المتواجدون الآن

انت الزائر رقم : 405247
يتصفح الموقع حاليا : 244

البحث

البحث

عرض المادة

مشابهتهم اليهود والنصارى في اتخاذ القبور مساجد

قال البخاري رحمه الله (ج1 ص531): حدّثنا محمّد بن سلام. قال: أخبرنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنّ أمّ سلمة ذكرت لرسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كنيسةً رأتْها بأرض الحبشة يقال لها: مارية فذكرت له ما رأت فيها من الصّور. فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((أولئك قوم إذا مات فيهم العبد الصّالح، أو الرّجل الصّالح بنوا على قبره مسجدًا، وصوّروا فيه تلك الصّور، أولئك شرار الخلق عند الله)).

وقال رحمه الله ص (532): حدّثنا أبواليمان. قال: أخبرنا شعيب، عن الزّهريّ، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أنّ عائشة وعبد الله بن عبّاس. قالا: لمّا نزل برسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- طفق يطرح خميصةً له على وجهه فإذا اغتمّ بها كشفها عن وجهه. فقال وهو كذلك: ((لعنة الله على اليهود والنّصارى، اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد)) يحذّر ما صنعوا.

حدّثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة، أنّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: ((قاتل الله اليهود، اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد)). اهـ

فإن قلت: إنه قد شاركهم غيرهم من المسلمين، قلت: هم المتعصبون لهذا الأمر، ومن شاركهم فهو مثلهم.

[ومن مشابهتهم لليهود والنصارى قولهم: لا يدخل الجنة إلا من كان على ملتهم]

قال الله سبحانه وتعالى: {وقالوا لن يدخل الجنّة إلا من كان هودًا أو نصارى تلك أمانيّهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين (1)}.

وهكذا الرافضة يزعمون أنه لا يدخل الجنة إلا أئمتهم وشيعتهم، ومن ثمّ يحكمون بالكفر على سائر الفرق الإسلامية، ومن حكم بالكفر على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فلن يتحاشى من غيرهما، وما ردّهم سنة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وما رواه أئمة أهل السنة إلا من هذا الباب، فهم يعتقدون أن من عداهم كفار كفرًا صريحًا أو كفر تأويل، وناهيك بقوم كفّروا صحابة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ألا يجرءون على تكفير من عداهم من المسلمين، وأنت إذا نظرت إلى مذاهب الرافضة وجدتهم يأخذون من المذاهب أرداها، فمذهبهم في التكفير أردى من الخوارج، وفي الأسماء والصفات تابعون لأسيادهم المعتزلة، وفي الغلو في أهل البيت إليهم المنتهى في ذلك.

وجدير بمن حارب علم الكتاب والسنة أن يكون متخبطًا تائهًا، وهم أيضًا دعاة فتن وضلال، ولا يعصمك من تراهاتهم إلا الله سبحانه وتعالى، ثم التمسك بكتاب الله وسنة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ومعرفة عقائدهم الخبيثة، وحسبنا الله ونعم الوكيل.


(1) سورة البقرة، الآية:111.

[مشابهتهم اليهود في الحسد]

قال الله سبحانه وتعالى: {ما يودّ الّذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزّل عليكم من خير من ربّكم والله يختصّ برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم (1)}.

وقال تعالى: {ودّ كثير من أهل الكتاب لو يردّونكم من بعد إيمانكم كفّارًا حسدًا من عند أنفسهم من بعد ما تبيّن لهم الحقّ فاعفوا واصفحوا حتّى يأتي الله بأمره إنّ الله على كلّ شيء قدير (2)}.

وقال سبحانه وتعالى: {ألم تر إلى الّذين أوتوا نصيبًا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطّاغوت ويقولون للّذين كفروا هؤلاء أهدى من الّذين ءامنوا سبيلاً? أولئك الّذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرًا? أم لهم نصيب من الملك فإذًا لا يؤتون النّاس نقيرًا? أم يحسدون النّاس على ما ءاتاهم الله من فضله فقد ءاتينا ءال إبراهيم الكتاب والحكمة وءاتيناهم ملكًا عظيمًا (3)}.

وهؤلاء المخذولون إذا رأوا طالب علم ليس شيعيًّا حاربوه وافتروا عليه الكذب، وسفهوا ما يدعو إليه، وقد وجدنا هذا عندنا باليمن، ويا قاتلهم الله ما أجلدهم في الدفاع عن باطلهم، ينكشف كذبهم وينتقلون إلى طريق أخرى في الكذب.

ولو أسرد لك أكاذيبهم المفضوحة لكانت مجلدًا.


(1) سورة البقرة، الآية:105.
(2) سورة البقرة، الآية:109.
(3) سورة النساء، الآية:51 - 54.

[مشابهتهم لليهود في شدة عداوتهم لأهل الإسلام]

قال الله سبحانه وتعالى: {لتجدنّ أشدّ النّاس عداوةً للّذين ءامنوا اليهود والّذين أشركوا (1)}.

والرافضة يعرف من خالطهم عداوتهم للإسلام، ولهم مواقف يتعاونون فيها مع أعداء الإسلام على المسلمين، كما ذكر هذا شيخ الإسلام ابن تيمية في ((منهاج السنة)) وما قصة المخيمات الفلسطينية منك ببعيد. ونحن نسمع روافض صعدة يقولون: الوهابية أضر على الإسلام من الشيوعية، ويعنون بالوهابية الدعاة إلى الله.

ومن مشابهتهم لليهود أن اليهود يعطلون العمل يوم السبت، وكذلك الرافضة تعطل العمل يوم عاشوراء، لأنه اليوم الذي قتل فيه الحسين بن علي رضي الله عنه، ويرتكبون بدعًا شتّى ومخالفات شتّى، ومشابهتهم لأعداء الإسلام أكثر من أن تحصر. وكل هذا بسبب عداوتهم لسنة رسول الله وتنكرهم لأهلها: {فلمّا زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين (2)}.


(1) سورة المائدة، الآية:82.
(2) سورة الصف، الآية:5.

[مشابهتهم المشركين في الدفاع عن الشرك]

قال الله سبحانه وتعالى: {وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذّاب? أجعل الآلهة إلهًا واحدًا إنّ هذا لشيء عجاب? وانطلق الملا منهم أن امشوا واصبروا على ءالهتكم إنّ هذا لشيء يراد? ما سمعنا بهذا في الملّة الآخرة إن هذا إلا اختلاق? أأنزل عليه الذّكر من بيننا بل هم في شكّ من ذكري بل لمّا يذوقوا عذاب (1)}.

فأنت تقول للرافضة: إن دعاء غير الله لجلب نفع لا يقدر عليه إلا الله، أو دفع ضر لا يقدر على دفعه إلا الله شرك، فلا يجوز أن تدعو علي بن أبي طالب أو غيره من الأموات رحمهم الله، لأن الله عز وجل يقول: {والّذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير? إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبّئك مثل خبير (2)}.

ويقول: {ومن أضلّ ممّن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون? وإذا حشر النّاس كانوا لهم أعداءً وكانوا بعبادتهم كافرين (3)}.


(1) سورة ص، الآية:4 - 8.
(2) سورة فاطر، الآية:13 - 14.
(3) سورة الأحقاف، الآية:5 - 6.

ويقول: {ومن يدع مع الله إلهًا ءاخر لا برهان له به فإنّما حسابه عند ربّه إنّه لا يفلح الكافرون (1)}.

فإن قلت: إنه قد شاركهم في هذا غيرهم. قلت: من شاركهم فهو مثلهم: {ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرّك فإن فعلت فإنّك إذًا من الظّالمين? وإن يمسسك الله بضرّ فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا رادّ لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرّحيم (2)}.

إذا تلوت عليهم هؤلاء الآيات وما أشبههن من الآيات وقلت لهم: إن دعاء الأموات والاستغاثة بهم لا تجوز؟ قالوا: أنت وهّابي أنت تبغض أهل البيت، وهكذا غلاة الصوفية إذا قلت: إن الأولياء لا ينفعون ولا يضرون، قالوا: أنت تبغض الأولياء، كبرت كلمةً تخرج من أفواه الفريقين إن يقولون إلا كذبًا.

وإذا أردت أن تتأكد أنّهم دعاة شرك وضلال، ومدافعون عن الشرك راجعت كتاب الرافضي الأثيم محسن الأمين العاملي ذلك الكتاب الزائغ هو كتاب ((كشف الارتياب في اتباع محمد بن عبد الوهاب)) لا جزى الله خيرًا من استورده إلى اليمن من ذوي الجشع الذين ليس هم إلا بيع الكتاب والتجارة في المكتبات، والله المستعان.


(1) سورة المؤمنون، الآية:117.
(2) سورة يونس، الآية:106 - 107.

[مشابهتهم اليهود في الافتراء على الله]

قال الله سبحانه وتعالى: {وإنّ منهم لفريقًا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون (1)}.

وهكذا الرافضة يزعمون أن قرآننا ناقص، وأن لديهم آيات لم تكتب في مصحفنا، وكذبوا، فإن الله عز وجل يقول في كتابه الكريم: {إنّا نحن نزّلنا الذّكر وإنّا له لحافظون (2)}.

فهم بهذه الفرية يعتبرون من أظلم الناس، قال الله سبحانه وتعالى: {ومن أظلم ممّن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام والله لا يهدي القوم الظّالمين (3)}.

وقال سبحانه وتعالى: {ومن أظلم ممّن افترى على الله كذبًا أولئك يعرضون على ربّهم ويقول الأشهاد هؤلاء الّذين كذبوا على ربّهم ألا لعنة الله على الظّالمين (4)}.

[مشابهتهم لليهود والنصارى أن أحاديثهم ليس لها أسانيد]

وأنت إذا نظرت في كتب الرافضة وجدتها تشبه كتب اليهود والنصارى، ليس لها أسانيد، وإن أسندوا فعن الكذابين، فكن على حذر من كتب الرافضة، وقد أغناك الله بكتب السنة التي نخلت الأحاديث نخلاً، فجزى الله علماءنا خيرًا. آمين.

 


(1) سورة آل عمران، الآية:78.
(2) سورة الحجر، الآية:9.
(3) سورة الصف، الآية:7.
(4) سورة هود، الآية:18.

 

  • الجمعة PM 03:55
    2022-08-05
  • 700
Powered by: GateGold