المتواجدون الآن

انت الزائر رقم : 426281
يتصفح الموقع حاليا : 272

البحث

البحث

عرض المادة

هل من تكريم المرأة إباحة التعدد والطلاق، وجعلها نصف الرجل في لميراث والشهادة؟

في قضية تعدد الزوجات أريد أن أسأل أولاً: هل الإسلام مبتدع التعدد مخالفاً بذلك الأديان التي سبقت؟ إن الأديان كلها، وثنية أو سماوية أباحت التعدد فلماذا يسأل الإسلام عنه ويؤاخذ به؟..

 

ليس في العهد القديم حظر على تعدد الزوجات، وقد جمع سليمان الحكيم صاحب نشيد الإنشاد العار بالغزل – ألف امرأة في بيته بين حرائر وإماء!..

 

وليس في الأناجيل التي كتبها تلامذة عيسى عليه السلام حظر على التعدد! إن التحريم الذي وقع بعد ذلك كان تشريعاً مدنياً ولا دينياً، أو كان كنسياً يعتمد على الاجتهاد لا على النص!.

قد يقال: فليسع الإسلام ما وسع الأديان قبله، وليحرم التعدد!!.

 

وهنا لا أجد مناصاً من توجيه  سؤال آخر؟ هل اكتفى كل رجل، أو أغلب الرجال، بما لديهم فلم يتصل أحدهم بأخرى؟ بل أسأل الرجال الذي تظلهم حضارة الغرب في عدة قارات: ألم ينشئوا علاقات متصلة طويلة الأمد أو قصيرته بأعداد كبيرة من النساء الأخريات؟..

 

لماذا يراد قبول المرأة الأخرى خليلة لا حليلة؟ لماذا يرمي ابنها لقيطاً، أو ينشأ زنيما، ولا ينسب لأبيه الحقيقي؟..

 

إنني أتهم إخواننا أهل الكتاب بأنهم استهانوا بمقاييس الحل والحرمة، وأنهم اتبعوا أهواءهم بغير هدى من الله، وأنهم – من الناحية الجنسية – استباحوا الأعراض واجتاحوا الفروج، ويسروا الشذوذ، ومهدوا لمناكر ما عرفت بهذه الوفرة إلا في حضارتهم المادية الموغلة في الإثم!..

 

أيعني ذلك أني أدافع عن تصرفات سيئة ارتكبها المسلمون باسم التعدد؟ كلا، لقد عدد من لا يعدل، وهذا مرفوض! بل عدد من لا يستطيع الإنفاق على واحدة! وهذا مرفوض!.

إن التعدد جائز بشروطه المادية والأدبية فإذا لم تتوافر هذه الشروط فلا تعدد..

 

وحل المشكلات الاجتماعية من هذا النوع يرجع إلى نقطة القلوب وسلامة الأخلاق قبل أن يرجع إلى سطوة القانون، ومكاسب النساء من التعدد – والحالة هذه – ليست أقل من مكاسب الرجال!..

 

أما إباحة التطليق للرجال فأحب أن أضع بين يديه هذه الروايات، قال رجل لعمر ابن الخطاب: أريد أن أطلق امرأتي! فقال له عمر: لم؟ قال: لا أحبها! فقال له عمر: وكل البيوت بني على الحب؟.. فأين التذمم والوفاء؟..

 

ويشيه هذا ما رواه ابن مردويه أن أبا أيوب أراد طلاق أم أيوب فاستأذن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال أنس: فقال له الرسول: إن طلاق أم أيوب لحوب! – أي إثم فكف عن مراده وأمسك امرأته..

 

وقد روى مثل ذلك من طريق آخر، أراد أبو طلحة أن يطلق أم سلمة امرأته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن طلاق أم سليم لحوب" فتراجع الرجل عن مراده..

 

وقد يكون الأصل في هذا الإمساك قوله سبحانه وتعالى: {فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} [النساء: 34].

 

إن الحياة الزوجية أشرف من أن تعصف بها أزمة عابرة أو غيمة عارضة، وما بين الزوجين من وشائج لا يرخصه إلا لئيم..

 

بيد أن سياج الأسرة لا يقيمه إلا الخلق الزكي، والأسر التي يمسكها القانون هي أسر على الورق وحسب، وقد سئم الأوربيون هذا الخداع واضطروا إلى الاعتراف بالواقع المرير، فأباحوا الطلاق في انتخابات عامة هزمت وصايا الكنيسة في الموضوع..

إنني لا أدري كيف يدفع رجال الشرطة امرأة إلى زوجها أو رجلاً إلى امرأته! الحل الأمثل هو في قوله تعالى: {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍۢ} [الطلاق: 2].  وذلك بعد مراحل من الإنذار والإصلاح مبسوطة في كتب الفقه..

 

قد يكون الطلاق جراحة لا مفر منها بعد ذهاب الود وجفاف الحنان وتولد مشاعر أخرى على نحو ما قيل:

              إن القلوب إذا تنافر ودها           مثل الزجاجة كسرها لا يجبر

 

وإذا كان الطلاق حق الرجل للخلاص، من هذا الوضع فالخلع حق المرأة للراحة منه! وليس لأحد أن يكره المرأة على البقاء في بيت مقتت صاحبه وأحست الضرر بجواره {وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۥ} [البقرة: 231].

وعندما تطلب الزوجة الفراق فيجب أن ترد إلى زوجها ما ساق إليها من مال، ومن الحيف أن يدفع الرجل المهر، ويرسل الهدايا ثم تستولى المرأة على هذا كله وتطلب الانفصال!

 

ويحزنني أن جل الفقهاء تناسى شريعة الخلع أو أبطل حكمتها، وأن الجماهير لا تعرف شريعة تمتيع المطلقة! وأن طلاق السنة – كما صح عن صاحب الشريعة – لا يطبق! وإنما المألوف المحترم هو طلاق البدعة، فقد أمضيت آثاره كلها بوحشية!.

 

وعندما تيقظ فقيه ذكي كابن تيمية إلى أن طلاق البدعة باطل منكور الآثار تعرض لنقد شديد!..

 

ومما يثير الدهشة أن أنصار ابن تيمية في عصرنا لا يوافقونه على إبطال طلاق البدعة، وإنما يوافقونه على إنكار وقوع المجاز في القرآن الكريم! وهذا من هناته غفر الله له.

 

واعتقادي أن الفقهاء المسلمين المعاصرين – وهم يحسون المحنة الإجتماعية التي يمر بها المسلمون – سوف يسدون هذه الثغرات، وينتقون من أقوال الأئمة والمجتهدين ما يلم شمل الأسرة، ويقيها عبث العابثين..

ويجيء بعد ذلك عمل المرأة لتنفق على نفسها! إن الإسلام له منهج آخر غير ما يعرف الآن في الحياة الغربية بشقيها الشيوعي والرأسمالي، والمرأة هناك – عند البلوغ – تستق بنفسها، وتواجه مستقبلها، وتكلف بتحصيل قوتها، والضرب في فجاج الأرض لتأمين عيشها، وهي تزاحم الرجل في كل ميدان!

 

ماذا نشأ عن هذا والوضع؟ فقدان أغلب النساء لفعتهن، واستطالة الذئاب في أعراضهن لسبب أو لآخر!..

 

والمجتمعات الأوربية والأمريكية والأسترالية كادت تطبق على اعتبار الناحية الجنسية حاجة جسد لها علاقة لها بالخلق والدين، كانت لهذه الفلسفة الحيوانية نتائج رهيبة!

 

والإسلام يرفض هذا الفكر وآثاره كلها، نعم، قد تعمل المرأة في ظروف تختارها أو تختار لها، وبعد توفير ضمانات الصون وحماية الشرف ومرضاة الله..

 

أما تكليفها بالكدح لتقتات، ولتوفر مهراً للرجل المنتظر فلا.. ولا ...

 

وهنا يوجب الإسلام نفقتها على أبيها أو أختها أو ذوي قرابتها فإن لم يوجد أحد أرصد لها ما يكفيها من بيت مال المسلمين...

 

وإعانة للرجل على النهوض بهذا العبء جعل حظه في أغلب المواريث ضعف حظ المرأة.. وقد يتساويان في حالات كثيرة. كما أمره بأن يدفع هو للمرأة مهرها لا أن تدفع له كما توصي بعض الديانات.

 

وعلى الرجل أن ينصب ليقوت زوجه وولده، فإذا عرضت ظروف لتعمل المرأة خارج البيت كان لذلك وزنه الخاص وملابساته المقدورة!..

 

أعتقد أنه ليس من تكريم المرأة تكليفها بالارتزاق في أحوال مقلقة، ولا من تكريمها أن تجمع بين وظيفة ربة بيت، ووظيفة أخرى ترهق أعصابها وتستغرق انتباهها..

وبعض الجهلة يستغل فضل الرجل على المرأة في الميراث ليهينها ويزدري منزلتها، وكم أسيء إلى ديننا من أولئك الجاهلين.

 

ولنثبت هنا حديثاً يحتاج إلى بيان وفقه، دار على كثير من الألسنة، واستغل بخبث لتحقير النساء وإلهاب عداوتهن ضد الإسلام.. روى مسلم عن أبي هريرة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ وَأَكْثِرْنَ مِنْ الِاسْتِغْفَارِ فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ.

فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ جَزْلَةٌ وَمَا لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ؟

قَالَ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ! مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِذِي لُبٍّ مِنْكُنَّ!

قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ؟ قَالَ: أَمَّا نُقْصَانِ الْعَقْلِ فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ فَهَذَا مِنْ نُقْصَانِ الْعَقْلِ! وَتَمْكُثُ اللَّيَالِيَ مَا تُصَلِّي وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ فَهَذَا مِنْ نُقْصَانِ الدِّينِ".

 

وقبل أن نحكم على ظاهر هذا الحديث ونشرح معناه نذكر حديثاً آخر يساويه في قوة السند، ويزيد عليه في تكرار سياقاته، وتعدد رواياته.

 

هذا الحديث هو قول رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ". وفي رواية أحمد "... فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْأَغْنِيَاءَ وَالنِّسَاءَ".

 

وعن أسامة رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَكَانَ عَامَّةَ مَنْ دَخَلَهَا الْمَسَاكِينُ وَأَصْحَابُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ غَيْرَ أَنَّ أَصْحَابَ النَّارِ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءُ".!!

 

ماذا تعني ظواهر هذه الأحاديث جميعاً، وما أثرها المنظور في بناء الأمة الإسلامية؟؟

إنها تعني ترجيح الفقر على الغنى، والمسكنة على السعة، والصعلكة على الثراء والتمكين!..

 

أيمكن أن تقوم دولة أو تزدهر حضارة أو يكسب المسلمون معركة وهم واقفون عند هذه الظواهر لما روى عن نبيهم؟

 

إن ذلك مستحيل، والحق أن هذه الظواه غير مرادة أصلاً، وأن معناها فوق مستوى القاصرين، ولذلك قلنا في كتاب آخر: إنه لا سنة بغير فقه!!..

 

الزعم بأن كل غنى رذيلة زعم سخيف، فالغني المحقور هو المكسوب من سحت، أو المكنوز لا يستفيد منه مجتمع، والأغنياء من هذا القبيل أعداء الله وأعداء الشعوب وإذا ملأوا جهنم فهي مصير عدل...

 

أما تكوين الثروات من وجه شريف، وإيتاء حق الله فيها، وتطويعها لإعلاء الإيمان، وحماية الثغور فهذا محض الإيمان.

وقد كان العشرة المبشرن بالجنة من هذا الصنف، ولم يكن فيهم رجل مقل..

 

والفقير الذي آثر القلة من حلال على الكثرة من باطل، أو الذي ملك بجهده المبذول ولكنه ضحى بما يملك في سبيل ربه ليس أقل درجة من غيره، وكونه يسبق غنياً أو يسبقه غنى ليس إلينا، وإنما يبت فيه علام الغيوب..

 

ثم عندما يكون عامة من دخل النار من النساء فأين يذهب قوله تعالى: {جَنَّٰتُ عَدْنٍۢ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ} [الرعد: 23].

 

الواقع أن عرض الحديث النبوي دون فقه صالح، لون من تحريف الكلام عن مواضعه، ومصاب الإسلام شديد من هذا التصرف! ونعود إلى حديث النساء ونقصان العقل والدين..

 

صدر هذا الحديث يقي الأسرة الإسلامية شراً يشيع بين الناس، جرثومته امرأة تحيا على خير رجلها، وتنكر فضله وتجحد حقه، قد يخطيء الرجل، وكل بني آدم خطاء، وينبغي أن تتجاوز المرأة هذا الخطأ العارض، وربما كان الخطأ من وجهة نظرها هي .. ولكنها بدل ذلك تغضب غضباً طائشاً، وتنسي في ثورتها كل شيء، وتزعم أنها ما رأت خيراً قط من زوجها، وقد تلعن نفسها وحظها وما حدث أو يحدث لها!..

 

أليس من حق النبي صلى الله عليه وسلم أن يحذر من هذا المسلك، وأن يذكر لصاحباته أنهن إن أصررن عليه يكن من أهل النار؟؟ .. ثم يستطرد الحديث ".. مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِذِي لُبٍّ مِنْكُنَّ" والعبارة متصلة بالجملة قبلها، فإن الرجل قد يستكين لامرأته، والحق معه، حتى يوفر الهدوء في بيته! ويمنع اللجاجة والخصام! وقد يلغي فكره الصائب من أجل ذلك الهدف مما قد يدفع بالمرأة المغرورة إلى مزيد من العنت!..

 

وهذه هزيمة ذي اللب كما عبر الحديث أو أولي الألباب كما نرى في مجتمعات كثيرة تنتصر فيها رغبات النساء على عزائم الرجال..

 

والمرأة – على ضعفها – تحب أت تغلب غيرها وتعرض نفسها! قد تقول وما هذا الضعف؟ والجواب في تكوينها الخلقي، فإنها تضحي عليلة أو شبه عليلة خلال الدورة الشهرية التي تعتادها، وتوثر في أعصابها وأفكارها وقد عذرها الله من أجل ذلك، وأعفاها من بعض الفروض.

 

إن نفراً من المتحدثين في الدين شاء أن يفهم من هذا الحديث أموراً لا علاقة لها به، فصاغ قاعدة كلية نشرها في طول الأمة وعرضها مفادها "النساء نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ"، وسواء كانت "أل" للجنس أو الاستغراق فهذه الكلية الشائعة فاسدة، من ناحيتي العقل والنقل، فقد اكتملت قديماً وحديثاً نسوة أرضين الله ورسوله وخدمن الدين والأمة خدمات جليلة.

 

وهذه الكلية المزعومة تناقض الآيات القرآنية التي قررت أن النساء والرجال بعضهم من بعض، وتناقض الأحاديث التي جعلت النساء شقائق الرجال!..

وزاد الطين بلة في تأليب المرأة المعاصرة على الإسلام أن البعض فسر نقصان العقل بالحماقة ونقصان الدين بالمعصية، وعد الأنوثة ترادف الخسة والهوان، وهذا التفكير امتداد للجاهلية الأولى، وهو بعض ما يشين النفسية العربية، والإسلام بريء من هذا اللغو..

 

ونسأل بعض ذلك البيان: أكل امرأة تتصف بالبخل؟ أكل امرأة تتصف بنكران الجميل؟ أكل امرأة تتهم بكفران العشير؟ ما أبعد ذلك عن واقع الحياة..

 

لكن من المسلمين إلى الآن من يظن الغني أخطر طريق إلى النار، ومن يظن الأنوثة أسرع شيء إلى جهنم..

 

ونريد أن نفي ديننا لوثات هؤلاء المفتين الكذبة، وأن ننصف النصوص والأخبار ممن يتهجمون عليها دون وعي..

 

  • الخميس AM 10:48
    2022-03-24
  • 1150
Powered by: GateGold