ابحث الأن .. بم تُفكر

ادخل كلمة البحث
 
 
 

المتواجدون الآن

يتصفح الموقع حالياً  70
تفاصيل المتواجدون

رد القول بأن الإسلام وسط بين الرأسمالية والاشتراكية

المادة

رد القول بأن الإسلام وسط بين الرأسمالية والاشتراكية

268 | 12-02-2021

تقديم:

من القضايا الأساسية المطروحة على مفكري العالم الإسلامي المعاصرين، ودعاة الالتزام بمقتضيات الشرع الإسلامي، في بناء مجتمع إسلامي محتكم في كل نشاطاته، وجوانب حياته إلى تعاليم الشريعة الإسلامية، قضية الاقتصاد.

كيف نقيم اقتصاداً إسلامياً؟ وكيف ننظمه؟ وكيف نديره؟

وقبل أن يصل المفكرون المسلمون إلى جواب عن هذه الأسئلة، لابد أن يحرروا بعض المفاهيم والمقاصد، ويحددوا بعض الأهداف والغايات، كما يطرحها الإسلام، في ضوء الشريعة الإسلامية؛ وذلك أمام السبق المادي الهائل الذي حققته الحضارة الغربية المعاصرة في كل المجالات. وفى مجال الاقتصاد بصفة خاصة. وما ترتب عليه من سيادة لمفاهيم وأنماط فكرية وتطبيقية، بعيدة كل البعد عن توجه الإسلام؛ ولكنها مع ذلك حققت لنفسها الهيمنة، بسبب ما لها من بريق وإغراء، يخاطب حاجات الإنسان المادية العاجلة، في غياب فكر إسلامي حي، وممارسة إسلامية مقنعة، أساس هذا الغياب انفصال المسلم عن عقيدته الصافية، وفكره النابض، وشريعته المنضبطة.

ونتيجة لكل هذا، نجد المسلمين اليوم يواجهون صعوبات كبيرة، في إعادة بناء مجتمعهم، وفقاً لمنطلقات العقيدة الإسلامية، ومقتضياتها. فهم ما زالوا في مرحلة السعي والمحاولة؛ من خلال ما يبذله مفكروهم المخلصون، وعلماؤهم العاملون، من جهود في مجال البحث والدراسة، وتحرير المفاهيم، وتوضيح المقاصد، تمهيداً لخلق أرضية مناسبة، تساعد على بناء النموذج الإسلامي الصحيح للحياة الإنسانية على الأرض.

ولعل هذا البحث، الذي يسعد مركز البحوث التربوية - بكلية التربية - جامعة الملك سعود، أن يقدمه للنشر، تحت عنوان "الرد على القول: بأن الإسلام وسط بين الرأسمالية والاشتراكية، في مجال الحرية الاقتصادية" أقول: لعله يسهم - في ضوء توجهه الإسلامي - في توضيح بعض من تلك المفاهيم والمقاصد، التي تعاني من الخلط والضبابية، في مجال الاقتصاد والممارسة الاقتصادية.

فجزى الله الباحث الدكتور محمد رجاء غبجوقة كل خير، ونفع بجهده، وأعانه، وجميع المخلصين على خير. إنه جواد كريم. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.