المتواجدون الآن

انت الزائر رقم : 315817
يتصفح الموقع حاليا : 165

البحث

البحث

عرض المادة

الكذبة 722: زعمُه أنّ صدق النبيّ يُعرف بثلاث طرق

يقول:

صدق كلّ نبيّ يُعرف بثلاثة طرق:

الأول: بالعقل. أي يجب التدبر فيما إذا كان العقل السليم يشهد أم لا، بضرورة مجيء النبي أو الرسول في الزمن الذي جاء فيه، أو هل كانت حالة الناس الراهنة تقتضي بعثة مصلح في ذلك الوقت أم لم تكن.

الثاني: نبوءات الأنبياء السابقين. أي يجب أن يُرى إذا كان نبيٌّ من الأنبياء قد أنبأ في حقه أم لا، أو أنبأ بظهور أحد في زمنه أم لا.

الثالث: النصرة الإلهية والتأييد السماوي. أي يجب أن يُرى هل يحالفه تأييد سماوي أم لا. (محاضرة سيالكوت)

وحسب معياره هذا فلا يجب على أهل مكة الإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم، وأنّ مَن مات قبل الهجرة النبوية فهو معذور إنْ ظلّ على كفره.

فالدليل  الأول لا يعرفونه، لأنّهم

1: لا يعرفون أنّ عصرهم أشدّ فسادا من العصر الذي سبقه أو الذي يليه..

2: بل لا أظنهم يعرفون أنه إذا فسد الناس بعث الله نبيًّا، لأنهم نظروا فوجدوا أنبياء بني إسرائيل لا ينقطعون، ولم يعثروا على نبيّ منهم عبر القرون، فكيف سيستنتجون أنّه لا بدّ من بعثة نبيّ فيهم حاليا؟

أما الدليل الثاني فأهل مكة لا يعرفونه، لأنّ غالبيتهم لم يطّلعو على توراة ولا إنجيل ولا غيرهما، ولأنّ نبوءات الأنبياء السابقين متعلقة بأحداث لاحقة غالبا.

أما الدليل الثالث وهو النصرة الإلهية فغير واضح، بل الواضح هو الاضطهاد والضعف والصبر على الأذى، ولا يبدو في الأفق أيّ نصر، بل كانوا يشتكون إلى الرسول صلى الله عليه وسلم حالهم الذي هم فيه.

وبهذا ثبت كذب المرزا.

أما هذه المعايير الثلاثة بحقّ المرزا فإنّ الأول منها لا يصلح بحال، لأنّ حال المسلمين في زمنه ليس أسوأ مما كانوا عليه قبل مائة عام أو بعد مائة عام،  ولأنّ نبوءات الأنبياء السابقين لم تتحقق في المرزا، ولأنّ الخيبة هي العامل المشترك بين سنوات حياته كلها.

المتفق عليه عند عامة الفقهاء أن المعجزة هي دليل النبيّ الأول، لكنّ المرزا لعجزه عن الإتيان بأيّ معجزة راح يزعم أنّ فساد عصره هو دليله، وأنّ النبوءات السابقة  تحققت فيه غصبا عنها، وأنّه ينتصر لأنّ مئات آلاف الناس الوهميين يؤمنون به! فدعوى المرزا قامت على الكذب في كل مفاصلها.

 15 فبراير 2021

  • السبت PM 09:01
    2022-09-10
  • 197
Powered by: GateGold