المتواجدون الآن

انت الزائر رقم : 422036
يتصفح الموقع حاليا : 122

البحث

البحث

عرض المادة

عقائد القرآنيين

المطلب الأول: القرآنيون ورسول الله محمدٌ صلى الله عليه وسلم:

لم يعُد يخفى أنّ مذهب القرآنيين يقوم على إنكار السنة النبوية وعدم الإيمان إلا بالقرآن، وهذا هو صريح قولهم، بل شعارُهم!

فمن شروط النشر التي وضعها زعيمُهم في موقعهم المعتمد ما يلي:

1 - موقع أهل القرآن تم إنشاؤه خصيصاً من أجل هدفٍ واحد، وهو توحيد كلمة كل من يؤمن بالقرآن الكريم كمصدر «أوحد» لتعاليم الإسلام وتوجيهاته وتفسير تشريعاته ومنهاجه، ومن ثم فلن يسمح الموقع لمن يتخذ من ما يطلق عليه «الحديث النبوي» أو «السنة النبوية» وسيلةً أو مرجعاً لإثبات وجهة نظر معينه أو تفسير آيات القرآن الكريم.

وفيه: 6 ـ عدم التقوُّل على الله تعالى أو على رسوله بما يعرف بالحديث القدسي أو الحديث النبوي. (1).

وفي نفس الصفحة هناك ما سَمَّوه «منهج أهل القرآن»، وفيه:

«موقع أهل القرآن» يفتح أبوابه لكل فكر حرٍّ؛ بشرط ألاّ يسند الكاتب حديثاً لخاتم النبيين محمد عليه السلام عبرَ ما يعرف بالسنة، أو أن ينسب قولاً لله تعالى خارج القرآن عبر الأكذوبة المسماة بالحديث القدسي.

إلى أن قال: الموقع البسيط قد يكون الوحيد الذي ينصر الله تعالى ورسوله وينفي الأكاذيب المسماة بالحديث النبوي والحديث القدسي. (2).

وعلى الرغم من بعض محاولات تلطيف دعوتهم يقومون بها أحياناً بمخادعاتٍ لم تعد تنطلي على أحد؛ من مثل خروج المدعو علي عبد الجواد بمقال

ويقول في مقال «أنا قرآني»:

«أنا قرءاني لا أنكر السنة، وأنكر كل الروايات المخالفة للقرءان.

والله أنا قرءانى حتى ولو جعلوا القرءان سبّةً للمسلمين.


(1) «موقع أهل القرآن»: «شروط النشر».
(www.ahl-alquran.com/arabic/terms.php#terms.php)
(2) «موقع أهل القرآن: «منهج أهل القرآن».
(www.ahl-alquran.com/arabic/terms.php#terms.php)

عنوانه: «أنا قرآني لا أنكر السنة»، ويصدّره بقوله: «أنا قرءاني لست منكراً لسنة النبي (1) ولكني منكر لرضاع الكبير وشرب الأبوال» (2).

حيث صدق الله: {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً} [سورة الفرقان: الآية 30]. أنا قرءاني كما أمرني رسول الله .... » (3).

وذكر حديثَ «ألا إنها ستكون فتنة .... » وخرّجه بإسنادِه من الترمذي (2831) والدارمي (3197) و (3197) [كذا].

ثم أخذَ يُشوّشُ ويُهوِّشُ بقوله: «فما هو رأي المسلمين في هذا الحديث؟ ؟

سيقول لك العقلاء: هذا حديث يوافق القرءان والعقل وليس فيه علة ولا شذوذ.


(1) كذا.
(2) «موقع أهل القرآن»: «أنا قرآني لا أُنكر السنة» تاريخ نشره 21/ 6/2007.
(www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php? main_id=2010).
(3) كذا.
والحديث بتمامه قد أخرجه الترمذي في «جامعه» برقم (2906) ـ واللفظ له ـ والدارمي في «مسنده» برقم (3331) و (3332) باختلاف وإيجاز عن الحارث قال: مررت في المسجد فإذا الناس يخوضون في الأحاديث، فدخلت على عليٍّ فقلت: يا أمير المؤمنين ألا ترى أن الناس قد خاضوا في الأحاديث. قال: وقد فعلوها؟ قلت: نعم. قال: أمَا إني قد سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ألا إنها ستكون فتنة»، فقلتُ: ما المخرج منها يا رسول الله؟ قال: «كتاب الله: فيه نبأ ما كان قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، وهو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق على كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنته الجن إذا سمعته حتى قالوا: {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ} [سورة الجن: الآيتان 1 - 2] من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هُديَ إلى صراط مستقيم»، خُذها إليك يا أعورُ!
قال أبو عيسى: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه وإسناده مجهول وفي الحارث مقال.

هذا حديث جامع يبين فضائل القرءان ولا يحتاج إلى شرح ولا تعليل ولا تبرير،

فيرد عليهم رجالُ النقل بلا عقل ويقولون: إن في سند هذه الرواية مجهول ومتشيّع (1).

أي: إنها رواية ضعيفة؟ ؟

فيتسائل (2) المسلم العادي: يعنى نصدق الحديث أو نكذبه؟ ؟

يعنى نصدق أن القرءان فيه الصفات المذكورة أم نكذبها؟ ؟

يعني القرءان كويس ولا وحش؟ ؟ (3).

فيقولون لك: السند (أي: فلان عن فلان) فيه رواة مجروحين (4)، منهم ابي (5) المختار الطائي مجهول؟ ؟ ومنهم بن (6) أبي الحارث مجهول أيضاً.

أي: مشكوك فيهم ولكن المتن سليم لا شذوذ فيه ولا علة فيمكن الأخذ به.

وأنا اتسائل (7)؟ ؟ اذا كان الرواة مجهولين فلماذا كتب الحديث أصلا؟ ؟ وكيف روى الرواة عن رجل لا يعرفه أحد» (8).

وهذا يُبيّنُ مقدار علم هذا المتحذلق المتفيهق بعلم مصطلح الحديث الذي يسخر منه.


(1) كذا.
(2) كذا، وفيها خطآن: الأول: رسم الهمزة الذي يجب أن يكون على السطر.
والثاني أنّ «تساءَل» على وزن «تفاعَل»، وهو يحمل معنى الاشتراك بين طرفين أو أكثر في السؤال، ولا يصح أن يكون فاعلُهُ مُفرَداً معنىً.
(3) كذا بالعامية المصرية.
(4) كذا.
(5) كذا.
(6) كذا.
(7) كذا.
(8) «موقع أهل القرآن»: «أنا قرآني» تاريخ نشره 18/ 6/2007.
(www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php? main_id=1992)

إضافةً إلى إنكار السُّنّة المطهَّرة فإنّه لدى القرآنيين سلبُ النبيّ صلى الله عليه وسلم حقّ التشريع والحُكم.

وقد ردّدوا ذلك وأكّدوه مراراً وتكراراً، فمن ذلك على سبيل المثال:

يقول كبير الطائفة أحمد صبحي منصور في مقال له يعترض فيه على تحريم التدخين: «واكتمال الإسلام باكتمال القرآن ينفي أن باب التشريع بالتحريم والتحليل لا يزال مفتوحاً لأي بشر بعد موت النبي عليه السلام الذي كان يوحى إليه.

بل إن النبي نفسه كان ممنوعاً من أن يحرم شيئاً برأيه الشخصي خارج المحرمات التي حددها الله تعالى في القرآن الكريم، وحين حرم النبي علي نفسه ـ في حياته ـ بعض الأشياء برأيه الشخصي خارج المحرمات التي حددها الله تعالي في القرآن الكريم نزل الوحي يقول له: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [سورة التحريم 66: الآية 1].

مع ملاحظة أن النبي حرم ذلك الشيء على نفسه ولم يحرمه على غيره كما يفعل الفقهاء السنيون الذين يحرمون ما لم يرد في القرآن تحريمه ويُلزمون بذلك المسلمين، ويرفعون أنفُسهم فوق مكانة النبي عليه السلام الذي لم يكن له حق التشريع، بل كان فقط مُبلِّغاً للتشريع الإسلامي، حيث إن التشريع الإسلامي حقٌّ لله تعالى وحده، وحيث إن الدين كله لله تعالى وحده» (1).

وقال المدعوّ علي عبد الجواد أحد نشطاء موقع القرآنيين في مطلع مقال له:

«الرسول (2) لا يحرم؛ لقول الله (3): {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [سورة التحريم 66: الآية 1].


(1) «موقع مركز الدراسات والأبحاث العلمانية في العالم العربي»: مقال «القول المبين في اختلاف السُّنّيين في معركة التدخين» مؤرخ بتاريخ 28/ 10/2008.
(www.ssrcaw.org/ar/show.art.asp? t=2&aid=151595).
(2) كذا دون صلاة أو سلام أو أيّ شيءٍ آخر.
(3) كذا دون عبارة تنزيه أو تمجيد.

الرسول لا يحلل {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ} [سورة الأحزاب 33: الآية 50]» (1).

وأكّد في تعقيبٍ حواريٍّ له مع بعض أضرابه حول مقاله المشؤوم:

«والقاعدة هي أن رسول الله لا يحرم ولا يحلل».

وفاضحةُ موقف القرآنيين الحاقد على رسول الله صلى الله عليه وسلم شخصيّاً تتكشف في قول كبيرهم أحمد صبحي منصور:

«أمُّ المشاكل لدى المسلمين تتجلى أنهم في تقديسهم للنبي محمد (2) ورفعه فوق الأنبياء فقد ترسب لديهم إيمان خاطئ (3) بأنه جاء برسالة جديدة، وأنه ـ وحده ـ رسول الإسلام. وتناسوا أن الإسلام ـ وبكل اللغات السابقة على العربية ـ هو دين الله تعالى الذي نزلت به كل الرسالات السابقة بمعنى الإستسلام (4) لله تعالى وحده والسلام مع البشر. وتناسوا ما كرره القرآن الكريم من أوامر للنبي محمد عليه السلام ولنا ولأهل الكتاب في أن نتبع ملة إبراهيم حنيفاً» (5).

ثمّ إنّ صفاقته لم تقف عند هذا الحدّ بل تعدّت إلى الامتعاض من انتسابِ الأمة إلى رسول الرحمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فبدت من فيه عبارةٌ عنونَ بها مقالاً هو: «أمر الله المسلمين بأن يقولوا: لا نفرق بين أحد من رسله، فقال المحمديون: سمعنا وعصينا» (6).

وصدق الله العظيم القائل: {لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ} [سورة آل عمران 3: الآية 118].


(1) «موقع أهل القرآن»: مقال «لبس الذهب للرجال حلال».
(www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php? main_id=2781)
(2) كذا
(3) كذا
(4) كذا.
(5) «موقع أهل القرآن»: مقال «التواتر».
(www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php? main_id=3302).
(6) «موقع مركز الدراسات والأبحاث العلمانية في العالم العربي».
(www.ssrcaw.org/ar/show.art.asp? t=2&aid=152895).

[المطلب الثاني: القرآنيون والشريعة الإسلامية]

أما مهاجمة القرآنيين للفقه السنيّ (1)، فحدّث عنه ولا حرج، فالكثير الكثير من أطروحاتهم تندرج تحت هذه المهاجمة التي لا تتورع عن الانتقاص والسخرية والتهكم إلى آخر في جعبة العربية من مترادفات.

ويكفي أن تعلم أنّ عدداً كبيراً لمقالات القرآنيين ـ وعلى رأسهم أحمد صبحي منصور ـ قد ذُكِرَ الفقه السُّنّي في مجموعةٍ من عناوينه، ومنها: «الفقه السني وتشجيع الزنا» (2)، «التناقض في تشريع الطلاق بين القرآن والفقه السني» (3)، «صيام رمضان بين القرآن والفقه السني» (4)، وغير ذلك.

ومن ضلالات القرآنيين إنكار الأصول التشريعية كالإجماع، والقياس، وأقوال الصحابة ...

فها هو رأس الطائفة يُنكِرُ القياس بكلّ صراحة، فيقول في مقالٍ له اسمه «لا قياس في التحريم»:

«هل تعتقد أن هنالك مجالاً للقياس في تشريعات الإسلام. يعني كقياس تحريم المخدرات على تحريم الخمر؛ لأن لكل منهما أضراراً متشابهة؟

لا يصح القياس في المحرمات؛ لأن المحرم محدد وهي استثناء، وما ليس محرماً فهو حلال مباح.

فإذا استعملت القياس فقد وقعت في جريمة كبرى هي تحريم الحلال.

الله تعالى عندما حرم أشياء في الطعام لم يقل بأن السبب هو الضرر. بل حرمها بدون ذكر سبب فيها يكون علة في التحريم. وعلينا الطاعة.


(1) الفقه المنسوب إلى السنة النبوية، لا فقه أهل السنة والجماعة فحسب، والثاني داخلٌ في الأول.
(2) وهي مقالة وضيعةٌ تتصدر ثابتةً في الصفحة الرئيسة للموقع:
(www.ahl-alquran.com/arabic/main.php).
أما صفحة المقالة المشؤومة فهي:
(www.ahl-alquran.com/arabic/discussion.php? page_id=123).
(3) «موقع أهل القرآن»:
(www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php? main_id=59).
(4) وهي على أجزاء صفحة جزئها الأول:
(www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php? main_id=4132).

ولا يخلو طعام أو دواء من آثار جانبية ضارة، والضرر ليس علة لتحريم شيء، وإلا فلن نأكل شيئاً مما نحب من الطيبات من الرزق» (1).

ثم بعد أن تحدّاهُ أحد المعقّبين بأن يأتيَ بآيةٍ تُحرِّمُ المخدرات، وأنه لا سبيلَ إلى منع هذه السموم إلا بالقياس ردّ عليه بقوله ـ وكذب بادعائه أنه يرى تحريم المخدرات ـ:

«لا داعي للغة التحدي فنحن هنا للتناقش للوصول إلى الحقيقة.

أما ما ذكرته فإنه محرم لقوله تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [سورة البقرة 2: الآية 195].

فكل أمرٍ أو حدث من شأنه أن يضر الإنسان في نفسه أو ماله أو بدنه فهو محرم بنص الآية ... وليس بالقياس أيها المتحدي العظيم سامي شالنجر» (2).

ولا أدري أيعرف هذا الدكتور العالم الأزهري كما وصف نفسه (3) ما هو القياس أم هو لا يعرفُهُ؛ فهذى بهذا الهذيان؟ !

وقد سُئلَ هذا المتعالم سؤالاً صريحاً حول القياس:

«قرأتُ فتوى لكم بخصوص التدخين وكانت الفتوى بأنه من المباح؛ لأنه لم ينزل فيه نصٌّ يُحرّمه. وقد فهمتُ من الفتوى أنك لا تقبلُ القياسَ كمصدر للتشريع.

والسؤال هو: كيف يمكن الحكم علي أشياء مثل المخدرات والتدخين بأنها مباحة بالرغم من ضررها الشديد علي صحة متعاطيها ومن حوله».


(1) «موقع أهل القرآن»:
(www.ahl-alquran.com/arabic/show_fatwa.php? main_id=143).
(2) «موقع أهل القرآن»:
(www.ahl-alquran.com/arabic/show_fatwa.php? main_id=143).
وانظر كيف يغمز ممن تحداه ـ واسمه سامر أبو علي ـ بـ سامر شالنجر!
(3) وذلك بقوله: «وباعتباري عالماً أزهرياً متخصصاً في الإسلام».
«موقع أهل القرآن»: مقال «أيها الأفغاني المتنصر ... يجب احترام حريتك في الاختيار».
(www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php? main_id=85).

فأجاب بعبقريته المعهودة ـ مُحللاً ما حرّمه في ردّه المذعور على من تحداه، كما مرّ قبل أسطُر ـ:

«القياس المرفوض هو ما يترتب عليه تحريم حلال أو تحليل حرام.

أما القياس الذي يدور في إطار المقاصد الكلية للشريعة الإسلامية القرآنية والذي لا يترتب عليه تحريم حلال أو تحليل حرام فلا بأس به» ثم أتى بأمثلة عجيبة (1).

وحتى الإجماع لم يسلم من تطاول القرآنيين، فها هو أحدهم يتهكم ببعض الأحكام الفقهية الثابتة فيقول: «الأيام التي يحرم صومها ــ هذا هو العنوان الموجود في كتاب الفقه المقرر على طلاب الصف الثاني الثانوي الأزهري ص 21 - 22 - 23:

يحرم صوم خمسة أيام أي: مع بطلان صيامها هي: العيدان الفطر والأضحى؛ بالإجماع المستند إلى نهي الشارع (ص) (2) ... »

ثم يقول: «هل يعقل أن يخالف النبي عليه الصلاة والسلام كلام الله ويحرم صيام بعض الأيام كما يقولون ويفترون عليه» (3).

وسيأتي في المطلب الرابع من هذا المبحث موقف القرآنيين من الصحابة الكرام، وهم نتيجةً لذلك الموقف لا عبرةَ لديهم بأقوال الصحابة.

[المطلب الثالث: القرآنيون والإيمانيات والغيبيات]

المثال الأول: مهاجمة الاعتقاد بعذاب القبر (4).

تزعّم التكذيب بالاعتقاد بعذاب القبر زعيم الطائفة أحمد صبحي منصور بكتابٍ له سماه «عذاب القبر والثعبان الأقرع» أصدره سنة 1994.


(1) «موقع أهل القرآن»: مقال «القياس والمخدرات»:
(www.ahl-alquran.com/arabic/show_fatwa.php? main_id=249).
(2) كذا.
(3) «موقع أهل القرآن: مقال «الصوم المكروه والصلاة الحرام» للمدعو رضا عبد الرحمن.
(www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php? main_id=460).
(4) أعاذنا اللهُ ومن يُؤمِنُ به منه برحمته.

ثم كتب حوله مقالاتٍ عديدة منها مقال «أكذوبة عذاب القبر» (1).؟

كما تهكّم بعض القرآنيين به بمقالٍ على موقعهم اسمه «أكذوبة عذاب القبر» (2) قال فيه ـ بعد أن ساق عدداً من الأحاديث التي ذكَرَت عذابَ القبر ـ:

«فهذه الروايات وُضِعت لإرهاب الناس وإذلالهم للخضوع لرجال الدين الخاضعين للحكام، فيستغلوا هذه الروايات لإخضاع أعناق المسلمين وترهيبهم فقط دون أن يكون هناك ترغيب وهداية وتذكير وبشرى لِمآرب يرجونها».

ثم تابعه عددٌ منهم بتعليقاتٍ فيها السخرية من الاعتقاد بعذاب القبر (3).

وكتبت قرآنيٌّة ثالثة (4) مقالاً اسمُهُ «فيلم رعب» أكثر فيه من التهكُّم بهذا الاعتقاد الإسلاميِّ الأصيل، وكان مما قالته راوياً حواراً بينها وبين من سمتها «ليلى» عقب جنازة من سمته «عبد الحميد»:

«قالت جارتي ليلى لزوجتة في نهاية اللقاء: ربنا ينور قبره ويجعله روضه من رياض الجنة.

فقالت لها زوجة الأستاذ عبد الحميد: تعرفي يا ليلى، الجنازة كانت أمم وكان النعش بيجري جري.

خرجتُ أنا وليلى وسألتُ ليلى: ليه النعش بيجرى؟ ؟ وهو القبر روضة؟

ردت وقالت: شكلك هتكوني وجبة شهية للثعبان الأقرع.


(1) موجود على أكثر من رابط منها:
(www.global-report.com/s-mansour/? l=ar&a=1489)
(2) ورابطه من الروابط الثابتة في الصفحة الرئيسية للموقع:
(http://www.ahl-alquran.com/arabic/main.php).
(3) «موقع أهل القرآن»: مقال «أكذوبة عذاب القبر» للمدعوّ إبراهيم دادي:
(www.ahl-alquran.com/arabic/discussion.php? page_id=102).
(4) هي المدعوة «إيمان خلف»، وصفحتها الخاصة في «موقع أهل القرآن»:
(www.ahl-alquran.com/arabic/profile.php? main_id=84).
وتضع مكان صورتها صورة قرآني آخر اسمه «رضا عبد الرحمن».

ضحكتُ وقلتُ لها: سمعت عنه زمان لكنى أعتقد غير ذلك كلها خرافات.

صعدت شقتي وبعد قليل جاءت ليلى ومعها كتاب اسمه (عذاب القبر ونعيمه) قرأت فيه.

والله، أنه أحسن من أفلام الرعب لـ الفريد هتشكوك.

وحضر زوجي من العمل ورويتُ له الحوار الذي دار بيني وبين جيراني، وسألته:

هل يوجد عذاب قبر وما حكاية الثعبان الأقرع؟ ولماذا أقرع؟

وهل يوجد ثعبان له شعر؟

أو ثعبان عامل شعره كابوريا، وللي يمكن عامل شعره سترايك ... » (1).

[المثال الثاني: إنكار روايات الإسراء والمعراج]

كتب أحد القرآنيين، وهو سوريٌّ يُدعى أحمد بغدادي (2)، مقالاً ساقطَ الأسلوب، دنيءَ العبارات والألفاظ، يتهكّم بالأخبار الواردة حول الإسراء والمعراج، ويسخر منها ومن رواتها، والمصدقين بها.

ثم بدأ بعد استهلاله غير البارع يتحذلق بذكر ألفاظ ومصطلحات فلسفية ولغوية تُثير القرَف، وتُحدِثُ في النفس الغُثيان!

فتراهُ يدخلُ من هنا ولا يخرج، ويلجُ هناكَ في أفكارٍ لا يُتمُّها، ويتنقل من فكرةٍ إلى أخرى في سطورٍ مليئةٍ بالهلوسة.

وهذا ما بدأ المذكور مقاله به:

«موضوع هذا المقال الإسراء المحكم ومتشابهه من الإسراء بالنبي ص (3) في القرآن الكريم (سورة الإسراء) والتي تعد من الآيات المتشابهات والتي كتب فيها


(1) «موقع أهل القرآن»: مقال «فيلم رعب».
(www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php? main_id=1528).
(2) صفحته الشخصية في الموقع هي:
(www.ahl-alquran.com/arabic/profile.php? main_id=2618).
(3) كذا.

الكثير من في قلوبهم زيغ من مختلف المشارب المذهبية والقومية الذين أرادوا ابتغاء التأويل عبر الخرافات والخزعبلات التي دونوها تراثاً لتثبيت قلوبهم الزائغة إيمانياً الذي أطاحت به وهزته حادثة آية الإسراء، وورثه السنيون عبر شيوخهم العلماء ورثة الأنبياء (1)! ! الذين يسردون في المساجد نفس الحكاية والرواية عن صاحبنا أبو ... ، كلما قربت المناسبة، في خطب الجمعة المملة، في 40 دقيقة من العذاب المتواصل، والناس يهللون ويكبرون لحكايات ألف ليلة وليلة، والبراق الذي يشبه الحمار، ويشبه حمار تفكيرهم، وحمير من كتب ذلك الزمان، وحمير هذا الزمن حتى يسكت شهريار خطبة الجمعة ويعتقني لأذهب إلى البيت وأطهر نفسي من شوك كلامه، والمؤلم أنهم جعلوه عيداً يحتفلون به كل عام».

إلى أن قال عن الله تعالى:

«أخفى حقيقة مجريات أحداث هذا الفعل الذي أشار إليه بالستر بقوله تعالى: ليلاً. وذلك لما تحمله من إخفاء عما ظهر من القول لأهل العقول، وستر ما بطن من الفعل لأهل القلوب، فأهل العقول لا يؤمنون إلا بما ظهر من القول وكان مقبولاً عقلاً، بينما أهل القلوب والذين ينظرون ببصيرتهم فإنهم يكفرون بكل ما زاد عما قاله الله تعالى ظاهراً بالقول، ويؤمنون بما بطن من القول رغبة منهم بالترقي في معارج المعرفة» (2).

[المثال الثالث: تجويز الردة عن الإسلام]

حيث كتب زعيمُ الفرقة أحمد صبحي منصور مقالاً بعنوان «أيها الأفغاني المتنصّر ... يجب احترام حريتك في الاختيار» قال فيه:


(1) يلمز من شهير قول النبي صلى الله عليه وسلم الشهير «العلماء ورثة الأنبياء».
ذكره البخاري معلقاً في «صحيحه»: كتاب العلم: باب العلم قبل القول والعمل ص 16.
وأخرجه ضمن حديثٍ طويلٍ أحمد في «مسنده» برقم (21715)، وأبو داود في «سننه» برقم (3641)، والترمذي في جامعه» برقم (2682)، وابن ماجه في «سننه» برقم (223) كلهم من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه.
(2) «موقع أهل القرآن»: مقال «الإسراء والمعراج».
(http://www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php? main_id=4975).

«إنني مسلم أفخر بديني وأتمسك به حتى الموت، وأعلن فى نفس الوقت ـ طبقاً لإسلامي ـ أنني أحترم حق الأخ الأفغاني فيما شاء لنفسه من عقيدة، سواء اتفقت أو خالفت عقيدتي، بل أعلن إعجابي الشديد بشخصه؛ لأنه ثبت على ما يعتقده حقاً برغم الاضطهاد والتهديد بالموت.

وباعتباري عالماً أزهرياً متخصصاً في الإسلام أقول: إن الذين سجنوا عبد الرحمن الأفغاني المتنصر أساؤوا إلى الإسلام وخالفوه، وأثبتوا أن الفجوة لا تزال هائلة بينهم وبين حقائق الإسلام. أنا هنا أحكم على أفعالهم فقط وليس على قلوبهم وعقائدهم.

لن أكرر ما قلته سابقاً في كتابي «حد الردة» المنشور على الانترنت (1)،

والذي يثبت أن هذه العقوبة تخالف الإسلام، وأنها صناعة عباسية سياسية امتطَت حديثَين كاذبَين منسوبَين ظلماً وافتراءاً للنبي محمد عليه السلام» (2).

وأما أنحاء الموقع فتغَصُّ بمقالاتٍ تتناول هذا الموضوع تناوُلاً من طرفِ الإنكار والاستهزاء، من مثل مقال «مفهوم حد الردة يقتل عقل الأمة» (3)، وفيه يقول كاتبه:


(1) أما رابط البحث من «موقع أهل القرآن» فمعطّل، والأغلب أن سبب التعطُّل كون ال «موقع الأصلي محظوراً.
وقد وجدته أيضاً على أكثر من رابطٍ محظورٍ منها:
(www.ahewar.org/debat/show.art.asp? aid=32317 - 187 k).
و(rreeaadd.blogspot.com/2007/05/3_8402.html - 304 k).
(2) «موقع أهل القرآن»:
(www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php? main_id=85).
ويُنظر: «موقع الأقباط الأحرار»: الساحات العامة: الميدان الحر: الأستاذ الجليل أحمد صبحي منصور يكتب عن الأفغاني المتنصّر.
(www.freecopts.net/forum/showthread.php? t=127).
(3) للمدعو زهير قوطرش، والمقال على الموقع:
(www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php? main_id=3260).

«مع العلم أن هذا الحد يتناقض وصريح نص القرآن في قوله عز من قائل: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} [سورة البقرة 2: الآية 256]، وإن اختلفت الآراء حول حد الردة، فإن هذا الموضوع مازال ضبابياً وغير واضح.

فالبعض يخلط مابين تبديل الدين والخيانة العظمى أي خيانة الوطن.

فقولهم: "مفارق الجماعة" أي ما معناه وعلى لسان أحد علماء الأزهر: كونه قد ينقل الأسرار إلى الطرف المعادي.

وهنا لا افهم أية أسرار هذه؟ ؟ ؟ ؟ هل هي أسرار الدولة أم أسرار الدين؟

فإن كان المقصود أسرار الدين، فلا أعتقد أن ديناً مثل هذا الدين الذي نزل للناس أجمعين فيه أسرار لا يمكن أن يضطلع عليها أصحاب الديانات الأخرى، وإذا كان قصده أسرار الدولة فهذا يدخل تحت بند الخيانة، ويحاسب عليه قانونياً، وليس بفتوى دينية».

وثمةَ مقال «حد الردة والتحريض على العنف» (1)، يقول فيه صاحبه:

«إن الكلام عن حد الردة وقتل من يرتد عن دينه اعتماداً على حديث أحاد .. أيا كان هذا الدين (الإسلام أو غيره) هو تحريض علي العنف، ومخالف لكل القوانين الدولية بل والمحلية في مصر. فالإعلان العالمي لحقوق الإنسان والدستور المصري وجميع دساتير العالم الحر تؤكد علي حرية العقيدة .. حرية الاعتقاد وتغيير الاعتقاد بل والدعوة السلمية لأي عقيدة.

ولكل من لا زالوا يعيشون في العصور الوسطى: .. أقول لهم: أن (2) الدعوة لقتل إنسان لمجرد أنه يغير عقيدته هو تحريض علني على العنف يجب أن يصنف من يقوله أنه إرهابي. ويعامل علي هذا الأساس؛ لأن الحقيقة تقول أن هذه الدعوة الخبيثة هي سبب ما يعانيه العالم الآن من إرهاب مقيت وخاصة ما يعانيه العالم العربي والإسلامي».


(1) للمدعو عمرو إسماعيل، والمقال على الموقع:
(www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php? main_id=2206).
(2) كذا، وسيكررها!

ومن يقرأ مقال «حرية الكفر» (1)، سيجد فيه:

«إن من يكفر انسان أنما (2) هو يكفر بالله عز وجل ويشرك به بل واستغفر الله العظيم يضع نفسه مكان الله تعالى فيدخل من يشاء الجنة ويدخل من يشاء النار.

اتركوا يوم الحساب لله تعالى فهو أعلم بما في قلوبنا وعقولنا فهو الرحيم الغفور، ولا تقولوا على الرسول (ص) الكذب، فأنكم بذلك تسيؤون للرسول وللإسلام بإظهار الرسول كأنه انسان متعطشا (3) للدماء، وأن لا رحمة بالإسلام، وكأن دين الإسلام دين ضعيف لا يحميه إلا حد الردة ولولاه لترك المسلمون دينهم».

[المثال الرابع: الجنة ليست للمسلمين فقط]

عصَرَ رأسَهُ القرآنيُّ المدعوُّ علي عبد الجواد، فخرج منه السؤال التالي ـ وعذراً على الركاكة والأخطاء التي أحببت أن أُبقيَها لبيان مستويات أولئك القوم ـ:

«هل يوجد اوامر من الله واضحة بعدم دخول الجنة إلا الأاتباع محمد (ص) فقط؟ »

ووصل بعد ذلك إلى نتيجةِ هي: «اكد الله على ان الذين امنوا وعملوا الصالحات فقط من المسلمين سيدخلون الجنة» ثم وصل إلى:

«الخلاصة: أن اتباع كل دين سماوي من إسلام ومسيحية ويهودية والصابئة (اتباع يحيى) إذا اتبعوا كتبهم التي تأمرهم بالوحدانية لله بدون اشراك أحد معه والإيمان باليوم الآخر والملائكة والنبيين والكتب المنزلة والعمل الصالح لكل الناس فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} [سورة البقرة 2: الآية 62]» (4).


(1) للمدعوة دينا عبد الحميد، وهو على الموقع:
(www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php? main_id=594).
وقد تركت أخطاءَ هذا المقال اللغوية والإملائية عمداً.
(2) كذا.
(3) كذا.
(4) «موقع أهل القرآن»: مقال «هل الجنة للمسلمين فقط؟ ؟ »
(www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php? main_id=3157).
وقد تركت أخطاءَ هذا المقال اللغوية والإملائية عمداً.

  • الخميس AM 07:04
    2022-05-26
  • 2014
Powered by: GateGold