المتواجدون الآن

انت الزائر رقم : 1889866
يتصفح الموقع حاليا : 486

البحث

البحث

عرض المادة

أهم كتب الشيعة

 

للشيعة الإمامية كتب كثيرة ومتنوعة، لكن أشهرها أربعة، هي :

1ـ الكافي : ومؤلفه (محمد بن يعقوب الكليني).

2ـ من لا يحضره الفقيه : للصدوق، وهو (محمد بن بابويه القمي).

3ـ كتاب تهذيب الأحكام :

4ـ كتاب الاستبصار :

وكلاهما لـشيخ الطائفة (الطوسي)، وهو (أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي).

قـال شـيخـهم الفيـض الكـاشاني مات سنة 1091ﻫ ـــ :«إن مـدار الأحـكام الشــرعـية اليوم علـى هذه الأصول الأربعة، وهي المشهود عليها بالصحة من مؤلفيها »[1].

وقال أغا برزك الطهـراني وهو من المجتهدين المعاصرين ـ :«والكتب الأربعة والمجامع الحديثة التي عليها استنباط الأحكام الشرعية اليوم »[2].

فالمصادر الأربعة الأولى، إضافة إلى الأربعة المتأخرة، تسمى عندهم (الجوامع الثمانية) :

ولهم كتب كثيرة في التفسير، مثل : (تفسير القمي)، و(تفسير العياشي)، و(تفسير الصافي)، و(تفسير مجمع البيان) لـ (الطبرسي) و(الطوسي)، و(تفسير الطبطبائي)... وغيرهم، ولأهمية هذه الكتب عند الشيعة - الأمس، واليوم - يجدر ذكر نبذة عنها بشيء من التفصيل.

أولاً : التعريف بكتاب الكافي :

كتاب الكافي له المقام الأعلى عند الشيعة الإمامية، وهو الكتاب الأول عندهم؛ ألّفه محمد ابن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي البغدادي، أبو جعفر؛ من فقهاء الشيعة ومحدثيها؛ سكن في بغداد بباب الكوفة وحدّث بها سنة 327ﻫ، وانتهت إليه رئاسة فقهاء الإماميةأيام المقتدر، وألّف (الكافي) في أيامه؛حيث سأله جماعة من الشيعة في أن يكون عندهم كتاب كافٍ، فألّفه في حوالي 20 سنة، ويشتمل الكتاب كله على ثلاثين بابا، ويحتوي على (16199) ستة عشر ألف وتسعة وتسعين ومائة خبراً.

وقد نصَّ المؤلِّف في مقدمة كتابه : على أنه لا يخرّج إلا الصحيح المتّصل، ومع ذلك ففيه المرسل، والمقطوع، إضافة إلى ما هو ظاهر الكذب ولا يمكن صدوره عن الأئمة، ومعظم الأخبار تنتهي عند الصادق والباقر، والقليل ينتهي عند الإمام علي t، ونادرًا ما يورد المؤلف خبراً ينتهي رفعه إلى النبي ﷺ، وذكره الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء[3].

ومما تجدر الإشارة إليه، أن هذا الكم الضخم من أحاديث الكتاب؛موزعة على النحو التالي :

الصحيح منها : خمسة ألاف واثنان وسبعون حديثًا.

والحسن : مائة وأربعة وأربعون حديثاً.

والموثّق : ألف ومائة وثمانية وعشرون حديثًا.

والقوي : ثلاثمائة وحديثان.

والضعيف : تسعة آلاف وأربعمائة وخمسة وثمانون حديثاً[4].

ويقع الكافي في ثمانية أجزاء؛ تضم الأصول، والفروع، والروضة، والناظر في الكتاب يجد فيه الكثير من المعـتقدات الظاهرة البطلان[5]، ومع ذلك فقد اختلفوا في عدد كتب الكافي بينما يذكر شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي(ت 460هـ) أنه مشتمل على ثلاثين كتابًا يذهب شيخ الدولة الصفوية علي عبد العالي الكركي(ت 940هـ) إلى أن عدد كتب الكافي يبلغ خمسين كتابًا متصلة الأسانيد إلى الأئمة ؟!.

ومع ذلك يعتقد بعض العلماء أنه - أي الكافي - : عرض على القائم عليه السلام يعنى الإمام الثانى عشر، فاستحسنه، وقال :«كافٍ لشيعتنا »[6].

والبعض الأخر يُنكر أن الكتاب قد عُرِضَ من الأصل على إمامهم الغائب، والمفارقة هنا أن الكليني عاصر إمامهم الغائب ونوابه - السفراء الأربعة - وخصوصاً النائب علي السمري ومع ذلك لم يعرض عليه الكتاب ليسأل قائمهم حول صحة أحاديثه مما يحتمل : أن الكليني كان لايثق في السمري ولا في نواب مهديهم، أو أن هذا الإمام ليس شخصاً حقيقياً وليس له وجود، ولو فعل لأسدى معروفاً إلى طائفته ولأخرجها من حرج النقد المستمر والخلاف الداخلي حول صحة ماورد في الكتاب من روايات، فكان يكفيه فقط أن يُصَدِر كتابة بتوقيع المعصوم، وعندئذ ولايحتاج إلى سرد أسانيد المجهولين والطيارة والفطحية والواقفة والناوسيية وغيرهم من الغلاة، ولما اضطر شيخهم الطوسي من بعده إلى الاعتراف بأن كثيراً من مصنفيهم وأصحاب الأصول ينتحلون المذاهب الفاسدة، ولكنه لم يفعل، وهم لم يفعلوا أيضاً واعتبروهم معتبرين وكتبهم معتبرة !

ثانياً : التعريف بكتاب من لا يحضره الفقيه :

وهو الكتاب الثاني عند الإمامية الاثني عشرية، ومؤلِّفه محمد بن أحمد بن على بن الحسين ابن موسى القُمّي الأردبيلي، أبو جعفر، ابن بابويه، وهو محدث أصولي، وله عدّة تصانيف سائدة بين الشيعة[7].

وقد اشتمل هذا الكتاب على ستة وسبعين ومائة باب، أولها :(باب الطهارة)، وآخرها :(باب النوادر)، وبلغت أحاديثه أربعةً وأربعين وتسعة آلاف حديث، ويذكر القمي في مقدمة كتابه : أنه ألّفه بحذف الأسانيد لئلا تكثر طرقه، وأنه استخرجه من كتب مشهورة عندهم وعليها المعول، ولم يورد فيه إلا ما يؤمن بصحته[8].

ويلاحظ : أن أكثر ما في هذا الكتاب بطريق الإجازة، ولم يذكر القمي هذه الكتب التي عليها المعول، وبالتالي : فإن هذه الكتب غير معروفة، وتوجد نسخة من هذا الكتاب بدار الكتب المصرية برقم 29158/ ب.

ثالثاً : التعريف بكتاب تهذيب الأحكام :

هذا الكتاب ألفه شيخ الطائفة أبو جعفر محمد الحسن على الطوسي، وهو فقيه أصولي محدث مجتهد[9]، أخذ فروع الفقه على المذهب الشافعي[10].

وأخذ مذهب الشيعة عن الشيخ المفيد، رأس الإمامية المتوفي سنة 413ﻫ[11].

وقد ألّف الطوسي تهذيب الأحكام لمعالجة التناقض والاختلاف الواقع في رواياتهم، وبلغت أبواب الكتاب : ثلاثة وتسعين وثلاثمائة باباً، وتبلغ أحاديث الكتاب (13950) حديثاً، كما ذكر ذلك أغا بزرك الطهراني في الذريعة[12]، ومحسن العاملي في أعيان الشيعة[13].

في حين أن الشيخ الطوسي نفسه صرح في كتابه (عمدة الأصول) : بأن أحاديث التهذيب، وأخباره تزيد على خمسة ألاف، ومعنى ذلك أن هذه الأحاديث لا تبلغ الستة آلاف، فهل زيد عليه في العصور المختلفة أكثر من الضعف؟![14].

رابعًا : التعريف بكتاب (الاستبصار) :

كتاب الاستبصار ألّفه الطوسي، ويقع الكتاب في ثلاثة أجزاء، جزآن منه في العبادات، والثالث في بقية أبواب الفقه، وبلغت أبواب الكتاب (393) باباً، وحصر المؤلف أحاديثه بــ (5511) حديثاً، وقال حصرتها لئلا يقع فيها زيادة ونقصان.

وقد جاء في الذريعة : أن أحاديثه (6531) حديثاً، وهو خلاف ما قاله المؤلف[15]، والشيعة الإمامية يعدون الاستبصار مصدراً مستقلاً، وهو من الكتب الأربعة المتقدمة، مع أنه لا يعدو إلا أن يكون اختصاراً لكتاب تهذيب الأحكام، كما صرح بذلك الطوسي في الاستبصار[16].

وهذا واضح بالمقارنة بين الكتابين، فكيف يكون الاستبصار مصدراً مستقلاً؟ فهذا كلام يحتاج إلى دليل! وقـد حاول الطوسـي في الاستبصار هذا تـدارك الاختلاف والتناقض الواقع في أحاديثهم؛ لكنها كانت محاولة يائسة، حيث تناول تدارك الاختلاف في أحاديث الأحكام فقط، أما باقي مسائل المذهب؛ فلم يتعرض لها، وهو يعلن أن كثيرًا من الاختلاف والتناقض يرجع إلى التقية بلا دليل، سوى أن الحديث، أو القول : يوافق أهل السُّنَّة.

خامساً : التعريف بكتاب الوافي :

كتاب الوافي، لمؤلفه محمد بن مرتضى، المعروف بالفيض الكاشاني، مات سنة (1091ﻫ)، ويقع الكتاب في ثلاث مجلدات كبار، وطُبع، وبلغت أبوابه (273) بابًا.

وقال شيخهم محمد بحـر العلوم من المعاصرين : بأن الوافي يحتوي على نحو خمسين ألف حديثًا؛ بينما يذكر محسن الأمين : بأن مجموع ما في الكتب الأربعة (44244) حديثًا[17].

سادسًا : التعريف بكتاب بحار الأنوار الجامعة لدور أخبار الأئمة الأطهار :

كتاب بحار الأنوار، لمؤلفه محمد باقر المجلسي، مات سنة (1110، أو 1111ﻫ)، وقد وضع المجلسي كتابه هذا في خمسة وعشرين مجلدًا، ولما كبر المجلد الأخير جعل شطرًا منه في مجلدٍ آخر، فصار المجموع (26) مجلداً[18].

لكن قام المعاصرون وأضافوا إليه كتباً ليست منه، مثل (جنة المأوى) لـ (النوري الطبرسي)، وهداية الأخبار لـ (المسترحمي)، ومجـلدات من (الإجازات)، ليبلغوا به في طبعة جديدة مائـة وعشـرة مجلـدات؛ تبدأ من الصفر[19] كلون شكلي ودعائي ـ، وهم مغرمون بهذا الاتجاه الدعائي، وكثيراً من مسائل هذا الكتاب تتعلق بالإمامة والأئمة الاثني عشر، والنص عليهم، وصفاتهم، وأحوالهم؛ إضافة إلى مسائل : التوحيد، والعدل، والإمامة.

سابعًا : التعريف بكتاب وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة :

وهو من تأليف محمد بن الحسن الحر العاملي؛ مات سنة (1104ﻫ)[20]، وهو أجمع كتاب لأحاديث الأحكام عند الشيعة الإمامية، جمع فيه المؤلف رواياتهم عن الأئمة من كتبهم الأربعة؛ التي عليها المدار في جميع الأعصار كما يقولون، وزاد عليها روايات أخذها مـن كتب الأخبار عـندهم، هـذه الكتب تزيـد علـى السبـعين كـتابًا كما ذكر صاحب الذريعة.

ويذكر الشيرازي في(مقدمة الوسائل) : بأنها تزيد على (180) كتاب، ولا نسبة بين القولين، وقد ذكر الحر العاملي أسماء الكتب التي نقل عنها وهي تقارب التسعين كتابًا، وأشار إلى أنه رجع إلى كثيرٍ غيرها؛ لكن نقل عنها بواسطة غيره، والكتاب مطبوع في ثلاث مجلدات فقط حتى طبع أخيراً بتصحيح وتعليق بعض الشيوخ فبلغ عشرين مجلداً[21].

ثامنًا : التعريف بكتاب المستدرك على الوسائل :

هذا الكتاب ألفه أحد متأخري الشيعة، وهوحسين محمد تقى الدين بن محمد بن علي النوري الطبرسي :مات(1320ﻫ = 1902م) بالنجف الأشرف، والكتاب كما يتضح من اسمه عبارة عن استدراك علـى الكتاب السـابق الوسائل للحر العاملي، واسم الكتاب بالكامل (مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل).

قال أغا بُزُرْك الطهراني : « أصبح كتاب المستدرك كسائر المجامع الحديثية المتأخرة، في أنه يجب على المجتهدين الفحول أن يطلّعوا عليه ويرجعوا إليه في استنباط الأحكام، وقد أذعن بذلك جل علمائنا المعاصرين »[22].

لكن بعض شيوخهم لم يوافق على ذلك، وقالوا :إنه نقل عن الكتب الضعيفة الغير معتبرة، والأصول الغير ثابتة صحة نسخها؛ حيث إنها وجدت مختلفة أشد الاختلاف، وأن أخباره مقتصرة على ما في البحار؛ حيث وزعها على الأبواب المناسبة للوسائل.

هذه هي الكتب الرئيسية التي تعتبر مصادر الأخبار عند الإمامية الاثني عشرية، وهي ما يسمونها :(الجوامع الثمانية)، كما قال عالمهم المعاصر محمد صالح الحائري : «وأما صحاح الإمامية فهي ثمانية، أربعة منها للمحمدين الثلاثة الأوائل، وثلاثة بعدها للمحمدين الثلاثة الأواخر وثامنها الحسين - المعاصر - النوري »[23].

تاسعًا : التعريف بكتاب علل الشرائع :

كتاب علل الشرائع لمؤلفه محمد بن على بن الحسين بن بابويه القمي :مات سنة (381هـ)، صاحب كتاب (من لا يحضره الفـقيه) الذي سبـق التعريف بـه، والكتاب عبارة عن جزأين، وهو مطبوع حديثًا في مجلد واحد[24].

والجزء الأول : عبارة عن (262) بابًا؛ يبدأ من الباب الأول عن العلّة التي من أجلها سميت السماء (سماء)، والدنيا (دنيا)؛ والعلّة التي من أجلها قيل للفرس : (أجد)، وللبغلة :(عد)، والعلّة التي من أجلها قيل للحمار : (حر)؛ والباب الأخير عن العلة التي من أجلها يكون عذاب القبر.

ثم الجزء الثانى : وهو عبارة عن (385) باباً، يبدأ بالباب الأول وهو عن علل الوضوء والآذان والصلاة، ثم الباب الأخير وهو عن نوادر العلل، ويلاحظ أن الكتاب في مجمله به تكلف زائد ويعلل أشياء لا تعلل أصلاً، وقد تناوله بالرد الدكتور محمد عبد المنعم البري، وأفرد هذا الرد في كتاب خاص أسماه (الجذور اليهودية للتشيع من خلال كتاب : علل الشرائع) والذي سأتناوله في حينه إن شاء الله تعالى ـــ.

عاشراً : التعريف بكتاب تفسير القمي :

ألَّف هذا الكتاب على بن إبراهيم بن هاشم القمي[25]أبو الحسن المحمدي : وتأتي أهمية تفسير القمي من كونه معاصراً للإمام العسكري، كما ذكر ذلك السيد طيب الموسوي الجزائري في مقدمة تفسير القمي[26]، حيث قال :

أولاً : أن هذا التفسير أصل أصول التفاسير الكثيرة.

ثانياً : مؤلفه كان في زمن الإمام الحسن العسكري عليه السلام ؛ إضافة إلى أن المفسر كان معاصراً للإمام العسكري؛ فإن والده المفسر كان مصاحباً لعلي بن موسى... أبو الحسن الرضا عليه السلام.

وتقع النسخة المطبوعة من التفسير في مجلدين : الأول : (380) صفحة والثاني(450) صفحة، وقد احتوى هذا التفسير على أصول ومبادئ الإمامية، حيث فسر (الصراط المستقيم) بأنه : معرفة الإمام وهـو أمير المؤمنين علي، بدليل قوله تعالى : ﴿ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ﴾ [الزخرف : 4]، وأمير المؤمنين في﴿ ﮍ ﮎ ﮏ ﴾[27].

وعند تفسيره للآية : ﴿ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ﴾ [آل عمران : 123]، قال أبو عبدالله عليه السلام : ما كانوا أذلة وفيهم رسول الله ﷺ وإنما نزل (ولقد نصركم الله ببدر وأنتم ضعفاء)[28].

وفي تفسيره للآية : ﴿ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ﴾ [فاطر : 32]، قال هم الأئمة عليهم السلام، ﴿ ﭫ ﭬ ﭭ﴾ من آل محمد غير الأئمة : وهو الجاحد للإمام، ﴿ ﭮ ﭯ﴾ هو المقر بالإمام، ﴿ ﭰ ﭱ ﭲ﴾ هو الإمام[29]، وعند تفسيره للآية : ﴿ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﴾[آل عمران : 110].

قال أبو عبدالله عليه السلام : خير أمة ويقتلون أمير المؤمنين، والحسن والحسين، فقال القارئ كيف نزلت؟ قال نزلت ( كنتم خير أئمة) وبذا يكون المفسر ممن يقـولون جهراً ــ : بتحريف كتاب الله.

حادي عشر : التعريف بكتاب تفسير العياشي :

صنف هذا التفسير محمد بن المسعود بن محمد بن العياشي التميمي الكوفي السمرقندي أبو النصر، وفي رواية النضر، مات سنة (320ﻫ)، وهو من فقهاء الشيعة الإمامية، وله مؤلفات تبلغ نحو مائتي كتاب[30]، وهو أستاذ (الكشي) صاحب كتاب (الرجال)، و(ابن العياشي)، وغيرهما.

وقد فقد الجزء الثاني من التفسير منذ أن مات المفسر، ولم ينقل عنه إلا الجزء الأول من الروايات، وقد طبع الجـزء الأول في مجلدين طبـعة أولى عام(1411ﻫ= 1991م)، ببيروت[31].قدّم له محمد حسين الطباطبائي، فأثنى على الكتاب والكاتب. ويقع المجلد الأول في حوالي(417) صفحة، والمجلد الثاني في(378) صفحة).

ونظراً لأهمية هذا الكتاب ومؤلفه[32]أعرض فقرات منه لمعرفة أقواله :

في تفسير قوله تعالى : ﴿ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ﴾[البقرة : 253]، قال : ففي هذا يستدل به على أن أصحاب محمد ﷺ قد اختلفوا من بعده؛ فمنهم من آمن ومنهم من كفر[33].

وقال في تفسير قوله تعالى : ﴿ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤﲥ ﲦ ﲧﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ﴾ [آل عمران : 81].

عن (حبيب السجستاني)؛قال : سألت أبا جعفر عن هذه الآية قال : «فكيف يؤمن موسى بعيسى وينصره ولم يدركه؟ وكيف يؤمن عيسى بمحمد ﷺ ولم يدركه؟ يا حبيب إن القرآن قد طرح منه آيٌ كثيرة فأقرأها : ﴿ وإذ أخذ الله ميثاق أمم النبيين ﴾، هكذا أنزلها الله ياحبـيب،...ـ إلى أن قال ـ : فأي ميـثاق أو عهد من قول رسول الله ﷺ في عليّ عليه السلام ؟ فوالله ما وفوا به؛ بل جحدوا وكذبوا »[34].

والذي يقرأ في تفسير العياشي يجد آيات كثيرة يقول فيها هذا الرجل : ما هكذا نزلت وإنما هكذا... مثل قوله سبحانه وتعالى : ﴿ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ﴾، وقوله : ﴿ﭞ ﭟ ﭠ﴾، وقوله : ﴿ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﴾ [آل عمران : 173]، وغير ذلك الكثير.

ثاني عشر : التعريف بكتاب تفسير الصافي :

وهو أحد كتب متأخري الشيعة الإمامية ألّفه محمد محسن بن مرتضى الشهير بـ(الكاشاني) : ولد المفسر سنة (1007ﻫ = 1599م)، ومات سنة (1091ﻫ =1680م)، ومن آثاره العلمية كتابه هذا واسمه بالكامل :(الصافي في كلام الله الوافي الكافي الشافي).

وقد جمع المفسر في الصافي بين (الكافي)، و(من لا يحضره الفقيه)، و(التهذيب)، وزاد عليهم أشياء كثيرة أخرى، وكتابه (الصافي) من المراجع المعتبرة عند متأخري الشيعة[35].

ثالث عشر : التعريف بكتاب تفسير مجمع البيان :

ألف هذا التفسير الفضل بن الحسن بن الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي الطوسي البزاوي، أبو علي، أمين الإسلام؛ له العديد من المؤلفات غير هذا التفسير مثل :(إعلام الورى بأعلام الهدى)، و(مختصر الكشاف)، وغير ذلك، مات سنة (548ﻫ = 1153م) في سيزوار، ونقل إلى المشهد الرضوي.

أورد المفسر في تفسيره هذا خليطًا من أقوال المفسرين من قبله، من الإمامية وأهل السُّنَّة، ويعرض أقوال طائفته، وكثيرًا ما يرجحها ويميل إليها، إلا أنه يتجنب الغلو في حق الأئمة وأعدائهم، لذا يعتبر تفسير (مجمع البيان) من أعدل التفاسير عند الشيعة الإمامية[36].

طبع هذا التفسير وتم تداوله، وهو موجود بدار الكتب المصرية، وهو في ستة مجلدات؛ طبعة الحلبي، وبيروت، وغيرهما.

يقول (الطبرسي) في مقدمة تفسيره : واعلم أن الخبر قد صح عن النبي ﷺ، وعن الأئمة القائمين مقامه، لأن تفسير القرآن لا يجوز إلا بأثر صحيح ونص صريح، وتفسير مجمع البيان يسمى بـ (مجمع البيان في تفسير القرآن والفرقان)، وأحيانًا يسمى بـ (البيان في تفسير القرآن) أو (التبيان الجامع لعلوم القرآن)

رابع عشر : التعريف بكتاب تفسير الطبطبائي تفسير الميزان

مؤلف هذا التفسير هو السيد محمد حسين بن السيد محمد حسين بن الحاج ميرزا علي أصغر الطباطبائي التبريزي القاضي، وترك المؤلف نحواً من أربعين مؤلفاً مثل (أصول الفلسفة)، و(القرآن في الإسلام)، و(رسالة في علم الإمامة)، و(الشيعة في الإسلام)، وغير ذلك.

ويلاحظ أن (الطباطبائي) يأتي غالباً في تفسـيره بتفسـيرين : الأول : تفسيره العادي ويسميه (بيان) والثاني يبين مذهبه، ويسمى هذا القسم ﺒ (بحث روائي)، ولما كان التناقض واضحًا بين البحوث الروائية والبيانات، فقد بنى تفسيره على أساس أن الناس خاصة وعامة، وقسم القرآن إلى ظاهر وباطن، فالعامة لايتجاوزون الظاهر، أما الخاصة فإنهم يعلمون من القرآن غير ظاهره، ففي قوله تعالى : ﴿ﭧ ﭨ ﭩ﴾ [الفاتحة : 6]، قال : «معناه الباطن معرفة الإمام»، وهكذا؛ إضافة إلى أنه يذكر بعض البحوث في تفسيره؛ مثل : بحث فلسفي، وبحث اجتماعي، وبحث تاريخي[37]، وبحث علمي، أو أخلاقي[38].

وعند حديث المفسرعن الإمامة : قال في تفسير قوله تعالى : ﴿ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ﴾ [الإسراء : 71] : « فالإمام هـو الذي يسوق الناس إلى الله سبحانه وتعالى يوم تبلى السرائر، كما أنه يسوقهم إليه في ظاهر الحياة وباطنها، ثم يستدل على وجود الإمام في كل زمان، فقال : والآية مع ذلك تفيد أن الإمام لا يخلو عنه زمان من الأزمنة أو عصر من العصور، وأن أعمال العباد غير محجوبة من علم الإمام »(4).

وعند تفسير قوله تعالى : ﴿ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ﴾ [الرعد : 43]، قال : «قال ﷺ : ذاك أخي علي بن أبى طالب »[39].

ويطبق الطباطبائي فلسفة الرجـعة في تفسيره : فيقـول في تفسـير قوله تعالى : ﴿ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ﴾ [الحجر : 38]؛ أي يـوم هـو؟ ــ : «يا وهـب؛ أتحب أنه يوم يبعث الله فيه الناس؟ ولكن الله عز وجل أنظره إلى يوم يبعث فيه قائمنا، فيأخذ بناصيته ويضرب عنقه فذلك هو الوقت المعلوم »[40].

وعند تفسير قوله تعالى : ﴿ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ﴾، قال : «إن السبيل هو علي عليه السلام »[41].

هكذا نجد أن الطباطبائي وهو من المعاصرين قد سار على نهج أسلافه من علماء الشيعة، وهو يحاول ليّ أعناق الآيات لتوافق مذهبه.

كانت هذه أشهر الكتب التي اعتمد عليها الشيعة في القديم والحديث، والذي يظهر من خلالها تطور المذهب الشيعي الإمامي الاثنى عشري.

 

[1] الفيض الكاشانى : الوافي(ج1/ ص11، مكتبة الإمام علي، أصفهان - إيران، ط1، 1406هـ).

[2] أغا بزرك الطهراني : الذريعة إلى تصانيف الشيعة(ج2/ ص 14، دار الأضواء، بيروت - لبنان، ط3، 1403هـ = 1983م).

[3] شمس الدين الذهبي : سير أعلام النبلاء (ج15/ ص280).

[4] ويبقى ثمانية وستون بغير ذكر؟!!

[5] ومن هذه المعتقدات الباطلة؛ بعض عناوين الأبواب مثل :(باب أن الأئمة ولاة أمر الله وخزنة علمه)، و(باب أن الأئمة هم أركان الأرض)، و(باب أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة)، و(باب أن الأرض كلها للإمام). وقد مات الكليني في عام 329هـ = 941م ببغداد، ودفن بباب الكوفة في مقبرتها. ينظر : سير أعلام النبلاء(ج15/ ص280).

[6] الكليني : أصول الكافي(ص19).

[7] توفي القمي سنة 381 هـ، وذكر العاملي له 186 مؤلفاً، وذكر الطوسي في الفهرست أكثر من 300 مصنف، ومن كتبه :(دعائم الإسلام)، و(غريب حديث النبي وأمير المؤمنين)، و(الجمعة والجماعة)، و(الجنة والنار)، و(المواعظ والحكم). يراجع : سير أعلام النبلاء (ج16/ ص303)، والخطيب البغدادي : تاريخ بغداد (ج30/ ص89).

[8] ينظر : محسن الأمين العاملى : أعيان الشيعة(ج2/ ص280، مطبعةزيدون، دمشق 1353هـ).

[9] ولد بطوس 385هـ، وانتقل إلى بغداد سنة 408، وأقام بها 40 سنة. انظر : محسن الأمين العاملي : أعيان الشيعة (ج2/ ص305).

[10] تاج الدين بن عليّ السبكي : طبقات الشافعية الكبرى (ج4/ ص126، مطبعة : عيسى الحلبي الأولى 1383هـ).

[11] هو محمد بن محمد بن النعمان أبو عبدالله البغدادي، علم الشيعة، ورأس الإمامية، صاحب التصانيف الكثيرة، بديع في المناظرة؛ فكان يناظر أهل كل عقيدة؛مات 1413هـ. انظر : محسن العاملي : أعيان الشيعة (ج3/ ص104).

[12] أغابزرك : الذريعة إلى تصانيف الشيعة (ج4/ ص 504، دار الأضواء بيروت، ط3، 1403هـ).

[13] محسن الأمين العاملي : أعيان الشيعة (ج1/ ص288، مطبعة ابن زيدون، دمشق).

[14] ناصر القفاري : أصول مذهب الشيعة(ج1/ ص360) بتصرف.

[15] أغابزرك : الذريعة (ج2/ ص14)، محسن الأمين : أعيان الشيعة (ج1/ ص280).

[16] أبو جعفر الطوسي : الاستبصار فيما اختلف من الأخبار(ج1/ ص2، 3، دار الكتب الإسلامية، طهران، ط3، بدون

[17] محسن الأمين العاملي : أعيان الشيعة(ج1/ ص280).

[18] أغابزرك الطهراني : الذريعة (ج3/ ص27).

[19] حيث إن المجلد الأول يحمل رقم صفر كنوع من الدعاية

[20] أغا بزرك الطهراني : الذريعة(جـ3/ ص27)، والتعريف به في : أعيان الشيعة (ج1/ ص293).

[21] محسن الأمين العاملي : أعيان الشيعة (ج1/ ص292، 293)، وأغابزرك الطهراني : الذريعة (ج4/ ص252، 53).

[22] أغا بزرك الطهراني : الذريعة(جـ2/ ص110، 111).

[23] السابق(ج1/ ص353).وللوقوف على المزيد من عرض ونقد أصول الرواية وتوثيقها في المصادر الثمانية هذه أنظر : عمر محمد عبد المنعم الفرماوي :أصول الروايةعند الشيعة الإمامية -عرض ونقد، مكتبة الإيمان المنصورة، الطبعة الأولى، 1421هـ 2001م. و أحمد حارس سحيمي.توثيق السُّنَّة بين الشيعة الإمامية وأهل السُّنَّة، دار السلام القاهرة، الطبعة الأولى، 2003م.

[24] محمد بن على بن الحسين بن بابويه القمي : علل الشرائع (دار الحجة للثقافة، بيروت-لبنان، ربيع الأول 1421هـ).

 

[25] نسبة إلى مدينة قم في إيران وهي من مدن الشيعة الإمامية المشهورة، والقمي ترجم له الذهبي في (ميزان الاعتدال) فقال :«رافضي جلد؛ له تفسير فيه مصائب؛ يروي عن بن أبى داود، وابن عقدة، وجماعة. ينظر : الإمام الذهبي : ميزان الاعتدال(ج3/ ص111).

[26] ينظر : مقدمة تفسير القمي(ص15).

[27] علي بن إبراهيم القمي : تفسير القمي(ج1/ ص4، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت، بدون).

[28] المصدر السابق(ج1/ ص130).

[29]السابق(ج2/ ص184) بتصرف.

[30] ومن المؤلفات : كتابه (الأنبياء والأئمة)، و(التقية)، و(المتعة)، و(النوادر)؛ لكن أشهرها هو تفسيره. ينظر : حاجي خليفة : كشف الظنون عن أسامى الكتب والفنون(ج2/ ص27، دار الكتب العلمية، 1413هـ = 1992م).

 

[31] محمد بن مسعودأبن عياش المعروف بـ ( العياشي).تفسير العياشي، تصحيح وتعليق : العلامة سيد هاشم المحلاتي، منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعا -، بيروت، لبنان.

[32] لمعرفة المزيد عن العياشي ينظر : عمر كحالة : معجم المؤلفين(ج3/ ص714)، الزركلي : الأعلام (ج7/ ص95)، ابن النديم : الفهرست (ج1/ ص194، دار المعرفة، بيروت، 1398هـ = 1978م).

[33] محمد بن المسعود بن العياشي :مصدر سابق(ج1/ ص171)

[34] السابق : (ج1/ ص203) بتصرف.

[35] عمر رضا كحالة : معجم المؤلفين (ج3/ ص617).

[36] لمعرفة الطبرسي يراجع : الزركلي :الأعلام (ج5/ ص148)، عمر رضا كحاله : معجم المؤلفين (ج2/ ص622).

[37] المرجع نفسه.

[38] السابق(ج1/ ص209).

(3)السابق(ج1/ ص257).

[39] السابق(ج11/ ص387) بتصرف.

[40] السابق(ج12/ ص161).

[41] محمد حسين الطباطبائي : تفسير الميزان(ج15/ ص207).

 

  • الاثنين AM 10:12
    2025-04-07
  • 631
Powered by: GateGold