المتواجدون الآن

انت الزائر رقم : 1899978
يتصفح الموقع حاليا : 317

البحث

البحث

عرض المادة

المهدي المنتظر عند الشيعة الاثني عشرية

نشأة فكرة الغيبة عند الشيعة الاثني عشرية وتطورها

بعد وفاة الحسن العسكري إمامهم الحادي عشرـ سنة (260ﻫ) : « لم يُر له خَلْف ولم يُعرف له ولد ظاهر، فاقتسم ما ظهر من ميراثه أخوه جعفر وأمه »[1].

وبسبب ذلك، اضطرب أمر الشيعة، وتفرق جمعهم، لأنهم أصبحوا بلا إمام، ولا دين عندهم بدون إمام، لأنه هو الحجة على أهل الأرض، وهو أمان للناس.

ولو أن الإمام رفع من الأرض ساعة لماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله[2]، ولكن الإمام مات بلا عقب، وبقيت الأرض بلا إمام، ولم يحدث شيء من هذه الكوارث فتحيرت الشيعة واختلفت في أعظم أمر عندها وهو تعيين الإمام، فافترقت إلى فرق كثيرة[3].

ولكن الذي يهمنا من كل هذه الفرق، فرقة الاثنا عشرية، حيث ذهبت إلى الزعم بأن للحسن العسكري ولدًا، قد أخفاه وستر أمره، لصعوبة الوقت وشدة طلب السلطان له....فلم يُظهر ولده في حياته، ولا عرفه الجمهور بعد وفاته[4].

ولادة المهدي : قصة المهدي في كتب الشيعة قصة غريبة، حيث أنها لا تجد إلى العقل منفذًا، ولا في الفطر السليمة قبولاً، وتبدأ قصة ولادته من حيث اختيار الحسن لأم المهدي المزعوم، فهو يبعث خادمه لسوق بيع الجواري، ويعطيه أوصاف الجارية، ونوع لباسها، والكلام الذي ستنطق به أثناء بيعها، فيقابلها، وتسرد له قصة حياتها، ووقوف الكوارث أمام زواجها من خطّابها، وأنها رأت في منامها أن رسول الله ﷺجاء يخطبها من المسيح[5]، وقال له : « يا روح الله جئتك خاطبًا من وصيك شمعون فتاته مليكة لابنى هذا، وأومأ بيده إلى أبي محمد الحسن العسكري ».

ثم تذكر قصة وقوعها في أسر المسلمين : واختيارها لاسم (نرجس)، إخفاءً لحقيقتها، ثم طلبها من مالكها ألا يبيعها إلا لمن ترضاه، وهو الذي يحمل المواصفات التي أوحي إليها بها في المنام، ثم تلتقي بعد ذلك بالحسن، ولا تجد غرابة في لقائه، لأنها تعرفه وتتصل به قبل ذلك من خلال الرؤى والأحلام، فيزفّ لها البشرى بولد يملك الدنيا شرقًا وغربًا، ويملأ الأرض قسطًا وعدلاً[6].

أما حملها بالمهدي : فأغرب وأعجب، إذ لم يظهر عليها أثـر الحمل، مـع أن حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى بن جعفر الصادق كما يقولون حاولت التثبت من حملها، فوثبت إليها فقلبتها ظهرًا لبطن، فلم تر فيها أثرًا للحمل، وعادت إلى الحسن وأخبرته، لكنه أكدّ لها وجود الحمل، وقال لها : « إذا كان وقت الفجر يظهر لك الحبل»، والأغرب من ذلك أن أم الولد حتى ليلة ولادتها لم تعلم بأمر حملها حتى قالت لحكيمة : « يا مولاتي ما أرى بي شيئًا من هذا »[7].

ويبدو أن نفي ظهور أثر الحمل عليها هي حيلة أو محاولة للتخلص مما ثبت، حتى لدى الشيعة من قيام جعفر أخي الحسن العسكري بحـبس نساء الحسن وإمائه بعد وفاة الحسن لاستبرائهن، حتى ثبت للقاضي والسلطان براءة أرحامهن من الحمل، وتم بعد ذلك قسمة ميراث الحسن[8].

وحينما ولد : « سقط... من بطن أمه جاثيًا على ركبتيه، رافعًا سبابتيه إلى السماء ثم عطس، فقال : الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله، زعمت الظلمة أن حجة الله داحضة، لو أذن لنا في الكلام لزال الشك »[9].

وفي رواية أخرى :أنه سقط ساجدًا لله وهو يتشهد ويدعو بقوله : « اللهم أنجز لي ماوعدتني...»[10]، ثم عُرج بهذا المولود إلى السماء بواسطة طيور خضر، وحينما تبكي الأم نرجس خوفًا على ولدها يجيبها الحسن بقوله : « سيعاد إليك كما رد موسى إلى أمه »[11].

أما عن نموه : فهو خارج تمامًا عن نطاق العادة، يُصور هذا النمو على لسان حكيمة بنت محمد، حيث تقول : « لما كان بعد أربعين يومًا، دخلت على أبي محمد عليه السلام، فإذا مولانا الصاحب يمشى في الدار، فلم أر وجهًا أحسن من وجهه، ولا لغة أفصح من لغته، فقال أبو محمد عليه السلام : هذا المولود الكريم على الله عز وجل، فقلت سيدي أرى من أمره ما أرى وله أربعون يومًا، فتبسم وقال : يا عمتي، أما علمت أنّا معاشر الأئمة ننشأ في اليوم ما ينشأ غيرنا في السُّنَّة »[12].

وفي رواية القمي : « إن الصبي مِنّا إذا كان أتى عليه شهر، كان كمن أتى عليه سنة، وإن الصبي منا يتكلم في بطن أمه ويقرأ القرآن، ويعبد ربه عز وجل عند الرضاع؛ تطيعه الملائكة، وتنزل إليه صباحًا ومساءًا »[13].

هل تعقل أن مولودًا صغيرًا تحدث له كل هذه الخوارق التي لا تحدث لأي مولود آخر من بني جنسه ولا يعلم به أحد؟

غيبة المهدي ومكانه الذي غاب فيه :

بعد أن ولد مهديهم المزعوم مباشرة، غاب بعد أيام قليلة، تحديد هذه الأيام اختلفت فيها رواياتهم، وتضاربت في تحديدها أقوالهم.

فيروي الطوسي أن حكيمة قالت : «... فلما كان بعد ثلاث (من مولده) اشتقت إلى ولي الله، فصرت إليهم، فبدأت بالحجرة التي كانت سوسن فيها، فلم أر أثرًا ولا سمعت ذكرًا، فكرهت أن أسأل، فدخلت على أبي محمد عليه السلام، فاستحيت أن أبدأ بالسؤال، فبدأني فقال : هو يا عمه في كنف الله وحرزه وستره وغيبته حتى يأذن الله له »[14].

وفي رواية ثانية : « أن حكيمة فقدته بعد سبعة أيام »[15].

وفي رواية ثالثة : « أنها رأته بعد أربعين يومًا يمشي في الدار ثم فقدته بعد ذلك »[16].

وفي رواية رابعة : أن حكيمة كانت تختلف إلى دار العسكري، تزوره كل أربعين يومًا، وقبل وفاته بأيام قلائل، كان عمر المهدي آنذاك خمس سنوات على الأكثر، فقال : هذا ابن نرجس هذا خليفتي من بعدي وعن قليل تفقدوني فاسمعي له وأطيعي[17].

والاختلاف في رواياتهم أيضًا طال المكان الذي يغيب فيه مهديهم.

فتذكر بعض رواياتهم : أنه غاب في طيبة[18]، وبعضها تذكر في جبل يدعى (رضوى)[19]، وتذكر روايات أخرى أنه يختص في بعض وديان مكة[20].

غير أن أحاديثهم في الأدعية والزيارة لمقامات الأئمة تلوح إلى أنه مقيم بسرداب سامراء[21]، ولذلك جاء في بعض هذه الروايات : « ثم ائتِ سرداب الغيبة وقف بين البابين، ماسكًا جانب الباب بيدك، ثم تنحنح كالمستأذن، وسمّ وانزل، وعليك السكينة والوقار، وصل ركعتين في عرضة السرداب وقل.... اللهم طال الانتظار وشمت بنا الفجار، وصعب علينا الانتصار، اللهم أرنا وجه وليك الميمون، في حياتنا وبعد المنون، اللهم إني أدين لك بالرجعة، بين يدي حب هذه البقعة، والغوث يا صاحب الزمان، قطعت في وصلتك الخلاف، وهجرت لزيارتك الأوطان وأخفيت عن أهل البلدان لتكون شفيعًا عند ربك وربي[22].

ولا أدري ماذا يبقى إذًا لرب العباد إذا كان الغوث يطلب من العباد؟ ولماذا يطلب هذا الذي يدعوا الشفاعة من ربه وفي السرداب طفل صغير يملك له الغوث والنجاة؟

علّة اختفاء المهدي :

تذكر رواياتهم : أن للإمام غيبة صغرى وكبرى، فالصغرى تبدأ من ولادته(منتصف شعبان 255ﻫ)، وتنتهي في بداية غيبته الكبرى التي بدأت في (15 شعبان 328ﻫ)، وما تزال مستمرة حتى اليوم[23].

وتقول هذه الروايات : أن سبب غيبة مهديهم هذا هو خوفه من القتل.

عن جعفر الصادق أنه قال : « إن للقائم عليه السلام غيبة قبل أن يقوم؛ قلت : ولم؟ قال : إنه يخاف، وأومأ بيده إلى بطنه يعني القتل »[24].

سفراء المهدي في غيبته

تذكر نصوص الشيعة : أن النيابة في الغيبة الصغرى منذ ولادته كانت أولاً عند جدته، كما قلت لها : فأين الولد؟ قالت : مستور، فقلت : إلى من تفزع الشيعة؟ قالت : إلى الجدة أم أبي محمد عليه السلام [25].

ثم جاءت نيابة الرجال الأربعة : حيث أن الغائب كان يكتفي في غيبته الصغرى بمراسلة أتباعه، عن طريق أحد سفرائه الأربعة، الذين تولى كل واحد منهم السفارة بعد موت صاحبه، وهؤلاء السفراء - حسب ترتيبهم الزمني - هم :

الأول : عثمان بن سعيد العمري الأسدي (ت 280هـ) : (المشهور بالسمّان لأنه كان يبيع السمن) وهو أولهم، وكان وكيلاً للإمام المهدي، والإمام العسكري، ثم الإمام المهدي.

الثاني :ولده أبو جعفر، الحسين بن عثمان العمري : بقي في منصبه ما يقارب خمسين سنة (ت 304-أو305ﻫ).

الثالث :الحسين بن روح بن بحر النوبختي : (ت 326ﻫ).

الرابع :علي بن محمد السمري : (ت 329).

ولكن هذه النيابة انتهت : إذ « لما حضرت السمري الوفاة، سئل أن يوصي فقال : لله أمر هو بالغه، فالغيبة التامة هي التي وقعت بعد مضي السمري »[26]، « وفيها انقطعت اتصالات السفارة بين الإمام وشيعته »[27].

وهناك توقيع عن السمري منسوب إلى المهدي :

 « بسم الله الرحمن الرحيم، يا علي بن محمد السّمري، اسمع أعظم الله أجر إخوانك فيك، فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام، فأجمع أمرك، ولا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك، فقد وقعت الغيبة التامة، فلا ظهور إلا بعد إذن الله (تعالى ذكره)، وذلك بعد طول الأمد، وقسوة القلوب، وامتلاء الأرض جورًا »[28].

وقد كانت هناك دعاوى لوجود سفراء بلغوا العشرين، ولكن جاءت توقيعات جميعًا، وكل هذه التوقيعات باسم النواب الأربعة، تقول تلك التوقيعات، محمد بن علي بن بلال ملعون، الشلمغاني ملعون، العبرقائي ملعون.... إلخ وهكذا لُعن العشرون، وبقي الأربعة، الذين وجدوا من الشيعة من يصدقهم[29].

ادعاء لقاء المهدي في غيبته الكبرى :

جاء في توقيع عن السمري آخر النواب عن المهدي المنتظر يمنع اللقاء به بعد الغيبة الكبرى إذ يقول :

«... وسيأتي من شيعتي من يدّعي المشاهدة، ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذاب مفتر »[30].

هذا نص صريح يمنع لقاء المهدي بعد الغيبة الكبرى، ولكن شيوخهم لم يستسيغوا هذا الانقطاع العام، فكثرت الدعاوى عندهم في الاتصال به ولقائه.

فها هو شيخهم ابن المطهر الملقب بالعلامة : يدّعي أنه التقى بالمهدي، وأنه نسخ له كتابًا في ليلة واحدة[31].

ويستدل هؤلاء على استمرار المشاهدة بما ورد في الكافي : « لا بد لصاحب هذا الأمر من غيبته، ولا بد له في غيبته من عزله له، وما بثلاثين من وحشة[32].

ويفسر النوري الطبرسي هذا النص؛ فإنه : « في كل عصر يوجد ثلاثون مؤمنًا وليًّا يتشرفون بلقائه »[33].

خلافهم في ميعاد خروجه :

وتختلف روايات الاثني عشرية في توقيت خروج مهديهم.

هناك رواية في الكافي تقول :عن الأصبغ بن نباته : »... فقلت يا أمير المؤمنين، وكم تكون الحيرة والغيبة؟ قال ستة أيام أو ستة أشهر أو ست سنين... فقلت : ثم ما يكون بعد ذلك، فقال : ثم يفعل الله ما يشاء، فإن له بداءات وإرادات وغايات ونهايات »[34].

وهناك رواية تعلل اختلاف التاريخ بغضب الله تعالى على أهل الأرض :

عن أبي حمزة الثماليّ قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « يا ثابت إن الله (تبارك وتعالى) قد كان وقت هذا الأمر في السبعين، فلما أن قتل الحسين (صلوات الله عليه)، اشتد غضب الله تعالى على أهل الأرض، فأخره إلى أربعين ومائة، فحدثناكم، فأذعتم الحديث، فكشفتم قناع الشر، ولم يجعل الله بعد ذلك وقتًا عندنا و﴿ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙﯚ ﯛ ﯜ ﯝ﴾ [الرعد :39][35].

ولأجل هذا التناقض بين الروايات جاءت رواية تتهم كل من يحدد ميعادًا لخروج المهدي بالكذب، عن عبد الرحمن بن كثير قال : « كنت عند أبي عبد الله عليه السلام، إذ دخل عليه مهزمٌ، فقال له : جعلت فداك أخبرني عن هذا الأمر الذي ننتظر متى هو؟ فقال : يا مهزم كذب الوقاتون؟ وهلك المستعجلون ونجا المسلمّون »[36].

نيابة الفقهاء عن الإمام المنتظر وتطورها إلى نظرية ولاية الفقيه :

هناك روايات توضح للشيعة كيف يتصرفون بعد غيبة الإمام الكبرى، « أما الوقائع الحادثة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا، فإنهم حجتي عليكم، وأنا حجة الله »[37].

وبالفعل صار المحدّثون والفقهاء يقومون بممارسة الإفتاء والإرشاد لأتباعهم، متخذين موقفًا سلبيّا من السياسة والقضاء ضمن الدول التي يعيشون في كنفها.

وفي رواية عن جعفر الصادق تقول : « إياكم أن تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفساق، اجعلوا بينكم رجلاً ممن قد عَرف حلالنا وحرامنا، فإني قد جعلته قاضيًا، وإياكم أن يخاصم بعضكم بعضًا إلى السلطان الجائر[38].

والمقصود من الفساق : القضاة الذين نصبهم ولاة الأمور في ذلك الوقت[39].

ومع مرور الوقت، قويت شوكتهم في بعض الفترات التاريخية، حيث أعلن مذهبهم عند ظهور الدول الشيعية كـ (الدولة الصفوية)، فحينها أصبح لفقهاء الاثني عشرية منعة تمكنهم من فرض الأحكام بإلزام وقوة، فصار لهم (الولاية العامة)، فدخل الفقهاء والمجتهدون السياسة والقضاء من أوسع الأبواب[40].

جاء في (عقائد الإمامية) : « عقيدة تنافي المجتهد الجامع للشرائط، أنه نائب للإمام عليه السلام في حال غيبته، وهو الحاكم والرئيس المطلق، له ما للإمام في الفصل في القضايا والحكومة بين الناس، والرادّ عليه راد على الإمام، والراد على الإمام راد على الله تعالى، وهو على حد الشرك بالله »[41].

ولكن الفكر الشيعي لم يقف عند نيابة الفقهاء والمجتهدين فقط، بل وصل إلى فكرة ولاية الفقيه، وهي تركز السلطة في شخصية كبير الفقهاء، وهذه الفكرة أو النظرية انتصرت واقعيًا، هذه النظرية التي شكلت الزعامة الأساسية لدولة إيران المعاصرة على يد زعيم الثورة (روح الله الخميني) الذي كان يبشر بها قبل بدء الثورة في المراجع الشيعية.

فقد أصر الخميني على أن يتم الاقتراع على الدستورـ داخل المساجد، وتحت إشراف اللجان الثورية، وأن تظل الدولة تحت ولاية الفقيه الخميني في غياب المهدي المنتظر، الإمام الثاني عشر، على أن تنتقل منه إلى فقيه آخر، وفي حال تعذر العثور على فقيه تنتقل إلى لجنة من خمسة فقهاء، وقد منح الدستور الجديد الفقيه سلطات مطلقة، منها سلطة تعيين قائد القوات المسلحة، وحق إعلان الحرب، عقد السلم، وحق إلغاء انتخابات الرئاسة[42].

مهام المهدي المنتظر عند الشيعة

يدّعي محمد جواد مغنية : أن مهدي السنة، هو بالذات المهدي المنتظر الذي قالت به الإمامية لكن أهل السُّنَّة، يرون أن المهدي رجل عادي من عامة المؤمنين، من النسل النبوي الشريف، ويملأ الأرض عدلاً بعد أن ملئت ظلمًا وجورًا.

قال رسول الله ﷺ : « لو لم يبق من الدنيا إلا يوم، لطوّل الله ذلك اليوم، يبعث الله فيه رجلاً مني أو من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، يملأ الأرض قسطًا وعدلاً، كما ملئت ظلمًا وجورًا »[43].

لكن روايات الشيعة بدلاً من أن ترفع مكانة هذا المهدي فقد حطت من مكانته :

حيث يأتي بالقتل والسفك والجلد والهدم، فهو :

يهدم الحرمين الشريفين، ويخرج صاحبي النبي ﷺ، ويتبرأ منهما، ويصلبهما :

تنـص أخبارهم : « أن الـقائم، يهـدم المسجد الحـرام، حتى يـردّه إلـى أسـاسـه، ومســجد الرسولﷺإلى أساسه، ورد البيت إلى موضعه، وإقامته على أساسه »[44].

وفي رواية أيضًا : « يتجه إلى قبر الرسول ﷺوصاحبيه، ويبدأ بكسر الحائط الذي على القبر، ثم يخرجهما يعني صاحبي رسول اللهﷺـ، غضّين رطبين، فيلعنهما، ويتبرأ منهما، ويصلبهما، ثم ينزلهما، ويحرّقهما، ثم يذريهما في الريح[45].

يقيم الحد على أم المؤمنين عائشة :

عن أبي جعفر قال : « أما لو قام قائمنا، وردت إليه الحميراء[46]، حتى يجلدها الحد، وحتى ينتقم لابنة محمد فاطمة »[47].

أن غضبه وقتله ينال أهل السُّنَّة الذين تسميهم الشيعة بالنواصب، وإلا دفعوا الجزية كأهل الذمة :

جاء في بحار الأنوار : « فإذا قام القائم، عرضوا كل ناصب عليه، فإن أقر بالإسلام، وهي الولاية، وإلا ضربت عنقه، أو أقر بالجزية، فأداها كما يؤدي أهل الذمة »[48].

يقتل القائم من الشيعة الزيدية غير الغلاة عشرات الآلاف :

تقول أخبارهم : « إذا قام القائم عليه السلام سار إلى الكوفة، فيخرج منها بضعة آلاف نفس يُدعون البترية[49]، فيقولون له ارجع من حيث جئت فلا حاجة لنا في بني فاطمة، فيضع فيهم السيف حتى يأتي على آخرهم »[50].

وفي رواية صريحة : « ويبايعه سائر العسكر... إلا أربعين ألفًا أصحاب المصاحف المعروفون بالزيدية، فإنهم يقولون : مـا هذا إلا سـحر عظـيم، فيخـتلـط العسكـران، فيقبـل المهدي عليه السلام على الطائفة المنحرفة، فيعظهم ويدعوهم ثلاثة أيام، فلا يزدادون إلا طغيانًا وكفرًا، فيأمر بقتلهم جميعًا، ثم يقول لأصحابه : لا تأخذوا المصاحف، ودعوها تكون عليهم حسرة كما بدّلوها وغيرّوها وحرفوها ولم يعملوا بما فيها »[51].

يقتل القائم أناساً لا ذنب لهم إلا أن أبائهم وأجدادهم قتلة الحسين :

فمن رواياتهم : « إذا خرج القائم، قتل ذراري قتلة الحسين، بفعل أبائها ».

فأين إذًا قول الله تعالى : ﴿ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﴾ [المدثر :38]!

ولا أدري، أهذا المهدي يملأ الأرض قسطًا وعدلاً بعد أن ملأت ظلمًا وجورًا؟ أم أنه يقود عصابة أو مافيا يملأون الأرض بالدماء والأشلاء؟!!

الحكم والقضاء في دولة المنتظر يقام على غير شريعة المصطفىﷺ :

جاء في أصول الكافي وغيره، قال أبو عبد الله : « إذا قام قائم آل محمد حكم بحكم داود وسليمان ولا يسأل بنيه »[52].

وكيف يقبل هؤلاء الذين لبسـوا ثـوب التشيـع زورًا وبهتانًا بغـير شريعة الإسلام، وبالأخص إذا كانت شريعة اليهود؟!!

قال أبو عبد الله عليه السلام : « إذا أُذن للإمام دعا الله باسمه العبراني الأكبر »[53].

بل الأدهى من ذلك : إنه كان يشم من رائحة مهديهم الفكر الماسوني والدعوة إلى وحدة الأديان.

ففي بعض رواياتهم : « وإذا قام القائم قسم بالسوية، وعدل في الرعية، واستخرج التوراة وسائر كتب الله تعالى من غار بأنطاكية، حتى يحكم بين أهل التوراة بالتوراة، وبين أهل الإنجيل بالإنجيل، وبين أهل الزبور بالزبور، وبين أهل القرآن بالقرآن »[54].

فأين نسخ القرآن للشرائع السابقة؟ لكنهم تجاوزوا حتى القرآن الكريم، حيث تزعم رواياتهم أن مهديهم سيأتي بكتاب جديد غير القرآن الكريم!!.

ففي رواية عن محمد الباقر : « والله لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب جديد؛ على العرب شديد...[55]، سبحانك ربي هذا بهتان عظيم.

استدلال الشيعة على عقيدة المهدي المنتظر

أولاً : من القرآن الكريم :

آية سورة التوبة : قوله تعالى : ﴿ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖﯗ ﯘ ﯙ ﯚ﴾ [التوبة : 36] ؛تأولوا هذه الآية على الأئمة الاثني عشر عندهم، وعلى ثبوت مهدية الإمام الأخير، فنسبوا إلى الباقر، كما ذكر البحراني أنه قال لحمزة الثمالي عند سماع هذه الآية : « يا حمزة من المختوم الذي لا تبديل له عند الله قيام قائمنا المهدي فمـن شـك فيما أقول لقي الله وهو به كافر، وهو له جاحد »[56].

ثم قال : « ياحمزة، إن الشهور المعروفة عند الناس لا يمكن أن تكون دينًا قيمًا، ولكن المقصود في الآية القوامون بدين الله والأربعة الحرم... عليّ وثلاثة.

آية سورة الرعد : قوله تعالى : ﴿ ﭲ ﭳ ﭴﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﴾ [ الرعد : 7]؛حيث تأولوها على المهدي قائلين :عن الحسن بن عليّ، عن النبي ﷺأنه قال بعد نزول هذه الآية وهو على المنبر : « اللهم إني أعلم أن العلم لا يبيد ولا ينقطع، وإنك لا تخلي الأرض من حجة لك على خلقك»، وبعد نزوله من على المنبر، سأله الحسن قائلاً : يا رسول الله! قولك إن الأرض لا تخلو من حجة؟ قال : «نعم، عليّ هو الحجة والإمام بعدي، وأنت الحجة، والإمام بعده، والحسين الإمام والحجة بعدك... » إلى أن قال : « ويخرج الله من صلـب الحسن يعني العسكري الحجة القائم؛ إمام شيعته، ومنقذ أوليائه، يغيب حتى لا يرى.... إلخ »[57].

آية سورة الأنبياء : قول الله تعالى : ﴿ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ﴾ [الأنبياء : 105]؛على لسان أبي جعفر : أنه قال : « هم أصحاب المهدي محمد ابن الحسن العسكري في آخر الزمان »[58].

آية سورة الشعراء : قول الله تعالى : ﴿ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ﴾ [الشعراء : 4]؛قال القمي في تفسيره : إن جعفر الصادق تأولها بالصيحة من السماء باسم صاحب الأمر المهدي أن الخاضعين بنو أمية[59].

ثانيًا : من السنة :

حديث رواه الإمام مسلم ونقله المظفر في كتابه (الإمام الصادق) ليوهم أصحاب مذهبه، بأنه يدلل على معتقده في المهدي، من خلال كتب أهل السُّنَّة أنفسهم :

وهو عن جابر بن سمرة، قال :دخلت مع أبي إلى النبيﷺ، فسمعته يقول : « إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي منهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش »[60].

علق محمد رضا المظفر على متن هذا الحديث، قائلاً : « عدد الخلفاء الراشدين أقل من اثني عشر خليفة، ولو أضيف إليهم بنو أمية وبنو العباس، وهم من قريش لزاد العدد، وعليه ما لا ينطبق إلا على أئمتنا والمهدي أحدهم »[61].

وردت أحاديث متكاثرة عند أهل السُّنَّة عن المهدي الذي يظهر آخر الزمان وإنه من ولد فاطمة[62] :

بل زعم بعض الشيعة : أن أهل السُّنَّة يعترفون بمهديهم، ويقررون بأنه محمد بن الحسن العسكري.

بل يزعم محمد رضا المظفر : « أن بعض أهل السُّنَّة شاهدوه واجتمعوا به وأقروا بمهديته »[63].

واستدلوا أيضًا بكثير من الأحاديث الموضوعة عن النبي ﷺ منها رواية :

عن سلمان الفارسي : أنه رأي النبي ﷺ أجلس الحسين على فخذه ويظل يلثّمه قائلاً : « أنت سيد بن سيد أخو سيد، وأنت إمام بن إمام أخو إمام، وأنت حجة بن حجة أخو حجة، تسعة تاسعهم قائمهم ».

وفي رواية أخرى ذكرها الحلي : « هذا إمام بن إمام أخو إمام أبـو أئمـة تسعة تاسعهم قائمهم أي المهدي اسمه كاسمي، وكنيته ككنيتي، يملأ الأرض عدلاًوقسطًا كما ملئت جورًا وظلمًا.

 

[1] القمّي : المقالات والفرق(ص102، ت : محمد جواد مشكور، طهران 1963م).

[2] الكليني : أصول الكافي(ص179).

[3] قيل : « إلى أربع عشرة فرقة »، انظر : النوبختي : فرق الشيعة(ص96)، وقيل : « خمس عشرة«، انظر : القمّي المقالات والفرق(ص102).

[4] علي بن الحسين بن علي المسعودي : مروج الذهب(ج4/ ص19).

[5] لأن الرواية تذكر أنها مسيحية وهي مليكة بنت يوشع بن قيصر ملك الروم، انظر إكمال الدين، لابن بابويه القمي (ص395- 400).

[6] انظر : ابن بابويه القمي : إكمال الدين (ص 395، 400).

[7] السابق(ص404).

[8] الطوسي : الغيبة(ص74).

[9] إكمال الدين(ص406).

[10] السابق(ص404، 405).

[11] السابق(ص405).

[12] الطوسي : الغيبة(ص144).

[13] القمي : إكمال الدين(ص405).

[14] الطوسي :الغيبة (ص142).

[15] المصدر نفسه.

[16] السابق(ص144).

[17] ابن بابويه : إكمال الدين (ص405، 406).

[18] طيبة هذا من أسماء المدينة المنورة : انظر : الكليني : أصول الكافي(ج1/ ص332).

[19] رضوى : جبل بالمدينة فيه أشجار ومياه كثيرة، وهو الجبل الذي يزعم الكيسانية أن محمد بن الحنفية به مقيم حي يرزق، انظر :الطوسي : الغيبة(ص103)، معجم البلدان (ج3/ ص51).

[20] سُمي هذه الوادي بـ (ذي طوى)، انظر تفسير العياشي(ج2/ ص56).

[21] هي بلد بالعراق فوق بغداد بثلاثين فرسخًا يقال لها : (سُرَّ مَنْ رَأى)، فخففها الناس وقالوا : (سامراء)، وفيها السرداب المعروف في جامعها الذي تزعم الشيعة أن مهديهم يخرج منه، انظر : البغدادي : معجم البلدان (ج3/ ص173).

[22] حسن الشيرازي : كلمة المهدي(ص471، 472، مؤسسة الوفاء، بيروت، ط 2، 1403هـ).

[23] محمد زكريا النداف : مسائل الاعتقاد(ج2/ ص759).

[24] الكليني : أصول الكافي(ج1/ ص338)، وانظر أيضًا : ابن بابويه : إكمال الدين(ص449).

[25] محمد زكريا النداف : مسائل الاعتقاد (ج2/ ص760)، نقله عن الغيبة للطوسي (ص242).

[26] الطوسي : الغيبة (ص 241، 242).

[27] محمد جواد مغنية : الشيعة في الميزان(ص253).

[28] ابن بابويه القمي : إكمال الدين(ص516).

[29] النداف : مسائل الاعتقاد (ج2/ ص761).

[30] انظر : إكمال الدين لابن بابويه القمي (ص516)، وكذا الغيبة للطوسي (ص257).

[31] المجلسي : بحار الأنوار(ج51/ ص361).

[32] النوري الطبرسي : جنة المأوى(ج3/ ص320، مطبوع مع بحار الأنوار).

[33] المصدر نفسه.

[34] الكليني : أصول الكافي(ج1/ ص 397 كتاب الحجة، باب في الغيبة).

[35] السابق(ج1/ ص429).

[36] المصدر نفسه.

[37] ابن بابويه : إكمال الدين(ص451).

[38] الطوسي : تهذيب الأحكام(ج6/ ص303).

[39] الخميني : الحكومة الإسلامية(ص90).

[40] النداف : مسائل الاعتقاد(ج2/ ص769).

[41] المظفر : عقائد الإمامية(ص57).

[42] النداف : مسائل الاعتقاد (ج2/ ص771).

[43] رواه أبو داود : كتاب المهدي، وسنده حسن وابن حبان في صحيحه (ج15/ ص236)، ورواه من الشيعة ابن طاووس، الفتن والملاحم(ص282).

[44] المجلسي : بحار الأنوار(ج52/ ص386).

[45] ابن بابويه القمي : عيون أخبار الرضا(ج1/ ص58)، المجلسي : بحار الأنوار(ج52/ ص379).

[46] الحميراء : تصغير الحمراء أو البيضاء. انظر :المعجم الوسيط(ج1/ ص197، دار الدعوة، ت : مجمع اللغة العربية)، لكن الشيعة يرون أن هذا اللقب من الألقاب التي يبغضها الله، انظر : أصول الكافي(ج1/ ص247)، وقد سمعت أحد شيوخهم ويُدعي حسن شحاتة في أحد دروسه المصورة يقول : إن عائشة سميت بالحميراء تصغيرًا لأنثى الحمار- فرية وكذبًا منه -. وتتهم كتب الاثني عشرية أم المؤمنين عائشة بأنها اتهمت مارية القبطية بالزنى- والعياذ بالله- فبرأها الله تعالى، انظر : تفسير الصافي (ج3/ ص423)، تفسير شبر(ص338)، لكن روايات أهل السُّنَّة تؤكد أن التي تعرضت لحادثة الإفك هي أم المؤمنين عائشة، وليست مارية القبطية من قبل المنافقين ومن سلك مسلكهم من المسلمين، انظر : صحيح البخاري، كتاب الشهادات، باب تعديل النساء بعضهن بعضًا، وهذا يعني عند الشيعة أن القائم أكمل من خاتم النبيين محمد ﷺ، لأنه يقيم الحد الذي لم يُقِمْه رسول الله ﷺ مع أنه ﷺ قال : وأيم الله لو أن فاطمة ابنة محمد سرقت لقطع محمد يدها، انظر : صحيح البخاري، كتاب فضائل الأصحاب، باب ذكر أسامة بن زيد، ومسلم : كتاب الحدود باب قطع يد السارق، بل وللأسف بل إن رواياتهم حكمت بذلك وصرحت بذلك أخبارهم، حيث روى شيخهم ابن بابويه :عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله u في قوله عز وجل :هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون [التوبة :33]، فقال :والله ما نزل تأويلها بعد، ولا ينزل تأويلها حتى يخرج القائم u...، انظر إكمال الدين لابن بابويه (ص628)، بحار الأنوار للمجلسي (ج52/ ص324)، وانظر : ناصر القفاري : أصول مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية (ج2/ ص879).

[47] الصدوق : علل الشرائع(ص303، مؤسسة الأعلمي، بيروت لبنان)، وانظر : بحار الأنوار (ج22/ ص242).

[48] انظر : المجلسي : بحار الأنوار (ج52/ ص373)، لكن بعض رواياتهم تقول بأن الجزية لا تقبل منهم كما تقبل من أهل الذمة، فقد سئل إمامهم عن وضع أهل الذمة في دولة القائم فقال : « يسالمهم كما سالمهم رسول الله ﷺ ويؤدون الجزية عن يد وهم صاغرون »، أما غيرهم من المخالفين للرافضة؛ فقال فيه : « من خالفنا في دولتنا من نصيب إن الله قد أحل لنا دماءهم عند قيام قائمنا «، انظر :المجلسي : بحار الأنوار(ج52/ ص376)، وانظر : ناصر القفاري أصول مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية(ج2/ ص880)، ولعل هذا الذي يحدث في سوريا من إبادة شعب سني بالكامل بمباركة ودعم كامل معلن وصريح من قبل دولة الإمامية الاثني عشرية في إيران وحزبها العسكري في لبنان لنظام بشار الشيعي العلوي، كل هذا دليل على أن هذه الروايات أوقدت نار الحقد والكراهية لمخالفي عقائد هؤلاء القوم وخصوصًا أهل السُّنَّة والجماعة.

[49] البترية : فرقة من الزيدية، انظر : الشهرستاني : الملل والنحل (ج1/ ص161)، مقالات الإسلاميين للأشعري(ج1/ ص144).

[50] المجلسي : بحار الأنوار(ج52/ص 338).

[51] عبد الله شبّر : حق اليقين في معرفة أصول الدين(ص319-330).

[52] الكليني : أصول الكافي(ج1/ ص397).

[53] تفسير العياشي : (ج1/ ص67)، المجلسي : بحار الأنوار (ج52/ ص368).

[54] النعماني : الغيبة(ص157، ت : علي أكبر غفاري، مكتبة الصدوق، طهران)، وانظر : بحار الأنوار (ج52/ ص351).

[55] انظر : النعماني : الغيبة(ص194)، وكذا : المجلسي : بحار الأنوار (ج55/ ص135).

[56] راجع : البرهان للبحراني (ج2/ ص420).

[57] السابق(ج2/ ص517).

[58] الطبرسي : مجمع البيان(ج7/ ص66).

[59] تفسير القمي(ص298).

[60] صحيح الإمام مسلم : كتاب الإمارة، باب الناس تبع لقريش والإمارة من قريش (ج6/ ص3).

[61] انظر : محمد رضا المظفر : الإمام الصادق(ج1/ ص55، دار الزهراء، بيروت).

[62] نعم وردت أحاديث عند أهل السُّنَّة تتحدث عن المهدي، فقد أورد أبو داود في سننه عن أم سلمة بلفظ :« المهدي من عترتي ومن ولد فاطمة »، انظر : سنن أبي داود كتاب المهدي الحديث رقم (4284)، وكذا أورد ابن ماجة في سننه بلفظ :« المهدي من ولد فاطمة »، انظر سنن ابن ماجة : كتاب الفتن، باب المهدي(ج2/ ص1328، ت : محمد فؤاد عبد الباقي : ج1، الحلبي).

[63] محمد رضا المظفر : الإمام الصادق(ج1/ ص55، 56)، وانظر :ابن تيمية : المنتقى (ص531).

 

  • الاثنين AM 11:01
    2025-04-07
  • 906
Powered by: GateGold