المتواجدون الآن

انت الزائر رقم : 412559
يتصفح الموقع حاليا : 281

البحث

البحث

عرض المادة

upload/upload1627290276236.jpg

الأعمال التي يقوم بها المهدي إذا خرج عند الشيعة

أولاً: يقوم بالناس بالقتل والسبي بلا شفقة أو رحمة:

        روى محدثهم  محمد بن الحر في "وسائل الشيعة" (11/57) عن الحسن بن هارون قال:

        "كنت عند أبي عبد الله  جالساً فسأله معلى بن خنيس: أيسير الإمام القائم بخلاف سيرة علي قال: نعم، وذلك أن عليا  سار بالمن والكف لأنه علم أن شيعته سيظهر عليهم، وإن القائم إذا قام سار فيهم بالسيف والسبي لأنه يعلم أن شيعته لن يظهر عليهم من بعده أبداً".

        وينقل علامتهم آية الله الحاج ميرزا محمد تقي الأصفهاني في كتابه "مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم" (1|246) عن تفسير علي بن إبراهيم القمي في قوله تعالى: ]فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا[ [الطارق:17]، لوقت بعث القائم فينتقم لي من الجبارين والطواغيت من قريش وبني أمية وسائر الناس".

        وروى شيخهم محمد بن محمد بن صادق الصدر الموسوي في كتابه "تاريخ ما بعد الظهور" (ص762) عن أبى جعفر قال: "إن الناس في هدنة نناكحهم ونوارثهم ونقيم عليهم الحدود ونؤدي أماناتهم حتى إذا قام القائم جاءت المزايلة".

        ويفسر الصدر معنى المزايلة فيقول: "هي المفارقة والمباينة بين أهل الحق وأهل الباطل".

        ونقل الحاج آية الله السيد إبراهيم الزنجاني في"حدائق الأنس" (ص104): عن أمير المؤمنين أنه قال: "وفقهاؤهم يفتون بما يشتهون وقضاتهم يقولون ما لا يعلمون وأكثرهم بالزور يشهدون إذا خرج القائم ينتقم من أهل الفتوى".

        ويعلق آية الله الزنجاني على هذه الرواية فيقول: (نفس الصفحة): "المراد من الفقهاء فقهاء المخالف لأنهم يفتون بغير ما أنزل الله والشاهد على قول الإمام الباقر: إذا خرج هذا الإمام المهدي فليس له عدو مبين إلا الفقهاء خاصة وهو والسيف أخوان، ولولا السيف أي السلطة والقوة بيده لأفتى الفقهاء في قتله ولكن الله يظهره بالسيف" انتهى كلام الزنجاني.

        وقد صرح علامتهم محمد باقر المجلسي في كتاب حق اليقين الفارسي على ما نقله عنه علامة الهند مولانا محمد منظور نعماني في كتاب "الثورة الإيرانية في ميزان الإسلام" (ص148): بأنهم يناكحوننا ويوراثوننا إلى أن يظهر المهدي حيث يبدأ بقتل علماء أهل السنة ثم عوامهم.

        وروى المجلسي عن أبي عبد الله عليه السلام: "لو يعلم الناس ما يصنعُ القائم إذا خرج لأَحَبُّ أكثرُهم أَلا يَرَوْهُ مما يقتل من الناس ... حتى يقول كثير من الناس: ليس هذا من آل محمد، ولو كان من آل محمد لرحم"([1]).  ويعترف الشيعة أن مبعثه نقمة: فعن أبي جعفر قال: إنّ الله بعث محمداً رحمةً، وبعث القائم نقمةً([2]).

ثانياً: تخصيص المسلمين بالقتل:

        وقد وردت في كتبهم نصوص كثيرة تخصص المسلمين بالقتل – كما سيأتي- ، ولذا اعترف آيتهم الصدر بأن ظاهر رواياتهم أن كثرة القتل مختصة بالمسلمين([3]).

 

 

ثالثاً: الإثخان في القتل والاستئصال الشامل للبشرية:

ومهدي الروافض الذي تحلم بمجيئه وتتوقع خروجه شيوخهم وآياتهم سيقوم بعملية قتل شامل، وإفناء كامل للناس لا يسلم منه إلا القليل وهم الرافضة، ففي نصوصهم عن أئمتهم المعصومين:

"لا يكون هذا الأمر حتى يذهـب تسعة أعشار الناس"([4]).

قال آيتهم محمد باقر الصدر: "أقول: والمراد من هذا الأمر: ظهور المهدي (ع)"([5]).

       وقال جعفرهم:

       "لا يكون هذا الأمر حتى يذهب ثلثا الناس" فقيل له: فإذا ذهب ثلثا الناس فما يبقى؟ فقال (ع): أما ترضون أن تكونوا في الثلث الباقي"([6]).

يقول آيتهم الصدر: "وهذا القتل الشامل للبشرية كلها يتعين حصوله بحرب عالمية شاملة قوية التأثير"([7]).

وهناك تعاليم يومية مستمرة للأتباع تحثهم وتدعوهم لطلب الثأر والانتقام، وذلك عبر أدعية الزيارات ومناسك المشاهد، وهذا القتل الشامل لا ينجو منه إلا الرافضة، ومهما أعلن غيرهم التوبـة والرجوع، فلا يقبل منهم توبـة ولا رجوع.    

يقول الصدر: "إن الإمام المهدي (ع) سوف يضع السيف في كل المنحرفين الفاشلين في التمحيص، ضمن التخطيط السابق على الظهور فيستأصلهم جميعاً، وإن بلغوا الآلاف، ولا يقبل إعلانهم التوبة والإخلاص"([8]).

 وهذه السيرة ليست من الإسلام في شيء، وهم يعترفون أنها شرعة جديدة مخالفة للتشيع.

تقول نصوصهم : "إن القائم أمر أن يسير بالقتل ولا يستتيب أحداً " ([9])؛ بل أنه يقتل من لا ذنب له.

تقول رواياتهم : "إذا خرج القائم قتل ذراري قتلة الحسين بفعل آبائها"([10]).

وقال صادقهم يخاطب بعض الشيعة: "كيف أنت إذا رأيت أصاحب القائم قد ضربوا فساطيطهم في مسجد الكوفة؛ ثم أخرج المثال الجديد، على العرب شديد".

قال ( الراوي ): قلت: جعلت فداك ما هو؟ قال: الذبح. قال: قلت: بأي شيء يسير فيهم، بما سار علي بن أبي طالب في أهل السواد ؟ قال: لا، إن علياً سار بما في الجفر الأبيض، وهو الكف، وهو يعلم أنه سيظهر على شيعته من بعده، وأن القائم يسير بما في الجفر الأحمر وهو الذبح، هو يعلم أنه لا يظهر على شيعته([11]).

والقتل صفة دائمة ملازمة له: تقول نصوصهم: "إن قائمهم ليس شأنه إلا القتل فلا يستبقي أحداً"، "ولا يستتيب أحداً"([12]).

رابعاً: يضع السيف في العرب وفي قريش خاصة([13]):

        روى المجلسي أن المنتظر يسير في العرب بما في "الجفر الأحمر" وهو قَتلُهم([14]).

        وروى أيضاً: "ما بقي بيننا وبن العرب إلا الذبح"([15]).

        وروى أيضاً: "اتقِ العرب، فإن لهم خبرُ سوءٍ، أما إنه لم يخرج مع القائم منهم واحد"([16]).

        وفي "الغيبة" للنعماني (234ص)، و"تاريخ ما بعد الظهور" للصدر (ص115)، عن أبى عبد الله قال:

        "إذا خرج القائم لم يكن بينه وبين العرب وقريش إلا السيف".

        وفي "الغيبة" (ص236) عن أبي عبد الله قال: "ما بقى بيننا وبين العرب إلا الذبح وأومأ بيده إلى حلقه".

        ورووا عن إمامهم المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى قوله للشيعة: "لولا أنا نخاف عليكم أن يقتل الرجل منكم برجل منهم ورجل منكم خير من ألف رجل منهم لأمرناكم بالقتل لهم ولكن ذلك إلى الإمام" .

        أورد هذه الرواية  شيخهم الحر  في "رسائل الشيعة" (ص11/60)، والبحراني في "الحدائق" (ص18/155)، والشيخ حسين آل عصفور في "المحاسن النفسانية" (ص166).

        وأوردها شيخهم الفيض الكاشاني في "الوافي" (10/59) بلفظ: "… ولولا أن نخاف عليكم أن يقتل رجل منكم برجل منهم ورجل منكم خير من ألف رجل منهم ومائة ألف منهم لأمرناكم بالقتل لهم ولكن ذلك إلى الإمام".

        وروى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: "إذا قام القائم من آل محمد أقام خمسمائة من قريش فضرب أعناقهم، ثم أقام خمسمائة فضرب أعناقهم، ثمّ خمسمائة أخرى حتى يفعل ذلك ست مرات". قَلت: ويبلغ عدد هؤلاء هذا؟ قال: نعم، منهم ومن مواليهم"([17]).   
        قلت: فإذا كان كثير من الشيعة هم من أصل عربي، أيشهر القائم السيف عليهم ويذبحهم؟؟

        ومن التناقضات أن في عقيدة الشيعة أن  كسرى قد خلص من النار!

        روى المجلسي عن أمير المؤمنين: "أن الله قد خلصه - أي كسرى - من النار، وأن النار محرمة عليه"([18]).

فكسرى الفارسي الذي مات على الكفر يخلص من النار في دين الشيعة ولا يخلص العرب من بطش مهديهم.

خامساً: قتل أهل السنة:

يخرج قائمهم أو من يقوم بمهمته "موتوراً غضبان أسفاً.. يجرد السيف على عاتقه"([19]) فيحصد أهل السنة الذين تلقبهم وثائق الرافضة "بالمرجئة" حتى قالوا: "ويح هذه المرجئة([20]) إلى من يلجئون غداً إذا قام قائمنا"([21])، "يذبحهم والذي نفسي بيده كما يذبح القصاب شاته"([22]). وأحياناً تلقبهم بالمخالفين وتقول عنهم: "ما لمن خالفنا في دولتنا نصيب إن الله قد أحل لنا دماءهم عند قيام قائمنا"([23]).

وحيناً تسميهم بالنواصب وتقول: "فإذا قام قائم عرضوا كل ناصب عليه فإن أقر بالإسلام وهي الولاية وإلا ضربت عنقه، أو أقر بالجزية فأداها كما يؤدي أهل الذمة"([24]).

سادساً: قتل الشيعة غير الغلاة:

ولا يكتفون بقتل أهل السنة؛ بل إن قائمهم يتتبع الشيعة الزيدية غير الغلاة فيقتلهم.

تقول نصوصهم:

"إذا قام القائم سار إلى الكوفة فيخرج منها بضعة عشر آلاف أنفس - كذا – يدعون البترية([25]) عليهم السلاح فيقولون له: ارجع من حيث جئت فلا حاجة لنا في بني فاطمة فيضع فيهم السيف حتى يأتي على آخرهم"([26]).

سابعاً: قتل الأسرى والجرحى:

ومهديهم لا يرحم أحداً ولو كان أسيراً، أو جريحاً، أو مولياً فاراً، وإن كان من المسلمين، لأنه لا إسلام عندهم إلا مذهب الروافض.

يقول النص: "القائم له أن يقتل المولي ويجهز على الجريح"([27]).

ثامناً: يهدم المسجد الحرام والمسجد النبوي:

     روى المجلسي: "إن القائم يهدم المسجد الحرام حتى يرده إلى أساسه، والمسجد النبوي إلى أساسه"([28]). وبين المجلسي: "أن أول ما يبدأ به - القائم - يُخْرِجُ هذين - يعني أبا بكر وعمر - رَطْبَيْنِ غَضَّيْنِ، ويذريهما في الريح، ويكسر المسجَد"([29]).

يقول آيتهم وشيخهم المعاصر حسـين الخراساني: "إن طوائف الشيعة يترقبون من حين لأخر أن يوماً قريباً آت يفتح الله لهم تلك الأراضي المقدسة ..." ([30]).

فهو يحلم بفتحها وكأنها بيد الكفار، ذلك أن لهم أهدافهم المبيتة ضد الديار المقدسة ([31])".

تاسعاً: مهدي الشيعة يقيم الحد على أبي بكر وعمر ويهدم الحجرة النبوية:

        ففي "بحار الأنوار" (53/104-105) أن منتظرهم يقول:

        "وأجيء إلى يثرب، فأهدم الحجرة، وأخرج من بها وهما طريان، فآمر بهما تجاه البقيع، وآمر بخشبتين يصلبان عليهما، فتورقان من تحتهما، فيفتتن الناس بهما أشد من الأول، فينادي منادي الفتنة من السماء: يا سماء انبذي، ويا أرض خذي، فيومئذ لا يبقى على وجه الأرض إلا مؤمن - أي شيعي - ثم يكون بعد ذلك الكرة والرجعة".

وهذا نص آخر يقول: "هل تدري أول ما يبدأ به القائم،  أول ما يبدأ به يخرج هذين، يعني: خليفتي رسول الله r، رطبين غضين فيحرقهما ويذريهما في الريح ويكسر المسجد"([32]).

ونص ثالث يقول: "وهذا القائم ... هو الذي يشفي قلوب شيعتك من الظالمين والجاحدين والكافرين فيخرج اللات والعزى - يعنون خليفتي رسول الله أبا بكر وعمر رَضِيَ الله عَنْهُما - طريين فيحرقهما"([33]).

قال شيخهم وفخرهم المجلسي: لعل المراد بإحداث الحدث إحراق الشيخين الملعونين، فلذا يسمونه عليه السلام بالطاغية([34]).

انظر إلى تعليق شيخهم المجلسي وتفسيره للحديث الذي يحدثه مهديهم, والذي يثير ثائرة المسلمين، تجده يقرر أن الحدث يعني إحراق قبر رسول الله r وصاحبيه، الذي يخصهما هذا الأفاك باللعن. وهذا المجلسي هو قدوتهـم وعمدتهم ومن يعتمد قولـه - كما يقولون - سواد الشيعة اليوم([35])، ولذا يصفونه برئيس الفقهاء والمحدثين وملاذ المحدثين في كل الأعصار، ومعاذ المجتهدين في جميع الأمصار، وأعظم أعاظم الفقهاء والمحدثين، وأفخم أفاخم علماء أهل الدين([36]).

وهو يقرر هذا بكل صراحة وبلا تقية، أو مصانعة لأنه يعيش في ظل الدولة الصفوية التي حمته ففاض لسانه بما ينطوي عليه قلبه، وقلوب زمرته، فهو يتحدث عن حلمهم حول الحجرة النبوية الطاهرة، والحريق الذي يعدون أتباعهم بإشعاله فيها، ويُحَدثهم بذلك وكأنه أمر سيقع لا محالة.

عاشراً: يقيم الحدّ على أم المؤمنين عائشة رصي الله عنها:

        فعن أبي جعفر قال: أما لو قام قائمنا، وردت إليه الحميراء، حتى يجلدها الحد وحتى ينتقم لابنة محمد فاطمـة([37]).

 

حادي عشر: يقيم حكم آل داود:

        عقد الكليني باباً في أن الأئمة عليهم السلام إذا ظهر أمرهم حكموا بحكم آل داود، ولا يسألون البينة، ثم روى عن أبي عبد الله قال: "إذا قام قائم آل محمد حكم بحكم داود وسليمان، ولا يَسأَلُ بَيِّنَةً"([38]).

        وروى المجلسي: "يقوم القائم بأمر جديد، وكتاب جديد، وقضاء جديد"([39]).

        وقال أبو عبد الله عليه السلام: "لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب جديد"([40]).

        بل إن الحكم والقضاء في دولة المنتظر يقام على غير شريعة المصطفى r، جاء في الكافي وغيره، قال أبو عبد الله: "إذا قام قائم آل محمد بحكم داود وسليمان ولا يسأل بينة"([41])، وفي لفظ آخر: "إذا قام قائم آل محمد حكم بين الناس بحكم داود عليه السلام ولا يحتاج إلى بينة"([42]).

وقد تبنى ثقة دينهم الكليني هذه العقيدة وبوب لها باباً خاصاً بعنوان: "باب في الأئمة عليهم السلام أنهم إذا ظهر أمرهم حكموا بحكم داود وآل داود ولا يسألون البينة"([43]). ولا يخفى ما في هذا الاتجاه من عنصر يهودي، ولهذا علق بعضهم على هذا العنوان بقوله: "أي أنهم ينسخون الدين المحمدي ويرجعون إلى دين اليهود"([44]).

تقول نصوصهم: "إذا قام القائم ... استخرج التوراة وسائر كتب الله تعالى من غاب بأنطاكية حتى يحكم بين أهل التوراة بالتوراة، وبين أهل الإنجيل بالإنجيل، وبين أهل الزبور بالزبور، وبين أهل القرآن بالقرآن"([45]).

        ونقل شيخهم كامل سليمان في كتاب "يوم الخلاص في ظل القائم المهدي" (ص391) عن أبي عبد الله قال:

        "إذا حكم قائم آل محمد صلى الله عليه وآله حكم بين الناس بحكم داود، فلا يحتاج بينه فيلهمه الله تعالى فيحكم بعلمه ويخبر كل قوم بما استنبطوه ويعرف وليه من عدوه بالتوسم".

ثاني عشر: يخرج المهدي المنتظر بقرآن جديد وهو مصحف فاطمة، زعموا:

        روى شيخهم محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد في"الإرشاد"/ الطبعة الثالثة/ مؤسسة الأعلمي، بيروت، 1979م (ص365) عن أبي جعفر قال: "إذا قام قائم آل محمد ضرب فساطيط  يعلم فيها القرآن على ما أنزل فأصعب ما يكون عليّ من حفظه اليوم لأنه يخالف فيه التأليف". وذكرها كامل سليمان في "يوم الخلاص" (ص372).

        وروى شيخهم النعماني في كتاب "الغيبة" (ص318) عن علي عليه السلام قال:

        "كأني بالعجم فساطيطهم في مسجد الكوفة يعلمون الناس القرآن كما أنزل. قلت (أي الراوي): يا أمير المؤمنين أو ليس هو كما أنزل فقال: لا، محي منه سبعون من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم، وما ترك أبو لهب إلا إزراء على رسول الله وآله لأنه عمه".

        ونقل شيخهم محمد بن محمد صادق الصدر في "تاريخ ما بعد الظهور" (ص637) عن أبي عبد الله أنه قال: "..لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتاب جديد على العرب شديد".

        وذكر الرواية شيخهم كامل سليمان في كتاب "يوم الخلاص" (ص371) عن أبي جعفر قال: "يقوم القائم في وتر من السنين إلى أن قال: فوالله لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس بأمر جديد وكتاب جديد وسلطان جديد من السماء"([46]).

        وعن الإمام جعفر الصادق قال: إذا قام القائم قرأ كتاب الله عز وجل على حده، وأخرج المصحف الذي كتبه علي([47]).

        وعن محمد بن علي عليهما السلام قال: "لو قد خرج قائم آل محمد ... إلى أن قال: يقوم بأمر جديد وسنة جديدة وقضاء جديد على العرب شديد"([48]).

        وفي "الكافي" رواية أخرى تخالف ذلك، حيث جاء فيه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: دفع إليّ أبو الحسن مصحفاً وقال: "لا تنظر فيه، ففتحته وقرأت فيه: لم يكن الذين كفروا؛ فوجدت فيها اسم سبعين رجلاً من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم قال: فبعث إليّ: ابعث بالمصحف"([49]).

        وقال شيخهم نعمة الله الجزائري:

        "إنه قد استفاض في الأخبار أن القرآن كما أنزل لم يؤلفه إلا أمير المؤمنين .. إلى أن قال: وهو الآن موجود عند مولانا المهدي رضي الله عنه مع الكتب السماوية ومواريث الأنبياء"([50]).

ثالث عشر: يقتل الناس بين الركن والمقام:

 ففي "بحار الأنوار" (53/40): أنّ أبا عبد الله قال: "كأني بحمران بن أعين، وميسر بن عبد العزيز، يخبطان الناس بأسيافهما بين الصفا والمروة"!

ولاشك بأن تحديد موضع القتل العام بالمسجد الحرام وبين الصفا والمروة يدل دلالة أكيدة أن المقصود بالقتل هم المسلمون؛ بل حجاج بيت الله الحرام، وأن هذا ما يحلمون به ويخططون له.

وما جرى على أرض البلد الطاهر في (عام 1407هـ) هو فيما يبدو تمهيد لهذه الخطورة، وتخطيط لهذا العمل، ولكن خيب الله سبحانه آمالهم. كما أن ما قام به القرامطة من قتل الناس في الحرم هو تطبيق لهذا المبدأ كما تجد أخبار ذلك في حوادث سنة (317هـ) في كتب التاريخ, وانظر البداية والنهاية أحداث سنة (317هـ).

رابع عشر: قطع أيدي وأرجل المشرفين على الحرم:

        يقول النص: "كيف بكم - يعني الحجبة على الكعبة كما يعبر النص- لو قد قطعت أيديكم وأرجلكم وعلقت في الكعبة؛ ثم يقال لكم: نادوا نحن سراق الكعبة"([51]). ونص ثانِ يقول: "إذا قام المهدي هدم المسجد الحرام... وقطع أيدي بني شيبة وعلقها بالكعبة وكتب عليها هؤلاء سرقة الكعبة"([52]).

        ونص ثالث يقول: "يجرد السيف على عاتقه ثمانية أشهر يقتل هرجاً، فأول ما يبدأ ببني شيبة فيقطع أيديهم ويعلقها في الكعبة، وينادي مناديه هؤلاء سراق الله؛ ثم يتناول قريشاً فلا يأخذ منها إلا السيف ولا يعطيها إلا السيف"([53]).

خامس عشر: رجوع الناس إلى الحياة في عهده- عقيدة الرجعة -:  فـ "أول من تنشق الأرض عنه ويرجع إلى الدنيا، الحسين بن علي عليه السلام"([54]).

       وروى الحر العاملي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل: كم يملك القائم (عج) قال: "سبع سنين بطول الأيام والليالي حتى تكون السنة من شيعته مقدار عشر من سنينكم هذه، وإذا آن قيامه مطر الناس جمادي الآخـرة وعشر أيام من رجب مطراً لم ير الخلائق مثله فينبت الله به لحوم المؤمنين وأبدانهم من قبورهم فكأني أنظر إليهم مقبلين من قبل جهينة ينفضون شعورهم من التراب"([55]).

       وفي الرجعة يخيّر الشيعي بين المقام في قبره مكرماً وبين الرجعة! ويقال له: "يا فلان هذا إنه قد ظهر صاحبك فإن تشأ أن تلحق به فالحق وإن تشأ أن تقيم في كرامة ربك فأقم"([56]).

سادس عشر: نزع الحجر الأسود من الكعبة:

يقول النص: "يا أهل الكوفة لقد حباكم الله عز وجل بما لم يحب أحد من فضل، مصلاكم بيت آدم وبيت نوح، وبيت إدريس، ومصلى إبراهيم ... ولا تذهب الأيام والليالي حتى ينصب الحجر الأسود فيه"([57]).

وقد تم تطبيقه على يد القرامطة حيث اقتلعوا الحجر الأسود ( في أحداث سنة 317هـ) وحملوه إلى البحرين؛ ثم نقلوه بعد ذلك إلى الكوفة ([58]). وقد بقى عندهم قرابة اثنتين وعشرين سنة([59]).

وكما يقول شيخهم وأحد آياتهم في هذا العصر: "إن المهدي يبدأ بغزو العالم انطلاقاً من الكوفة، وذلك بإرسال السرايا، وبث الجيوش المتكاملة للقيـام بهذه المهمة"([60]).

وهم يقولون في نصوصهم: "إن الكوفة حرم الله، وحرم رسوله r، وحرم أمير المؤمنين، وإن الصلاة فيها بألف صلاة والدرهم بألف درهم"([61]). ولذلك هم يعظمون كربلاء على البلد الحرام – مكة المحروسة- زادها الله تشريفا وتعظيماً.

فتتحدث نصوصهم عن محاورة جرت بين كربلاء والكعبة فيفترون على جعفر الصادق أنه قال: "إن أرض الكعبة قالت من مثلي، وقد بني بيت الله على ظهري يأتيني الناس من كل فج عميق وجعلت حرم الله وأمنه.

فأوحى الله إليها - كما يفترون - أن كفي وقري ما فَضلُ ما فضلت به فيما أعطيت كربلاء إلا بمنـزلة الإبرة غرست في البحر فحملت من ماء البحر، ولولا تربة كربلاء ما فضلتك، ولولا من تضمه أرض كربلاء ما خلقتك، ولا خلقت البيت الذي به افتخرت، فقري واستقري وكوني ذنباً متواضعاً ذليلاً مهيناً غير مستنكف، ولا مستكبر لأرض كربلاء، وإلا سخت بك وهويت بك في نار جهنم"([62]).

ولكن الكعبة لم تقبل الأمر الإلهي، وتلتزم بالتواضع، وتصبح كالذنب الذليل المهين لأرض كربلاء - كما تقول نصوصهم - فحلت بها العقوبة من الله؛ بل إن العقوبة حلت بكل أرض وماء لإعراضها عن التواضع لكربلاء، يقول النص عندهم: "فما من ماء ولا أرض إلا عوقبت لترك التواضع لله، حتى سلط الله على الكعبة المشركين، وأرسل إلى زمزم ماء مالحاً حتى أفسد طعمه ..." ([63]).

فالكعبة في نظرهم تستحق السحق من جيش أبرهة، وزمزم في ذوق هؤلاء الزنادقة فاسد الطعم.

وكثيراً ما يحاولون أن يغرسوا في نفوس الأتباع استشعار مزية كربلاء وفضلها على بيت الله الحرام. فقد نسبوا - مثلاً - لعلي بن الحسين أنه قال: "اتخذ الله أرض كربلاء حرماً آمناً مباركاً قبل أن يخلق الله أرض الكعبة، ويتخذها حرماً بأربعة وعشرين ألف عام، وقدسها وبارك عليها فما زالت قبل خلق الله الخلق مقدسة مباركة، ولا تزال كذلك حتى يجعلها الله أفضل أرض في الجنة، وأفضل منـزلة ومسكن يسكن فيه أولياؤه في الجنة([64])، ونصوصهم في هذا الباب كثيرة([65]). وتقديسهم لأرض كربلاء لأنها - على حد زعمهم - ضمت جسد الحسين فاستمدت قداساتها بوجوده فيها. فهل كان الحسين مدفوناً فيها قبل خلق الكعبة بأربعة وعشرين ألف عام؟! أم هي معدة لاستقباله منذ غابر الأزمان؟!

وإذا كان هذا الفضل بوجود جسد الحسين فلماذا لم تفضل المدينة وفيها جسد رسول الله r.

إن هذا التناقض يكشف أنه ليس الهدف تقديس الحسين، ولكنه الكيد للأمة ودينها، وصرفها عن قبلتها وحجها.

        قال أحد شعرائهم:

هي الطفوفُ فَطُفْ سبعًا بمغناها

 

فما لمكة معنًى مثـل معناها

أرضٌ ولكنها السبعُ الشدادُ لـها

 

دانتْ وطأطأَ أعلاها  لأَدْناها

وقد يقول قائل: إن ما سطرته إنما هي مقالات السابقين من الرافضة فكيف يحاسب هؤلاء بما سطرته زنادقة العصور الماضية.

وأقول: إن هذه النصوص منقولة من كتب يعتمد عليها رافضة هذا العصر، ويقدسون نصوصها، وعليها مقدمات مراجعهم المعاصرين وتعليقاتهم وتقريظاتهم وتوثيقاتهم بلا اعتراض، أو نقض لهذه المقالات الزائفة؛ بل ثناء وتأييد، فهي عندهم كصحيح البخاري ومسلم عند جماعة المسلمين.

ومع ذلك إذا أردت بعض أقوال المعاصرين في هذا الشأن فاقرأ ما يقوله ويترنم به كبير مراجعهم وآياتهم في هذا العصر وهو محمد حسين آل كاشف الغطا شيخ مراجعهم الموجودين، ومن يعد عند بعض أهل السنة الذين لم يطلعوا على حقيقته من المعتدلين، ولهذا قدموه إماماً لهم في مؤتمر القدس الأول لأن له وجهين وقولين، والتقية لا تنتهي أسرارها وأساليبها عندهم.

يقول - مشيداً بكربلاء - ومفضلاً لها على بيت الله الحرام مخالفاً لنص القرآن وإجماع المسلمين:

ومن حديث كربلاء والكعبة

 

لكربلاء  بان  علوُّ  الرتبةِ

ثم يؤكد بعد ذكره لهذا البيت أن هذا من ضرورات مذهبهم، فيقول بأن كربلاء "أشرف بقاع الأرض بالضرورة"([66]).

وانظر إلى ما يقوله أيضاً مرجعهم الآخر في هذا العصر، وآيتهم التي ينسبونها زوراً إلى الله وهو ميرزا حسين الحائري يقول:

"كربلاء تلك التربة الطيبة الطاهرة، والأرض المقدسة التي قال في حقها رب السماوات والأرضيين([67]) مخاطبة للكعبة حين افتخرت على سائر البقاع: قري واستقري لولا أرض كربلاء وما ضمته لما خلقتك"([68]).

ثم يعقب على ذلك بقوله: "وكذلك أصبحت هذه البقعة المباركة بعدما صارت مدفناً للإمام علي t مزاراً للمسلمين!! وكعبة للموحدين!! ومطافاً للملوك والسلاطين!! ومسجداً للمصلين"([69])!!

 

  • "البحار" (52/353)، و"الغيبة" (ص135).
  • "بحار الأنوار" (52/315).
  • "تاريخ ما بعد الظهور" (ص579) ومؤلفه هو والد مقتدي الصدر قائد "جيش المهدي" المسؤول عن أغلب جرائم القتل والاغتيال في العراق ، ويبدو أنه يتقمص دور "المهدي" السفاح .
  • "الغيبة" للنعماني (ص146).
  • "تاريخ ما بعد الظهور" (ص482).
  • "بحار الأنوار" (13/156) ط/ الحجر.
  • "تاريخ ما بعد الظهور" (ص483).
  • "تاريخ ما بعد الظهور" (ص558).
  • "الغيبة" للنعماني (ص153)، "بحار الأنوار" (52/353) .
  • "علل الشرائع" (ص299)، "عيون أخبار الرضا" (1/273)، "بحار الأنوار" (52/313).
  • "بحار الأنوار" (52/318)، وهذه الرواية في بصائر الدرجات كما أشار إلى ذلك المجلسي.
  • "بحار الأنوار" (52/231و349) .
  • وهنا نلمس التعصب الفارسي على العرب
  • "بحار الأنوار" (52/318).
  • "بحار الأنوار" (2/349).
  • "بحار الأنوار" (52/333).
  • "إرشاد المفيد" (2/383)، و"روضة الواعظين" (ص265)، و"إعلام الورى بأعلام الهدى" (ص506) لأبي علي الطبرسي.
  • "البحار" (41/4).
  • "بحار الأنوار" (52/361) .
  • قال شيخهم الطرحي وسماهم مرجئة: لأنهم زعموا أن الله تعالى أخر نصب الإمام ليكون نصبه باختيار الأمة بعد النبي r وآله، مجمع البحرين (1/177-178).
  • "الغيبة" للنعماني (ص190)، "بحار الأنوار" (52/357).
  • "الغيبة" للنعماني (ص190-191)، "بحار الأنوار" (52/357) .
  • "بحار الأنوار" (52/376).
  • "تفسير فرات" (ص100)، "بحار الأنوار" (52/373).
  • البترية: هم أصحاب الحسين بن صالح بن حي، وهم فرقة من الزيدية، وهي أقرب فرق الزيدية لأهل السنة، انظر عنهم: "مقالات الإسلاميين" (1/144).
  • "الإرشاد" (ص411-412)، "بحار الأنوار" (52/313، 318).
  • "الغيبة" للنعماني (ص121).
  • "بحار الأنوار" (52/388)، و"الغيبة" للطوسي (ص282).
  • "بحار الأنوار" (52/386).
  • "الإسلام على ضوء التشيع" (ص132-133).
  • تعد الرافضة جميع المسلمين أشد كفراً من اليهود والنصارى، وانظر - مثلاً - ما قاله شيخهم الملقب عندهم بالعلامة في كتابه "الألفين " (ص3). لمعرفة المزيد من تكفير الشيعة لعموم المسلمين يمكن الرجوع لكتاب : ظاهرة التكفير في مذهب الشيعة ، للشيخ عبد الرحمن دمشقية ، وكتاب : الشيعة الاثنى عشرية وتكفيرهم لعموم المسلمين ، لعبد الله محمد .
  • "بحار الأنوار"، (52/386).
  • "عيون أخبار الرضا" (1/58)، "بحار الأنوار" (52/342).
  • "بحار الأنوار" (52/46).
  • "الفيض القدسي" (ص19-20)، المطبوع مع "بحار الأنوار" (ص105).
  • انظر: المصدر السابق ص(21-22- 27)، والمجلسي من مؤسسي الغلو في دينهم حتى قال صاحب "التحفة الاثني عشرية" بأنه لو سمي دين الشيعة دين المجلسي لكان في محلة، ولذا قالوا: بأنه لم يوجد له في عصره ولا قبله قرين في ترويج دينهم ومذهبهم، انظر: "الفيض القدسي" (ص17)
  • "بحار الأنوار" (52/314).
  • "الأصول من الكافي" (1/397).
  • "البحار" (52/354)، "الغيبة" للنعماني (ص154).
  • "بحار الأنوار" (52/135)، "الغيبة" (ص176).
  • "أصول الكافي" (1/397).
  • "المفيد" و"الإرشاد (ص413)، الطبرسي "إعلام الورى" (ص433).
  • "أصول الكافي" (1/397).
  • محب الدين الخطيب في تعليقه على "المنتقى" (ص302).
  • "الغيبة" للنعماني (ص157)، "بحار الأنوار" (52/351).
  • "تاريخ ما بعد الظهور" (ص638).
  • "يوم الخلاص" لكامل سليمان (ص373).
  • "تاريخ ما بعد الظهور" (ص638).
  • "أصول الكافي" (2/631).
  • "الأنوار النعمانية" (2/360-362).
  • "الغيبة" للنعماني (ص156).
  • "الإرشاد" للمفيد (ص411)، وانظر: "الغيبة" للنعماني (ص282).
  • "الغيبة" (ص209).
  • "بحار الأنوار" (53/39).
  • "الإيقاظ من الهجعة" (ص249).
  • "الغيبة" للطوسي (ص276)، و"بحار الأنوار" (53/92).
  • "الوافي" للفيض الكاشاني، باب فضل الكوفة ومساجدها، (المجلد الثاني، (1/215) .
  • انظر: "الفرق بين الفرق" للبغدادي (ص290-291).
  • وردّ بعد ذلك من الكوفة إلى مكة على يد أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن حيي النيسابوري شيخ نيسابور في عصره، وأحد العباد المجتهدين المتوفى سنة (362هـ).
  • محمد باقر الصدر، "تاريخ ما بعد الظهور" (ص450).
  • "الوافي" (المجلد الثاني، (8/ص215).
  • "كامل الزيارات" (ص270)، "بحار الأنوار" (101/109).
  • الموضع نفسه من المصدرين السابقين.
  • "بحار الأنوار" (ج101/ 107).
  • تجد هذه النصوص مع غيرها من الأقوال التي تتعلق بمشاهدهم في كتب المزار عندهم وقد خصص المجلسي لها ثلاثة مجلدات من كتابه البحار.
  • "الأرض والتربة الحسينية" (ص56-65).
  • انظر: كيف يفترون الكذب على رب العالمين، وإنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون.
  • "أحكام الشيعة" (1/32) .
  • المصدر السابق.

  • الاثنين PM 12:04
    2021-07-26
  • 7790
Powered by: GateGold