المتواجدون الآن

انت الزائر رقم : 2016672
يتصفح الموقع حاليا : 335

البحث

البحث

عرض المادة

القول بنشأة التشيع إلى الفترة الزمنية التي سبقت التحكيم في حرب صفين

يُرجِع بعض الباحثين[1] نشأة التشيع إلى الفترة الزمنية التي سبقت التحكيم في حرب صفين؛ عندما خالفت الخوارج عليًا، وخرجوا عليه قائلين : «لا حكم إلا الله«، والتشيع في نظر هؤلاء كان رد فعل لآراء الخوارج حول مسألة الإمامة، فأمام إصرار الخوارج على جواز أن تكون الإمامة في غير قريش؛ تمسّك الشيعة بأن هناك نصًّا على عليّ، وإذا كان الخوارج لم يعلموا بهذا النص؛ فليس قول من لم يعلم بحجة على من علم، فالإمامة بالنص والتوقيف »[2].

الرد عليه من قبل علماء الأزهر :

يرفض الشيخ إسماعيل صادق العدوي هذا الرأي؛معلّقًابقوله : « ليس في جند علي مذهب معين، ولا انشقاق عن جماعة الإسلام ».

ويقرر الدكتور محمود خفاجي : أن أنصار عليّ tلم تجمعهم في تلك الفترة عقيدة واحدة، أو مبادئ عامة مشتركة موحدة حول عليّ، بل إن الذين ناصروه، ووقفوا بجانبه؛ كانوا معتقدين أنه على حق، وأنه أكفأ رجل لتولي الخلافة، وقد بويع ويجب مناصرته، ولا يصح الخروج عليه من غير أمر يدعوا لذلك؛ فأنصاره كانوا مجتهدين في ذلك، بالإضافة إلى أن فرقة الخوارج التي لم توجب الإمامة؛ لم تكن قد وجدت بعد[3].

بينما ينتقد الدكتور عبد المنعم فؤاد عثمان : أن لقب الشيعة في هذه الفترة كان يخضع للمعيار اللغوي فحسب؛ أي أنه : يطلق على مجرد الأتباع والأنصـار عموماً دون أن يصبغ بالصبغة الاصطلاحية، ويصبح علمًا على فرقة بالذات[4].

ويقوي هذا الكلام الدكتور محمود خفاجي : «أنه قد جاء في حوار بين معاوية والحسين رضي الله عنهما قول معاوية للحسين : «... إنا قتلنا شيعة أبيك... وورد من قول الحسين لمعاوية « إنا قتلنا شيعتك ».

مما يؤكد أن اللفظ حتى ذلك الحين يستعمل في معناه اللغوي العام، ولا يسير إلى المعنى الاصطلاحي المتكامل في ذلك الوقت[5].

 

[1] انظر الشهرستاني : الملل والنحل(جـ1/ ص 136، دار المعرفة - بيروت، ط 2)، وكذا :الأشعري : مقالات الإسلاميين (جـ2/ص134، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد).

[2] خفاجي :دراسات في نشأة الفرق الإسلامية(ص137)..

[3] خفاجي :دراسات في نشأة الفرق(ص139).

[4] عبد المنعم فؤاد عثمان : قضية التأويل(ص55).

 

[5] دراسات في نشأة الفرق(ص140).

 

  • الاحد PM 12:30
    2025-04-06
  • 850
Powered by: GateGold