المتواجدون الآن

انت الزائر رقم : 412550
يتصفح الموقع حاليا : 338

البحث

البحث

عرض المادة

upload/upload1627291187496.jpg

علاقة المنتظر عند الشيعة بالدجال !

تقدم أنه من الثابت عند أهل السنة أن النبي e بشّر بوجود رجل من أهل بيته سيخرج في آخر الزمان وهو من علامات القيامة الكبرى لقبه المهدي, وعلى يديه سينتصر أهل الإسلام على خصومهم من يهود ونصارى وغيرهم, وهو رجل سيملأ الأرض عدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً, وقد أخبر النبي e عن وجود علم آخر من أعلام الساعة ألا وهو المسيح الدّجّال, وأنّ ما قاله رسول الله e عن وصف الدّجّال هو عين حقيقة الرّجل الذي ينتظره الشيعة الرّوافض ويسمّونه المهدي, وهو كذلك نفس الرجل الذي ينتظره اليهود ويعتقدون فيه الخلاص والذي سيرفع أمرهم. فنحن أمام حقيقتين هما:

        الحقيقة الأولى: حقيقة المهدي الذي بشر به النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس هو عيسى بن مريم عليه السلام, الذي سينزل في آخر الزمان في زمن المهدي أثناء قتاله مع الدّجال.

        الحقيقة الثانية: حقيقة المنتظر عند الشيعة الرّوافض, أو المسيح الدجال عند أهل السنة, أو ملك اليهود المنتظر وأنّ أوصاف هؤلاء الثلاثة تنطبق على شخص واحد فهي ثلاثة أسماء لشخص واحد. هـذا قرره شيخ الإسلام ابن تيمية في "الفتاوى".

        والحديث لن يكون عن مهدي السنة, ولا عن عيسى عليه السلام, ولكن سيكون في الحديث عن الحقيقة الثانية إن شاء الله تعالى.

بيان ارتباط المذهب الشيعي باليهود

        ارتباط المذهب الشيعي بالعقيدة اليهودية اكتشافه ليس وليد اليوم ولا هو من إفرازات الفكر التآمري الذي صار مصدر هزء عند أكثر الناس, بل إن الأئمة الأوائل قد كشفوا هذا الارتباط وتحدّثوا عنه, قبل وجود تهمة الفكر التآمري, والتي صارت كافية عند البعض في إسقاط أي معلومة أو أي استنتاج, وكأنّ معاداة أعداء الله تعالى من يهود ونصارى وأذناب لهما قد توقّفت عند زمن شعارات الإنسانية.

        فهذا الإمام الشعبي رحمه الله([1]), كان خشبياً (الخشبيّة: طائفة من الشّيعة كانت ترفض القتال بالسيف, ويحمل أتباعها سيوفاً من خشب)، ثم تاب من بدعتهم, وكان من أخبر الناس بهذه الطائفة, وقد حدّث أصحابه عن صلة العقيدة بين الشيعة واليهود.

        قال مالك بن مغول:

        قلت للشعبي: ما ردّك على هؤلاء القوم, وقد كنت منهم رأساً؟ قال: رأيتهم يأخذون أعجازاً لا صدور لها, ثمّ قال لي: يا مالك لو أردت أن يعطوني رقابهم أو يملئوا لي بيتاً ذهباً أو يحجّوا إلى بيتي هذا على أن أكذب على عليّ رضي الله عنه لفعلوا, ولا والله لا أكذب عليه أبداً. يا مالك إني قد درست الأهواء فلم آت فيها أحمق من الخشبية, فلو كانوا من الطّير لكانوا رخماً, ولو كانوا من الدّواب كانوا حمراً... يريدون أن يغمصوا دين الإسلام كما غمص بولس بن يوشع ملك اليهود دين النصرانية ... منهم عبد الله بن سبأ يهودي من يهود صنعاء... يا مالك: إنّ محنتهم محنة اليهود.

        وقد حاول بعض الشيعة المعاصرين؛ وهو مرتضى العسكري في كتاب له سمّاه ((عبد الله بن سبأ وأساطير أخرى)) أن ينفي وجود هذه الشخصية مع أن كثيرا من علماء الشيعة على إثبات شخصية ابن سبأ.

        فهذا  القمي في كتابه ((المقالات والفرق)) (ص25): يقر بوجوده ويعتبره أول من قال بفرض إمامة علي ورجعته، وأظهر الطعن على أبي بكر وعمر وعثمان وسائر الصحابة. وقال به النوبختي في كتابه ((فرق الشيعة)) (ص32).

        وقال به الكشي في كتابه المعروف ((رجال الكشي))  والاعتراف سيد الأدلة، وهؤلاء جميعهم من كبـار شيوخ الشيعة.

السمات اليهودية لمهدي الشيعة المنتظر

أولاً: مهدي الشيعة سيحكم بشريعة داود وآل داود وبتوراة موسى كما تقدم:

        قد تقدم ما جاء في  كتاب ((الحجة من الأصول)) في ((الكافي)) قول الكليني: ((باب في الأئمة عليهم السلام أنهم إذا ظهر أمرهم حكموا بحكم داود وآل داود ولا يسألون البينة عليهم السلام والرّحمة والرضوان)).

        وواضح من هذه النصوص الشّيعية التي قدمناها أن حكم المهدي الشيعي سيكون بشريعة داود u, وهو ردّ على زعم أنّ مقصد الكلام هو إقامة الحق فقط لا شريعة داود u, والمغايرة بين شريعة محمد e وبين شريعة آل داود u معلومة واضحة قال تعالى: ]لِكُلٍّ جَعَلنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنهَاجًا[ [المائدة:48].

ثانياً: مهدي الشيعة المنتظر يتكلم العبرانية:

        تقدمت الرواية التي جاءت في كتاب ((الغيبة)) للنعماني: ((إذا أذن الإمام دعا الله باسمه العبراني ...)).

ثالثاً: اليهود من أتباع المهدي الشيعي المنتظر:

        روى الشيخ المفيد في ((الإرشاد)) (ص402): عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله قال: "يخرج مع القائم عليه السلام من ظهر الكوفة سبعة وعشرون رجلاً من قوم موسى, وسبعة من أهل الكهف، ويوشع بن نون، وسليمان وأبو دجانة الأنصاري والمقداد ومالك الأشتر فيكونون بين يديه أنصاراً".

        وواضح من النص أن القصد هم قوم موسى وأما البقية ممّن ذكروا فمن أجل التّمويه فقط. وقد تقدمت الرواية أنه لا يكون معه أحد من العرب.

        وبهذا نخلص إلى أن مهدي الشيعة:

  • يحكم بشريعة آل داود, وبقرآن جديد ليس هذا الذي بين أيدينا .
  • لسان المهدي هو العبرانية.
  • أتباعه من اليهود.
  • أعداء المهدي المنتظر عند الشيعة هم العرب وقريش خاصة وتقدمت الرواية أنه لن يكون من أنصاره أحد من العرب .
  • أنه يستفتح المدن بتابوت موسى كما تقدم .

وماذا بعد هذا؟!

        فهذا جزء يسير مما عند هؤلاء القوم من عقائد فاسدة ومنحرفة فهل يتنبه أهل السنة لما يحدق بهم من خطر عظيم فتخيل أيها المسلم لو قامت قائمة لهذه الطائفة وصارت لها قوة ومنعة ما ينتظر المسلمين من بلاء عظيم وشر مستطير , وأكبر شاهد على ذلك ما يحدث في بلاد الرافدين من قتل وسفك لدماء أهل السنة وتهجير وقمع لا يعلم به إلا الله.

        وقد شهد الإمام الشوكاني - رحمه الله - بذلك وهو ممن عرف الروافض وعاش بينهم فقال: "لا أمانة لرافضي قط على من يخالفه في مذهبه، ويدين بغير الرفض؛ بل يستحل ماله ودمه عند أدنى فرصة تلوح له، لأنه عنده مباح الدم، والمال وكل ما يظهره من المودة فهو تقية يذهب أثره بمجرد إمكان الفرصة"([2]).

        ولذلك فهم لا يتورعون عن اقتراف أي جريمة في المجتمع الإسلامي إذا أمنوا العاقبة، لأن غيرهم لا حرمة له، ولا أمان، وهذا ما يعرفه من عاش بينهم .

        قال الشوكاني - رحمه الله: ((وقد جربنا وجرب من قبلنا فلم يجدوا رجلاً رافضياً يتنـزه عن محرمات الدين كائناً ما كان، ولا تغتر بالظواهر، فإن الرجل قد يترك المعصية في الملأ، ويكون أعف الناس عنها في الظاهر، وهو إذا أمكنته فرصة انتهزها انتهاز من لا يخاف ناراً، ولا يرجو جنة))([3]).

ثم استشهد على ذلك ببعض مشاهداته الشخصية فقال:

((وقد رأيت منهم من كان مؤذناً ملازماً للجماعات فانكشف سارقاً([4]). وآخر كان يؤم الناس في بعض مساجد صنعاء، وله سمت حسن وهدي عجيب وملازمة للطاعة، وكنت أكثر التعجب منه، كيف يكون مثله رافضياً! ثم سمعت بعد ذلك عنه بأمور تقشعر لها الجلود، وترجف منها القلوب. ثم ذكر رافضياً ثالثاً، وقال: كنت أعرف عنه في مبادئ أمره صلابة وعفة، فقلت: إذا كان ولابد من رافضي عفيف فهذا؛ ثم سمعت منه بفواقر نسأل الله الستر والسلامة))([5]).

ومهما بذل المسلم لهم من المال، أو أسدى من المعروف، أو قدم من البر والصلة فإنه لا يستطيع أن يزيل ذلك الحقد الأسود المرير، أو يمتص تلك الضغينة، أو يذيب جبالاً من الكراهية والبغضاء غرستها تربية الأيام والليالي في الصغر، وكونتها آلاف من الصفحات السود في مدونات جعلوا لها صفة القداسة، وصاغتها مناسك الزيارات وأدعيتها، وليالي الحسينيات، وتمثيليات العزاء في المحرم مما لا يخطر على بال من لم يخض في تراث الروافض وواقعهم.

ولذلك قال من جرب الحياة معهم: "وقد جربنا هذا تجريباً كثيراً فلم نجد رافضياً يخلص المودة لغير رافضي وإنْ آثره بجميع ما يملكه، وكان له بمنـزلة الخول، وتودد إليه بكل ممكن، ولم نجد في مذهب من المذاهب المبتدعة ولا غيرها ما نجده عند هؤلاء لمن خالفهم"([6]).

ويبدو أن هذا اللون من العداء لغيرهم قد أثر على علاقاتهم مع بعضهم، أو أصبح طبيعة لهم، وقد شهدت نصوص عندهم بهذا، وأشارت إلى البون الكبير بين ما عليه أهل السنة من صدق وأمانة ووفاء، وما عليه الروافض من سلوك إجرامي وخلق رديء، حتى قال أحدهم ويدعي عبد الله بن كيسان لإمامه: "إني نشأت في أرض فارس، وإنني أخالط الناس في التجارات وغير ذلك، فأخالط الرجل فأرى له حسن السمت، وحسن الخلق، وكثرة الأمانة؛ ثم أفتشه فأتبينه عن عداوتكم (يعني أنه من أهل السنة) وأخالط الرجل فأرى منه سوء الخلق، وقلة أمانة وزعارة([7])  ثم أفتشه فأتبينه عن ولايتكم"([8])، يعني من الروافض.

فإذا كانت هذه علاقاتهم مع بعضهم، وعدوانهم على بني جنسهم فهم على مخالفيهم أشد وأنكى، ولهذا ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : "أنهم يقولون أنتم - يعنون أهل السنة - تنصفوننا أكثر مما ينصف بعضنا بعضاً.

وهم حين يعيشون في دول سنية، أو دول لا تدين بمعتقدهم يتجه جهدهم إلى العمل والتخطيط للتمكين لمذهبهم وبني جنسهم، وإلحاق الضرر بغيرهم، ومن يقرأ ما فعله ابن يقطين بالمساجين المساكين، ويرى محاولات الروافض الدائبة في التسلل إلى أجهزة الأمن من مخابرات وشرطة ومباحث، وكذلك التغلغل في جيوش الدولة الإسلامية؛ يعرف أن هدفهم من ذلك ليس خدمة الدولة، ولا الدفاع عنها ضد أعدائها، ولكن استغلال هذه الأجهزة في العدوان على المسلمين، ونصرة الرافضة، ومذهبهم كلما لاحت الفرصة، ولذا يعبر خميني عن دخولهم في العمل في الحكومات الإسلامية بالدخول الشكلي، وقد يضعون من التقارير ويزينون للحكومات بعض التوجيهات التي يخدمون بها أهدافهم.

وقصة ابن العلقمي الرافضي الذي استوزره المستعصم أربع عشر سنة مشهورة معروفة. فقد كان هذا الرافضي من أهم أسباب سقوط دولة الخلافة في بغداد، واستيلاء التتار عليها كما هو معلوم من كتب التاريخ([9])، وقد أثنى الروافض على صنيعه هذا وعدُّوه من أعظم مناقبه([10]).

 

مقارنة بين مهدي أهل السنة وبين مهدي الشيعة

  • أن المهدي عند أهل السنة اسمه محمد بن عبد الله فاسمه يوافق اسم النبي واسم أبيه يوافق اسم أبيه ، وعند الشيعة اسمه محمد بن الحسن العسكري .
  • أن المهدي عند أهل السنة من ولد الحسن ومهدي الرافضة من ولد الحسين .
  • أن المهدي عند أهل السنة يخرج لنصرة الإسلام والمسلمين ولا يفرق بين جنس وجنس, وأما مهدي الرافضة فيخرج لنصرة الرافضة خاصة والانتقام من أعدائهم ويكره العرب وقريشاً فلا يعطيهم إلا السيف ولا يكون من أتباعه عربي كما دلت على ذلك رواياتهم.
  • أن المهدي عند أهل السنة يحب الصحابة ويترضى عنهم ويتمسك بسنتهم، كما يحب أمهات المؤمنين ولا يذكرهن إلا بالثناء الجميل. أما مهدي الرافضة فإنه يبغض أصحاب النبي ويخرجهم من قبورهم ويعذبهم ثم يحرقهم بزعمهم، وكذلك يبغض أمهات المؤمنين ويقيم الحد على أحب نساء النبي e الصديقة بنت الصديق عائشة رضي الله عنها على حد زعمهم.
  • أن المهدي عند أهل السنة يعمل بسنة النبي e؛ فلا يترك سنة إلا أقامها ولا بدعة إلا قمعها، أما مهدي الرافضة فإنه يدعو إلى دين جديد وكتاب جديد.
  • أن المهدي عند أهل السنة يقيم المساجد ويعمرها، أما مهدي الرافضة فيهدم المساجد ويخربها؛ فيهدم المسجد الحرام والكعبة ومسجد النبي e ولا يبقي مسجداً واحداً على وجه الأرض كما صرحوا بذلك في رواياتهم.
  • أن المهدي عند أهل السنة يحكم بكتاب الله وسنة نبيه e أما مهدي الرافضة فيحكم بحكم آل داود.
  • أن المهدي عند أهل السنة يخرج من المشرق، أما مهدي الرافضة فيخرج من سرداب سامراء.
  • أن المهدي عند أهل السنة حقيقة ثابتة دلت عليها سنة النبي e، أما مهدي الرافضة فخرافة ووهم من الأوهام.
  • هو: عامر بن شراحيل المتوفى سنة 104هـ، ثقة تابعي ومن أهل الكوفة.
  • "طلب العلم" (ص70-71).
  • الموضع نفسه من المصدر السابق .
  • لأن أخذ مال المسلمين بطريق السرقة حلال في شرعهم كاليهود الذين قالوا: {لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ} [آل عمران:75].
  • "طلب العلم" (ص73).
  • "طلب العلم" (ص73) .
  • الزعارة : سوء الخلق، وفي بعض النسخ : الدعارة: وهو الفساد والفسوق والخبث، عن هامش "الكافي" (2/4).
  • "أصول الكافي" (2/4)، و"تفسير نور الثقلين" (4/47) .
  • انظر: في قصة تآمره: "فوات الوفيات" لابن شاكر الكتبي (2/313)، "العبر" للذهبي (5/225)، "طبقات الشافعية" للسبكي (8/262-263)، "البداية والنهاية" (13/202-203).
  • انظر: "روضات الجنات" (6/300-301).

  • الاثنين PM 12:19
    2021-07-26
  • 1511
Powered by: GateGold