ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ

شٌبهات وردود

المكتبة المرئية

خَــيْـرُ جَــلـيـسٌ

المتواجدون الآن
حرس الحدود
مجتمع المبدعين

البحث
عرض المادة
الشيعة و القرأن شقاق أم وفاق ج3
الشيعة و القرأن شقاق أم وفاق ج3
الشيخ عاطف السيد
الحمد لله رب العالمين على آلائه، وهو أهل الحمد والنعم، ذو الملك والملكوت، الواحد الصمد، المهيمن، مبدئ الخلق من عدم، من علَّم الناس ما لا يعلمون، وبالبيان أنطقهم، والخط بالقلم.
ثم الصلاة على المختار، أفضل مبعوث بخير هدي في أفضل الأمم، والآل والصحب والأتباع قاطبة، ومن سار بخير على نهجهم ما لاح نجم، وما شمس الضحى طلعت، وعدد أنفاس ما في هذا الكون من نسمة.
وبعد، من يرد الله العظيم به خيرًا يفقهه في دينه القيم.
حياكم الله وبياكم، مشاهدي الأكارم، في هذا اللقاء المتجدد من برنامجكم "الشيعة في الميزان". تكلمت في هذه السلسلة المطولة، سلسلة تحريف القرآن، في حلقتين سابقتين عن هذا التحريف بشكل تاريخي.
قلت إن أول من تولى هذه الفرية كان كتاب سليم بن قيس الهلالي. ذكر في صفحة 81 تحديدًا روايتين تتعلقان بموضوع إمامة علي، طويلتين. أول هذه الروايات رواية نقلت عن، رواها أبان بن عياش عن سليم. طبعًا هذا أبان بن عياش عن سليم متفق بين السنة والشيعة على ضعفه في سليم، كما يقول ابن حجر، وهذه الرواية أصلًا ضعيفة لانقطاعها.
فأحواها أن علي بن أبي طالب جمع القرآن. قال: "إني آليت على نفسي يمينًا ألا أرتدي رداءً إلا للصلاة حتى أؤلف القرآن وأجمعه". ولهذا انشغل عن بيعة أبي بكر؛ لأنه كان مشغولًا بجمع القرآن. هكذا يقولون، يعني هذا كله من أبطل الباطل، لكن نحن نسرد لكم كلامهم وافتراءهم وكذبهم على المسلمين من أهل السنة والجماعة.
طيب، ثم عرض القرآن، لما جمعه، على الصحابة، فرفضه عمر، وقال: "ما أغنانا عن هذا عما تدعون إليه من القرآن". مش عايزين الكلام ده طبعًا، عندنا قرآن ومصحف وخلاص. طيب، حتى لو لم يجمع المصحف وقتها، لكنه كان محفوظًا في صدور الرجال، إنه سيأتي معنا في رواية الطبرسي كلامًا غريبًا عجيبًا عند الشيعة.
الطبرسي، في كتاب "الاحتجاج"، في الصفحة 156 تحديدًا، ماذا قال؟ قال: لا، لما عرض علي المصحف على الصحابة ففتحه أبو بكر، فوجد فيه فضائح المهاجرين والأنصار، وهتك أعراض الصحابة. من يصدق هذا في الدنيا أن عليًا يكتب هذا في صحبه، في أصحابه الكرام، في إخوانه الذين شاطروه في حبهم وكرامتهم للنبي عليه الصلاة والسلام؟ قالوا: كتب فضائح المهاجرين والأنصار.
فعمر، كما لا يخفى عليكم في هذا الباطل وهذه المسرحية، قال: نريد أن نؤلف قرآنًا جديدًا، أو نأخذ هذا القرآن ونحذف منه هذا الكلام، فضائح الصحابة من المهاجرين والأنصار.
وأنا لا أدري، هذه الفضائح، هل نزلت على لسان النبي عليه الصلاة والسلام فأملاها علي؟ لا أدري. ولماذا لم يذكر هذه الفضائح في حياته هو؟ هل كتم شيئًا من الوحي؟ هل كتم القرآن؟ يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته. هل كتم شيئًا من الوحي؟ لماذا لم يذكر هذا الكلام أصلًا؟ وما الذي من الممكن أن ينزل في أبي بكر من الفضائح؟ معاذ الله عما يقول هؤلاء المجرمون.
وهو الذي كان يقول: "لو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا". ما الذي من الممكن أن ينزل في شأن هذا الرجل العظيم، خليل النبي عليه الصلاة والسلام، لو كنت متخذًا خليلا؟ ما الذي من الممكن أن ينزل في شأن عمر، الذي نزل القرآن يوافقه في أكثره؟ في كلام كثير، على الخلاف، من أربعين موضعًا من القرآن، وبعضهم يقول أكثر من أربعين موضعًا، وهم يقولون كلامًا كثيرًا في هذا الباب.
ما الذي من الممكن أن ينزل من الفضائح ولم يذكره النبي، وذكره لعلي؟ ولماذا لم يذكر علي هذه الفضائح في فترة خلافته، لما فشلت محاولة قتله؟ لما فشلت محاولة قتله كما يقول هؤلاء؛ لأنهم يقولون بأن عمر استدعى زيد بن ثابت، فقال له: هذا الكتاب فيه فضائح المهاجرين والأنصار، ماذا سنفعل؟ نريد أن نؤلف قرآنًا فنحذف منه هذا الكلام. قال: نحذف، لا إشكال، لكن ستبقى المسألة متعلقة بشخص علي. قال: ماذا سنصنع؟ قال: أنت أدرى بما تصنع. قال: إذًا نقتله. قال: افعل.
فأوصى خالد كيف يقتله في الصلاة، فدبر مكيدة في قتله، لكن أبا بكر رفض، خشية عواقب الأمر، بل لا يحدث فتنة بين المسلمين.
ثم بعد ذلك كله طبعًا هناك أسئلة طرحناها في الحلقات السابقة كثيرة في هذا الباب. قلنا: إن عليًا لماذا لم يبلغ؟ لماذا لم يذكر أسماء هؤلاء؟ لماذا لم يقل في مصحفه هو، أو حتى لشيعته، إن أبا بكر وعمر أرادا أن يبدلاه؟ يذكر أسماء المبدلين والمحرفين لكلام الله عز وجل، ولماذا يسكت عنهم؟ لأنه حينئذ يشاركهم، وهو مثلهم في التحريف والخيانة لكتاب الله عز وجل.
لماذا سكت عنهم ولم يبلغ، في حين أن رواية الطبرسي في "الاحتجاج" تذكر أسماء المبدلين، وهم أبو بكر وعمر وزيد بن ثابت، وتزيد أيضًا كل أصحاب السقيفة المشهورين. نزيد سعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف، وقد ذكرتها، ذكرهم الطبرسي في كتاب "الاحتجاج". فلماذا سكت علي ولم يسكت الطبرسي؟ ومن أين أتى الطبرسي بهذا الكلام أصلًا، هذا الكلام الباطل أصلًا؟
فانظروا إلى هذه التناقضات حول كتاب الله عز وجل. وهذا الكلام من الأهمية بمكان، من الأهمية بمكان.
ناهيك عن رسائل أو عن روايات التحريف، من الممكن أن بعضهم أيضًا يقول: هذه الروايات باطلة. لكن يعتقدون عندهم بما لا يدع مجال الشك، كما يقول الحيدري، بأن القرآن مجمع على تحريفه من كبار أئمتهم. ولذلك لم يتهموا من قال بالتحريف بالكفر أو الزندقة، ولم يخرجوه من دائرة شيعتهم أبدًا، إنما قالوا: هذا اجتهاد منه.
ولذلك لا يدرسون القرآن في الحوزات العلمية، في حوزة النجف وحوزة قم، والنجف الأشرف هذه لها أكثر من ألف عام، حوزة علمية عندهم، علمية موسومة بأنها علمية، وحوزات كثيرة. هذه الحوزة، حوزة النجف الأشرف، لها أكثر من ألف عام، أو قم، هذه الحوزات لا تقوم بتدريس القرآن، ولا تقول بصحة ما جاء فيه أصلًا، ولا بتدريس العلوم التي تدور حول القرآن الكريم، لا علوم القرآن، ولا تفسيره، ولا شيء من ذلك، ولا أصول التفسير، ولا حتى فقه، ولا حديث، ولا تفسير، ولا شيء. إذًا ماذا يدرسون؟ مناهج فلسفية لمقاتلة الخصوم من أهل السنة فقط.
هذا الذي يُدرَّس في الحوزات العلمية. القرآن الكريم، كلام الله المعجز، يُنحَّى جانبًا، بل يتهم بالتحريف، وليس له قيمة ولا أهمية عندهم في مناهجهم، ولا في مدارسهم، ولا في كتبهم أصلًا؛ لأن المعاصرين يقولون بالتحريف كمتقدميهم، ولا ينسلخون منهم. وبعضهم يقول: غير محرف تقية، على سبيل التقية، سنفضح هذا في هذه الحلقات إن شاء الله. وبعضهم يقول: هو محرف، لكننا نتعبد به بما بين دفتيه لحين خروج القرآن الحقيقي.
وهو بماذا يتعبد؟ يضع لنفسه ضابطًا لا يوجد، فيتعبد من باب أنه يسد خانة بهذا القرآن الموجود؛ لأن ما فيش غيره أصلًا. طيب، القرآن الثاني فين؟ مع المهدي. من الذي أعطاه له؟ سيطلع به على الناس، ويحمل الناس عليه، وتجري السنة به، كما يقولون كذبًا بزعمهم.
طيب، شوف القمي، إحنا قلنا بعد بداية التحريف وهذه الفرية جاءت عند سليم بن قيس، ثم الطبرسي. شوف القمي والكليني، هما رأس هذا الأمر. ذكر كثيرًا من الروايات كلها كذب، يؤولون الآيات ويزيدون فيها في علي. هذا تحريف لفظي، تأويل معنوي، لكن التحريف اللفظي نفسه زيادة أو نقصان في علي.
وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون، يقولون: وسيعلم الذين ظلموا آل محمد حقهم أي منقلب ينقلبون. فيزيدون في هذا، من قسم يزيدون، يزيدون ألفاظًا.
أهل السنة، لو أن رجلًا زاد حرفًا، حرفًا، مش كلام كده بالعبط، حرفًا واحدًا في كلام الله، لضربه أطفال السنة بالنعال، ولرجموه بالحجارة. كيف تزيد في كلام الله ما ليس فيه؟ لوقفوا له بالمرصاد وأدبوه، واتهموه بالكفر والزندقة والإلحاد في آيات الله عز وجل. لكن عند الشيعة، المعممين والعلماء والمراجع، يزيدون في القرآن ما ليس فيه بكل بجاحة، وبكل جهل وغباء، ويدخلون الآيات بعضها في بعض.
انظر مثلًا في قول الله عز وجل: كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف. قالوا: كنتم خير أئمة. وكل لفظ أمة في القرآن بدلوها إلى أئمة، إذا كانت توافق هواهم.
طيب، لماذا قالوا؟ "ألا ترى أنه مدحهم؟" فقال: كنتم خير أئمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر، يعني الأئمة، مش الأمة. طب أنتم يا شيعة منين؟ من الأمة ولا من الأئمة؟ هم من الأمة، لكن أخرجوا أنفسهم من الخيرية والمدح، وجعلوها وحدها في الأئمة وحدهم، من باب الكذب. ثم يؤكدون هذا التحريف والكفر بقولهم: هكذا نزلت.
هكذا جاءت في "أصول الكافي" في المجلد الأول، في الصفحة 421. وفي قوله سبحانه: ولنذيقن الذين كفروا عذابًا شديدًا، يزيدون: بتركهم ولاية أمير المؤمنين عليه السلام عذابًا شديدًا في الدنيا ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون. والأمثلة في هذا كثيرة. هكذا يقول الكليني.
وإذا قارنت بين ما جاء في تفسير القمي والكافي من الروايات التي فيها زيادات وتحريف، ستجد حينئذ أن شيوخهم المتأخرين كالمجلسي والجزائري والنوري الطبرسي زادوا زيادات كثيرة، وأن روايات التحريف زادت عند المتأخرين بشكل ملحوظ، مما يدل على أن العمل يجري على كل فترة في زيادة، زيادة، زيادة، التحريف في هذه الافتراءات وهذه الابتلاءات كلها. يزيدون في كل عصر يأتي بعد عصر، يزيدون، يزيدون افتراءات.
إن هذه المحاولات الغبية لإقحام كلام البشر في كلام الله سبحانه وتعالى، كما يقول الدكتور القفاري، كان من صنع شرذمة من هذه الطائفة ظل قرونًا متواصلة يجتهدون في تحريف كلام الله عز وجل، في الطعن في كتاب الله عز وجل، في الزيادة فيه. ذكر المجلسي من ذلك كله بابًا عقده بعنوان: "باب التحريف في الآيات التي هي على خلاف ما أنزل الله سبحانه وتعالى مما رواه مشايخنا"، في "بحار الأنوار" في الجزء الثاني، في الصفحة 60 وما بعدها.
كما أن كتب التفسير عندهم حوت من هذا الغثاء الشيء الكثير. انظر أيضًا في صفحة 266 في كتاب "بحار الأنوار"، وفي "فصل الخطاب" في الصفحة 253 وما بعدها كلامًا طويلًا في هذا التحريف.
نستمع وإياكم إلى كلام الحيدري وهو يتكلم عن المجلسي. نشوف: هل المجلسي حينئذ ما موقفه من التحريف على لسان المعاصرين، على لسان العرفاني السيد كمال الحيدري؟ نستمع إليه ثم نعود:
"عن مولانا، إن العلامة المجلسي في البحار، هل إن العلامة مؤمن بتحريف القرآن أو ليس مؤمنًا بتحريف القرآن؟ هل مؤمن بأن القرآن متغير أو ليس مؤمنًا بأن القرآن متغير؟ أعزائي، فقط أنقل لكم عبارة واحدة، وإن شاء الله تعالى تفصيله إذا بقينا أحياء، بإذن الله تعالى، إلى ما بعد التعطيلات، يعني هسه أما ما بعد التعطيلات بعد أسبوع، وأما بعد أربعة أشهر وخمس أشهر. أعزائي، في "مرآة العقول"، في "مرآة العقول"، المجلد الثاني عشر، صفحة 525: علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله قال: إن القرآن الذي جاء به جبرائيل إلى محمد صلى الله عليه وآله سبعة عشر ألف آية. كم آية مولانا؟ سبعة عشر ألفًا. إيش قد عندنا احنا منها؟ ستة آلاف، يعني إيش قد من القرآن بأيدينا؟ ها؟ وين القرآن؟ ملا؟"
"يعني، يعني كان القرآن ثلاثة أجزاء، باقي منه إيش قد، مولانا؟ باقي منه جزء. سؤال."
"طبعًا العلامة البهبودي ضعف الرواية في "صحيح الكافي"، ولكن انظروا ماذا يقول العلامة المجلسي: فالخبر خبر صحيح، ولا يخفى أن هذا الخبر وكثيرًا من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن وتغييره. وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة معنى، أصلًا ماكو مجال للمناقشة، والتواتر المعنى يفيد ماذا أصلًا؟ من الأوليات بعد، مولانا، من البديهيات. وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد على الأخبار."
"خليه يسقط القرآن، ولكن لا يسقط ماذا؟ لا تسقط الأخبار. هذا الذي أنا قلت، كنت أقوله: إن المحورية الأخبار، لو المحورية القرآن... شوفوا الآن، عندما يدور الأمر بين حفظ القرآن وحفظ الأخبار، من المقدم أعزائي؟ حفظ الأخبار، مو حفظ القرآن. وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد على الأخبار رأسًا، بل ظني..."
التفت إلى متعلق هذا الظن، إيش قد خطير، إيش قد خطير أعزائي.
"بل ظني أن الأخبار في هذا الباب..." يا باب باب نقص القرآن وتغيير القرآن وعدم تمامية هذا القرآن الذي بأيدينا. "بل ظني أن الأخبار في هذا الباب لا يقصر عن أخبار الإمامة"، يعني الاعتقاد، التفت، الاعتقاد بتحريف القرآن على حد الإمامة التي هي من أصول وأركان الدين. هذا العلامة المجلسي، هذا العلامة المجلسي، احفظوا لي هذه الجملة: هذا العلامة المجلسي هو الذي كتب لنا البحار، وهذا البحار هو الذي الآن ينظم لنا العقل الشيعي، مولانا."
كما سمعتم، هذا هو المجلسي.
وأنا أتيت بمجلد... طبعًا الحيدري يقول: تسقط الأخبار عندهم الضالة، يسقط القرآن ولا تسقط الأخبار عندهم هذه الأخبار الضالة، لا تسقط، ويسقط القرآن الكريم، معاذ الله. الاعتقاد بتحريف القرآن عندهم في منزلة معرفة الإمامة، الإمامة التي لم يأت عليها نص في القرآن الكريم كله، وسيأتي معنا في الحلقات القادمة من كلام مراجعهم ومعمميهم في فيديوهات كارثية.
هذه الإمامة، يقولون بمنزلة ومكانة قامت عليها الدنيا ولم تقعد إلى يوم القيامة، وليس عليها دليل معتبر لا من كتاب ولا من سنة، مع أنهم يشترطون لوجودها تواتر الدليل عليها، ومع ذلك في هذه الإمامة، معرفة أن القرآن محرف وإسقاطه في معرفة هذه المنزلة، لأنها قام عليها الدين أصلًا. لكن لا تسقط الأخبار الضالة عند الحيدري.
المجلسي ماذا قال؟ هذا الكتاب كما قلت، المجلد التاسع في طبعة دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان، المجلد التاسع، في الصفحة 60.
سأقرأ لكم بعض الروايات سريعًا من كلام المجلسي الهالك المجوسي. قال في باب كبير عندهم بعنوان: "باب التحريف في الآيات التي هي على خلاف ما أنزل الله عز وجل مما رواه مشايخنا رحمهم الله عليهم". قال:
قال أبو عبد الله لقارئ هذه الآية: كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله. قال: "خيويحك، خير أمة يقتلون ابن رسول الله صلوات الله عليه وآله؟" فقال: جعلت فداك، فكيف هي؟ فقال: "أنزل الله: كنتم خير أئمة، كنتم خير أئمة..."
كلام طويل، أخذ موضع الشاهد.
وأيضًا: روي أن رجلًا قرأ على أمير المؤمنين في الصفحة 61 من نفس المجلد: ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون، في سورة يوسف. قال: ويحك، أي شيء يعصرون؟ يعصرون الخمر؟ انظر إلى التهكم. فقال الرجل: يا أمير المؤمنين، فكيف؟ قال: "إنما أنزل الله عز وجل: ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون، وفيه يُعصَرون"، أي يمطرون.
طيب، ومنه في سورة هود، استمعوا أيها الشيعة لهذه الألفاظ وهذه الكلمات، وأنا أعلم أن بينكم وبين كتبكم خصومة، ولا يستطيع أحد أن يصبر على القراءة وطول النظر فيها، فنأتي لكم بموضع الشاهد، فاسمعوه.
في سورة هود، قوله تعالى: أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ومن قبله كتاب موسى إمامًا ورحمة. قال أبو عبد الله: لا، والله، ما هكذا نزلت. الله أكبر! إنما هي: أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه إمامًا ورحمة ومن قبله كتاب موسى.
وقوله: وكذلك جعلناكم أمة وسطًا لتكونوا شهداء على الناس، وهي: أئمة وسطًا، وكذلك جعلناكم أئمة وسطًا، مش أمة وسطًا.
لتكونوا شهداء على الناس.
وقوله في سورة عمَّ يتساءلون: ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابًا. قال: "يا ليتني كنت ترابًا"، أي علويًا، يعني من علي.
ومثله في سورة النساء، قوله: ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم ثم جاؤوك فاستغفروا الله. قال: "ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك"، ما فيش "ثم"، حتى في الكتاب خطأ يعني. قال: "إنما أراد الله تبارك وتعالى: جاؤوك يا علي، وليس يا محمد، فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابًا رحيمًا".
وقرأ أيضًا: ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة. لا، عند الشيعة: وأنتم ضعفاء، عند المجلسي المجوسي: وأنتم ضعفاء. قال أبو عبد الله: ما كانوا أذلة ورسول الله بينهم.
وكذلك: وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبًا. وقرا: فإن الله....
قال: وما نقموا منهم إلا أن آمنوا بالله.
روايات طويلة، أخذ موضع الشاهد.
نعم، روايات عن أبي جعفر، وكلام طويل جدًا لا يتسع وقته لسرده.
قال: وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين. قالوا: ولا يزيد الظالمين آل محمد حقهم...، هذه زيادة كلها. فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين آل محمد حقهم نارًا أحاط بهم سرادقها. هذا قرآن؟ أين تأتي بهذا الكلام؟
وكذلك روي عن أبي الحسن أنه قال: وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين: عليًّا.
هناك أبواب أخرى أيضًا، باب "تأليف القرآن وأنه على غير ما أنزل الله عز وجل"، وأبواب كثيرة في هذا الأمر، لا يتسع المقام لسردها كلها. جاءت في كتاب القرآن في "بحار الأنوار" في المجلد التاسع، طبعة دار إحياء التراث العربي، من أول الصفحة 60 وما بعدها. قرأت لكم جزءًا، بعض الروايات منها بنصها. عودوا إليها يا شيعة لتعلموا هذه الحقيقة وهذه المأساة من التجني على كتاب الله عز وجل.
انتهى وقتنا، وإن شاء الله نستكمل ما تبقى من هذه الحلقات في سلسلة التحريف عند الشيعة فيما هو قادم، إن قدر الله لنا بقاء ولقاء.
هذا، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
يا ذاكر.
-
السبت PM 03:49
2026-04-11 - 34



