ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ

شٌبهات وردود

المكتبة المرئية

خَــيْـرُ جَــلـيـسٌ

المتواجدون الآن
حرس الحدود
مجتمع المبدعين

البحث
عرض المادة
هل حقا قال الإمام علي هذه الكلمات ؟
هل حقا قال الإمام علي هذه الكلمات ؟
الشيخ عاطف السيد
فالمتقدمون قالوا بالتشبيه والتجسيم، والمتأخرون قالوا بالنفي والتعطيل مجاراةً للمعتزلة.
ولم يكتفوا بذلك، بل تطور الأمر إلى أن الأسماء والصفات الواجبة لله سبحانه وتعالى وصفوا بها بعض البشر من أئمتهم، فوقعوا في مذهب ثالث، ألا وهو تشبيه المخلوق بالخالق جل وعلا.
فشابهوا اليهود والنصارى في مذهبهم الأول الذي هو التجسيم. لمن تابع معنا الحلقات الماضية شرحت هذا بالتفصيل، حيث إن هؤلاء القوم كما قلت خرجوا ببدعة ثالثة أحدثوها في أمة محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.
قالوا بتشبيه المخلوق بالخالق جل وعلا، فزعموا أن أسماء الله الحسنى هي الأئمة، أسماء الله سبحانه وتعالى التي ذكرت في كتابه الكريم قالوا: هي الأئمة الاثنا عشر.
كيف ذلك؟ سنرى الآن في هذه الكتب وهذه المراجع. وهذا يتضمن تعطيل الله سبحانه وتعالى من أسمائه الحسنى، وإعطاءها بعض البشر أو وصفها لبعض البشر من أئمتهم، ويزعمون أن النص عن المعصوم قد ورد بذلك، وهذا كذب وافتراء، فويل لهم مما يفترون.
جاء في كتاب أصول الكافي في المجلد الأول، لمحمد بن يعقوب الكليني، في الصفحة 192 تحديدًا، قال عن أبي عبد الله عليه السلام، قال في قول الله عز وجل: {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها}، قال: نحن والله الأسماء الحسنى، نحن والله الأسماء الحسنى التي لا يقبل الله من العباد عملًا إلا بمعرفتنا.
يقولون: نحن والله الأسماء الحسنى، والله يقول: {ولله الأسماء الحسنى}. فأي محادة لله أعظم من هذا؟
وتفصل روايات أخرى ما أجملته هذه الرواية، فيروون عن أبي جعفر أنه قال: نحن المثاني الذي أعطاه الله نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم، ونحن وجه الله نتقلب في الأرض بين أظهركم، ونحن عين الله في خلقه، ويده المبسوطة بالرحمة على عباده، عرفنا من عرفنا، وجهلنا من جهلنا.
كذلك قالوا: إن الله خلقنا فأحسن خلقنا وصورنا، وجعلنا عينه في عباده، ولسانه الناطق في خلقه، ويده المبسوطة على عباده بالرأفة والرحمة، ووجهه الذي يؤتى منه، وبابه الذي يدل عليه، وخزانه في سمائه وأرضه.
بنا أثمرت الأشجار، وأينعت الثمار، وجرت الأنهار، وبنا ينزل غيث السماء، وبنا ينبت عشب الأرض، عياذًا بالله، وبعبادتنا عُبد الله، ولولا نحن ما عُبد الله.
هكذا يعتقدون في أسماء الله عز وجل، جعلوا اليد، وكل هذه الصفات والأسماء، جعلوها أئمتهم الاثني عشر، عياذًا بالله.
-
الاثنين PM 02:11
2026-03-30 - 91



