المتواجدون الآن

انت الزائر رقم : 315819
يتصفح الموقع حاليا : 152

البحث

البحث

عرض المادة

الكذبة 920: افتراؤه على المسيحيين أنهم يؤمنون أنّ المسيح ملعون

يقول المرزا:

اليهود اتّهموا المسيحَ بأن قلبه قد تخلّى عن حب الله تعالى بعد أن صار مصلوبًا ملعونًا؛ وكما هو مفهوم اللعنة فإن قلبه تمرَّد على الله وتبرَّأ منه، ووقع في طوفان عارم من الضلال، ومال بشدّة نحو السيئات، وكره جميعَ الحسنات، قاطعًا صلته بالله وخاضعًا لسلطة الشيطان؛ ووقعت بينه وبين الله عداوة متأصلة. وإن تهمة اللعنة ذاتها قد وجّهها النصارى أيضًا إلى المسيح، ولكنهم جمعوا الضدَّين في شخصه جهلاً منهم، فزعموا من جهة أن المسيح ابن الله، ومن جهة أخرى اعتبروه ملعونًا أيضًا؛ مع أنهم يُقِرّون بأنفسهم بأن الملعون هو ابن الظلام وسليل الشيطان، أو هو الشيطان نفسه. (المسيح في الهند)

قلت: كذب المرزا، فاليهود لم يتّهموا المسيح بذلك، بل كل ما في الأمر أنهم اتَّهموه بالتجديف، أي بالكفر، فقد روى يوحنا: {فَأَجَابَهُمْ يَسُوعُ:«أَبِي يَعْمَلُ حَتَّى الآنَ وَأَنَا أَعْمَلُ». 18فَمِنْ أَجْلِ هذَا كَانَ الْيَهُودُ يَطْلُبُونَ أَكْثَرَ أَنْ يَقْتُلُوهُ، لأَنَّهُ لَمْ يَنْقُضِ السَّبْتَ فَقَطْ، بَلْ قَالَ أَيْضًا إِنَّ اللهَ أَبُوهُ، مُعَادِلاً نَفْسَهُ بِاللهِ.} (إِنْجِيلُ يُوحَنَّا 5: 17-18)

واليهود لم يسْعَوا لصلب المسيح إلا لأنّ الصلب وسيلة لقتله، لا لأنّ هذه القِتلة تعني أنه ملعون.

أما المسيحيون فلا يؤمنون أن المسيح ملعون، ولا يقولون بذلك، بل يقولون: حَمَلَ اللعنة.. فحاملُ الشيء يختلف عن الشيء المحمول. أما قول بولس: {اَلْمَسِيحُ افْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ النَّامُوسِ، إِذْ صَارَ لَعْنَةً لأَجْلِنَا} (رِسَالَةُ بُولُسَ إِلَى أَهْلِ غَلاَطِيَّةَ 3: 13)، فإنْ أخذناه على حرفيته قلنا: الشريعة لعنة؟!! فهل يقبل أحد أن تكون الشريعة لعنة؟ كلا، وهذه كتلك.. فمعنى "صار لعنة" يُسأل عنه بولس، وهو تعبير غريب، وغير واضح، لكنك لو سألتَه أو سألتَ أيّ مسيحي، فلن يقول إن المسيح ملعون، ولو هرأ بذلك وشرحتَ له معنى الكلمة لقال من فوره: حاشا لله، فلم أقصد ذلك البتة. وبهذا ثبت كذب المرزا.

 8 أكتوبر 2021

  • الاربعاء PM 02:50
    2022-08-31
  • 255
Powered by: GateGold