المتواجدون الآن

انت الزائر رقم : 304307
يتصفح الموقع حاليا : 105

البحث

البحث

عرض المادة

الخلفاء الراشدون عند العلمانية

نخصص هذه الفقرات لما تقيأ العلمانيون به في حق الخلفاء الراشدين خاصة.

قال القمني: رغم أن كبار السلف الذين يرجعون إليهم مثل (أبو بكر وعمر وعثمان) كانوا أول من أنكر وأول من بدل وأول من عطل حدودا وأحكاما وفرائض بحسابات مصالح تغير الزمن، وما مضى على رحيل نبيهم سنوات (1).

وذكر أنه جرى اتفاق بين عائشة وحفصة للعمل على ما في مصلحة والدهما (2). وجعل دولة النبي - صلى الله عليه وسلم - ودولة الخلفاء داخلة تحت منظومة الاستبداد الشرقي (3).


(1) شكرا ابن لادن (228).
(2) نفس المرجع (243).
(3) انتكاسته (202).

وقال عن تاريخ الخلافة الراشدة: لأنه كان حكما ثيوقراطيا عسكريا، كان هو الديكتاتورية الكاملة (1).

وقال: رغم أن هؤلاء الأولين الراشدين بالذات وبالتحديد هم أول من غيّر وبدّل وخالف النصوص مباشرة وبوضوح علني لمصالح الناس أحيانا ولمصالح الخلفاء الشخصية أحيانا أخرى (2).

وقال عن سياسات أبي بكر وعمر وعثمان: كانت كلها صراعا على الدنيا ولحوقا بمتغيراتها (3).

وقال: ولذلك لم تكن الخلافة التي يصفونها بالإسلامية منذ فجرها مع أبي بكر وحتى انتهائها سوى خلافة عنصرية لعنصر سيد أضفى على سيادته ثوب الدين كمظلة شرعية لفساده السياسي والديني والإنساني والأخلاقي (4).

وذكر أن الخلفاء الراشدين لم يفوا بالوعد (5).

وقال خليل عبد الكريم: وقد بدأ الاتجار بالإسلام مبكرا في سقيفة بني ساعدة، بعدها أخذت هيئات المنتفعين به تتوالى الواحدة إلى الأخرى طوال الأربعة عشر قرنا تحت عناوين مختلفة (6).

أبو بكر الصديق.

كان لأبي بكر الصديق الصحابي الجليل -على رغم أنف سيد القمامة- النصيب الأوفر من قمامته.

 


(1) أهل الدين والديمقراطية (127).
(2) شكرا ابن لادن (156).
(3) شكرا ابن لادن (107).
(4) أهل الدين والديمقراطية (184).
(5) شكرا ابن لادن (287).
(6) الأعمال الكاملة (186).

قال القمني: أين تضع فظاعات جيش أبي بكر الصديق مع المسلمين الذين خالفوا بيعته وامتنعوا عن أداء الزكاة إليه والوحشية التي عومل بها الأسرى من تحريق بالنار مقموطين إلى الإلقاء من شواهق الجبال إلى التنكيس في الآبار، وهو من حكم بحسبانه خليفة رسول الله، وباسم الله وحاز من تراثنا قدسية عظمى، حولت مواقفه وتصرفاته وأقواله إلى سنة ... إلى أن قال: لكن الرؤية المتأنية الفاحصة وراء تلك الأهوال التي حدثت للمسلمين على يد حكامهم المقدسين لا يمكنها أن تفهم ما حدث إلا على ضوء متطلبات السياسة، فهي مما لا يبرره أيّ حس أخلاقي ناهيك عن أيّ دين (1).

ووصف خلافة أبي بكر بالانتهازية المبكرة، وقال: قد سمح بهذه الانتهازية طبيعة النص المقدس نفسه (2).

وهذا طعن في الدين نفسه.

وقال: فقد تولى أبو بكر الخلافة في السقيفة دون شورى وبمصاحبة العنف. وكان العنف أبرز عناصر بيعته (3).

وأما أهل الردة فهم عند سيد القمامة معارضون سياسيون لخلافة أبي بكر، ولم يجدوا وسيلة للتعبير عن ذلك إلا بمنع الزكاة (4).


(1) شكرا ابن لادن (100).
(2) أهل الدين والديمقراطية (1
(3) شكرا ابن لادن (277).
(4) شكرا ابن لادن (213 - 219) وأهل الدين والديمقراطية (179).

وأنه كان هدف أبي بكر بحروب الردة إخضاع معارضين له بالقوة، وارتكب مجازر بشعة كالتنكيس في الآبار والإلقاء من شواهق الجبال والحرق بالنار (1).

وزاد الكذوب فافترى أن أهل الردة كانوا يجمعون الزكاة ويوزعونها على الفقراء التزاما منهم بهذا الركن الإسلامي. وزاد: كلا لم يعفها ذلك من جز الرقاب والحصد بالسيف والإذلال بالسبي لنساء وأطفال مسلمين ومسلمات (2).

وذكر سيد القمامة أن أبا بكر فرض نفسه أميرا على العرب ووصف خلافته بديكتاتورية كاملة المواصفات (3).

وأنه مارس عنفا غير شرعي على المسلمين، وأنه قام بتصفيات آل بيت الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وأنه قام بعدة عمليات اغتيال (4).

ونحا نفس المنحى محمد الشرفي حيث ذكر أن أبا بكر إنما قاد ومعه جل الصحابة حروب الردة من أجل مصالحهم الخاصة ومصالح قبائلهم (5).

وأن حروب الردة كانت سياسية لا دينية هدفها تركيز سلطة أبي بكر وتثبيت نفوذه وأنها كانت لبوسا دينيا لاختيار سياسي (6).

وزاد أنه ابتدع هذا الحد لمعاقبة المعارضين السياسيين، وقال: وقد ساند أبا بكر في هذه الحرب ضد المرتدين جل رفاقه (7) ويعود السبب في ذلك إلى


(1) شكرا ابن لادن (214).
(2) أهل الدين والديمقراطية (179).
(3) شكرا ابن لادن (289).
(4) شكرا ابن لادن (289).
(5) الإسلام والحرية (76).
(6) نفس المرجع.
(7) أي: الصحابة.

مصالحهم الخاصة ومصالح قبائلهم وعشائرهم ومصالح الدولة التي كانوا بصدد إنشائها وتكوينها (1).

ومناقشة هذه الشبهات ليس من همنا الآن، وإنما نقصد عرض آراء العلمانيين في الإسلام وعلمائه، لكني أكتفي هنا بشهادة علماني كبير على هذا، فقد قال الجابري: وقد حارب أبو بكر الصديق المرتدين لأنهم كانوا من هذا النوع (أي: خيانة الوطن) إذ قاموا يهاجمون دولة الإسلام ويرفضون الانصياغ لها (2).

عمر بن الخطاب.

وصف سيد القمامة القمني عمر بكونه أحد المتآمرين على المسلمين (3) وأنه حاول رشوة العباس من أجل الموافقة على الخلافة، وفشلت المحاولة (4).

عثمان بن عفان.

قال محمد الشرفي عنه: اتسمت خلافته بمحاباة ذويه وبسوء التصرف في الأموال العمومية، وأنه كان يقترض من بيت المال مبالغ ضخمة لم يكن يسددها في كل مرة (5).

وأنه أخذ من الخزينة العامة مالا لنفسه وعائلته بلا رقيب أو حسيب (6).

واتهم فرج فودة عثمان بالاضطراب في حكمه (7).


(1) الإسلام والحرية (76).
(2) مقال التأصيل الثقافي لحقوق الإنسان. مواقف (66)، ص: 72.
(3) شكرا ابن لادن (288).
(4) شكرا ابن لادن (288 - 289).
(5) الإسلام والحرية (185).
(6) الإسلام والحرية (186) هامش.
(7) الحقيقة الغائبة (29).

واتهمه محمد بو بكري بأنه تعهد بأنه سيحكم بسنة الله ورسوله، لكنه نقض وعده فتم قتله (1).

وتكلم فيه القمني واتهمه بدفع الأموال الباهظة لقرابته (2)، وأنه طرد الصحابة الفقراء (3)، وأنه آوى أعداء النبي (4)، وأنه ضرب عددا من الصحابة ضربا شديدا لما خالفوه (5).

وقال أيضا: لا تعرف أين تضع سلوك الخليفة الراشد عثمان في تحريق المصاحف ولا نهبه مال بيت المسلمين وتوزيعه على أحبائه وأهله، ثم قمعه كل من اعترض على قراراته بكل عنف كما فعل مع عبد الله بن مسعود حبيب رسول الله الذي أوصى بحبه، وكيف سبه علنا سبا قبيحا وضربه حتى كسر أحد أضلاعه، ومنع عنه عطاءه ثم جلده بالسياط عندما قام بدفن صحابي جليل كان معارضا لعثمان هو أبو ذر الغفاري (6).

عائشة أم المؤمنين.

قال القمني: وأيضا لا تعرف أين تصنف سلوك عائشة بنت أبي بكر التي اشتغلت بالسياسة والفتوى كأرملة للنبي، وقامت تحرض الناس ضد الخليفة عثمان عندما أنقص من عطائها واتهمته بالكفر الصريح مستثمرة وضعها كأم المؤمنين تناديهم: اقتلوا نعثلا فقد كفر. ولا موقفها من الإمام علي عندما اتهمته


(1) تأملات في الإسلام السياسي (70).
(2) رب الزمان (192 - 193).
(3) نفس المرجع (183).
(4) نفس المرجع (194).
(5) نفس المرجع (194 - 195).
(6) شكرا ابن لادن (1

بدم عثمان وخوضها ضده حربا مزقت صفوف المسلمين ومات حول جملها ألوف المسلمين وما سلم شأن معاوية معها إلا عندما سدد عنها ديونها ودفع لها ثمانية عشر ألف دينار (1).

وكل هذه أكاذيب وافتراءات تلائم قمامة القمامي.

أبو هريرة.

ذكر عبد المجيد الشرفي أن سيرة أبي هريرة زمن معاوية لم تكن رمزا للاستقامة (2).

ابن عباس.

اتهم عبد المجيد الشرفي عبد الله بن عباس بوضع الحديث، وقال: وموقفه حين ولاه علي على الكوفة أبعد من أن يكون مشرفا (3). وأكد أنه لم يكن شاهدا موثوقا به على أحداث فترة الوحي (4).

واتهم فرج فودة ابن عباس باختلاس المال (5)، اعتمادا على روايات لم يشغل نفسه بالنظر في صحتها لأنها ما دامت تخدم مشروعه في أن تطبيق الشريعة محال وأنه لا يجلب إلا الفتن والمصائب. بل زاد واتهمه بأنه سرق مال بيت المال واستجار بأخواله حتى عاد إلى مكة وأوسع على نفسه منه (6).


(1) شكرا ابن لادن (100 - 101).
(2) الإسلام بين الرسالة والتاريخ (126).
(3) الإسلام بين الرسالة والتاريخ (126).
(4) نفس المرجع (127).
(5) الحقيقة الغائبة (27).
(6) نفس المرجع (27).

وهو ينقل الأفكار المكذوبة من كتب التاريخ كأنها في صحيح البخاري ومسلم بالنسبة لنا نحن المسلمين.

وزاد فأكد أنه ليس في قلبه ذرة من إيمان لأنه لم يخشع ولم يتب (1). وتساءل الملعون: هل نأتمن على ديننا من لم يؤتمن على دنيانا؟ (2).

واتهم ابن عباس وعامة الصحابة بأنهم نكصوا عن حمل أعباء العقيدة (3).

وذكر نصر أبو زيد أن أكثر الروايات المنقولة عن ابن عباس مشكوك في صحتها، بل وموضوعة، وزاد أن وضعه في قائمة الصحابة كانت جزءا من محاولة النظام العباسي الاستناد إلى مشروعية فقهية معرفية إلى جانب مشروعية النسب لمواجهة مشروعية الشيعة التي جعلت عليا هو الوصي والإمام الحقيقي (4).

فعبد الله بن عباس ليس صحابيا جليلا، بل هو صنيعة سياسية من قبل النظام، ورواياته كلها موضوعة مكذوبة.

ثم يقرر في خفة لا يحسد عليها أن مثل هذا النقد الذي سماه بالتاريخي هدفه هو أنه يحفظ للتراث نظارته وحيوته، ويمكنه من استعادة الحيوية والنظارة والتجديد، ويحمي هوية الأمة، هكذا قال أبو زيد (5).

يتمظهر بالحفاظ على التراث والدفاع عنه: {كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ} الحشر16.


(1) نفس المرجع (28).
(2) نفس المرجع (29).
(3) نفس المرجع (29).
(4) الإمام الشافعي (79).
(5) الإمام الشافعي (81).

أسامة بن يزيد ومن معه من الصحابة.

قال القمني: فهذه حملة أسامة بن زيد لم يكن لها من غرض سوى القتل والتحريق والعودة بالغنائم الممكنة وإرهابا للروم، لأن الإرهاب كان أحد أعمدة الدعوة ووسائلها إلى النصر (1).

عثمان والزبير وأبو بكر وطلحة وعبد الرحمن بن عوف.

اتهمهم فرج فودة بتكديس ثروات ضخمة، مع أنهم لم يكونوا يملكونها حسب زعمه قبل الإسلام (2).

مع أنهم كلهم كانوا أثرياء في الجاهلية.

وقال: وجمع المال على هذا النحو لا يستقيم مع نقاء الإيمان وصفاء السريرة إلا بجهد مجهد وجهيد (3).

عطارد بن حاجب بن زرارة.

وهو خطيب وفد بني تميم إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.

قال القمني عنه لما افتخر أمام النبي - صلى الله عليه وسلم - بقبيلته: المضحك الكارثي في تاريخنا الميمون أنهم كانوا يقولون فقط، يعني من يملك فَمًا أكبر وصوتا أعلى هو الفائز ... كان الفخر عند العربي بكثرة الكلام ومن لا يحسن الكلام أعجم أي: حيوان لا يستطيع الكلام، لذلك تسمى الحيوانات عجماوات، فهم أفضل من الحيوان لأنهم يعرفون كيف يتكلمون، بينما الحيوان لا يعرف كيف يتكلم!! ولا


(1) شكرا ابن لادن (192).
(2) الحقيقة الغائبة (24 - 25).
(3) نفس المرجع (25).

يفوت ملاحظ تركيز آيات القرآن على السمع والاستماع والاحتفاء بالبلاغة والبيان، وكيف أن الكلام هو منحة ربانية للإنسانية وجعلنا له لسانا وشفتين، كانت كل ثروتهم هي الكلام الذي هو كنز حضارتهم. وقال ابن زرارة فخره الكاذب دون أن يوقفه النبي - صلى الله عليه وسلم - أو يقول له كذبت يا هذا، لجأ النبي إلى الأسلوب القبلي ذاته لكنه الحاسم .... إلخ كلامه (1).

فتوطأ الكل على هذه الجريمة: الله والرسول والصحابة، في نظر القمني.

الذي أدهشني في القمني وطار بلبي براعته في اختيار القمامة المناسبة، مما يؤكد ويدل دلالة قاطعة على خبرة واسعة في التقمم، يستحق عليها جائزة نوبل للقمامة.

وزاد فقال: كذب التميمون وبالغوا في فخرهم (2).

إلى أن قال: فأشهر الوفد إسلامه بعد اقتناع بعلو الصوت، أي أنهم انتقلوا من مرحلة المباهاة والمفاخرة إلى انتكاسة لا تريد الاعتراف بالجبن عن المواجهة، بل إعلان الاقتناع بالدين الجديد الذي لم يعلموا عنه شيئا بعد!! (3).

كذا قال وعلامات التعجب منه.

سخر من أولئك الصحابة الكرام لأنهم بزعمه سبب إسلامهم هو علو الصوت فقط، وأنهم إنما أسلموا جبنا عن المواجهة، ومع جهلهم بالدين الذي دخلوا فيه.

لم يجد سيد القمامة من يسخر منه إلا أولئك الرجال، الذي تراب حافر حمار أحدهم خير منه، وترك رفاقه الشيوعيين الذين قتلوا ونهبوا وهجَّروا وأبادوا دولا ومجتمعات وعرقيات بأكملها في الاتحاد السوفياتي وألبانيا ويوغوسلافيا وغيرها. ولم نره حرك ساكنا عن التاريخ الأسود لأحباره ورهبانه، ولم يتحفنا بكتاب يحلل فيه نفسية كهنته المتعطشة للدماء والقتل والسلب والنهب.

مع أنه انفض جمع سدنته وافتضحوا وافتضح هو معهم، وكان الواجب على من يرفع شعار العقلانية والتقدم والحرية أن يفسر لنا سر الانقلاب المفاجئ من الماركسية الملحدة السفاكة للدماء إلى الليبرالية الامبريالية الجشعة الانتهازية؟

الجواب نتركه لسيد القمامة.


(1) انتكاسته (127).
(2) انتكاسته (128).
(3) انتكاسته (1

  • الخميس PM 10:38
    2022-08-04
  • 116
Powered by: GateGold