ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ

شٌبهات وردود

المكتبة المرئية

خَــيْـرُ جَــلـيـسٌ

المتواجدون الآن
حرس الحدود
مجتمع المبدعين

البحث
عرض المادة
الشيعة و القرأن شقاق أم وفاق ج2
الشيعة و القرأن شقاق أم وفاق ج2
الشيخ عاطف السيد
الحمد لله رب العالمين على آلائه، وهو أهل الحمد والنعم، ذو الملك والملكوت، الواحد الصمد، المهيمن، مبدئ الخلق من عدم، من علَّم الناس ما لا يعلمون، وبالبيان أنطقهم، والخط بالقلم.
ثم الصلاة على المختار، أفضل مبعوث بخير هدي في أفضل الأمم، والآل والصحب والاتباع قاطبة، ومن سار بخير على نهجهم ما لاح نجم، وما شمس الضحى طلعت، وعدد أنفاسي ما في هذا الكون من نسمة.
وبعد، من يرد الله العظيم به خيرًا يفقهه في دينه القيِّم.
حياكم الله وبياكم، مشاهدي الأكارم، في هذا اللقاء المتجدد من برنامجكم "الشيعة في الميزان". في هذه السلسلة الجديدة، سلسلة تحريف القرآن الكريم، أعلم أن هناك كثيرًا من الناس تناول هذا الموضوع، لكن كعادتنا نتكلم عن الموضوع بزاوية مختلفة، نذكر التسلسل من كتب القوم، ثم نعلِّق عليه بشيء من الإيضاح.
أتناول مقاطع المعاصرين والمعممين حتى لا يأتي بعض الشيعة، كما تعودنا منهم، فيقول: هذا للمتقدمين، فنحن اليوم لا نقول بذلك. فأعمل جاهدًا، أو أحاول جاهدًا، أن أُحدث ربطًا بين كلام السابقين، متقدميهم، مما يذكرونه من الأباطيل والإجرام في حق كلام الله عز وجل، وبين كلام المعاصرين، وبين كلام المعاصرين الذي يتسق في معظم العقائد مع كلام المتقدمين. فأجعل ذلك تسليطًا للضوء على كلام المعاصرين حتى لا ينفلت أحد من الشيعة، ملزمًا إياهم بكلامهم، وكلام معمميهم، وما جاء في كتبهم، وما جاء في كتب مراجعهم وكتب معمميهم، كما قلنا، سواء السابقين أو المعاصرين.
وأسأل ربي في كل حلقة أن يتوب عليهم، وأن يهديهم إلى الحق، وإلى صراط مستقيم، وأن يدل حائرهم عليه، وأن يهدي ضالهم إليه؛ لأنه من اعتقد بهذا المعتقد، بتحريف في كلام الله عز وجل، فقد كذب الله سبحانه وتعالى. الله عز وجل يقول: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون.
إذا كان كمال الحيدري يقول: أنا أصدق الروايات التي جاءت عن المعصومين ولا أصدق القرآن، فكيف يقبل من مثل هذا دين؟ كيف يقبل من مثل هذا عدل؟ كيف يقبل من مثل هذا قرآن؟ كيف تصدق هذا روايات، وحينما نحتج عليكم بمثل هذه الروايات التي تصدقونها تقولون: هذه الرواية لا توافق القرآن، اعرضها على القرآن؟ دين مطاط.
وقلت كثيرًا إن لكل شخص دينًا خاصًا فيه، لكل شخص. طيب، هذا القرآن أنتم تقولون بالتحريف يا حيدري، أليس كذلك؟ فلماذا حينئذ تعمل بالأحكام التي فيه؟ إذا كنت لا تعمل، فكيف تتعبد الله عز وجل أصلًا؟ قال، وسكت كده، وقال: من الممكن، يعني علماؤنا قالوا: الصحيح هو محرف، لكن نعمل به بشكل مؤقت فقط لحين يخرج القرآن الذي هو مع المهدي. أي كلام في أي كلام! دين لا يستقيم لا على قدم ولا على ساق.
ندخل في العمق حتى لا أطيل في هذه التقدمة في مسألة التحريف، لأدلل لإخواني المشاهدين والمشاهدات، وللشيعة قبل السنة، وأضع أيديهم على مواطن التحاليف في كتبهم، مواطن التحاليف في كتبهم، حتى يعودوا إليها ويعلموا: لماذا لم يبلغ علي هذا القرآن الكريم للناس؟ لماذا إذا كان معه مصحف لم يشر إليه؟ لماذا لم يخرجه في فترة خلافته وقوته؟ كان علي شجاعًا، لماذا لم يذكر أسماء الصحابة المبدلين والمحرفين للقرآن أصلًا؟ لماذا؟
لماذا حينما قال للشاب، في رواية "البحار" في الصفحة 156 في المجلد... قال للشاب: "ادن مني"، فتكلم بكلام في أذنه، فحفظ الشاب القرآن في قلبه ووعاه، لماذا لم يبلغ القرآن بهذه الطريقة السحرية لمعظم، أو لغالب، الذين كانوا يتبعونه في هذا التوقيت، لشيعته؟ لماذا؟ كل هذه تساؤلات نريد من الشيعة جوابًا عليها.
قلنا: انتقل الأمر. بداية هذا التسلسل التاريخي جاء أول من ذكر هذه الفرية وهذه المصيبة، مصيبة التحريف، في كتب الشيعة، كان على استحياء كتاب سليم بن قيس الهلالي، في رواية عن أبان بن عياش. وأبان بن عياش إذا روى عن سليم فهو ضعيف، والرواية، كما قال فيها ابن حجر، لا تجوز، ضعيفة لانقطاعها، وأبان بن عياش عند السنة والشيعة متفق على ضعفه في سليم.
هذه الرواية تقول بأن عليًا، حينما جمع القرآن، عرضه على الصحابة، فرفضه الصحابة منذ أول وهلة. فتأتي رواية الطبرسي فتقول، لا، في "الاحتجاج" في الصفحة 156، تقول: لا، بل إن عليًا لما ألَّف المصحف وعرضه على الصحابة، وفتحه أبو بكر، فوجد في أول صفحة فيه فضائح المهاجرين والأنصار، وهتك أعراض الصحابة، والطعن في الصحابة.
قال لعمر: ماذا سنفعل؟ فعمر قال: استدعى زيد بن ثابت، وقال له: قد رأيت هذا المصحف، ماذا سنفعل؟ فإني رأيت أن أؤلف القرآن وأجمعه وأحذف منه هذا الكلام. قال زيد: سيبقى هذا الكلام في صدر علي. قال: ماذا سنصنع؟ قال: أنت أدرى. فدبر في قتله لينتهي من علي.
انظروا إلى هذا الإجرام وهذا الكفر الموجود في كتب الشيعة من اتهام الصحابة. قال: دبر في قتله، فقال أبو بكر: لا، لا تقتله، خشية عواقب ذلك، عواقب الأمر، وأن تتفاقم المسألة وشيعته، وتحدث فتنة يعني.
لأن رواية أخرى تقول بلفظها إن عمر أوصى خالدًا بأن يقتل عليًا وهو يصلي. يعني حتى طريقة القتل فيها مسرحية عند الشيعة. فقال أبو بكر: لا تقتله، لا تقتله، خشية عواقب ذلك الأمر.
يبقى أتى الطبرسي بعد... القمي بقى، القمي هذا مصيبة بقى. هو القمي الذي بدأ يؤطر لهذه المسألة، هو وتلميذه الكليني، محمد بن يعقوب الكليني. علي بن إبراهيم القمي، صاحب التفسير، تفسير القمي المشهور، ذكر الكفر كله في هذا التفسير.
يعني عندنا تفاسير عند الشيعة مثل "التبيان" للطوسي، وتفسير "الميزان" للسيد الطباطبائي، هذه التفاسير لا تقول بالتحريف بالمناسبة. هذه التفاسير تختلف. وكذلك المفيد، والسيد المرتضى، الأربعة دول من الشيعة لا يقولون بالتحريف، يقولون بثبوت القرآن الذي مع المسلمين. ما سواهم من الشيعة كلهم يقولون بالتحريف، حتى صاحب "فصل الخطاب"، الفيض الكاشاني، والنوري الطبرسي، عفوًا، صاحب كتاب "فصل الخطاب في إثبات تحريف كلام رب الأرباب"، ذكر هذا الخلاف ومال بكل قوة، وقعد وفرع على مسألة إثبات التحريف في كتابه هذا.
طيب، انظر ماذا يقول القمي. إحنا قلنا إن هذين الرجلين، كما قلت، هما من أرسى دعائم هذه العقيدة الباطلة، وعمل على ترويجها ونشرها والإكثار منها، وقد اكتملت صورة هذه الأسطورة على أيديهما. فبدأت الروايات عند القمي والكليني تأخذ بهذه الأسطورة بشكل واضح إلى مرحلة عملية، الشكل العملي بقى، اللي هو بقى إقحام الطريقة التي بها يتم التحريف. زي إيه؟
قالوا: إقحام كلمة "علي" أو "في علي" بعد كل آية فيها لفظ "أنزل إليك". "أنزل إليك من ربك في علي" مثلًا. وقالوا: "وأنزلنا إليك في علي". وزيادة لفظ "آل محمد حقهم" بعد لفظ "ظلموا" حيثما وقع في القرآن. وزيادة لفظ "في ولاية علي" بعد لفظ "أشركوا" حيثما جاء أيضًا في القرآن. وتغيير كلمة "أمة" بكلمة "أئمة" حيثما وقعت في القرآن.
هنا معي فيديو للغزي قال كلامًا واضحًا وبدون تقية كعادته، والغزي هذا خدم مذهب أهل السنة، أو خدم دين أهل السنة، خدمة جليلة؛ لأنه لا يتكلم بتقية، يوضح المسألة ويفضح دينه بشكل مباشر، ولذلك هم حتى يتهمونه بشيء من الغلو.
نستمع إلى الغزي، الغزي هذا الذي يقول: الذي لا يعتقد بتحريف القرآن في روايات أهل البيت، من شيعة أهل البيت، ليس شيعيًا؛ لأنه يكذب الأئمة. روايات الأئمة بالمئات، هكذا يقول الغزي، بالمئات، تقول بتحريف القرآن. نستمع لهذا الفيديو ثم نعود:
"خاطئ، مخالف لأهل البيت. روايات أهل البيت، لو اطلعتم عليها، يا إما تنكرون الروايات بالتمام وتخلصون منها مثلما فعل علماء الشيعة، يا إما تعتقدون بها، تعتقدون بها. الذي لا يعتقد بتحريف القرآن في روايات أهل البيت ما هو من شيعة أهل البيت، يعتقدون بها. الذي لا يعتقد بتحريف القرآن في روايات أهل البيت ما هو من شيعة أهل البيت. الذي لا يعتقد بتحريف القرآن ما هو من شيعة أهل البيت، لأنه يكذب الأئمة. روايات بالمئات، منها ما هو نصًا يقول: القرآن محرف، ومنها ما يقول لك: الآية هذه محرفة. إذا تجمع هذه الروايات ستكون بالمئات".
كلام الغزي واضح كالشمس. يقول: الذي لا يقول بتحريف القرآن، أو الذي لا يعتقد بتحريف القرآن، ليس من شيعة آل البيت. هناك روايات بنصها بالمئات تقول بالنص إن القرآن الكريم محرف. ماذا بقي إذًا لمن يتبع هذا الرجل من المئات أو الآلاف من الذين يستمعون إليه؟ هل يخرج أحد من علماء الشيعة المعاصرين يقول بأن هذا الرجل ضال، مضل، زنديق، كافر، الذي يقول بتحريف القرآن مثلًا؟ هل يخرج رجل من الآن يتهمه اتهامات، أو يتبرأ منه، أو يعلن تبرؤه من الغزي على الهواء؟ لا.
شوف أيضًا، هو ينقل هنا عن تفسير القمي في قول الله عز وجل: وكان الكافر على ربه ظهيرًا. نستمع لهذا الفيديو أيضًا للغزي ثم نعود للتعليق:
"وكان الكافر على ربه ظهيرًا. إذا نذهب إلى تفسير القمي، وفي سورة الفرقان، ماذا روى لنا عن أئمتنا؟ علي بن إبراهيم: وكان الكافر على ربه ظهيرًا، قال: الكافر الثاني كان على أمير المؤمنين ظهيرًا، كان على أمير المؤمنين ظهيرًا".
طبعًا هو يقصد: الأول أبو بكر والثاني عمر. كما سمعتم، يعني هم حتى في دعاء الزيارة عندهم يقولون: الأول والثاني، اللهم العن الأول والثاني والثالثة وآل مروان وآل كذا وال ذكوان. فحينما يقول الشيعة "الأول" يقصدون أبا بكر الخليفة الأول، و"الثاني" عمر بن الخطاب، عياذًا بالله من مقالتهم. وعلى هذا المنوال نسج القوم في القرآن كله.
ومن شواهد هذا ما يرويه الكليني عن القمي بسنده إلى جابر الجعفي عن أبي جعفر، قال: "نزل جبرائيل بهذه الآية على محمد: بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيًا". لا، "بما أنزل الله في علي" يقول الشيعة، يزيدون "في علي".
يبقى: بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله في علي. بغيًا. هذا الكلام، الآية من سورة البقرة طبعًا، وهذا الكلام موجود في "أصول الكافي" في المجلد الأول، في الصفحة 417 تحديدًا.
كذلك يقول: نزل جبرائيل بهذه الآية على محمد. هكذا. نشوفها على الشاشات مع بعض حتى تتضح الصورة. نشوفها على الشاشة. قال في قوله تعالى: وإن كنتم في ريب مما نزلنا في علي، إحنا قلنا سيقحمون "في علي" في كل شيء، فأتوا بسورة من مثله. الآية 23 من سورة البقرة. والكلام المذكور المحرف هذا أيضًا في "أصول الكافي" في المجلد الأول في الصفحة 417.
ويرون في نفس الصفحة... نكمل أيضًا في نفس الصفحة هذه الوثيقة، في نفس الصفحة حتى تتضح الصورة. قال عن أبي عبد الله: "نزل جبرائيل عليه السلام على محمد بهذه الآية هكذا: يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا في علي نورًا مبينًا". جاءت أيضًا في "أصول الكافي" في المجلد الأول في نفس الصفحة 417.
بالله يا إخوة، هذا قرآن؟ هذا قرآن؟ من شدة غبائهم وجهلهم خلطوا بين الآيتين. أكثر من آية. أول الآية في قوله تعالى: يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقًا لما معكم، الآية 47 من سورة النساء، فأقحم مع هذه الآية قوله، وهي جزء من آية أخرى في نفس السورة: يا أيها الناس قد جاءكم من ربكم... وأنزلنا إليكم نورًا مبينًا. يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورًا مبينًا، في الآية 174 من سورة النساء. فأدخل هذه في تلك عامدًا متعمدًا، تحريفًا وتبديلًا وتغييرًا في كلام الله عز وجل.
أعيد، فيقول: قال: يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا في علي نورًا مبينًا. كأنه أراد أن يقول بأن القرآن نزل في علي، نورًا مبينًا، فأدخل الآيتين من سورة النساء، الآية 174 والآية 47، في بعض.
هل هذا قرآن؟ وهل هذا كلام الله سبحانه وتعالى؟
وقال القمي: وأما ما هو محرف، فمنه قوله: لكن الله يشهد بما أنزل إليك في علي، "في علي" أضافها، أنزله بعلمه والملائكة يشهدون، سورة النساء الآية 166.
أيضًا قوله: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك في علي. أيضًا أضافها في القرآن الكريم، إلحادًا في آيات الله عز وجل، تكذيبًا في كلام الله عز وجل. وإن لم تفعل فما بلغت رسالته. الآية في المائدة طبعًا، الآية 67.
وقوله: إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم. لا، هي هكذا في كتاب الله عز وجل، لكن انظروا ماذا يقول القمي هذا، القمي المجرم الأكبر، وتبعه الكليني على ذلك، نقل كل مروياته في كتابه "الكافي". قال: إن الذين كفروا وظلموا آل محمد حقهم لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقًا. في سورة النساء، في الآية 168.
ماذا سنصنع مع هؤلاء؟ يؤلفون قرآنًا، يؤلفون قرآنًا جديدًا، كله يصب في علي، و"آل محمد" المقصود بها علي أيضًا.
وأيضًا هناك رواية، وأيضًا لو نشوفها على الشاشة أفضل يعني. هذه وثيقة على الشاشة في قول الله عز وجل: وسيعلم الذين ظلموا آل محمد حقهم في غمرات الموت. شوف ضرب الآيات وخلط الآيات، وليست هذه المرة الأولى، وأنا أنقل لكم بعض الأشياء المختصرة، أختصر بعض هذه الأمور، وإلا فهذا كتاب "فصل الخطاب"، "فصل الخطاب في إثبات تحريف كلام رب الأرباب"، هذا الكتاب ألف صفحة أيها الإخوة، ألف صفحة، كله مليء بالضلال في ضلال في ضلال، كله ضلال وإلحاد في كلام الله عز وجل، وتكذيب للقرآن الكريم، وإدخال الآيات في بعضها، وإضافة آيات وزيادتها تدل على فضل علي وما كان عليه كما يقولون، وإثبات الإمامة المزعومة، كلها من أبطل الباطل.
قال في وسيعلم الذين ظلموا آل محمد حقهم في غمرات الموت. لاحظ هؤلاء يعبدون عليًا من دون الله، فيجعلونه في المصحف. سيأتي معنا آيات يصل فيها علي، معاذ الله، إلى مرتبة الألوهية من باب التحريف أيضًا، من باب التحريف، وينسبون له هذه الأمور روحًا وحسًا.
قال... إحنا قلنا إنهم أيضًا يتعمدون، حتى لو قلنا بأنهم يخطئون في هذه الآيات، فإنما يخطئون على سبيل العمد. المصحف موجود بين أيدي الناس، فينقلونه ويدخلون الآيات بطريقة غبية جاهلة. فحيث خلطوا بين قول الله سبحانه وتعالى في سورة الشعراء، في الآية 227: وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون، وقوله: ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت، في سورة الأنعام، في الآية 93، فجعلوها: وسيعلم الذين ظلموا في غمرات الموت.
بالله، هذا قرآن يا إخوة؟ هذا قرآن؟ موجود، موجود، في تفسير القمي، موجود عند الكليني في المجلد الأول، وهذه كتب موجودة بين أيدي الشيعة اليوم. بل الكليني بالنسبة لهم يسمى "ثقة الإسلام"، وكل ما جاء فيه صحيح. ستة عشر ألفًا ومئة وتسع وتسعون رواية من الباطل، يقولون: الكافي كافٍ لشيعتنا، ينقل هذا الكفر وهذا الكلام وهذه الزندقة، يدخل القرآن بعضه في بعض.
أيضًا في القمي، قال هذا القمي، ومثل هذا كثير نذكره في مواضعه، يؤكد على هذه المسألة. قال "تفسير القمي" جاء في المجلد الأول، في الثامن وفي الحادي عشر، يعني أنقل لكم حتى لا يتسع الوقت أيضًا لسرد مثل هذا كله بسرعة بعض الأرقام. عودوا إليه أيها الشيعة إن كنتم منصفين، إن كنتم تجلون كلام الله عز وجل حقيقة، إن كنتم تعلمون أنكم ستموتون وستسألون عن أعظم شيء، هذا الكتاب الذي بين أيدينا الذي نتعبد الله به. عودوا إليه وافتحوا هذه الكتب، وانظروا ما فيها من جرائم في حق الله سبحانه وتعالى، وفي حق علي، وفي حق آل البيت.
القمي في تفسيره يقول، وقد حشى كتابه أيضًا بهذا الباطل، إنه وعد أنه سيفعل ذلك. قال في المجلد الأول في الصفحة 48، والصفحة 100، و110، و122، و142، و159، و118، و123، و125، وغيرها، بنفس الطريقة يأتي بـ"في علي" ويزيدها في هذه الآيات، ويدخل آيات بعضها في بعض، في نفس السورة أو من سور مختلفة، يدخل آيات بعضها في بعض. هو لا يظن أن الأمة ستقرأ هذا الكلام، وأن أهل السنة سيغربلونه، وسيخرجون زندقته وكفره وإلحاده حول كتاب الله عز وجل. إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا، صدق الله عز وجل الذي يقول.
فبأي عقل وبأي قلم كان يكتب هذا الرجل؟
قال: وغيرها. كما تزيد رواية أخرى له أيضًا... للقمي: فأنزلنا على الذين ظلموا، في البقرة، في الآية 59، تزيد كعادتها. الرواية تزيد كعادتها: فأنزلنا على الذين ظلموا آل محمد رجزًا من العذاب. في "تفسير القمي" في المجلد الأول في الصفحة 48.
ويروي القمي أيضًا هذا القمي رواية عن أبي عبد الله أيضًا، لو نشوفها على الشاشة أيها الإخوة حتى تتضح الصورة، قال إنه قرئ عنده... لا، هو يقرأ على أبي عبد الله، فيقول: كنتم خير أمة أخرجت للناس في آل عمران. قال أبو عبد الله: "خير أمة يقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام؟" فقال القارئ: جعلت فداك، كيف نزلت إذًا؟ قال: "نزلت: كنتم خير أئمة أخرجت للناس". ألا ترى مدح الله لهم؟ تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر. لمين؟ للأئمة، مش للأمة.
في "تفسير القمي" في المجلد الأول في صفحة 110. وهذا يعني أن الأمة، بما فيها الشيعة أيضًا، لم تكن خير أمة، بل المقصود الأئمة. كنتم خير أمة، يقولون: كنتم خير أئمة، ثم يقول له، يستدرك فيقول، يعلق: "ألا ترى مدح الله لهم: كنتم خير أئمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف". إذًا أين الأمة؟ أين خيرية الأمة التي تكلم عنها القرآن؟ لا يوجد، لا يوجد.
ويروي الكليني عن الرضا في قول الله عز وجل أيضًا، نشوفها على الشاشة في المجلد الأول صفحة 418. قال: كبر على المشركين... "بولاية علي". معاذ الله. الآية: كبر على المشركين ما تدعوهم إليه، في سورة الشورى، في الآية 13. زادوا: بولاية علي. كبر على المشركين بولاية علي يا محمد.
قال يزيدون: "يا محمد، بولاية علي". قال: هكذا في الكتاب مخطوطة. وفي قول الله عز وجل: فستعلمون من هو في ضلال مبين، يزيدون: يا معشر المكذبين حيث أنباتكم رسالة ربي في ولاية علي عليه السلام والأئمة من بعده، من هو في ضلال مبين.
أترك الحكم. من هو في ضلال مبين يا شيعة؟ الذين يلحدون في كلام الله عز وجل، أم الذين التزموا ووقفوا عند حدود نصه: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون؟
الكتاب أصبح، وسيأتي من أنهم يستهزئون بكتاب الله عز وجل من المعاصرين، بالفيديوهات. هذا وعد مني في الحلقات القادمة إن شاء الله، وهم يستهزئون ويتهكمون على كلام الله عز وجل، وعلى القرآن الكريم الذي أنزله الله هداية للبشرية، هداية للناس. زادوا فيه ما ليس فيه حتى يثبتوا شيئًا لعلي لم يكن له أصلًا.
انتهى وقتنا.
إن شاء الله، في الحلقات القادمة، إن قدر الله لنا بقاء ولقاء، نستكمل في هذه السلسلة، سلسلة إثبات التحريف عند الشيعة، في كلام الله عز وجل.
هذا، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
-
السبت PM 03:41
2026-04-11 - 33



