زعمهم، والعياذ بالله، وعيسى عليه السلام معصوم، فكم هو مؤسف! (ملفوظات 10، نقلا عن الحكم مجلد 12 رقم 41 صف 2-13، 14/7/1903)

وقد كذبَ المرزا، فعامة المسلمين يؤمنون أن الرسول صلى الله عليه وسلم معصوم مِن الشيطان ومن مسّه ووسوسته. لكنّ هناك رواية عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ بَنِي آدَمَ يَطْعُنُ الشَّيْطَانُ فِي جَنْبَيْهِ بِإِصْبَعِهِ حِينَ يُولَدُ غَيْرَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَهَبَ يَطْعُنُ فَطَعَنَ فِي الْحِجَابِ (البخاري)، ولا يُفْهم من هذه الرواية أن المسيح وحده المعصوم، بل الطعن بالإصبع مختصّ بلحظة الولادة، لا غير.. فعند خروج الولد من رحم أمه يطعنه الشيطان بإصبعه حسب الرواية.. وهذا الطعن مجرد طعن مادي ليس له أي علاقة بالوسوسة والسيطرة الفكرية أو العصمة.

والذين يتّهمون أبا هريرة بالغباء، مثل المرزا، أو بالكذب مثل آخرين، لا يقولون إنّ أبا هريرة فبرك هذه الحكاية لحَصْر العصمة في المسيح، بل مجرد محاولة منه لتفسير الآية: {وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} (آل عمران 36).. فبهذا ثبت كذب المرزا عند من يؤمن بالرواية وعند من لا يؤمن بها، وثبت أنه لم يكن له هَمّ سوى الإساءة إلى المسلمين واقتناص فرص سخيفة لتبرير بعثته، وإلا فهذه الرواية يعرفها المسلمون منذ عصر الصحابة والتابعين، ولم يخترعها مسلمو القرن التاسع عشر.

 12 ديسمبر2020

  • الاحد AM 11:45
    2022-10-02
  • 141
Powered by: GateGold