ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ

شٌبهات وردود

المكتبة المرئية

خَــيْـرُ جَــلـيـسٌ

المتواجدون الآن
حرس الحدود
مجتمع المبدعين

البحث
عرض المادة
من (مصادرهم) تعرفونهم
من (مصادرهم) تعرفونهم
الشيخ محمد إسماعيل المقدم
لكل علم مصادره المعتبرة التي تعرف بها حقائقه وقضاياه، فمن لم يلتزم في بحثه بالرجوع إلى هذه المصادر، واستبدل بها مصادر غير معتمدة ولا موثوقة، لم يكن لبحثه أي قيمة علمية، ولم يستحق أن يدرج في عداد العلماء المحترمين.
إن دعاة الفتنة الطاعنين في السنة النبوية الشريفة حين يتناولون القضايا المتعلقة بتدوين السنة، وحجيتها، ورواتها من الصحابة رضي الله عنهم وتابعيهم، يعتمدون على ثلاثة أنواع من المصادر:
النوع الأول: مصادر غير معتبرة، وعليها جل اعتمادهم في الحكم على السنة النبوية.
النوع الثاني: مصادر معتبرة حديثية، وهدفهم من ذلك تضليل القارئ بإيهامه أن تلك المصادر الحديثية المعتمدة تنتهي إلى ما انتهوا إليه من النتائج، مع أن هذه المصادر عينها تشهد بكذبهم وتفضح خداعهم.
والنوع الثالث: مصادر معتبرة غير حديثية، واعتمادهم ما ورد فيها من أحاديث ضعيفة أو موضوعة تشهد لدعاواهم، كحديث: «إن الحديث سيفشو، فما أتاكم عني يوافق القرآن فهو عني، وما أتاكم عني يخالف القرآن فليس عني»، ونظائره.
فقد قال فيه العلامة أحمد شاكر رحمه الله: هذا المعنى لم يرد فيه حديث صحيح ولا حسن، بل وردت فيه ألفاظ كثيرة كلها موضوعة أو بالغة الغاية في الضعف، حتى لا يصلح شيء منها للاحتجاج أو الاستشهاد.
ولأن لكل فن رجاله، فالواجب ألا يكتفى بعزو الحديث إلى من ليس من أهله دون بيان وإن جل، بل لا بد من الرجوع إلى أئمة الحديث ونقاده كي لا ننازع الأمر أهله.
أما النوع الأول، وهو مصادرهم غير المعتبرة التي يعتمدون عليها في الطعن في السنة، فتتنوع إلى ما يلي:
أولًا: كتب خصوم السنة وأهلها من الخوارج والرافضة والمعتزلة والباطنية، كالأصنام، وكتاب الأغاني، وما كتبه أعداء الإسلام من المستشرقين بروح الحقد والتعصب الأعمى ضد الإسلام والمسلمين في دوائر معارفهم غير الإسلامية، وغير ذلك من كتبهم المسمومة.
الثاني: كتب لا صلة بينها وبين علوم السنة، ككتب الأدب واللغة والنحو والشعر والتاريخ لغير المحدثين.
الثالث: كتب من وضع الزنادقة ولا يعرف لها مؤلف، كألف ليلة وليلة.
وحتى لا يقال إن في هذا الكلام إجحافًا وتجنِّيًا على أصحاب المنهج العلمي المزعوم وأهل التحقيق والتمحيص، دعونا ننظر في المصادر التي اعتمد عليها الصنم الأكبر للمستشرقين جولد تسيهر وهو يهاجم السنة المطهرة في كتابه «دراسات محمدية».
نقل جولد تسيهر من كتب السنة الستة، وموطأ مالك، وسنن الدارمي، ومصابيح السنة للبغوي، وهو وغيره في هذه الكتب المعتمدة يخدعون قارئهم على ما سيأتي إن شاء الله.
أما المصادر التي يعتمدها غالبًا في إصدار أحكامه فهي:
حياة الحيوان الكبرى للدميري،
أدب القاضي للخصاف،
الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني الشيعي،
معجم الأدباء لياقوت الحموي،
سيرة سيف بن ذي يزن،
سيرة عنترة بن شداد،
كتاب الخراج لأبي يوسف،
فهرس ابن النديم،
كشف الظنون لحاجي خليفة،
إلى آخره.
وهذا غير المراجع التي قدمها نظراؤه من المستشرقين، وكتبت بلا إنصاف، واعتمدت على مثل ما اعتمد عليه من المصادر.
-
الاربعاء PM 03:00
2026-04-29 - 13



