المتواجدون الآن

انت الزائر رقم : 1888686
يتصفح الموقع حاليا : 584

البحث

البحث

عرض المادة

علماء الأزهر يبرءون ساحة آل البيت مما نُسب إليهم

ما ورد من روايات منسوبة لآل البيت في الغلو بشأن التقية هو كذب مختلق عليهم يكذبه واقع الأئمة وسيرتهم وحياتهم.

يتساءل الدكتور عبد المنعم النمر : « هل يمكن أن يكون هؤلاء الأطهار أئمة، وهم يعلمون أتباعهم أن يكذبوا وينافقوا ويغشوا الناس مما عابه الله على المنافقين؟ ويفعلون ذلك باسم الإسلام، وأنهم من آل البيت المكرمين ؟!!

إن أي إنسان مسلماً كان أو غير مسلم، لا يقبل أن يكون هذا خلقه فكيف بهؤلاء الأطهار من آل البيت الكريم، وقد كانوا قدوة في دينهم وأخلاقهم؟... إنني من خلال حبي لآل البيت، وتكريمي وإجلالي لهم أستبعد كل ما نسب إليهم، مما يتنافي والخلق المستقيم والدين القويم »[1].

ويكفي للتدليل على كذب هذه المقولات استعراض بعض نماذج من جهاد هؤلاء الأئمة.

أولاً : علي بن أبي طالبt :

وهو من هو فضلاً وعلمًا، ما عرف عنه سوى الصدق ما جربوا عليه سوى الإقدام والشجاعة وأنه لا يخاف في الله لومة لائم[2].

ثانيًا : الإمام الحسن :

وهو الإمام الثاني عند الشيعة يشهد لشجاعته وبعد نظره تنازله عن الخلافة وصلحه مع معاوية، وهو عمل شجاع خالف فيه كثيرًا من بني قومه وشيعته الذين كانوا لا يريدون الصلح، حتى إن سليمان بن صُرد[3] وهو من كبار الشيعة خاطب الإمام الحسن بقوله : « السلام عليك يا مذلّ المؤمنين ».

والمعارضون للصلح كانوا أقوياء وأشداء ونال الإمام الحسن منهم الكثير ولكن لم يفتَّ كل ذلك من عضده وقاوم معارضيه مقاومة الأبطال وقد أصلح الله به ما كان من الفتن وتحقق فيه قول النبي ﷺ : « إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به فئتين عظيمتين من المسلمين»[4].

ثالثًا : الإمام الحسين :الذي ثار ضدّ مظالم بني أمية

وهو علم المخاطر التي سيتعرض لها إذا أقدم على ما هو مُقدم عليه، ولكنه صمّم وأصرَ على المضي وقد علم أنه مقتول لا محالة[5].

رابعًا : الإمام علي بن الحسين الملقب بالسّجاد :

الذي كان مريضًا وقت مذبحة كربلاء يقرأ أدعيته التي جمعت فيما يسمّى (الصحيفة السّجادية) يُعلم علم اليقين أنه ما نافق أحدًا ولا تذلل لحاكم ولا لمحكوم بل هو في أدعيته مقوض لأركان الظلم ومزلزل لعروش الطغيان.

خامسًا : ثم لا ينسى أبدًا دورالإمام الباقر وابنه الإمام الصادق :

فهما مؤسسا مدرسة الفقه الجعفري والتي تخرَّج منها العلماء والفقهاء الذين كانوا ينشرون المذهب غير هايبين من سلطة حاكمة.

سادسًا : الإمام موسى بن جعفر :

لم يكن على وفاق مع الخليفة العباسي (هارون الرشيد)، وقضى سنوات في سجن الخليفة في بغداد، ولو كان موسى بن جعفر يسلك طريق التقية ويخادع الخليفة الذي كان ابن عمه لما حدث له ما حدث[6].

 

[1] عبد المنعم النمر : الشيعة، المهدي، الدروز... تاريخ ووثائق (ص103).

[2] والدليل على ذلك مواقفه البطولية الرائعة في غزوة الأحزاب وبني قريظة وخيبر؛ انظر : علي محمد الصلابي : علي بن أبي طالب شخصيته وعصره(ص88، وما بعدها، مكتبة فياض المنصورة، 1228هـ = 2007م).

[3] سليمان بن صُرد (28ق هـ- 65ه = 595- 684م) هو : سليمان بن صُرد بن الجون بن أبي الجون عبد العزى بن منقذ السلولي الخزاعي أبو مطرف، صحابي، من الزعماء القادة، شهد الجمل وصفين مع علي، وسكن الكوفة، ثم كان ممن كاتب الحسين وتخلف عنه، وخرج بعد ذلك مطالباَ بدمه، فترأس التوابين، انظر :الزركلي : الأعلام (ج3/ ص127).

[4] صحيح البخاري : كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب الحسن والحسين (ج1/ ص1265).

[5] وكَانَ كَثِيرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ قَدْ حَاوَلُوا مَنْعَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ مِنَ الْخُرُوجِ وَهُمْ : عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَأَبوسَعِيد الْخُدْرِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَأَخُوهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ. كُلُّ هَؤُلَاءِ لَمَّا عَلِمُوا أَنَّ الْحُسَيْنَ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْكُوفَةِ نَهَوْهُ، انظر : عثمان محمد الخميس : حقبة من التاريخ (ص233، 234، مكتبة الإمام البخاري، ط 3، 1427هـ).

[6] انظر : محمد البرّي : الشيعة في دائرة الضوء(ص264، 265).

 

  • الاحد PM 03:02
    2025-04-06
  • 602
Powered by: GateGold