ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ

شٌبهات وردود

المكتبة المرئية

خَــيْـرُ جَــلـيـسٌ

المتواجدون الآن
حرس الحدود
مجتمع المبدعين

البحث
عرض المادة
أثر الرافضة في العقيدة و الفكر
أثر الرافضة في العقيدة و الفكر
الشيخ محمد بن إسماعيل المقدم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صل على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أما بعد، نعود إلى مدارسة كتاب أصول مذهب الشيعة، ولله الحمد قد قطعنا شوطًا جيدًا في هذا الكتاب، ونوشك أو نقارب أن ننتهي منه.
والأيام تثبت أننا فعلًا في حاجة، وسنبقى في حاجة، إلى نوع من المناعة ضد هذا الفيروس الشيعي الذي هو أخطر من إنفلونزا الخنازير وإنفلونزا الطيور وغيرها، لأن السرطان الشيعي يتمدد في العالم، ولعل الأحداث تؤكد يومًا بعد يوم أن في خطرًا مقبلًا من الرافضة على الأمة الإسلامية، وما يحدث في اليمن من الحروب التي تحصل من الحوثيين في اليمن بالوكالة، دي كلها حروب بتكون بالوكالة، زي حرب لبنان بتاعة حسن نصر الله، هي وكيلة عن إيران في هذه الحروب، كذلك الحرب التي في اليمن، الحوثيون هم وكلاء إيران في هذه الفتن التي يثيرونها من أجل التمدد وتصدير الثورة ونشر دينهم، كما صرح بذلك بعض آياتهم، وسبق أن سمعنا تسجيلًا صوتيًا لبعض أئمتهم وهو يتكلم حول هذه القضية.
فمن الحسن أن المؤلف هنا، رغم أن الرسالة موضوعها أصول دين الشيعة أو أصول مذهب الشيعة، وقد أتى على هذه الأصول استيعابًا وتفصيلًا كما رأينا في هذه الدراسة القيمة، فحسن أن يختم الكتاب بموضوعين: الموضوع الأول أثرهم في العالم الإسلامي في كافة المجالات، ثم الموضوع الثاني الحكم عليهم.
وهو قد أخر قضية الحكم عليهم كما سنأتي بالنسبة لما مضى، لأن كما أشرنا من قبل ليست قضيتنا أن احنا نقول هم كفار ولا مسلمين، احنا ما نشغلش نفسنا بالقضية دي كتير، يعني كل ما يهمنا حماية شباب المسلمين من الانخداع بهذا الدين المزيف، فإن هذا الدين والله لا يمكن أن يكون هو الدين الذي نزل به جبريل على قلب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، مستحيل أن يكون هذا هو الدين الذي فيه نجاة البشرية من الشرك والبدع والضلالات، يستحيل أن يكون مثل هذا الدين هو الذي ارتضاه الله لنا في قوله تعالى: ورضيت لكم الإسلام دينًا، لا يمكن بعد ما درسناه أن يكون هذا هو دين الحق.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: الشيعة لا دين لهم، بل هم يتلونون على حسب الحال، كما هو شأن الوزغ الحقير، فتارة يتبعون المعتزلة والقدرية، وتارة يتبعون المجسمة والجبرية، وهم من أجلِّ من أجهل الطوائف بالنظريات، ولهذا كانوا عند عامة أهل العلم والدين من أجهل الطوائف الداخلة في الإسلام، وقد أدخلوا على الدين من الفساد ما لا يحصيه إلا رب العباد.
ويقول أيضًا شيخ الإسلام ابن تيمية: كل مسألة خالفت فيها الإمامية أهل السنة، فالصواب فيها مع أهل السنة. فمثل هذا الاستقراء حينما يصدر من إمام هو من أهل الاستقراء التام في مثل هذه القضايا لا شك في ذلك. أما شيخ الإسلام وهو أنزه الناس عن التعصب، يقول: كل مسألة، عموم كل بلا استثناء، كل مسألة خالفت فيها الإمامية أهل السنة، فالصواب فيها مع أهل السنة.
يقول الدكتور الكفاري حفظه الله تعالى: أثر الشيعة، هذا موضوع واسع كبير، جوانبه مختلفة، تستدعي جهودًا كبيرة لمعالجتها.
يقول: إن مراجعة الأحداث التاريخية مثلًا التي جرت في العراق في القرن الرابع والخامس وما بعدها، في تعبير ممكن يكون صح؟ ينفع نقول في القرنين؟ أنا بلفت نظركم لهذه الأشياء عشان ممكن بعد كده تستفيدوا وما تتكرر يعني هذه الأخطاء. معكوش الكتاب عشان كده مش معانا ولا؟ إن مراجعة الأحداث التاريخية التي جرت في العراق في القرن الرابع والخامس وما بعدها، يبقى الصح نقول إيه؟ في القرون، مش الرابع والخامس وما بعدها، معطوف عليها، يبقى هي قرون، لكن لو بيتكلم على الرابع والخامس يبقى نقول إيه؟ في القرنين. فهنا في ملاحظة في كلمة إيه؟ في القرن الرابع، ولا هو قرن واحد ولا عدة قرون؟ يبقى نقول: في القرون الرابع والخامس وما بعدها، والتي كان للشيعة فيها دور وأثر، لموضوع واسع.
فكيف بدراسة ذلك في العالم الإسلامي؟ وإن رصد حركات الشيعة المتزايدة في الواقع المعاصر في مختلف أصقاع العالم الإسلامي، وما تحدثه من آثار، لا يحتاج إلى دراسات ميدانية وصلات واسعة ورحلات متعددة، وكل هذا لا يمكن تحقيقه في مثل هذه الرسالة، بل هذه الرسالة معنية أساسًا بدراسة أصولهم، لذلك يعني يكتفي بالإشارة إلى شيء من أثر الشيعة على العالم الإسلامي حتى لا يتشعب الحديث.
فيركزون على أربعة مجالات: المجال العقدي والفكري، المجال السياسي، المجال الاجتماعي، المجال الاقتصادي.
يقول: لأن شؤم البدع خطير على الأمة، يؤثر في جميع جوانب حياتها، ومن يدرس تاريخ هذه الأمة والاتجاهات البدعية التي ظهرت يجد أثرها السلبي على الدولة الإسلامية كلها.
يشير شيخ الإسلام رحمه الله تعالى إلى هذا القانون، أن البدع لها أثر في اختلال أحوال الأمة. يقول، وهو يتكلم عن أسباب سقوط الدولة الأموية: إن دولة بني أمية كان انقراضها بسبب هذا الجعد المعطل. يقصد به الجعد بن درهم، أول من أحدث مقالة التعطيل لأسماء الله وصفاته، فشؤم هذه البدعة أثر في انهيار الدولة الأموية. إن دولة بني أمية كان انقراضها بسبب هذا الجعد المعطل، يعني بشؤم هذه البدعة وغيره طبعًا من الأسباب.
وقال أيضًا: هذا الجعد ينسب إليه مروان بن محمد الجعدي. مروان بن محمد الجعدي نسب إلى الجعد بن درهم، وهو آخر خلفاء بني أمية. تعرفون ما لقبه؟ الحمار. نعم، هو كده اللقب كده، لأن كلمة الحمار بتعني مئة سنة، فهو في نهاية عهده اكتمل عمر الدولة الأموية مئة سنة، فلذلك كان يلقب مروان الحمار، مش مقصود الحمار الحيوان، مروان الحمار من كلمة الإشارة إلى انقضاء أجل الدولة عندما أتمت في عهده مئة سنة وانتهت.
يقول شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: وهذا الجعد إليه ينسب مروان بن محمد الجعدي، آخر خلفاء بني أمية، وكان شؤمه عاد عليه حتى زالت الدولة بشؤم متابعة هذا المبتدع الجعد، فإنه إذا ظهرت البدعة التي تخالف دين الرسول صلى الله عليه وآله وسلم انتقم الله ممن خالف الرسل وانتصر لهم.
هذا نموذج من نماذج الكيفية الصحيحة لتفسير التاريخ، ودي قضية خطيرة جدًا، كيفية تفسير التاريخ. فمعظم أو كثير من الناس بيميلون إلى التفسير المادي للأحداث التاريخية، ما بين مثلًا أنه كانه في الفكر الشيوعي مثلًا أن التاريخ عبارة عن صراع بين الطبقات، الكادحين والبرجوازيين، وأن لا بد الصراع يعني يحتدم إلى أن ينتهي بالجنة الموعودة في الأرض، الجنة الشيوعية، وطبعًا هذا سراب ووهم، ثبت قطعًا أنه خيال فاسد، وغير ذلك من المسألة أن التاريخ بيقوم على فكرة الصراع بين طبقات أو نحو ذلك من الأشياء.
لكن الفهم الوحيد أو التفسير الوحيد للتاريخ هو الذي ينظر إليه على أنه صراع بين الحق والباطل، بين الإسلام والكفر، ده محور التاريخ. التاريخ يتمحور حول الصراع بين الإسلام الذي جاءت به جميع الأنبياء، فننظر التاريخ كله على أنه حلقات متصلة ما بين الصراع بين الأنبياء وبين من يعادونهم، هذا محور حركة التاريخ لمن أراد الإصابة في كيفية تفسير التاريخ وفهمه.
وهو يخالف ما درج عليه كثير من المؤرخين الذين لا يفسرون أحداث التاريخ إلا بأسباب مادية بحتة، وهو من العلم الذي لا يفقهه إلا أهل الإيمان.
يبدأ أولًا بذكر المجال العقدي والفكري، فيذكر في صدر آثار وشؤم الرافضة على العالم الإسلامي إحداث الشرك في أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
يقول: لقد كان لعقيدتهم في الإمامة والإمام الأثر الواضح في إحداث الشرك والشركيات في العالم الإسلامي، بل قرر طائفة من أهل العلم أن الشيعة هم أول من أحدث الشرك وعبادة القبور في الأمة المحمدية، فقد تحول غلو الشيعة في أئمتها إلى غلو في قبور هؤلاء الأئمة، ووضعوا روايات لمساندة مسيرتهم الوثنية.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: وأول من وضع هذه الأحاديث في السفر لزيارة المشاهد التي على القبور أهل البدع من الروافض ونحوهم، الذين يعطلون المساجد ويعظمون المشاهد التي يشرك فيها ويكذب فيها ويبتدع فيها دين لم ينزل الله به سلطانًا، فإن الكتاب والسنة إنما فيهما ذكر المساجد دون المشاهد، وهذه خصيصة الرافضة، أنهم دائمًا يعظمون المشاهد ويهجرون المساجد.
واللي بيذهب المدينة ما ينساش المنظر ده يشوفه بعد صلاة الفجر في الغالب، يبقى الناس خارجين من المسجد النبوي الشريف من صلاة الفجر، وتبص تلاقي الروافض جايين منين؟ ناحية البقيع، ده يوميًا، جايين من البقيع. بيعملوا إيه في البقيع؟ كانت صلاة الفجر هذا وقتها، فهذا الولع الشديد عند الرافضة بالمقابر ولع شديد يصل للجنون، ها، على حساب المساجد.
يقول: واليوم أصبحت مشاهد الشيعة ومزاراتها موطنًا للشرك وعبادة غير الله سبحانه وتعالى، وتحدث الكثير ممن زار ديار الشيعة عن هذه المظاهر الشركية، وقد سرى هذا البلاء إلى بعض ديار السنة، والرافضة هم الأصل فيه، وكتبهم تشهد له وتؤيده، ولا حاجة بنا إلى استعراض أسماء المشاهد وأماكنها وما يجري فيها، لأن هذا مشهور وذائع، بالذات عندنا في مصر هنا، شؤم الدولة الباطنية العُبيدية الملحدة المسماة زورًا بالفاطمية، شؤمها إلى اليوم في غلو بعض العوام الصوفية وفي الأرياف في آل البيت بطريقة، هذا من طيف الغلو الشيعي، بقي عند المصريين أثر منه، وإن كان المصريون يعني رفضوا برضه، رفضوا الاندماج في دين الشيعة.
والتراث الشعبي المصري يحمل لفظة تدل على مدى بغض المصريين للرافضة، يمكن ناس كتير مش ملتفتة لمعنى هذا الكلام، كلمة لما يجي يشتم واحد يقول له: ابن الرافضي، ما بيقولش الرافضية، أصلها الرافضية طبعًا كلغة، لكن الرافضي ناس كتير بتستعملها ومش فاهمة يعني إيه. الرافضي المقصود بها الرافضي الشيعي، فهذا تعبير عن كراهية الرافضة ورفض ونبذ ما هم عليه من الدين المحرم.
طيب، دلوقتي يوجد في صحيح، إحنا بندين الرافضة وبنقول إن شؤمهم وطيف الضلال بتاعهم هو اللي عمل لنا المقابر في الدول التي دخلوها، الفاطميون، والغلو الشديد في عبادة المقابر، في حين نجد كثيرًا من بلاد المسلمين ولله الحمد طاهرة تمامًا من موضوع الغلو في المشاهد والمقابر والأضرحة.
طيب، ما الشيعة ممكن يردوا علينا ويقولوا: ما نحن في الهواء سواء، أنتم بتتكلموا على المشاهد عندنا في قم والنجف وكربلاء وكذا وعبادة المقابر دي، طيب ما أنتم أيضًا أهل السنة عندكم مقابر وأضرحة للأولياء، وتقعون في نفس الدرجة من الغلو أو التعظيم الذي نفعله نحن، إيه الجواب؟
كل إجاباتكم صحيحة، بس كنا نتمنى الإجابة يعني إيه؟ على أي الأحوال أنتم أجبتم. الفرق بين موضوع الانحراف الموجود عند أهل السنة أو بعض المسلمين المنتسبين لأهل السنة في قضية المقابر والمشاهد، وبين الرافضة، أن الغلو في المشاهد والمقابر هذه أصولهم، أصولهم تدعو إليه وتعتمده وتسانده، يعني هذه من أصول دينهم، تعظيم المشاهد من أصول الدين عندهم، أحاديث وروايات وخرافات كما ذكرنا كلها تعتبر هذا من الالتزام بالدين.
أما عند أهل السنة فالأصول عندنا تدين هذه الأشياء وتجرمها، فعند أهل السنة الغلو في المقابر انحراف عن أصلهم التوحيدي، أما عند الرافضة فهو التزام بأصلهم الشركي. ففي فرق بين، صحيح عندنا مش بقى في الهواء سوى، عندنا نوع من المشابهة، عندنا من الجهال من يقعون في هذا الغلو، لكننا نحكم عليهم بأنهم منحرفون عن الدين في هذا، مخالفون للشريعة، أما عندهم فالغلو هو التزام بشريعتهم وما عندهم من كتبهم المقدسة.
أيضًا من آثار الرافضة في المجال العقدي والفكري الصد عن دين الله تبارك وتعالى، لأن الصد عن الدين بيحصل ساعات بإيه؟ يعني زي مثلًا النموذج الذي حصل في أوروبا في الثورة الصناعية، لما حصلت ثورة على دين فاسد قدمته الكنيسة للناس، وكان في فساد شديد جدًا، عقيدة تثليث شركية بريئة من التوحيد، الإقطاعات، القهر، صكوك الغفران وصكوك الحرمان، والكنيسة كانت لها سلطة حتى فوق الإمبراطور والملك، وتعاقبهم وتفعل بهم كذا وكذا، طغيان شديد جدًا، عقيدة مخالفة للفطرة، شرك ووثنية.
فحصل رد فعل عكسي مضاد، فالناس رفضت كل الدين. هو كان الصحيح أنهم يرفضون الدين الباطل ويبحثون عن الدين الحق، لكنهم رفضوا الأديان كلها، وقدروا عزل الدين تمامًا عن الحياة، كفاية اللي شفناه من الكنيسة ومن الأباطرة والقياصرة، فرفعوا شعار: اشنقوا آخر ملك بأمعاء آخر قسيس، ودي أساس فكرة العلمانية، فصل الدين عن الحياة، الدين ده يصبح قضية شخصية، كل إنسان دي علاقة بينه وبين ربه، ولا مجال أن تتدخل في صبغ المجتمع أو علاقات الناس بأحكامها.
فنفس الشيء، الدين الرافضي الذي يقدمه الرافضة للناس يكره الناس في هذا. دين الرافضة الذي درسناه ودرسنا أصوله حتى الآن، هذا دين غير جذاب، والفطرة تنفر منه، ولذلك انتشر في البلاد الرافضية الإلحاد والشيوعية بسبب كرد فعل أن هذا الدين غير مقنع، دين الفطرة تأباه.
وقد ذكرت لكم مرارًا قصة ذلك الرجل الأمريكي الذي عرض عليه إنسان دينه يريد أن يبشره بدين الرافضة ويدعوه إلى الدخول في هذا الدين، فالرجل أنصت إليه، لكن بعدما فرغ من وصف الأئمة الاثني عشر وصفاتهم والغلو المعروف عند الرافضة، ماذا علق الرجل الأمريكي النصراني؟ قال له: أنا نفرت من دين يأمر بأن أعبد ثلاثة آلهة، أنت جاي لي بدين أعبد فيه مع الله اثني عشر إلهًا؟ دي صفات الآلهة، هذه صفات آلهة.
فدين الرافضة ينفر الناس من الدين، وربما وقعوا في الإلحاد بسبب هذا النفور ولم يبحثوا عن الدين الحق الذي هو دين الإسلام، فكان الاتجاه الرافضي بكل شذوذه وضلالاته التي مر ذكرها ولا يزال، مصحوبًا بدعاية كبيرة من شيوخ الروافض الذين يبحثون عن تكثير سوادهم بأي وسيلة.
وكانت هذه الدعاية مرتكزة على أكذوبة كبرى، أتقن الشيعة اللعب فيها وخداع أتباعهم والجهلة من أتباع المسلمين بها. هذه الأكذوبة تقول: بأن شذوذ الشيعة هذا مؤيد بروايات عند أهل السنة.
طبعًا زي ما قلنا مرارًا، إذا سئل الكذب: ما جنسيتك؟ مين اللي ابتدعك؟ لقال: رافضي أو شيعي. الكذب، هي أكذب طائفة خلقها الله سبحانه وتعالى في داخل الطوائف التي تنتسب إلى الإسلام، أكذب خلق الله الرافضة، والكذب عندهم عبادة كما درسنا في قضية التقية.
فمن كذب الرافضة ودجلهم أنهم يخدعون الناس بأن يروجوا لفكرة أن كل ما عندنا من أفكار وعقائد هذه أصلًا موجودة في روايات عند أهل السنة، فيحاولون يصوروا لأتباعهم وللشباب عندهم أن أهل السنة قوم توجد عندهم في كتبهم أدلة تؤيد ديننا لكنهم يجحدون، ولهم أساليب ملتوية كما سنفصل إن شاء الله لإقناع الناس عندهم بذلك.
ولا بد أن ننتبه إلى أن الرافضة حينما ينطقون بهذه العبارة الخطيرة ويقولون: لا خلاف بين الشيعة والسنة، لا خلاف بين الشيعة والسنة، هذه الفرية مبنية على أساس إيه؟ لا خلاف بين الشيعة والسنة من هذا المنطلق، من منطلق أن عقائد الشيعة في زعمهم موجودة في كتب السنة، ومن ثم فلا خلاف في الحقيقة بين الشيعة والسنة، فإن السنة أيضًا لديهم نفس العقائد ونفس الروايات، ولكنهم قوم يجحدون الحق، ويستعملون في ذلك أساليب كثيرة جدًا من الكذب لإقناع الشباب عندهم أو الناس عندهم أن لا خلاف بين الشيعة والسنة، يعني إيه؟ إن الحل للفرقة، وإن السنة ينقلبون إلى دين الشيعة، واضح.
فهذه من العبارات التي يروج لها في حلبة السياسة الماكرة لخداع الناس. في جهلة من أهل السنة بيقولوا: لا خلاف بين الشيعة والسنة، لكن هم لسلامة نيتهم وحسن طويتهم، مع جهلهم، بيقولوها، هم مش فاهمين الكلام إن ما فيش خلاف، لأنه فعلًا ما درسش. الشيعة تعرفها عن طريق حاجتين: يا إما إنك تعاشرهم وتعيش معهم فتبقى عارف كل ما عندهم، أو أن تقرأ وتتعلم، فهؤلاء لم ينالوا إحدى هذين الأمرين، فلذلك يرددون كلمة لا خلاف بين الشيعة والسنة إلا في فروع وكذا، مما تكلمنا عنه مرارًا.
لكن الشيعة حينما يقولون لا خلاف بين السنة والشيعة إنما يقصدون إيه؟ أن كل عقائدنا موجودة في كتب السنة، بروايات عندهم تؤيد ما نحن عليه، ولكن أهل السنة قوم يجحدون الحقيقة. فانتبهوا لهذا.
وما أكثر ما نقرأ في كتبهم مثل هذا الاتجاه في الاستدلال والاحتجاج من طريق من يسمونهم بالعامة. تلاقي في كتبهم كتير جدًا، في الكتب يقول لك بعد ما يجيب الأدلة من الروايات الخاصة بهم هم، ثم يقولون: الاحتجاج على هذه المسألة من طريق العامة. موجود كثير جدًا في كتبهم إثبات عقائدهم عن طريق العامة، اللي هم أهل السنة، في زعمهم طبعًا، هذا بيكون كذبًا في الغالب، أو في كل الأحوال طبعًا.
هذه الأكذوبة قد انخدع بها من أزاغ الله قلبه، فظن أن دين الإسلام ليس إلا ما يقوله أولئك المبتدعون، ورأوا ذلك فاسدًا في العقل. لو هو ده دين الإسلام، يعني السنة كمان، ما هو الشاب الشيعي هيقول كده، هيقول: يعني الدين الذي فطرتي تنفر منه، ده قائم على الكذب والدجل والغلو إلى آخره، فالفطرة تنفر. طب ما هو ممكن يكون الحق عند أهل السنة؟ يقولوا: لا، ده هم عندهم نفس العقائد لكنهم يجحدون. فإيه اللي يجد المخرج؟ الفزع إلى الإلحاد والزندقة.
ولهذا كان غلاة الرافضة طاعنين في دين الإسلام بالكلية. أهل الغلو من الرافضة بيبدؤوا بالرفض ثم ينحدرون إلى مهاوٍ فيها طعن مباشر وصريح في دين الإسلام كله، باليد واللسان، كالخرمية أتباع بابك الخرمي، وقرامطة البحرين أتباع أبي سعيد الجنابي وغيرهم.
والخرمية هم ظهروا في خلال فترة الإسلام لكنهم امتداد للديانة الفارسية القديمة، اللي هي المزدكية، وهم الذين زادوا في انحراف التشيع. ولذلك قال النوبختي الشيعي: ومنهم كان بدء الغلو في القول حتى قالوا إن الأئمة آلهة، وإنهم أنبياء، وإنهم رسل، وقالوا بالتناسخ وإبطال القيامة.
لا شك في أن إظهار بدعة الرفض على أنها هي الإسلام هذا من أعظم أسباب الصد عن دين الله، فده هو المقصود من أنه بيتكلم عن آثار الشيعة على العالم الإسلامي في قضية العقيدة والفكر. فإظهار بدعة الرافضة على أن هذا هو دين الإسلام هو أعظم أسباب الصد عن دين الله تبارك وتعالى، إذ كيف يقبل عاقل خرافة الغيبة والرجعة والطعن في الصحابة والتأويلات الباطنية؟
ولا يبعد اليوم أن إقامة دولة الآيات في إيران وسيلة لهذا الغرض، لمواجهة تطلعات المسلمين لعودة الخلافة ووحدة الأمة، وللحد من انتشار مظاهر الصحوة الإسلامية في العالم، فإن إقامة دولة تشوه الإسلام وتعطي صورة مخالفة لتطلعات المسلمين وآمالهم، من شأنه أن يحبط الآمال ويطفئ وقدة التطلعات وشعلة الحماس في شباب المسلمين.
والمستعمر الكافر معني بمعرفة هذه الاتجاهات البدعية على أيدي ثلة ممن يسمون بالمستشرقين، والذين يعمل معظمهم كمستشارين في وزارات الخارجية، وبالتالي فإن سياسات الدول الكبرى تتخذ منهجها من تقارير المستشرقين المبنية على دراسة تاريخية وطائفية لأمة الإسلام.
والمستعمر الكافر لم ينس تاريخه معنا، كما شهدت بذلك مواقفه وأقوال بعض قادته، وكما كشف ذلك بعض الأوروبيين الذين دخلوا في الإسلام، كالأستاذ محمد أسد، كان صحفيًا نمساويًا اسمه ليوبولد فايس، ثم تسمى بعد ذلك بمحمد أسد. قال في كتابه الإسلام على مفترق الطرق، بيتكلم، وهذا شاهد من أهلها، بيقول بيتكلم على شبح الحروب الصليبية، يقول: إن الحروب الصليبية هي التي عينت في المقام الأول، والمقام الأهم، موقف أوروبا من الإسلام لبضعة قرون تتلو.
ويقول: لقد استفادت أوروبا أكثر مما استفاد العالم الإسلامي منها، ولكنها لم تعترف بهذا الجميل، وذلك بأن تنقص من بغضائها للإسلام، بل كان الأمر على العكس، فإن تلك البغضاء قد نمت مع تقدم الزمن، ثم استحالت عادة. كانت هذه البغضاء تغمر الشعور الشعبي كلما ذكرت كلمة مسلم، ودخلت في الأمثال السائرة عندهم، حتى نزلت في قلب كل أوروبي رجلًا كان أو امرأة.
أصبحت كلمة مسلم، وطبعًا في العصور الأخيرة دعم هذا النفور عن طريق كلمة الإرهابيين والأصوليين والرجعيين إلى آخره. مما يؤيد هذا الكلام، أحد الإخوة عاش فترة طويلة في إيطاليا، حكى لي أن الأمهات هناك إذا أرادت الأم أن تخوف أبناءها ما بتقولش هنا زي ما بيحصل عندنا أبو رجل مسلوخة وكذا وكذا، ها، نرجو ما يكونش في حد بيستعمل الكلام ده دلوقتي، لكن عندهم بقى لما بيجي يخوفوا الأطفال يقولوا: هنجيب لك مين؟ صلاح الدين، هجيب لك صلاح الدين.
يعني هذا بتعبير أدق، رغم أن أوروبا إلى حد ما تخلت عن الدين أساسًا في ظل العلمانية، لكن يبقى الموروث اللي بيستعصي على التغيير، اللي هو بيسموه في علم النفس اللاوعي الجمعي، اللي هي النماذج الأصلية يعني، في حاجات تترسخ كجذور في الإنسان وبتنتقل عبر أجيال دون أن يكون واعيًا بها، وتتحكم فيه، رغم أن العقل يقول إن أوروبا المفروض غير متدينة، لكن مترسخ بغض الإسلام ومتوارث مع الأجيال.
فعلى أي الأحوال، لا شك أن قيام دولة الآيات وتصاعد المد الشيعي في العالم الإسلامي لا شك أن له آثاره في الصد عن سبيل الله وظهور الزندقة المقنعة التي ينخدع بها المسلمون، وهذا هو الداء الأكبر، وهذا ما يطرح المسألة التالية وهي ظهور فرق الزندقة والإلحاد.
فيذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى أن مبدأ ضلال الإسماعيلية والنصيرية وغيرهم من الزنادقة الملحدين المنافقين تصديق الرافضة في أكاذيبهم التي يذكرونها في تفسير القرآن والحديث، يعني أن الشيعة دائمًا كانوا هم البوابة لفرق الزندقة والإلحاد، والغلو الذي زاد على غلو الرافضة الإمامية أساسًا. كان أئمة العبيديين إنما يقيمون مبدأ دعواهم بالأكاذيب التي اختلقتها الرافضة، فنفس العبيديون وأئمتهم بيبنوا كلامهم على إيه؟ بينطلقون، نقطة الانطلاق هي أفكار وعقائد الرافضة الإمامية، ليستجيب لهم بذلك الشيعة الضلال، ثم ينقلون الرجل من القدح في الصحابة إلى القدح في علي، ثم القدح في الألوهية، كما رتبه لهم صاحب البلاغ الأكبر والناموس الأعظم.
ولهذا كان الرفض أعظم باب ودهليز إلى الكفر والإلحاد، فالرافضة كما يقول شيخ الإسلام هم الباب لهؤلاء الملحدين، منهم يدخلون إلى سائر أصناف الإلحاد في أسماء الله وآيات كتابه المبين، كما قرر ذلك رؤوس الملاحدة من القرامطة والباطنية وغيرهم من المنافقين.
وقد تبين فيما مضى كيف أن روايات الاثني عشرية وأحاديثها التي يزعمون تلقيها عن آل البيت هي المناخ الملائم والتربة الصالحة لظهور الأفكار الغالية وخروج الفرق الملحدة، لأنها جمعت حثالة آراء وأقوال الفرق الشيعية الشاذة بمختلف اتجاهاتها، والتي فرقت الأمة وأفسدت عليها أمرها، والتي واصلتنا أقوالها بواسطة كتب الفرق والمقالات، ثم وجدنا روايات الاثني عشرية تشهد لهذه الاتجاهات وتؤيدها.
ومن هنا انبثق من الاثني عشرية فرق كثيرة اشتهر غلوها وكفرها، كالشيخية والكشفية والبابية وغيرها. وقد قال صاحب المنتقى: إن الرفض مأوى شر الطوائف، كل شرور الطوائف الضالة تجتمع في الرفض.
وقال الغزالي رحمه الله تعالى: إن مذهب الباطنية ظاهره الرفض وباطنه الكفر المحض. ها، ظاهره الرفض وباطنه الكفر المحض، فهم كفرة يتظاهرون بالتشيع.
ويقول شيخ الإسلام: إن كثيرًا من أئمة الرافضة وعامتهم ملاحدة، ليس لهم غرض في العلم ولا في الدين، إذ جو الشيعة مناخ من مختلف النحل والأهواء. ولذلك سجل الشيخ محب الدين الخطيب رحمه الله تعالى أن التشيع كان عاملًا من عوامل انتشار الشيوعية والبهائية في إيران.
أيضًا من آثار الشيعة أو الرافضة على العالم الإسلامي في مجال العقيدة والفكر محاولة إضلال المسلمين في سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم.
يقول: ومن آثارهم الفكرية أن طائفة منهم اندسوا في رجال الحديث وحاولوا إدخال بعض الروايات التي تخدم الشيعة أو التشيع، حتى وجدت مادة من هذا اللون في معاجم أهل السنة ودواوين الحديث عندهم، لكن تنبه لذلك رجال الحديث فبينوا الحق وكشفوا الكيد الرافضي.
بين الشيخ السويدي هذا الأثر الذي تركه هؤلاء الروافض حينما قال: إن بعض علمائهم اشتغلوا بعلم الحديث، وسمعوا الأحاديث من ثقات المحدثين، وحفظوا أسانيد أهل السنة الصحيحة، وتحلوا في الظاهر بحلي التقوى والورع بحيث كانوا يعدون من محدثي أهل السنة، فكانوا يروون الأحاديث صحاحًا وحسانًا، ثم أدرجوا في تلك الأحاديث موضوعات مطابقة لمذهبهم، وقد ضل بذلك كثير من خواص أهل السنة فضلًا عن العوام، ولكن الله سبحانه وتعالى قيض بفضله أئمة الحديث فأدركوا الموضوعات فنصوا على وضعها، فتبين حالها حينئذ، والحمد لله على ذلك.
لأن الله سبحانه وتعالى كما تكفل بحراسة القرآن الكريم وصيانته من التحريف، كذلك أيضًا تكفل بحراسة السنة. ولذلك لما قيل للإمام عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى: هذه الأحاديث الموضوعة، نعمل إيه فيها؟ أحاديث موضوعة كتير. هل أجاب كما يجيب الضالون الآن: نترك السنة كلها لأنه لا وثوق فيها؟ وإنما أجاب بما يبين أن المنهج الحقيقي هو غربلة هذه الأحاديث على ضوء القواعد العلمية، وفصل الزائف ورفضه، ثم الاحتجاج بما صح من السنة.
لما قيل لابن المبارك: هذه الأحاديث الموضوعة؟ فقال رحمه الله تعالى: يعيش لها جهابذة الرجال، إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون. فالسنة أيضًا حفظت، وإذا قيل إن السنة أو الأحاديث تختلط على الناس أحيانًا فنقول: نعم، تختلط على الجاهل، أما العالم وأما صيارفة الأحاديث ونقادها فلا تختلط.
أقرت طائفة من الرافضة بالوضع بعد ما انكشفت حالهم. يقول السويدي: وتلك الأحاديث الموضوعة إلى الآن موجودة في المعاجم والمصنفات، وقد تمسك بها أكثر التفضيلية والمتشيعة. طبعًا التفضيلية أو المفضلة هم الذين يفضلون عليًا على أبي بكر وعمر، كالزيدية.
يقول السويدي مبينًا، ويبين أن ممن استخدم هذه الوسيلة، وسيلة الاندساس داخل أهل السنة ثم الترويج وإدراج زيادات تخدم دينه، جابر الجعفي.
وذكر ابن القيم أن الحافظ أبا يعلى قال في كتابه الإرشاد: وضعت الرافضة من فضائل علي رضي الله عنه وأهل البيت، شوف المفترين الافتراء يعني قد إيه، وضعوا أحاديث ثلاثمائة ألف حديث، ثلاثمائة ألف حديث وضعوها في فضائل علي وآل البيت. يقول الحافظ أبو يعلى في الإرشاد: وضعت الرافضة من فضائل علي رضي الله عنه وأهل البيت نحو ثلاثمائة ألف حديث.
وعقب على ذلك ابن القيم بقوله: ولا نستبعد هذا، فإنك لو تتبعت ما عندهم من ذلك لوجدت الأمر كما قال.
إذًا محاولة إضلال المسلمين في سنة نبيه، محاولة تسلل إلى السنة ثم إدراج الأحاديث الضعيفة والموضوعة لخدمة مذهبه، هذا أيضًا تصدى له علماء أهل السنة، لكنها ما زالت موجودة في بعض الكتب المسندة، لكن عند دراسة الأسانيد يتضح أنها مكذوبات وموضوعات.
أيضًا من أساليب الرافضة ومن آثارهم الخطيرة في هذا المجال دخولهم في مذهب أهل السنة في الظاهر لأجل الإضلال.
يقول: من الآثار الفكرية التي تركها الكيد الرافضي ما وقع بسبب قيام طائفة من شيوخهم بالدخول في مذهب أهل السنة في الظاهر، وتلقبوا بالحنفي والشافعي زيادة في الإضلال، وألفوا مصنفات تؤيد المذهب الرافضي، ولهم في ذلك مسالك مختلفة كشفها صاحب التحفة الاثني عشرية.
فهم قد يؤلفون كتابًا في فضائل الخلفاء الأربعة، ويتكلم على فضائل أبي بكر وعمر وعثمان، لكن إذا جاء ذكر فضائل علي رضي الله تعالى عنه ضمنوه ما يؤيد مذهب الرفض من دعوى النص والقدح في الصحابة رضي الله تعالى عنهم.
ويؤلفون كتابًا في فقه بعض المذاهب ينشرونها في بعض الأوساط التي لا تعتنق هذا المذهب، ويضمنون هذا المذهب شناعات عظيمة مثل الأخذ بالقياس مع رد الأحاديث أو إقرار بعض الفواحش.
وقد يؤلفون كتبًا، ودي من الأساليب الخبيثة وهي موجودة الآن، وبيعملها النصارى أحيانًا، يعني يؤلفون كتبًا يزعمون فيها أنهم كانوا على مذهب أهل السنة ثم تبين لهم الحق ورجعوا إلى دين الرافضة.
لذلك بعضهم ألف كتاب لماذا اخترت مذهب الشيعة، وآخر مثلًا للتجاني، أظن اسمه ثم اهتديت، يعني كان سنيًا ثم اهتدى إلى دين الرافضة، فطبعًا هذا من جملة الدجل والكذب، أنه يدعي أنه، يعني زي بالضبط: آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون، تشكيك في الدين، فهذه من أساليبهم.
أيضًا قام بعض شيوخهم المتسترين بالانتساب للسنة بابتداع بعض الأفكار المشابهة للفكر الشيعي وطرحها في الوسط الإسلامي.
يرى الشيخ محمد أبو زهرة رحمه الله بأن الطوفي نجم الدين، المتوفى سنة 716، قد تعمد الترويج للمذهب الشيعي بهذه الوسيلة في بحثه عن المصلحة الذي قرر فيه بأن المصلحة تقدم على النص، لأن هذا مسلك شيعي، حيث عند الشيعة أن للإمام أن يخصص أو ينسخ النص بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، فالطوفي قد أتى بالفكرة كلها وإن لم يذكر كلمة الإمام، وأبدلها بالمصلحة ليروج القول وينشر أفكاره.
ثم يقرر أبو زهرة بأن الطوفي في تهوينه من شأن النص ونشر فكرة نسخه أو تخصيصه بالمصالح المرسلة قد أرانا تهوين القدسية التي يعطيها الجماعة الإسلامية لنصوص الشارع.
على أي الأحوال، هذا كتبه الشيخ أبو زهرة رحمه الله في كتابه عن أحمد بن حنبل، وترجم فيه للطوفي وأثبت أنه من الشيعة.
يقول: بل إن الروافض استغلوا التشابه في أسماء بعض أعلامهم مع بعض أعلام أهل السنة، نوع من الدس الرخيص. في تشابه أسماء بين بعض أعلام الرافضة مع أعلام أهل السنة، فيدسون الأفكار الشيعية وينسبونها إلى العالم السني.
وأشهر واحد اتعامل معاه كده مين؟ الإمام الطبري رحمه الله. بدس فكري رخيص يضلل. الشيعي أو قوله إلى ذلك محمد بن جرير الطبري، الإمام السني المشهور صاحب التفسير والتاريخ، فإنه يوافقه في هذا الاسم محمد بن جرير بن رستم الطبري من شيوخهم، وله مصنفات في مذهب الرفض، وكلاهما في بغداد وعاشا معًا في عصر واحد، بل كانت وفاتهما في سنة واحدة سنة عشر وثلاثمائة.
استغل الروافض هذا التشابه فنسبوا للإمام ابن جرير بعض ما يؤيد مذهبهم، مثل كتاب المسترشد في الإمامة، مع أنه لهذا الرافضي، وهم إلى اليوم يسندون بعض الأخبار التي تؤيد مذهبهم إلى ابن جرير الطبري الإمام.
طبعًا هدفهم هو الذي أشرنا إليه لما في عبارة أن عندهم أنهم بيقولون لا فرق بين السنة والشيعة، بمعنى من منطلق أن السنة عندهم من أئمتهم من يذهبون إلى نفس ما نذهب نحن إليه، لكنهم يجحدون هذه الحقيقة.
الحق، صنيع الروافض هذا بالإمام الطبري آذاه في حياته رحمه الله تعالى. أشار ابن كثير إلى أن بعض العوام اتهمه بالرفض، ومن الجهلة من رماه بالإلحاد، وقد نسب إليه كتاب عن حديث غدير خم يقع في مجلدين، ونسب إليه القول بجواز المسح على القدمين في الوضوء.
ويبدو أن هذه المحاولة من الروافض قد انكشف أمرها لبعض علماء السنة من قديم. يقول الحافظ ابن كثير: ومن العلماء من يزعم أن ابن جرير اثنان، أحدهما الشيعي، وإليه ينسب ذلك، وينزهون أبا جعفر من هذه الصفات.
هذا القول الذي نسبه ابن كثير لبعض أهل العلم هو عين الحقيقة، كما تبين ذلك من خلال كتب التراجم ومن خلال آثارهما، فأين الثرى من الثريا؟ فالفرق بين آثار الرجلين لا يقاس، وعقيدة الإمام ابن جرير لا تلتقي مع الرفض بوجه من الوجوه، فهو أحد أئمة الإسلام علمًا وعملًا بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
هناك رافضي آخر يدعى بأبي جعفر الطبري من علماء الرافضة في القرن السادس، وهو غير الأول غير ابن رستم، وإن كان بعض الفضلاء يعني خلط بينهما.
فدائمًا يستغلون التشابه بالأسماء، فنشروا كتابًا مثلًا اسمه عقد الزهراء مستغلين تشابهًا في الأسماء، ونسبوه لمحمد بن جرير الطبري، وهو طبعًا لهذا الرجل الرافضي، مثل ابن جرير وآخرون.
مثلًا من الشخصيات المهمة جدًا ابن قتيبة، فإنهما رجلان: أحدهما عبد الله بن قتيبة غالٍ، وعبد الله بن مسلم بن قتيبة من ثقات أهل السنة، وقد صنف كتابًا سماه المعارف.
الإمام عبد الله بن مسلم بن قتيبة من علماء أهل السنة المشهورين صنف كتابًا سماه المعارف، الرافضي ألف كتابًا كمان وسماه نفس الاسم المعارف قصدًا للإضلال.
طبعًا إذا أتى ذكر الإمام ابن قتيبة رحمه الله تعالى فيقفز إلى أذهاننا كتاب مشهور جدًا وينسب إلى الإمام ابن قتيبة، اللي هو كتاب الإمامة والسياسة. الإمامة والسياسة هذا كتاب مشهور جدًا ينسب للإمام ابن قتيبة. الإمامة والسياسة، أحذر منه، هو حتى الآن رائج جدًا في الأسواق، يعني يملأ الدنيا، هذا كتاب مشهور في الدنيا كلها للأسف الشديد، وينسب للإمام ابن قتيبة، وهو من أحد الوسائل الخطيرة في الترويج لمفاهيم ضالة من خلال هذا الانتحال، انتحال اسم الإمام السني ابن قتيبة.
الإمام أبو بكر ابن العربي المالكي رحمه الله تعالى في كتابه العواصم من القواصم حذر من هذا الكتاب ومن كتابين آخرين، أن الشيعة حاولوا يغزون من كل ناحية، حاولوا يدسوا أحاديث في السنن، حاولوا يظهروا الدخول في دين التسنن ثم الطعن فيه بعد ذلك، ويقولوا إنهم اهتدوا، أو يروجوا مفاهيم من خلال كتب يؤلفونها، يعني كل الأساليب استعملوها.
فمن ضمن الأساليب الخطيرة جدًا لأنهم ما بيضيعوش فرصة أنهم تسللوا من خلال كتب الأدب، كتب الأدب، الكتب الشائعة اللي هي بتعتمد على الأسانيد؟ لا، كلها عبارة عن حكايات وخرافات ودجل ممزوجة طبعًا بشيء من الحق، فتجد فيها ضلالًا مبينًا، والجهلة يتأثرون بهذا، وده السبب في ضلال كثير من المعاصرين من المفكرين والأدباء ممن تأثروا بهذه الأشياء.
ولما يجي مثلًا يتكلم عن الدولة الأموية بالذات يكونوا متأثرين بالسموم اللي تلقوها من كتب الأدب، وهي كتب غير مسندة، بل خضعت لكثير من الدس، مثل مثلًا مروج الذهب والكامل في الأدب لابن المبرد، وغير ذلك كما ذكرنا.
فالإمام ابن العربي كان يحذر من هذين الكتابين، مروج الذهب والكامل في الأدب، ومن كتاب الإمامة والسياسة. يقول الإمام ابن العربي رحمه الله تعالى وهو يحذر من الكتابين دول ومن كتاب الإمامة والسياسة: إنما ذكرت لكم هذا لتحترزوا من الخلق، وخاصة من المفسرين والمؤرخين وأهل الأدب، فإنهم أهل جهالة بحرمات الدين أو على بدعة مصرين، فلا تبالوا بما رووا، ولا تقبلوا رواية إلا عن أئمة الحديث، ولا تسمعوا لمؤرخ كلامًا إلا للطبري، وغير ذلك هو الموت الأحمر والداء الأكبر، فإنهم ينشئون أحاديث استحقار الصحابة والسلف والاستخفاف بهم، واختراع الاسترسال في الأقوال والأفعال عنهم، وخروج مقاصدهم عن الدين إلى الدنيا، وعن الحق إلى الهوى.
فإذا قاطعتم أهل الباطل واقتصرتم على رواية العدول سلمتم من هذه الحبائل، ولم تطووا كشحًا على هذه الغوائل.
ومن أشد شيء على الناس جاهل عاقل أو مبتدع محتال. فأما الجاهل فهو ابن قتيبة، فلم يبق ولم يذر للصحابة رسمًا في كتاب الإمامة والسياسة إن صح عنه جميع ما فيه. طبعًا هو هجوم شديد على إمام جليل من أئمة السنة، لكن طبعًا يشفع للإمام ابن العربي في هذا أنه غيرته على الحق، ثم إنه احتاط لأنه علق هذا الذنب على: إن صح عنه جميع ما فيه، فهو احتاط.
وفي الواقع صح أن هذا الكتاب لا يمت لابن قتيبة إلى ابن قتيبة بصلة. يقول: ومن أشد شيء على الناس جاهل عاقل أو مبتدع محتال، فأما الجاهل فهو ابن قتيبة، فلم يبق ولم يذر للصحابة رسمًا في كتاب الإمامة والسياسة إن صح عنه جميع ما فيه، وكالمبرد في كتابه الأدبي، وأين عقله من عقل ثعلب الإمام المتقدم في أماليه؟ فإنه ساقها بطريقة أدبية سالمة من الطعن على أفاضل الأمة. وأما المبتدع المحتال فالمسعودي، فإنه بها يأتي منه متاخمة الإلحاد فيما روى من ذلك، وأما البدعة فلا شك فيه.
فإذا صنتم أسماعكم وأبصاركم عن مطالعة الباطل، ولم تسمعوا في خليفة ممن ينسب إليه ما لا يليق ويذكر عنه ما لا يجوز نقله، كنتم على منهج السلف سائرين، وعن سبيل الباطل ناكبين. انتهى كلام الإمام ابن العربي.
فنلاحظ هنا الإمام ابن العربي يحذر من كتاب الإمامة والسياسة على أساس أنه منسوب لابن قتيبة، لكن هناك أدلة قاطعة وأكيدة تدل على أن هذا الكتاب ليس من تأليف أديب أهل السنة ابن قتيبة، وقد حذر منه محمد العربي التباني في كتابه إفادة الأخيار ببراءة الأبرار، فقال عن كتاب الإمامة والسياسة: مملوء بالأباطيل في حق الصحابة رضي الله تعالى عنهم.
أما الأدلة على أن هذا الكتاب منحول، ولا يصح إطلاقًا نسبته إلى الإمام ابن قتيبة، مع أن الإمامة والسياسة ده مصدر يعني كل من يكتب في التاريخ، والأدباء، وطه حسين، وأحمد أمين، وكل الجماعة دول اللي تطاولوا على مقام الصحابة، بيكون من مصدرهم مثل هذا الكتاب، ويقول لك ده لابن قتيبة، فتروج يعني ما فيه من أفكار فيها تطاول على التاريخ الإسلامي.
فالكتاب حوى مغالطات كثيرة، ولذلك شكك ابن العربي في نسبته إلى ابن قتيبة.
أما الأدلة على أن هذا الكتاب ليس لابن قتيبة وأنه منحول عليه، فأولًا: الذين ترجموا لابن قتيبة لم يذكروا هذا الكتاب بين ما ذكروه له، إلا القاضي أبا عبد الله التوزي المعروف بابن الشباط، فقد نقل عن هذا الكتاب في كتابه صلة الصلت. يبقى اللي ترجموا لابن قتيبة ما ذكروش أن له كتابًا اسمه الإمامة والسياسة حين ذكروا كتبه الأخرى التي تصح نسبتها إليه.
أيضًا الكتاب يذكر أن مؤلفه كان بدمشق. كتاب الإمامة والسياسة يثبت أن المؤلف كان في مدينة دمشق، وابن قتيبة لم يخرج من بغداد إلا إلى دينور، لذلك هو ينسب إلى ابن قتيبة الدينوري. فهو أصلًا ما دخلش دمشق، فلم يغادر بغداد إلا إلى دينور.
الكتاب يروي عن أبي ليلى، وأبو ليلى كان قاضيًا بالكوفة سنة 148، يعني أبو ليلى قبل مولد ابن قتيبة بخمس وستين سنة، قبل ما يتولد ابن قتيبة، فكيف يروي ابن قتيبة عن أبي ليلى؟
أيضًا المؤلف نقل خبر فتح الأندلس عن امرأة شهدته. مؤلف الكتاب بيحكي أن امرأة حكت له قصة فتح الأندلس وكانت شاهدة على هذا الحدث، وفتح الأندلس كان قد تم قبل مولد ابن قتيبة بنحو مئة وعشرين سنة.
مؤلف الكتاب يذكر فتح موسى بن نصير لمراكش، مع أن هذه المدينة شيدها يوسف بن تاشفين سلطان المرابطين سنة 455، وابن قتيبة توفي سنة 276. ها، المؤلف بيذكر أن موسى بن نصير فتح مراكش، طيب مراكش شيدها الإمام السلفي الكبير، أمير المسلمين يوسف بن تاشفين، طبعًا شخصية تاريخية هي في غاية الروعة، نموذج رائع جدًا من النماذج الطيبة، سلطان المرابطين، شيد مدينة مراكش سنة 455، طيب إزاي المؤلف يذكر فتح موسى بن نصير لمراكش مع أنه توفي قبل تشييد هذه المدينة بمدة بعيدة جدًا؟ توفي سنة 276 وهي شيدت سنة 455.
أيضًا هذا الكتاب مشحون بالجهل والغباوة والركاكة والكذب والتزوير، ففيه أبو العباس والسفاح شخصيتان مختلفتان، وهارون الرشيد هو الخليفة المباشر للمهدي، والرشيد أسند ولاية العهد للمأمون، وهذه الأخطاء يتجنبها صغار المؤرخين فضلًا عن من هو مثل ابن قتيبة، الذي قال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: وكان أهل المغرب يعظمونه ويقولون من استجاز الوقيعة فيه يتهم بالزندقة، ويقولون: كل بيت ليس فيه شيء من تصنيفه لا خير فيه. ده مقام الإمام ابن قتيبة، فهل يمكن أن ابن قتيبة يقع في مثل هذه الأخطاء الفاحشة التاريخية؟
أيضًا مؤلف الإمامة والسياسة يروي كثيرًا عن اثنين من كبار علماء مصر، وابن قتيبة لم يدخل مصر ولا أخذ من هذين العالمين، فدل ذلك على أن الكتاب مدسوس عليه.
جزم بوضع الكتاب على ابن قتيبة غير واحد من الباحثين، من أشهرهم العلامة محب الدين الخطيب رحمه الله تعالى في مقدمة كتاب ابن قتيبة الميسر والقداح، وثروت عكاشة في مقدمة كتاب ابن قتيبة المعارف، مين ثروت عكاشة؟ وزير الثقافة في عهد عبد الناصر، شقيق الدكتور أحمد عكاشة. وعبد الله عسِّيلان في رسالة صغيرة مطبوعة بعنوان كتاب الإمامة والسياسة في ميزان التحقيق العلمي، ساق فيها اثني عشر دليلًا على بطلان نسبة هذا الكتاب لابن قتيبة، وعبد الحليم عويس في كتابه بنو أمية بين الضربات الخارجية والانهيار الداخلي، وسيدة إسماعيل الكاشف بكتاب مصادر التاريخ الإسلامية.
قدمت في الجامعة الأردنية، في كلية الآداب سنة 1978، رسالة ماجستير عنوانها الإمامة والسياسة دراسة وتحقيق، قال الباحث فيها: على ضوء هذه الدراسة لقد تبين أن ابن قتيبة الدينوري بعيد عن كتاب الإمامة والسياسة، وبنفس الوقت فإنه لم يكن بالإمكان معرفة مؤلف الكتاب مع تحديد فترة وفاته بحوالي أواسط القرن الثالث الهجري.
وقال أيضًا: إن النسخ المتوفرة من الكتاب، المخطوطة منها عشر نسخ والمطبوعة، تنسب إلى ابن قتيبة. وجزم ببطلان نسبة هذا الكتاب لابن قتيبة السيد أحمد صقر في مقدمة تحقيقه لتأويل مشكل القرآن، لأن ابن قتيبة له كتابان مشهوران جدًا: تأويل مشكل القرآن وتأويل مختلف الحديث.
على أي الأحوال، هناك أناس كثيرون، باحثون كثر، قد، أنتم طبعًا لو تعرفوا خطورة كتاب الإمامة والسياسة ومدى رواجه عند دارسي التاريخ والأدباء والمفكرين، لعذرتموني في هذا الاستطراد في التحذير من نسبة هذا الكتاب إلى الإمام ابن قتيبة رحمه الله تعالى.
هو هنا الحقيقة، المؤلف علق على هذا الموضوع، يقول: احتار الباحثون في نسبة كتاب الإمامة والسياسة إلى ابن قتيبة السني لما فيه من أباطيل، وحاول بعضهم التعرف على المؤلف فلم يفلح، حتى قال: لقد حاولت كثيرًا أن أتعرف على شخصية المؤلف الحقيقي لكتاب الإمامة والسياسة، ولكني لم أعثر على شيء.
بل هنا المؤلف الدكتور الكفاري بيقول: غاب عن الكثيرين الدسائس الرافضية، وأن ابن قتيبة رجلان، وكتاب الإمامة والسياسة هو لذلك الرافضي، بل لم أر من نبه على ذلك مع أهميته.
طبعًا هنا نختلف مع الدكتور، ما تجيش كده في بحث علمي، ما تجيش بالطريقة دي، إحنا مدركين إن في ابن قتيبة حقيقي، وفي ابن قتيبة يعني كتابه الإمام السني، وفي التشابه الاسمي معروف، لكن إحنا بنؤكد إيه؟ اللي يهمنا أن كتاب الإمامة والسياسة لا تصح نسبته إلى الإمام ابن قتيبة السني الدينوري.
أما أنه بما أنه لا يصح إليه فلازم إحنا كمان نلصقه بابن قتيبة الرافضي، فده ما يكونش إلا بدليل، فأقصى ما نستطيع أن نقوله أننا لا نعرف من مؤلف الكتاب، هو ما يشرفناش، ما يخصناش كتير، لكن ده لا يسوغ لنا إن إحنا نلصقه بابن قتيبة الآخر، اللي هو الشيعي، ما تجيش كده خالص.
وهو يعني كأنه اعتبر نفسه عمل كشفًا كبيرًا، فبيقول: بل لم أر من نبه على ذلك مع أهميته، لأن هذا لا يتوافق مع المنهج العلمي، هذا الدليل كان تكون مخطوطة بخط مثلًا ابن قتيبة الرافضي، أو أي شيء من الأدلة المعروفة في إثبات نسبة المخطوطات لأصحابها، أما أن بمجرد أن في تشابه أسماء، يبقى بما أننا نبرئ ابن قتيبة السني إذًا لا بد أن نلصقه بابن قتيبة الرافضي، هذا ليس، يعني هذا الأسلوب فيه نظر، والله تعالى أعلم.
نكتفي بهذا القدر، أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.
حري بالمسلم ألا يهدأ له بال، ولا يكتحل بنوم، ولا يهنأ بطعام ولا شراب، حتى يتيقن أنه من هذه الفرقة الناجية.
-
السبت PM 01:01
2026-04-25 - 7



