المتواجدون الآن

انت الزائر رقم : 413074
يتصفح الموقع حاليا : 205

البحث

البحث

عرض المادة

ومن التعصب ما قتل!

حين يبلغ التعصب مداه تُنتزع الرحمة والأخلاقيات من الناس، وتظهر المواقف المضحكة والمبكية في آن واحد.

 

وأذكر من هذه المواقف موقفين: أحدهما حصل لي شخصياً بعد تسنني، والآخر حصل لطفل صغير لا يفقه شيئاً من تعصباتنا التي قضت على الأخضر واليابس.

كنت خارجاً من المسجد بعد الانتهاء من صلاة العصر، إذا شاهدتني امرأة من الشيعة طاعنة في السن تُدعى (أم إبراهيم)، تعرفني وتعرف أهلي جيداً.

 

كانت تحمل كيساً في يدها فيه بعض حاجيات المنزل، وبعد أن ألقيت عليها التحية، سألتني عن أحوالي وعن أحوال جدتي ووالدتي وإخوتي، ثم أخذت منها الكيس لأساعدها في حمله إلى منولها القريب من المسجد، وعندما وصلنا إلى المنزل، سألتني: من أين أتيت؟ فقلت لها وأنا أشير بعفوية إلى المسجد: من المسجد، فغضبت عليّ وبصقت في وجهي قائلة: سود الله وجهك! لقد قيل لي: إنك تحولت إلى أهل السنة ولكني لم أصدّقهم!

 

أما حكاية الطفل (عمر بن علي) فحكاها لي أحد أعمامه قائلاً إن جده (عمر) وهي امرأة طاعنة في السن (من سكان القضيبية) تربطها بنساء من الشيعة بالمنطقة علاقة قوية إلى درجة أنها أحياناً كانت تجلس معهن في المآتم.

جلست ذات يوم معهن وكان برفقتها حفيدها واسمه (عمر)، وكان (عمر) صغيراً في السن لا يكاد يستطيع حتى نطق اسمه لصغر سنه.

 

كان عمر يلعب بفناء المأتم مع الأطفال، وعندما وقع على الأرض وبكى، حاولت إحدى النساء (من إحدى المناطق المجاورة لمنطقتنا) أن تداعبه كي يهدأ ويتوقف بكاؤه، فسألته: ما هو اسمك يا ولدي؟ أجابها الطفل قائلاً: أُمَل، أي (عمر)، فسألته مرة ثانية لأنها لم تفهم من نطقه ما يريد، فكرر الطفل نفس الإجابة، فعندها أجابتها جدة الطفل – وكان ذلك أمام النساء – قائلة: اسمه (عمر)، فتفاجأت الجدة بالمرأة تدفع الطفل وتقول له: روح.. لعنة الله عليك وعلى عمر ومن سماك عمر ومن يسمي ابنه عمر...!.

عندها خرجت الجدة من المأتم دون رجعة.

  • السبت PM 12:14
    2022-03-12
  • 778
Powered by: GateGold