المتواجدون الآن

انت الزائر رقم : 1897089
يتصفح الموقع حاليا : 304

البحث

البحث

عرض المادة

ما مدي خطورة أمتداد الدولة الإيرانية ؟

ما مدي خطورة أمتداد الدولة الإيرانية ؟

الشيخ عاطف السيد
هل هذه الأفكار تنبثق عن عقائد في الأصل، ولا يمكن أن تدخل فيها مسألة القومية، ومسألة الحدود، ومسألة السياسة المكانية، وهذا الكلام؟ ما سنفاجئ به المشاهد في هذه الحلقات مدى خطورة تأسيس الدولة الإيرانية اليوم، التي هي بالمناسبة يمتد عرقها التاريخي في جذور التاريخ لأكثر من ثلاثة آلاف سنة، نفس الفكر لم يتغير فيه مقدار خردلة.

لماذا ينجح؟ لأننا لا نعرف هؤلاء. ناس لا ينفصلون مثلنا عن الواقع التاريخي أو عن التاريخ، لا ينفصلون عن واقع التاريخ أبدًا، يقدسونه ويعظمونه.

يعني مصطفى لطفي المنفلوطي في وحي القلم له عبارة كاشفة لهذا الأمر، يقول: أنا لا أستطيع أن أفهم كيف يمكن للشاب العربي أن يعرف هل هو مثقف، لاحظ أنه يخاطب شريحة المثقفين، يعرف عن نابليون بأكثر مما يعرف عن عمرو بن العاص. سبحان الله، في خلل، في خلل.

الأمر الثاني: في خلل أيضًا، أنا لا أعرف هل أعاتب فيه علماءنا ومشايخنا في المجال الديني أم المفكرين في المجال السياسي. لماذا هذا التناحر وعدم التلاقي؟ دعنا من كلمة تناحر، لماذا هذا... يعني ما فيش مجال اتصال ما بينهم؟ ليه؟ مع أن المعركة تحتاج الجانب السياسي، جانب الفكر السياسي بشدة.

أنا مرجعي الرئيسي في دراستي عن الشأن الإيراني والخميني كتب الأستاذ محمد حسين هيكل، لأنه كان قوميًّا، فحصل تنافر. لا، ليس مطلوبًا مني أن أؤمن. صحيح، نحن نقرأ الكفارنا إذا حدثت اختلافات سياسية، فهذه كارثة. أنا لا أستطيع أن أترك قيمة محمد حسين هيكل يكشف لي، رغم أنه الخميني كان يقدس... ومع ذلك كتبه هي التي تكشف لك طبيعة الخميني.

ومات وهو يقول بأن الإخوان صاحب ثورة عظيمة وصاحب كذا. تقصيرنا نحن، وليس تقصير هيكل؛ لأن هيكل كان... لا أستطيع أن أعيب عليه في عدم إدراكه للجانب الديني، هذه مهمتنا نحن. لكن حصل تنافر ما بينهم في فترة القومية والصراع السياسي، فلم يقبلوا من بعضهم البعض.

أود أن أذكر المشاهد الكريم أننا حينما نتكلم عن الفكر السياسي لا نتكلم عنه بشكل عام طبعًا، إنما نقصد الفكرة السياسية المؤسسة لدولة. الفكر السياسي لا علاقة له بالسياسة، نعم. عندما أقول كلمة فكر سياسي فأنا أدرس معنى فكرة تأسيس الدول والتاريخ، لا علاقة لها بالواقع، حتى لا يحدث الآن أن يقول: الفكرة السياسية الموجودة على الساحة فكرة تفاضلية وليس تكاملية، وإشكالياته، وكل يرفع ويقول أنا وأنا.

فنحن نقول بأن هذا الفكر، كما قال الدكتور، الفكر السياسي المؤسس لدولة إيران الحديثة، لو لم نستطع فهمه، لو لم نستطع فهم الفكر السياسي المؤسس لهذه الدولة، وكيف أنه ينتمي للدولة الصفوية والدولة الأخمينية، لو لم نستطع فهم ذلك فسنفشل تمامًا.

كما قلت لك، لم نحضر في المعركة أصلًا، وكانت النتيجة فوز إيران بالنسبة الكاسحة علينا. إيران وحزب الله فازوا بالنسبة الكاسحة علينا في المجال السياسي والفكري.

كيف؟ هل تذكر سعادتك المعاناة التي عانيناها في إثبات إجرام الشيعة بحق الدين، أو بحق أمهات المؤمنين، أو بحق القضايا القومية، لمحاولة إثبات ذلك؟ بينما نجحت إيران نجاحًا كاسحًا في صنع شعبية رهيبة باعتبارها المقاومة للشيطان الأكبر، والمقاومة، وحسن نصر الله تمامًا كان نموذجًا، والخميني في فترة الثمانينات نادى به شيوخ وعلماء العالم العربي بأنه مناصر.

هذا العدو الأكبر للجنس العربي، كجنس، كجنس، كيف يكون مناصَرًا؟ المشكلة، أنا أريد أن أطرح أمام السادة المشاهدين، أنا مش عايزين نتخطى هذه الخطوة، لكن أنا عايز أضرب حضرتك مثالًا على مدى البراعة الفارسية. الفرس، كما يقول الدكتور عبد الله النفيسي، أدهى ومكافئون للغرب في الدهاء، ومكافئون لليهود في الخبث.

الإيران يا سيدي الفاضل لم تطلق رصاصة على إسرائيل، لم تدعم بلدًا في حرب مع إسرائيل، كيف يمكن تصور نجاحها في مد هذه الشعبية الرهيبة كمقاومة للولايات المتحدة وإسرائيل؟

سندرك من خلال هذه الحلقات، من خلال الوثائق الأمريكية، كيف أن العلاقة بين الخميني والمخابرات المركزية الأمريكية بدأت من أيام إقامته في قرية نوفل لوشاتو في فرنسا، وهي التي أشرفت على مقدمه، بوثائق يعني. تخيل إلى أي مدى تبلغ هذه العمالة.

تفجرت فضيحة إيران كونترا، ولم تؤثر في...

 

  • الاثنين PM 02:00
    2026-03-30
  • 96
Powered by: GateGold