المتواجدون الآن

انت الزائر رقم : 1901652
يتصفح الموقع حاليا : 391

البحث

البحث

عرض المادة

هل بلغك ما وقع للإمام أحمد بن نصر الخزاعي رحمه الله ؟

هل بلغك ما وقع للإمام أحمد بن نصر الخزاعي رحمه الله ؟

 

الشيخ خالد بن عثمان السبت

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته.

كان آخر ما ذكرنا، أيها الأحبة، في الليلة الماضية، الحديث المخرج في الصحيحين، حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه في الرجل الذي أوصى بنيه إذا مات أن يحرقوه، ثم بعد ذلك أن يسحقوه، ثم بعد ذلك أوصاهم أن يذروه في يوم عاصف، وأن الله تبارك وتعالى جمع خلقه وسأله عما حمله على ذلك، فذكر خشية الله، فغفر الله له.

فهذا، كما قال شيخ الإسلام رحمه الله، شكٌّ في قدرة الله في أقل حالاته، وإلا فهو في ظاهر حاله يعتقد أن الله لا يبعثه، يعني لا يقدر على بعثه، وأن الله تبارك وتعالى لا يقدر على بعث من كان بهذه المثابة، فهذا لا شك أنه كفر، ومع ذلك لم يكفر.

وذكرنا بعد ذلك قول شيخ الإسلام رحمه الله فيمن خفي عليهم أمور من المسائل العلمية أو العملية، ولم يكن ذلك عن تقصير منهم، فكانوا معذورين. وذكر أشياء من هذا في جماعة من السلف رضي الله تعالى عنهم، أنكروا بعض القراءات الثابتة المتواترة، ولم يخرجوا بذلك من الإسلام.

وكذلك أيضًا ذكر الجهمية والمعتزلة، وأن العلماء قد حكموا بكفر من قال بخلق القرآن أو أنكر الرؤية، ولكنهم لم يكفّروا هؤلاء بأعيانهم، لا الخليفة ولا غير الخليفة، وأن الإمام أحمد رحمه الله ترحم على المعتصم، وحلله، وهو الذي تبنى ذلك بقوة، وقد جرى ذلك لأربعة من الخلفاء، تتابعوا على قول المعتزلة وتبنوا مذهب المعتزلة: المأمون، ثم المعتصم، ثم الواثق، ثم المتوكل، إلى أن رفعت المحنة على يد المتوكل بعد ذلك.

وذكرنا ما جرى على يد هؤلاء، وعلى يد كبير القضاة أحمد بن أبي دؤاد، وأنهم قد حملوا الصبيان في الكتاتيب على هذا المذهب الفاسد، ولا يولّى أحد الولاية إلا إذا تبنى هذا المذهب الفاسد، ولا يعطى لأحد رزقًا من بيت المال، يعني المؤذن ولا الإمام ولا القاضي ولا غير ذلك، إلا إذا تبنى هذا المذهب، وما كانوا يطلقون الأسير إلا إذا أقر بمذهبهم الفاسد، قال بخلق القرآن، وإلا تركوه بيد العدو.

وذكرت ما جرى للإمام أحمد بن نصر الخزاعي، وكذلك ما جرى للإمام أحمد بن حنبل على سبيل الإيجاز، وما وقع للعلماء في ذلك الوقت، حيث وضعوهم في القيود، وأودعوهم في سجون مظلمة، حتى إن من ورع واعتذر عن نفسه، أنه وضع في مكان لا يرى فيه شمسًا ولا قمرًا حتى عمي بصره.

كل هذا، وما جرى لأحمد بن نصر الخزاعي، تجدون خبره في ترجمته في سير أعلام النبلاء، وفي البداية والنهاية لابن كثير بشيء من التفصيل، وكذلك في تاريخ بغداد وغير ذلك من المصنفات.

وعلى سبيل المثال، هذا السياق الذي ذكره الحافظ ابن كثير رحمه الله، ذكر ما وقع لأحمد بن نصر الخزاعي، حيث أُخذ مع جماعة من رؤوس أصحابه، وأرسلوا إلى الخليفة بسر من رأى، يعني سامراء، وذلك في آخر شعبان، فأحضر له جماعة من الأعيان، وحضر القاضي أحمد بن أبي دؤاد المعتزلي، وأحضر أحمد بن نصر رحمه الله.

ولما جيء به إلى الواثق، وكان قد أحضر هؤلاء الأعيان والفقهاء والقضاة، وعلى رأسهم أحمد بن أبي دؤاد، قال له: ما تقول في القرآن؟ فقال: هو كلام الله. هذا الخليفة يسأل، لكنه قال: هو كلام الله.

وكان أحمد بن نصر قد استعد، وتهيأ، وتنور، يعني أزال الشعر الذي دعت الفطرة والشرع إلى إزالته، وشد على عورته ما يسترها.

فقال له: ما تقول في ربك، أتراه يوم القيامة؟ قال: يا أمير المؤمنين، قد جاء القرآن والأخبار بذلك، يعني في إثبات الرؤية. قال الله تعالى:
﴿وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ناظرة﴾
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«
إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته».
فنحن على الخبر.

زاد الخطيب البغدادي: فقال الواثق: ويحك، يُرى كما يُرى المحدود المتجسم، ويحويه مكان، ويحصره الناظر؟ قال الخليفة هذا السؤال الذي لا يصلح، يقول عن نفسه: إنه يكفر برب هذه صفته.

ثم قال أحمد بن نصر: وحدثني سفيان بحديث يرفعه، يعني زاده على مسألة: أن قلب ابن آدم بين إصبعين من أصابع الله يقلبها كيف شاء، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
«
يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك».

فقال له إسحاق بن إبراهيم: ويحك، انظر ما تقول. فقال: أنت أمرتني بذلك. فأشفق إسحاق من ذلك، وقال: أنا أمرتك؟ قال: نعم، أنت أمرتني أن أنصح له.

فقال الواثق لمن حوله: ما تقولون في هذا الرجل؟ فأكثروا القول فيه. فقال عبد الرحمن بن إسحاق – وكان قاضيًا على الجانب الغربي من بغداد، وكان مودًّا لأحمد بن نصر قبل ذلك –: يا أمير المؤمنين، هو حلال الدم. وقال أبو عبد الله الأرمني صاحب أحمد بن أبي دؤاد: اسقني دمه يا أمير المؤمنين. فقال الواثق: لا بد أن آتي ما تريدون. وقال ابن أبي دؤاد: هو كافر، يستتاب، لعل به عاهة أو نقص عقل.

فقال الواثق: إذا رأيتموني قمت إليه فلا يقومن معي أحد، فإني أحتسب خطاه. ثم نهض إليه بالصمصامة – وقلنا إنها كانت سيفًا لعمرو بن معديكرب، أهديت لموسى الهادي في أيام خلافته – فلما انتهى إليه ضربه بها على عاتقه، وهو مربوط بحبل، قد أوقف على نطع، يعني على جلد من أجل أن الدم لا يلوث المكان، ثم ضربه أخرى على رأسه، ثم طعنه بالصمصامة في بطنه.

هذا الخليفة الآن، فسقط صريعًا رحمه الله على النطع ميتًا. يقول ابن كثير: فإنا لله وإنا إليه راجعون.

ثم انتضى سيافٌ دمشقي سيفه، فضرب عنقه، وحز رأسه، وحمل معترضًا حتى أتي به الحضيرة التي فيها بابك الخرمي، فصلب فيها، وفي رجليه زوج قيود، يعني عليه قيود مزدوجة، وعليه سراويل وقميص، وحمل رأسه إلى بغداد، فنصب في الجانب الشرقي أيامًا، وفي الغربي أيامًا، وعنده الحرس في الليل والنهار، وفي أذنه رقعة.

لاحظوا: هذا إمام من أئمة المسلمين، أبيض اللحية والرأس، في أذنه علقت رقعة مكتوب فيها:
"
هذا رأس الكافر المشرك الضال أحمد بن نصر الخزاعي، من قتل على يد عبد الله هارون الإمام الواثق بالله أمير المؤمنين، بعد أن أقام عليه الحجة في خلق القرآن ونفي التشبيه، وعرض عليه التوبة، ومكنه من الرجوع إلى الحق، فأبى إلا المعاندة والتصريح، فالحمد لله الذي عجله إلى ناره وأليم عقابه بالكفر، فاستحل بذلك أمير المؤمنين دمه".

ولعنه في معلقة بأذن الإمام أحمد بن نصر الخزاعي.

ثم أمر الواثق بتتبع رؤوس أصحابه، فأخذوا منهم نحو تسعة وعشرين رجلًا، فأودعوا في السجون، وسمّرت عليهم بالظلمة، ومنعوا من الزيارة، وقيدوا بالحديد، ولم يجر عليهم شيء من الأرزاق التي كانت تجري على المحبوسين.

وكان أحمد بن نصر هذا – وهذه عبارة ابن كثير رحمه الله – يقول: من أكابر العلماء العاملين القائمين بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وسمع الحديث من حماد بن زيد، وسفيان بن عيينة، وهؤلاء شيوخه، وسمع من الإمام مالك بن أنس أحاديث جيدة. وحدث عنه أحمد بن إبراهيم الدورقي، ويحيى بن معين.

وذكره يومًا يحيى بن معين، فترحم عليه، وقال: قد ختم الله له بالشهادة، وأثنى عليه كثيرًا. وذكره الإمام أحمد رحمه الله يومًا فقال: رحمه الله، ما كان أسخاه بنفسه، لقد جاد بنفسه لله.

يقول ابن كثير: ولم يزل رأسه منصوبًا من يوم الخميس الثامن والعشرين من شعبان من تلك السنة، يعني سنة إحدى وثلاثين ومائتين، إلى ما بعد عيد الفطر بيوم أو يومين من سنة سبع وثلاثين ومائتين، ثم جمع بين رأسه وجثته ودفن بالجانب الشرقي من بغداد بالمقبرة المعروفة بالمالكية.

يعني بقي ست سنوات، الرأس في جهة والجسد مصلوب في جهة، أو معلّق في أذنه هذه الرقعة المكتوب فيها مثل هذا الكلام القبيح.

إذا حصل بعد هذا، هل كان ذلك سببًا لحمل طلاب العلم، فضلًا عن غيرهم، السلاح، أو تكفير الخليفة الواثق؟ الجواب: لم يكن شيء من ذلك.

أتصور لو كان هؤلاء يعيشون في تلك الحال، ويفعل بهذا الإمام هذا الفعل وهم شهود حضور، ماذا سيفعلون؟

ولذلك لاحظوا: حينما كان العلماء رحمهم الله من أئمة أهل السنة، الجبال في ذلك العصر – وكان يوجد الإمام أحمد، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، وأمثال هؤلاء من الجبال الكبار – ويجري ذلك في عصرهم، ويفتي هذا العدد الكبير بكفر من قال بخلق القرآن، خمسمائة أفتوا بكفر من قال بخلق القرآن، ولكن هذا لم يتعدَّ إلى تكفير المأمون، والمعتصم، والواثق، والمتوكل، مع أنهم تبنوا هذا بقوة، وامتحنوا العلماء وغير العلماء على هذا القول.

ولم يكن ذلك أيضًا سببًا لحمل العامة وأشباه العامة على قتل من يرتبط بهؤلاء بسبب من فقيه أو جندي أو غير ذلك، ما حصل، ولم ينقل أنه قتل جندي واحد في عهد هؤلاء الخلفاء جميعًا.

ولم تتحول هذه القضية إلى جدل واختلاف وفرقة بين أهل السنة: هذا يكفّر زيدًا، وهذا يتوقف، وذاك الذي يكفره يكفّر هذا المتوقف الذي لم يستكمل له كفره، ويقول: من شك في كفر الكافر فهو كافر. ما حصل هذا إطلاقًا.

وإنما كانوا يوردون نصوص الكتاب والسنة في الوعيد العام، فيقولون: من قال كذا فهو كافر، دون الاشتغال بالمعين: من قال؟ ومن لم يقل؟ وهل قامت عليه الحجة أو لم تقم؟ وهل تحققت الشروط وانتفت الموانع أو لم يحصل ذلك؟

ثم بعد ذلك يحصل لغو وخلاف وجدال وشقاق وتهم وتخوين. ما كان يحصل هذا. إنما هذا يحصل حينما يتصدى ويتصدر الجهل، فيحصل مثل هذا الهرج، والاتهام، والصراع، والتفرق، والشقاق، والاختلاف، والشر.

ولذلك لا تجدون هذا التفرق بين أهل السنة والجماعة منذ عهد الصحابة رضي الله عنهم إلى عصرنا هذا.

لكن ما الذي حصل في عصرنا؟ الذي حصل أنه صار يتكلم من شاء بما شاء، ويتصدر من شاء، ووجد من الوسائل ما يستطيع معه المغمور الجاهل أن يكتب ما يريد تحت اسم صريح أو اسم مستعار، ويوجد من يتلقف مثل هذه الأمور ويتشربها.

والمقدمة التي توصل إلى هذا – يعني نحن الآن الحال الطبيعية أن يقال: ارجعوا إلى أهل العلم، والله عز وجل يقول:
﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾

فعندنا – بإذن الله عز وجل – معتصم بالكتاب والسنة على فهم السلف الصالح، يرجع في ذلك إلى العلماء الذين يفهمون ويفقهون النصوص، وليس كل أحد.

هؤلاء العلماء الذين يرجع إليهم في كل عصر، ما الذي حصل؟ عمد الشياطين والأشرار إلى تحطيمهم بمكر الليل والنهار، وتعطيل الناس عنهم، حتى تحول هؤلاء في نظرهم إلى خونة، وإلى لربما كفرة وضلال، لا يستحقون السماع منهم، فعندها يسمع لمن يسمع للغراب، يسمع للغراب الذي يقود إلى الهلكة.

ومن رضي أن يكون الغراب دليلًا له – بغض النظر عن التشاؤم – فليس بمصلح عشيرة، ولا نائب الأب بين بنيه، هذا الذي يحصل إذا أُسقط العلماء.

وإسقاط هؤلاء العلماء قد يحصل بطريقة مقصودة، وقد يحصل بطريقة غير مقصودة.

الطريقة المقصودة: هي الهجوم على هؤلاء، والتضليل، والتجهيل، ورميهم بالقبائح، واتهامهم بالتهم التي هم براء منها، وهذا تجده كثيرًا في حسابات لم يتق الله فيها أصحابها، ولا أظن أن من كتب يراقب الله عز وجل، ويستحضر أن كتابته ستعرض عليه في يوم لا تخفى على الله فيه خافية.

والنوع الثاني من إسقاطهم يحصل بغير قصد، وذلك بالتوارد. تورد ماذا؟ العالم هذا ما وُفّق بكلمة، ما وُفّق بعبارة، كان له موقف ضُرِّر موقفًا لا يصح تبريره، فيؤخذ هذا المقطع المرئي أو المسموع، ثم ينشر، ويتلقفه الناس عبر هذه الوسائط والوسائل: تويتر، والواتس، وغير ذلك، يتناقله هذا، وينشره هذا، وهذا يتندر، وهذا يضحك، وهذا يسخر، وهذا يشمت، وهذا يقول: حسبنا الله ونعم الوكيل، وهذا يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون.

لكن حينما أرسلت هذا، ماذا تريد؟ أنت أرسلت هذه، والثاني أرسل لك، والثالث أرسل له، والرابع. هل من شأن هذه الرسائل أنها تبني؟ أم أنها توجب إسقاط هؤلاء العلماء الذين رفعهم الله عز وجل على غيرهم من أهل الإيمان، وقرن شهادتهم بشهادته؟

كل أحد يخطئ، قديمًا وحديثًا، ولو تتبعت زلات العلماء عبر القرون فإنك تجمع من ذلك مجلدات، لكن كما قيل:
أما ترى أن الماء إذا بلغ القلتين لم يحمل الخبث؟
وأن الكبير من عُدَّت سقطاته، وكثر صوابه، فالعبرة بما غلب.

والكلام في هذه المسألة يطول، لكن هذا هو الطريق.

وهؤلاء العلماء الذين نعرفهم، علماء أهل السنة، ممن جعل الله عز وجل لهم القبول، وقد كثر صوابهم، وإن أخطأ الواحد منهم في مسألة، أو مسألتين، أو عشر مسائل، أو مائة مسألة، كما قال ذلك جمع من أهل العلم، كشيخ الإسلام ابن تيمية، والحافظ الذهبي، وغير هؤلاء كثير.

فهذا هو الطريق، لا أن تذاع هذه الأخطاء وتنشر، فهذا إسقاط لهم، لكن بغير قصد. فهذا الذي يرسل، ماذا يريد في النهاية؟ أنت أرسلت هذا السهم، والثاني أرسل هذا السهم، والثالث أرسل سهمًا آخر في مسألة أخرى، في النهاية صار هذا العالم عند الناس لا قيمة له، ولا شأن، ولا يقبلون منه. هل كنت تريد الوصول إلى هذه النتيجة؟ وهل يجوز إسقاطه بسبب هذه الزلات؟

لكننا نتصرف في كثير من الأحيان بلا وعي.

فهذا ما يتعلق بهؤلاء العلماء الأعلام، حينما يكسرون، ويهشمون، ويسقطون، ثم في النهاية تقول للناس: ارجعوا. يقولون: نرجع إلى من؟

الخوارج أسقطوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكفروهم، فما بقي لهم مرجع يرجعون إليه، ولم يكن معهم صحابي واحد، وكان الصحابة كثرًا في زمانهم، فكان الذي يقودهم الغراب الأبقع، والكلب العقور، حتى أودى بهم إلى هذه النهايات التعيسة.

فهذا أمر لا بد من الالتفات إليه.

وبعد ذلك تأتي نصيحة أختم بها، فلا بأس أن أتحدث قليلًا في الغد، وأختم هذا الموضوع إن شاء الله.

وأسأل الله عز وجل أن ينفعنا وإياكم بما سمعنا، وأن يجعلنا وإياكم هداة مهتدين، غير ضالين ولا مضلين، ويعيذنا وإياكم من مضلات الفتن، وأن يهدي ضال المسلمين.

اللهم ارحم موتانا، واشف مرضانا، وعاف مبتلانا، واجعل آخرتنا خيرًا من دنيانا.

والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه.

 

  • الثلاثاء PM 04:29
    2026-04-21
  • 35
Powered by: GateGold