المتواجدون الآن

انت الزائر رقم : 418787
يتصفح الموقع حاليا : 300

البحث

البحث

عرض المادة

الكذبات 700-706: أهمّ دليلين على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم عند المرزا، وافتراءاته السبعة

ليس القرآن وإعجازه، ولا ما دعا إليه مِن أخلاق وتعاليم وعقائد، ولا السيرة وما فيها، ولا تحقُّق النبوءات.. كلا، ليس أيّ من ذلك هو الدليل الأول أو الثاني عند المرزا.. بل إنه في محاضرة سيالكوت التي ألقاها في العام الذي وُلدت فيه لوسيل راندون ذات الأعوام الـ 117 التي شُفيت شفاء كاملا من كورونا في اليوم الذي مات به أهمّ مسؤول أحمدي.. قال المرزا في تلك المحاضرة:

"هذا هو الدليل الأكبر على صدق نبوة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ بُعث في زمنٍ غارق في الظلمات لسانُ حاله يتطلَّبُ بعثة مصلح عظيم الشأن... والدليل الآخر على صدق نبوته هو أنه يتبين من كتب جميع الأنبياء وكذلك من القرآن الكريم؛ أن الله تعالى قد حدَّد عمر الدنيا بسبعة آلاف سنة من زمن آدم إلى النهاية. وقد حدّد تناوُب فترة الهداية والضلال بألف سنة. أي تكون الغلبة للهداية في مرحلة ثم تتبعها مرحلة يغلب فيها الضلال. وكما قلتُ إن هاتين المرحلتين مُقَسَّمتان في كتب الله بالتناوب إلى ألف سنة لكل منهما. فكانت الفترة الأولى لغلبة الهداية التي لم يكن فيها للوثنية أي أثر قط. ولكن عندما انتهت تلك الألفية بدأت في الدنيا- في الفترة الثانية- الوثنيةُ بأنواعها المختلفة، وحمي وطيس الشرك، وأخذت الوثنية في كل بلد مستقرًّا لها. ثم وُضع أساس التوحيد في الفترة الثالثة، أي في الألفية الثالثة، وانتشر التوحيد في الدنيا قدر ما شاء الله. ثم أطل الضلال برأسه في الألفية الرابعة. وفي هذه الألفية تطرق إلى بني إسرائيل فساد كبير، وذبلت الديانة المسيحية فورًا بعد أن بُذرت بذرتها وكأن ولادتها وموتها كانا في وقت واحد. ثم أتت مرحلة الألفية الخامسة التي كانت مرحلةَ هداية، وفيها بُعث نبينا الأكرم صلى الله عليه وسلم فأقام الله تعالى التوحيد في الدنيا على يده من جديد. فمن أقوى الأدلة على كونه من الله تعالى أنه بُعث في الألفية التي كانت مقرَّرة للهداية منذ الأزل. ولا أقول ذلك من تلقاء نفسي، بل هذا ما يتبين من كتب الله كلها. كذلك إن ادّعائي بكوني المسيح الموعود أيضا يثبت بالدليل نفسه، لأن الألفية السادسة من منطلق هذا التقسيم؛ هي ألفية انتشار الضلال التي تبدأ من القرن الثالث بعد الهجرة وتنتهي على رأس القرن الرابع عشر. وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم الناس في هذه الألفية بالفيج الأعوج. أما الألفية السابعة التي نحن فيها؛ فهي ألفية الهداية. ولما كانت هذه الألفية هي الألفية الأخيرة؛ كان لزاما أن يُبعث إمام آخر الزمان على رأسها". (محاضرة سيالكوت)

الكذبات السبع في فقرة المرزا:

1: قوله: "هذا هو الدليل الأكبر على صدق نبوة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ بُعث في زمنٍ غارق في الظلمات لسانُ حاله يتطلَّبُ بعثة مصلح عظيم الشأن".

لأنّه ليس لدينا دليل تاريخي أو عقلي أنّ ذلك الزمن هو الأسوأ مِن كل الأزمان، فكيف يكون دليلا وهو غير ثابت أصلا؟

2: قوله: "والدليل الآخر على صدق نبوته هو أنه يتبين من كتب جميع الأنبياء وكذلك من القرآن الكريم؛ أن الله تعالى قد حدَّد عمر الدنيا بسبعة آلاف سنة من زمن آدم إلى النهاية".

لأنّ هذا ليس دليلا، بل هراء، ولا يجوز عرضه على أنه دليل، فكيف إذا عُرض على أنه الدليل الثاني من حيث قوّته؟! 

3: قوله: "يتبين من كتب جميع الأنبياء وكذلك من القرآن الكريم؛ أن الله تعالى قد حدَّد عمر الدنيا بسبعة آلاف سنة من زمن آدم إلى النهاية

لأنّ هذا لا يتبيّن ولا يثبت من كتُب جميع الأنبياء، ولا مِن نصفهم، ولا مِن ربعهم، ولا من كتاب أحدٍ نعرفه منهم، ولأنه لا يتبين من القرآن الكريم، بل وليس في القرآن أدنى إشارة إلى ذلك، فكيف يكون القرآن قد وضَّح ذلك؟! أين هذا التوضيح أنّ عمر البشر من آدم حتى آخر العالم 7 آلاف سنة؟ فالدنيا والبشرية والحضارات أقدم من ذلك بكثير، فكيف للقرآن أن يؤكد على  الباطل؟

4: قوله: أن القرآن "حدّد تناوُب فترة الهداية والضلال بألف سنة".

لأننا لا نعثر على شيء من ذلك في القرآن، ولأنّ الواقع يكذّب ذلك، فالهداية والضلال وتناوبهما ليس بهذه البساطة عبر التاريخ، بل لا نشعر أنّ بينهما تناوب أصلا، ولم يذكر لنا أيّ مؤرخ معروف شيئا عن هذا التناوب.

5: قوله: "إن هاتين المرحلتين مُقَسَّمتان في كتب الله بالتناوب إلى ألف سنة لكل منهما. فكانت الفترة الأولى لغلبة الهداية التي لم يكن فيها للوثنية أي أثر قط. ولكن عندما انتهت تلك الألفية بدأت في الدنيا- في الفترة الثانية- الوثنيةُ بأنواعها المختلفة، وحمي وطيس الشرك، وأخذت الوثنية في كل بلد مستقرًّا لها... الخ

لأنّ كل هذه الفقرة مجرد هراء لا دليل عليه سوى الكذب المرزائي، فليس في كتب الله مثل هذا التقسيم.. ولو ورد جدلا في كتاب هندوسي لا نعرفه، فهو هراء لا نؤمن به، ولا يؤمن به عاقل، لأنّ الحقائق تكذّبه.

6: قوله: "فمن أقوى الأدلة على كونه من الله تعالى أنه بُعث في الألفية التي كانت مقرَّرة للهداية منذ الأزل. ولا أقول ذلك من تلقاء نفسي، بل هذا ما يتبين من كتب الله كلها".

لأنّ هذا لا يتبين من كتب الله كلها ولا نصفها ولا عشرها، بل مجرد هراء.

7: قوله: "وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم الناس في هذه الألفية بالفيج الأعوج".

يقصد أنّ المسلمين الذين عاشوا من عام 300هـ حتى عام 1300هـ الموافق عام 1883م، هم الفيج الأعوج.. أما المسلمون الذين عاشوا بعد هذا العام فهم ليسوا كذلك.. وأنّ هذا ورد في حديث أو أحاديث نبوية.

وهذا من الكذب التافه الذي يكذّبه الواقع وكتب الحديث التي تقول بعكس ذلك، ومنها حديث: مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ. (الترمذي وآخرون). بل إنّ الحديث الذي يشير إليه المرزا ورد فيه ما ينقُض قوله، حيث جاء فيه:

كَيْفَ تَهْلِكُ أُمَّةٌ أَنَا أَوَّلُهَا وَالْمَهْدِيُّ وَسَطُهَا وَالْمَسِيحُ آخِرُهَا (المشكاة نقلا عن رزين)؛ فالحديث يذكر أنّ الخير في الوسط أيضا.. بغضّ النظر عن صحّته من عدمها، لأنّ القضية هنا هي كذب المرزا، لا غير.

فالخلاصة أنه ليس هنالك أحاديث تصف هذا الجيل كله بأنه فيج أعوج، أي ليس هنالك أحاديث تقول إنّ هذا العوج سيدأ في عام 300هـ وينتهي في عام 1300 هـ، 1883م.

فهذه كذبات مرزائية سبع.

 11 فبراير 2021

  • الجمعة PM 03:38
    2022-09-30
  • 695
Powered by: GateGold