المتواجدون الآن

انت الزائر رقم : 1897093
يتصفح الموقع حاليا : 307

البحث

البحث

عرض المادة

شبهات الشيعة حول صحيح البخاري وخروج عن موضوع المناظرة

الشيخ عثمان الخميس

شبهات الشيعة حول صحيح البخاري وخروج عن موضوع المناظرة

ذكر الموسوي، وقد أخطئ أحيانًا في نسبة القول إلى قائله، ولكن لا يخلو أن يكون هذا القول إما أن يكون للنجدي أو الأسدي أو الموسوي أو الكوراني أو الصغير، مع أن الصغير قد لا يكون تكلم في موضوعنا أبدًا نهائيًا، ولا ألقى شبهات، لذا قد لا يكون له ذكر أصلًا. ولكن على كل حال، كلامنا سيكون حول شبهات هؤلاء القوم الأربعة، ولكن إن نسبت قول الأسدي إلى الموسوي، أو قول الموسوي إلى النجدي، أو قول النجدي إلى الكوراني، وهكذا بين هؤلاء الأربعة، فقد أخطئ شيئًا في نسبة هذا إلى هذا، لكن لن أنسب شيئًا إلى غير هؤلاء أبدًا إن شاء الله تعالى.

ذكر الموسوي شبهة مفادها أن البخاري أخرج في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يفكر في الانتحار.
في البخاري حديث يتهم النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وهو خير الخلق على الإطلاق، يتهمه بأنه كان يفكر بالانتحار، وهذا الحديث موجود في البخاري، الجزء التاسع، كتاب التعبير.

وهذا الكلام لا شك أنه باطل، وذلك أن هذا لم يخرجه البخاري في صحيحه، ومشكلة هؤلاء أنهم لا يفرقون بين صحيح البخاري وبين ما يذكر في كتاب البخاري، وذلك أن كتاب الإمام البخاري رحمه الله تعالى يشتمل على الأحاديث الصحيحة المسندة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ويشتمل كذلك على عناوين الأبواب، وهذه من صنع البخاري رحمه الله تعالى، ويشتمل على المعلقات، وهي أقاويل الصحابة أو التابعين أو أتباع التابعين أو العلماء المشهورين الذين ينقل عنهم البخاري رحمه الله تعالى أحيانًا بدون إسناد، وهذه تسمى بالمعلقات.

وهذه المعلقات، وتراجم الأبواب، وآراء الإمام البخاري الفقهية، كل هذه لا تعد من صحيح البخاري، وإنما صحيح البخاري هو المسند إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، الحديث المسند الذي فيه: حدثنا فلان، قال حدثنا، وهكذا إلى النبي، هذا هو الذي يقال له صحيح الإمام البخاري، وهذا الذي يعتمده أهل العلم.

محاولة الانتحار ذكرها البخاري رحمه الله تعالى عن الزهري رحمه الله تعالى، وذلك من بلاغاته، أي إنه كان الزهري يأتي بشيء اسمه البلاغات، طيب، أو الإدراجات، يدرج شيئًا من غير حديث النبي صلى الله عليه وسلم.

وأضرب لذا مثالًا قبل أن أدخل في هذا الموضوع: روى الإمام البخاري الحديث المشهور، حديث بدء الوحي، عن عائشة رضي الله عنها، وهو من رواية الزهري كذلك رحمه الله تعالى، فكان من ضمن هذا الحديث أن عائشة قالت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: فكان يتحنث في غار حراء. فالزهري أراد أن يبين معنى قول عائشة رضي الله عنها: وكان يتحنث في غار حراء الليالي ذوات العدد. يتحنث، ما معنى يتحنث؟ الزهري أراد أن يبين هذا المعنى فقال: والتحنث...

فرواة الحديث عن الزهري الذين سمعوه كتبوا هذا عنه وحفظوه عنه، فبعضهم ظن أن هذا من كلام عائشة، وبعضهم فهم أن هذا من كلام الزهري، فهذه الكلمات التي أضافها الزهري، هذه تسمى إدراجًا، يعني أدرج الزهري تفسيرًا وبيانًا في أثناء ذكره للحديث، وهذا هو الذي حصل في محاولة الانتحار التي ذكرت.

وإذا قال الإمام ابن حجر رحمه الله تبارك وتعالى عن هذه الرواية، وهي أذكرها الآن، يقول: ذكر القصة الطويلة في بداية دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: حتى حزن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيما بلغنا حزنًا غدا منه مرارًا كي يتردى من رؤوس شواهق الجبال. وننتبه إلى قوله: حتى حزن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيما بلغنا. فيما بلغنا، وهذه تسمى بالبلاغات.

وإذا قال الإمام الحافظ ابن حجر، شارح صحيح البخاري، يقول: وقوله هنا: حتى حزن النبي صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا، يقول: هذا وما بعده من زيادة معمر على رواية عقيل ويونس. معمر هو الراوي عن الزهري، وعقيل ويونس كذلك الرواة عن الزهري، فهنا يظهر أن الرواة عن الزهري بعضهم أضاف وبعضهم حذفها، فتكون هي أيضًا إذًا من زيادة الزهري.

ثم قال الحافظ كذلك: ثم إن قائله فيما بلغنا هو الزهري، ثم إن القائل فيما بلغنا هو الزهري، ومعنى الكلام: أن في جملة ما وصل إلينا من خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه القصة، قال: وهو من بلاغات الزهري وليس موصولًا، وهو من بلاغات الزهري وليس موصولًا.

إذًا هذا الذي رجحه الحافظ ابن حجر، وذكره كذلك الخلال وغيره، أنه من بلاغات الزهري وليس من صحيح البخاري، بل هو شيء أضافه الإمام الزهري رحمه الله تعالى، يعني زيادة في ذكر هذه الرواية، أو زيادة في ذكر هذا الحديث. فدعوى إذًا أن النبي فكر بالانتحار في صحيح البخاري دعوى باطلة.

شبهات
شبهات وردود وردود وردود

ثم كذلك قال أيضًا الموسوي، يقول: إن البخاري روى أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى وهو جنب، صلاته بأن النبي يصلي مجنب، وهكذا ترى أن كتب الحديث فيها الغث والثمين، لا بد للأمة... وهذا لا شك أنه كذب، لم يثبت أبدًا لا في البخاري ولا غيره أن النبي صلى الله الله وسلم عليه صلى وهو جنب، ولذلك لم يعز هذا الأمر...

شبهات وردود ورد وردود

ادعى الكوراني أن لديه ثلاثين إشكالًا على شيخ الإسلام ابن تيمية، ولا أدري ما دخل ابن تيمية في موضوع جعفر الصادق، ولذلك قلت لكم قريبًا إنهم كانوا يحاولون الخروج عن الموضوع بأي صورة، وأي طريقة، حتى يتشتت، ولا يريدون الحديث عن جعفر الصادق رحمه الله تعالى. يقول: لدي ثلاثون إشكالًا على ابن تيمية، وأنتم تعلمون أيضًا أنه قد جرت حلقات كثيرة عن ابن تيمية رحمه الله تعالى، فلم لم يذكر هذه الإشكالات في ذلك الوقت؟ إن هو إلا التخرص.

شبهات
شبهات وردود وردود

 

  • الاربعاء PM 04:24
    2026-03-18
  • 129
Powered by: GateGold