المتواجدون الآن

انت الزائر رقم : 1880686
يتصفح الموقع حاليا : 509

البحث

البحث

عرض المادة

تثبيت المؤمنين وإضلال الظالمين

د / احمد نصير

 

تثبيت المؤمنين وإضلال الظالمين

 

قال تعالى (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (27)

 

قوله (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ..)(27) قال ابن القيم (وتحت قوله "يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة "كنز عظيم .. وذلك أن العبد لا يستغني عن تثبيت الله له طرفة عين ، فإن لم يثبته وإلا زالت سماء إيمانه وأرضه عن مكانهما  ، وقد قال تعالى لأكرم خلقه عليه عبده ورسوله (ولو أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا)[1].

 

والثبات على الطاعة والشكر لله يعني الاستقامة علي الحق ، كما في قوله r (قل ربي الله ثم استقم)[2] ، فالاستقامة هي الثبات على الكلمة الطيبة كلمة التوحيد "لا إله إلا الله" قولا ، وفعلا ، قال العلماء (تثبيت الله العبد في الآخرة في الدنيا يكون بتثبيته على سلوك طريق الحق أي على " الصراط المستقيم" ، وذلك بإعطائه خير زاد ، وهو التقوى)[3] ، قال ابن القيم (وأصل التثبيت ومنشأه أمران "القول الثابت: و"فعل ما أمر به العبد" ) ، وقال ابن القيم (فبهما يُثَبِّت الله عبده ، فكل من كان أثبت قولا وأحسن فعلا كان أعظم تثبيتا ، قال تعالى (وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا) (النساء 66) ، فأثبت الناس قلبا أثبتهم قولا ، والقول الثابت هو القول الحق والصدق وهو ضد القول الباطل الكذب ، فالقول نوعان : ثابت له حقيقة، وباطل لا حقيقة له ، وأثبت القول كلمة التوحيد ولوازمها ، فهي أعظم ما يثبت الله بها عبده في الدنيا والآخرة ، ولهذا ترى الصادق من أثبت الناس وأشجعهم قلبا ، والكاذب من أمهن الناس وأخبثهم وأكثرهم تلونا وأقلهم ثباتا ، وأهل الفراسة يعرفون صدق الصادق من ثبات قلبه وقت الإخبار وشجاعته ومهابته ، ويعرفون كذب الكاذب بضد ذلك، ولا يخفى ذلك إلا على ضعيف البصيرة) [4].

 

ويتفرع عن كلمة التوحيد التي هي أصل "القول الثابت" ما ذكره النبي r فقال (وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ) [5]، لأن الذكر هو شاغل المؤمنين الشاكرين ، والعلم مطلبهم ، قال رسول الله r (الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلَّا ذِكْرَ اللَّهِ وَمَا وَالَاهُ أَوْ عَالِمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا) [6].

 

وترديد الكلمة الطيبة كلمة التوحيد والإكثار من ذلك يساعد المسلم على الثبات على الطاعة في الدنيا ، وعند السؤال في القبر ، والمحافظة على ذلك يعد شكرا لله ، وليس ثمة خير من ذلك عمل عند الله ، قال رسول الله r (مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنْ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ)[7]

 

قوله (..وَفِي الْآَخِرَةِ) أي أن تثبيت الله للمؤمن على الاستقامة في الدنيا  بزاد التقوى ، له أثر ملموس في الآخرة ، فأول مراحل الآخرة "القبر" ، حيث سؤال القبر ، عندئذ يحتاج العبد للتثبيت ، فعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ r قَالَ(الْمُسْلِمُ إِذَا سُئِلَ فِي الْقَبْرِ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ)[8].

أي يثبته منذ لحظة السؤال حتى يدخل الجنة بالإجابة الثابتة على الملكين ، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِىَّ r دَخَلَ نَخْلاً لِبَنِى النَّجَّارِ فَسَمِعَ صَوْتاً فَفَزِعَ فَقَالَ « مَنْ أَصْحَابُ هَذِهِ الْقُبُورِ ». قَالُوا يَا نَبِىَّ اللَّهِ نَاسٌ مَاتُوا فِى الْجَاهِلِيَّةِ ، قَالَ تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ النَّارِ وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ ». قَالُوا وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « إِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ تُبْتَلَى فِى قُبُورِهَا ، فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا وُضِعَ فِى قَبْرِهِ أَتَاهُ مَلَكٌ فَسَأَلَهُ مَا كُنْتَ تَعْبُدُ ؟ فَإِنِ اللَّهُ هَدَاهُ قَالَ كُنْتُ أَعْبُدُ اللَّهَ ، قَالَ فَيُقَالُ لَهُ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِى هَذَا الرَّجُلِ ؟ قَالَ فَيَقُولُ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ، قَالَ فَمَا يُسْئَلُ عَنْ شَىْءٍ غَيْرِهَا ، قَالَ فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى بَيْتٍ كَانَ لَهُ فِى النَّارِ فَيُقَالُ هَذَا بَيْتُكَ كَانَ فِى النَّارِ وَلَكِنَّ اللَّهَ عَصَمَكَ وَرَحِمَكَ فَأَبْدَلَكَ بِهِ بَيْتاً فِى الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ دَعُونِى حَتَّى أَذْهَبَ فَأُبَشِّرَ أَهْلِى. فَيُقَالُ لَهُ اسْكُنْ ، قوله (اسكن)، أي: فيما أنت فيه من هذا النعيم) [9].

 

 يقول النبي r (فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ أُجْلِسَ فِي قَبْرِهِ غَيْرَ فَزِعٍ وَلَا مَشْعُوفٍ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ فِيمَ كُنْتَ ؟

فَيَقُولُ فِي الْإِسْلَامِ

فَيُقَالُ مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ ؟

فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ r جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَصَدَّقْنَاهُ

فَيُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا فَيُقَالُ لَهُ انْظُرْ إِلَى مَا وَقَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا فَيُقَالُ لَهُ هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا وَيُقَالُ عَلَى الْيَقِينِ كُنْتَ وَعَلَيْهِ مِتَّ وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ) [10].

 

قوله (..وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ..) (27) قال ابن عجيبة المراد بالظالمين (الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والتقليد ، فلا يهتدون إلى الحق ، ولا يثبتون في مواقف الفتن)[11] ، وقد استشهد ابن كثير للدلالة على هذا المعنى بقوله سبحانه (وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (33) فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ) (34).

 

 قال أبو حيان (إضلالهم في الدنيا كونهم لا يثبتون في مواقف الفتن ، وتزل أقدامهم وهي الحيرة التي تلحقهم ، إذ ليسوا متمسكين بحجة ، وفي الآخرة هو اضطرابهم في جوابهم)[12] .

فالإضلال حاصل في الدنيا في كل عمل أو اجتماع  ومجلس لشأن من شئون الدنيا لم يذكر فيه الله تعالى ، والظلم يحصل لأنفسهم نتيجة تفرقهم عنه وقد غفلوا عن الذكر ، ولم يكن قصدهم رضا الله تعالى ، فعن معاوية بن قرة قال (ما من قوم يجلسون مجلسا فيتفرقون عنه لم يذكر الله إلا كأنما تفرقوا عن جيفة حمار)[13]، فكأن المعنى أنهم ضلوا عن الذكر أثناء اجتماعهم في مجلسهم ، فتفرقوا عنه ، وهم ظالمين لأنفسهم .

 

والإضلال في الآخرة هو حصول العذاب عند السؤال في القبر ، قال ابن الجزي (لا يُلقِّن المشركين كلمة التوحيد "لا إله إلا الله" ، حتى إذا سُئلوا في قبورهم قالوا : لا ندري)[14].

قال رسول الله r (وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا وُضِعَ فِى قَبْرِهِ أَتَاهُ مَلَكٌ فَيَقُولُ لَهُ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِى هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ، فَيَضْرِبُهُ بِمِطْرَاقٍ مِنْ حَدِيدٍ بَيْنَ أُذُنَيْهِ فَيَصِيحُ صَيْحَةً فَيَسْمَعُهَا الْخَلْقُ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ »[15]

ويقول r (وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ السَّوْءُ أُجْلِسَ فِي قَبْرِهِ فَزِعًا مَشْعُوفًا فَيُقَالُ لَهُ فِيمَ كُنْتَ ؟

فَيَقُولُ لَا أَدْرِي.

 فَيُقَالُ : مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ ؟

فَيَقُولُ سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ قَوْلًا فَقُلْتُ كَمَا قَالُوا .

فَتُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ الْجَنَّةِ فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا فَيُقَالُ لَهُ انْظُرْ إِلَى مَا صَرَفَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْكَ

ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا وَيُقَالُ لَهُ هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا كُنْتَ عَلَى الشَّكِّ وَعَلَيْهِ مِتَّ وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُعَذَّبُ)[16] .

 

قوله (..وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ) فمشيئته تدل على حكمته ، وهي تخْفَى عمن أضله الله ، ويهتدي إليها من أراد الله له الهداية ، بفضله وحكمته .

 

قال رسول الله r (إِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ لَيَعْمَلُ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ كِتَابُهُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَيَعْمَلُ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ)[17].

فبالنسبة للأول فإنه ينكشف حاله للناس قبل موته ، ويستبين أنه لم يكن يعمل عملا متقبلا ، بل كان يخالطه الرياء وحب السمعة ، فأحبطه الله ، وبدل عمل بعمل سيء حتى يستبين أمره قبل موته ، يوضح هذا المعنى رواية سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ عن رسول الله r أنه قال (إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ)[18]

وقد صدر هذا القول عن النبي r بمناسبة حادثة قتل أحد المجاهدين نفسه بعدما أصيب ولم يتحمل الألم ، فدل فعله على أنه كان يقاتل رياء ليقال له شجاع ، ولم يكن يقاتل لإعلاء كلمة التوحيد ، وعندئذ قال النبي r (إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا)[19] ، فعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ نَظَرَ النَّبِيُّ r إِلَى رَجُلٍ يُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ وَكَانَ مِنْ أَعْظَمِ الْمُسْلِمِينَ غَنَاءً عَنْهُمْ فَقَالَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا فَتَبِعَهُ رَجُلٌ فَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى جُرِحَ فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ فَقَالَ بِذُبَابَةِ سَيْفِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ فَتَحَامَلَ عَلَيْهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ فَقَالَ النَّبِيُّ r إِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ وَيَعْمَلُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَإِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا)[20].

 

وبالنسبة للثاني : فقد يكون معذورا ، ولأهل الأعذار أحكامهم ، وذلك يتضح من رواية سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ عن رسول الله r أنه قال (وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ)[21]، ويؤكد هذا المعنى ما روي عَنْ النَّبِيِّ r ( أَنَّ امْرَأَةً بَغِيًّا رَأَتْ كَلْبًا فِي يَوْمٍ حَارٍّ يُطِيفُ بِبِئْرٍ قَدْ أَدْلَعَ لِسَانَهُ مِنْ الْعَطَشِ فَنَزَعَتْ لَهُ بِمُوقِهَا فَغُفِرَ لَهَا)[22].

 

وقوله r (الْأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا) يعني أنه إذا صدق الله فإنه الله سوف يصدقه ويختم له عمله بعمل صالح ، كما في قوله r (إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَسَلَهُ قِيلَ وَمَا عَسَلُهُ قَالَ يَفْتَحُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ عَمَلًا صَالِحًا قَبْلَ مَوْتِهِ ثُمَّ يَقْبِضُهُ عَلَيْهِ)[23]، والعكس كذلك صحيح .

 

 

[1] ) ابن القيم : المرجع السابق

[2] ) رواه ابن ماجة ج11 ص 468 رقم 3962 وصححه الألباني : صحيح ابن ماجة ج2 ص 258 رقم 3208

[3] ) شرح سنن أبي داود لعبد المحسن العباد ج27 ص 288

[4] ) المرجع السابق

[5] ) رواه البخاري ج18 ص 437 رقم 5559

[6] ) رواه ابن ماجة ج12 ص 136 رقم 4102 وصححه الألباني : صحيح ابن ماجة ج2 ص 395 رقم 3320

[7] ) رواه البخاري ج11 ص 70 رقم 3050

[8] ) رواه البخاري ج14 ص 293 رقم 4330

[9] ) رواه أحمد ج28 ص 328 رقم 13795 وصححه الألباني السلسلة الصحيحة الكاملة ج3 ص 418 رقم 1344

[10] ) رواه أحمد ج42 ص 14 رقم 25090 وصححه الألباني صحيح الترغيب والترهيب ج 3 ص 218 رقم 3557

[11] ) البحر المديد ج3 ص 200

[12] البحر المحيط ج7 ص 168

[13] ) رواه البخاري في الأدب المفرد ج1 ص 349 رقم 1009 وصححه الألباني : صحيح الأدب المفرد ج1 ص 398

[14] ) الوجيز للواحدي ج1 ص 394

[15] ) رواه أحمد ج28 ص 328 رقم 13795 وصححه الألباني السلسلة الصحيحة الكاملة ج3 ص 418 رقم 1344

[16] ) رواه أحمد ج42 ص 14 رقم 25090 وصححه الألباني صحيح الترغيب والترهيب ج 3 ص 218 رقم 3557

[17] ) رواه البخاري ج10 ص 485 رقم 2969

[18] ) رواه البخاري ج10 ص 28 رقم 2683

[19] ) رواه البخاري ج20 ص 144 رقم 6012 

[20] ) رواه البخاري ج20 ص 144 رقم 6012 

[21] ) رواه البخاري ج10 ص 28 رقم 2683

[22] ) رواه مسلم ج11 ص 305 رقم 4163

[23] ) رواه أحمد ج29 ص 232 رقم 17784 وصححه الألباني : الجامع الصغير ج1 ص 31 رقم 307 ، السلسلة الصحيحة3/107

  • السبت PM 02:13
    2026-02-21
  • 62
Powered by: GateGold