المتواجدون الآن

انت الزائر رقم : 411206
يتصفح الموقع حاليا : 208

البحث

البحث

عرض المادة

ما موقف أهل الكتاب في الإسلام؟

إذا تحدثت – أنا المسلم المحرج في هذا العصر – عن أهل الكتاب، شعرت بظلم ذوي القربى ومقدار حزنه في النفوس – وشعرت بالدهشة للضغائن التي أكنها القوم ضد محمد وكتابه ورسالته، وما كان ينبغي بتة أن يقابل الإسلام بكل هذه البغضاء، ولا أن يلقي نبيه كل هذا النكير.. بدأ الحديث عن أهل الكتاب مقروناً بحسن الظن ورجاء الخير من جانبهم، وانتظار عونهم في مواجهة عبدة الأصنام الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، فإذا كذب الوثنيون التوحيد، وخاصموا صاحبه فإن اليهود والنصارى لن يفعلوا ذلك!

 

وشرحاً لهذا الموقف المرتقب يقول الله تعالى: {وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا ۚ قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْكِتَٰبِ} [الرعد: 43]

 

وعندما يوغل المشركون في عنادهم يعتز المسلمون بأن نفراً من أهل الكتاب أيدهم، وصدق ما لديهم، ودخل في دينهم، وقال تعالى: {وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ ٱلْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِهِۦ هُم بِهِۦ يُؤْمِنُونَ وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ قَالُوٓا ءَامَنَّا بِهِۦٓ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِۦ مُسْلِمِينَ} [القصص: 51-53].

 

وربما تعصب بعض اليهود والنصارى ضد الإسلام، وتحاملوا على نبيه ودعوته، وتجهموا لما تلقاه الرسالة من رواج هنا أو هناك فما الموقف منهم؟

 

يقول الله تعالى: {وَلَا تُجَٰدِلُوٓا أَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ ۖ وَقُولُوٓا ءَامَنَّا بِٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمْ وَٰحِدٌ وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَ} [العنكبوت: 46].

 

لكن جمهرة أهل الكتاب – خصوصاً اليهود – رفضوا الاعتراف بالنبي الجديد، ونافسوا المشركين في إطفاء نوره، واقتلاع جذوره، ووضع العوائق في طريقه حتى ينفض الناس عنه.

 

كان من الممكن بمقياس العقل والمصلحة – ترك الإسلام يعرض نفسه على الناس، وهو لا يملك سلاحاً إلا الإقناع المجرد {إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذْكِرَةٌ ۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا} [المزمل: 19]. ومن لم يشأ فليدعنا وشأننا وندعه وشأنه.

 

وتدبر هذا التوجيه الإلهي {ٱسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۚ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍۢ يَوْمَئِذٍۢ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍۢ  فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ۖ إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا ٱلْبَلَٰغُ} [الشورى: 47-48].

 

فليرفض الإسلام من كرهه، فلن نحاول إكراهه على شيء. إن النبي مبلغ وحسب.. لكن أهل الكتاب وقفوا في جبهة واحدة مع الوثنيين يعترضون للدين الجديد، ويرفضون مهادنته ولا يأذنون له بالمرور..

 

فإذا انشرح بالإسلام صدر ضاقت لذلك صدورهم وتمنوا لصاحبه أن يرتد إيمانهه الجديد إلى جاهليته القديم {وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْحَقُّ ۖ فَٱعْفُوا وَٱصْفَحُوا حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦٓ ...} [البقرة: 109].

 

والغريب أن أهل الكتاب بعد خمسة عشر قرناً من مطلع الرسالة الخاتمة لا يزالون كما هم، لم يثوبوا إلى رشدهم. تهدد الفلسفات المادية وجودهم، ويزحف الإلحاد الأحمر على حضارتهم، وبدل أن يتعاونوا مع المسلمين على مقاومة الظلام المقبل، يتجاهلون كل شيء إلا ضرورة القضاء على الإسلام وإبادة أهله...

 

سمعت واحداً من أهل الكتاب يقول: من الصعب تصديق رجل مولع بالنساء، تزوج تسعاً منهن، من الصعب تصديق أنه نبي ...!

 

قلت: ومن السهل التصديق بنبوة رجل زنى ببناته وهو مخمور..!!

ومن السهل التصديق بنبوة رجل زنى بإحدى قريباته خداعاً أو اغتصاباً.

 

ومن السهل التصديق بنبوة رجل تعجبه امرأة مجاهد في سبيل الله، فيستقدمها ويضاجعها ويضع خطة لقتل زوجها حتى ينفرد بها..!!

 

هؤلاء في مواريثك الدينية أنبياء عظام... أما محمد الذي تزوج بعض الأرامل وعاهدهن على ترك الدنيا وزينتها، وطلب منهن أن يقمن الليل معه متهجدات، وما تزوج واحدة إلا لسبب اجتماعي، وعرض عليهن جميعاً مفارقته إن رغبن في المتاع العاجل، محمد بعد هذا كله ليس جدير بالنبوة، إن الزناة في منطق العميان أولى بها منه!!!

 

وتوجد الأن عصابات من المبشرين والمستشرقين والمستعمرين تقاتل الأمة الإسلامية، وتقترف المناكر للإتيان على رسالة محمد، وتشويه سمعته، وإطلاق الإشاعات الكاذبة حوله..

 

على أن هنا أناساً من أهل الكتاب أوتوا سعة في العلم، ونزاهة في الحكم ورغبة إلى الله، آمنوا بموسى وعيسى ومحمد جميعاً، ورفضوا أن يبهتوا عباد الله الصالحين، ويناصبوهم العداء, وقد أشار القرآن الكريم إلى أولئك الصنف الطيب من اليهود والنصارى منوهاً بسيرتهم وعدالتهم {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ لَمَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَٰشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۗ أُولَٰٓئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ ۗ } [آل عمران: 199] كما قال تعالى {لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ مِنْهُمْ وَٱلْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ ۚ وَٱلْمُقِيمِينَ ٱلصَّلَوٰةَ ۚ وَٱلْمُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلْمُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْأَخِرِ أُولَٰٓئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 162].

 

ويمتاز هؤلاء ببحثهم عن اليقين، وعشقهم للحق وازدرئهم للظنون السائدة مهما غلب سلطانها، وقد التقيت بالدكتور "موريس بكاي" في ملتقى الفكر الإسلامي بالجزائر وسمعته يتحدث بإعجاب واحتران شديدين عن أسلوب القرآن في تناوله للحقائق العلمية والتاريخية، وكيف عُصِم من الأخطاء التي تورطت فيها كتل مقدسة أخرى.

 

 

وقد سأله أحد الناس: لِمَ لم يعلن إسلامه؟ فأجاب: قلما أسير إلا متوضئاَ...! وقد أسلم بعض المستشرقين ممن غالبوا قيود التقاليد، ونلحظ أنه إذا أسلم عشرة آلاف نصراني فلن يسلم إلا يهودي واحد! إن النصارى أرق قلوباً وألين عريكة {... ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ وَإِذَا سَمِعُوا مَآ أُنزِلَ إِلَى ٱلرَّسُولِ تَرَىٰٓ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ ٱلْحَقِّ ۖ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْحَقِّ ...} [المائدة: 82-84].

 

وهناك أهل الكتاب خطوا إلى الأمام خطوة واحدة، فقالوا: إن محمداً رسول حقاً ولكن إلى العرب وحدهم!

 

وقد ظهر هذا الفريق قديما وحديثاً؛ لأنه تأمل في سيرة النبي وحبه العميق لله وتفانيه في نصرته وحرارته في دعوته، واستعداده للقائه بأمداد لا تنقطع من العبادات والجهاد، فاستيقن أن ذلك كله يستحيل أن يصدر عن كاذب، فماذا يصنع؟ قال: إنه رسول للعرب حتما!!

 

ونحن مع ترحيبنا بكل خطوة سلام من خصومنا نقول: إن هذا الموقف لا يكفي ولا يشفي، فمحمد يحمل أشفية السماء إلى أهل الأرض أجمعين، والتنكر لعموم الرسالة قريب من إنكار أصلها..

 

والواقع أن المطالع للقرآن الكريم يجتذيه هذا الحماس الجارف في الحديث عن الله ووحدانيته وأسمائه الحسنى، وإلحاح محمد – باسم الله – على الخلق كلهم أن يعودوا إلى ربهم الأحد {فَفِرُّوٓا إِلَى ٱللَّهِ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ ۖ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} [الذاريات: 50-51]. أرأيت؟ إنه نذير مبين وحسب! من يرفض هذا الإخلاص الرائع؟؟

 

وهناك أهل كتاب يحبسبون في نطاق ما ورثوا لا يعرفون عن محمد شيئاً، أو يعرفون ترهات من رجال الدين التائهين أو بعض السادة الموتورين.

 

وتبصير هؤلاء بالحقيقة كلها دين في أعناق الدعاة المسلمين لم ينهضوا بسداده، ترى متى ينهضون؟ وحساب هؤلاء إلى ربهم! والذي أراه أنهم مكلفون – في غياب الوحي عنهم – بمقدار ما أوتوا من ذكاء وقدرة على نقد الموروثات الرديئة واتخاذ موقف ما منها.

 

ولا أظن هذا الموقف ينطق على أهل الكتاب الذين يعيشون بين ظهراني المسلمين! والذين جند الاستعمار العالمي نفرا منهم ارتكبوا المذابح واقترفوا المآسي وخانوا الجوار...!

 

على أن الإسلام وضع شرائع في معاملة أهل الكتاب والتلطف معهم يمكن أن نذكرهم في الفصل القادم عند الحديث عن الرسالات السابقة...

 

وهناك حديث يعطي معناه للوهلة الأولى حكماً لم يقل به الفقهاء، ومن ثم فإن قبوله مطلقاً أو رفضه مطلقاً لا يجوز! والواجب استبانة معناه الحقيقي كما قرره الراسخون في العلم!

 

والحديث من رواية البخاري: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ" فَإِن قََالُوها عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّها..." مصدر الخطأ في فهم "أُقَاتِلَ النَّاسَ" فقد طارت أذهان إلى أن كلمة (الناس) تعني البشر كلهم! وهذا غلط بإجماع العلماء فإنهم اتفقوا على أن الحديث لا يتناول أهل الكتاب من يهود ونصارى.!!

 

لماذا؟ لأن المهتدين من هؤلاء إذا ضربت الحرب ببننا وبينهم، ونسوا منطق الإيمان والحلال والحرام في تصديهم لنا، لم نقاتلهم حتى ينطقوا بالشهادتين، بل إذا كسر الله شوكتهم، بقوا على أديانهم، وجردناهم من أسلحة العدوان، وتولينا نحن الدفاع عنهم إذا هاجمهم أحد، وعليهم – والحالة هذه – أن يسهموا في نفقات الحرب.

 

 

وهذا ما أبانته سورة التوبة: {قَٰتِلُوا ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلْيَوْمِ ٱلْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلْحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا ٱلْكِتَٰبَ حَتَّىٰ يُعْطُوا ٱلْجِزْيَةَ عَن يَدٍۢ وَهُمْ صَٰغِرُونَ} [آية:29]. فليست الغاية من القتال إذن أن يقولوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، كما جاء في الحديث!!

 

فإذا كان أهل الكتاب مستثنين من الحديث المذكور. فهل يتناول الوثنيين كلهم؟! والجواب لا! ففي حديث آخر صحيح إلحاق للمجوس بأهل الكتاب: "وسع سنة أهل الكتاب" الحق أن الحديث في مشركي العرب الذين ضنوا على الإسلام وأهله بحق الحياة، ولم يحترموا معاهدة مبرمة ولا موقفاً مأخوذا، وقد منح هؤلاء أربعة أشهر يراجعون أنفسهم ويصححون موقفهم، فإن أبوا إلا القضاء على الإسلام وجب القضاء عليهم، وقد فصلت سورة براءة هذه القضية في أوائلها: {إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْـًٔا وَلَمْ يُظَٰهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوٓا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَىٰ مُدَّتِهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ} [التوبة: 4].

 

أما من نصبوا أنفسهم لحرب الله ورسوله وعباده إلى آخر رمق فلا يلومون إلا أنفسهم.

 

وقد يتساءل البعض: لماذا جاءت كلمة الناس عامة في الحديث: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ" والجواب أن (الـ) كما يقول علماء اللغة للعهد، تأمل قوله تعالى: {ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَٱخْشَوْهُمْ} [آل عمران: 173]. فكلمة الناس الأولى: تعني بعض المنافقين، والثانية: تعني بعض الكفار، وهذا هو المعهود في أذهان المخالطين وتأمل قوله تعالى: {وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا} [النصر: 2]. إن الناس هنا لسوا البشر جميعاً، إنهم العرب وحسب!

 

رأيت فريقاً من الناس يخدعه الظاهر القريب في هذا الحديث فيتوهم أن الرسول يشن حرباً شاملة على البشر، ولا يزال يحرجهم حتى ينطقوا بالشهادتين.

 

وهذا فهم – كما أسلفنا – لم يقل به فقيه، ولا يستقيم مع مرويات أخرى في غاية الصحة والوضوح، ولم يؤثر عن تاريخ المسلمين وهم يقاتلون "الإمبراطوريات" الاستعمارية التي أظلم بها وجه الحياة قروناً عدة.

 

ورأيت أناساً آخرين يسارعون إلى تكذيب الحديث، دون وعي ويتخذون منه ذريعة إلى مهاجمة شتى الأحاديث الصحيحة دون تمحيص لسند أو متن، دون تقيد بقواعد اللغة أو مقتضيات السياق، وقد رأيت لأولئك القاصرين أفهاماً في كتاب الله لا بد من تفنيدها وإهالة التراب عليها.

 

  • الاربعاء PM 05:53
    2022-03-23
  • 1253
Powered by: GateGold