ابحث الأن .. بم تُفكر

ادخل كلمة البحث
 
 
 

المتواجدون الآن

يتصفح الموقع حالياً  96
تفاصيل المتواجدون

دخول الشيوعية لبلاد المسلمين

المادة

دخول الشيوعية لبلاد المسلمين

116 | 10-02-2021

اليهود هم الذين أدْخلوا الشيوعية في الدول العربية والعالَم الإسلامي، فقد جاء "جوزيف برجر" اليهودي البولوني إلى لبنان سنة 1920م، عن طريق حيفا، وأخَذَ يدعو لوَحْدة الطبقة العاملة، والإخاء الإنساني، ومقاومة الاستعمار، وأسَّس حزبًا شيوعيًّا مرتبطًا بالحزب الشيوعي في فلسطين، ثم جاء بعدَه يهودي آخرُ من أصل ليتواني اسمه "إلياهو تيبر"، وكان قد تدرَّب على العمل في بلجيكا، حيث اعتنَق الشيوعية، وجاء يدعو لها في سوريا مِن قِبل "الكومنترن".

وفي هذه الأثناء عمِل أرتين مادونيان، وهيكازون بوياجيان، زعيمًا لحرَكة سبارناكوس الأرمينية اليسارية على تأسيسِ الحِزْب الشيوعي في سوريا في أوساط الأرْمن الأكراد.

ثم جاءَ مِن أوديسا في روسيا اليهودي: نخمان ليتفسكَى، ومعه زوجتُه؛ لاختيار الشباب العربي الذي يصلُح لتلقِّي التعاليم الماركسية في معهد الشيوعيِّين الشرقيِّين في موسكو، وكان في مقدِّمة المختارين الموفدين خالد بكداش سنة 1930، وكان في الخامسة والعشرين من عُمره.

وظهرتِ الأهداف الخبيثة من نشْر اليهود للشيوعية في بلاد المسلمين، عندما أُعْلن في سنة 1929م عن ارتباط الحِزْب الشيوعي اللبناني مع الحِزْب الشيوعي السوري، مع الحِزْب الشيوعي اليهودي في تل أبيب، تحتَ قيادة الحزب الشيوعي الفَرَنْسي في باريس، ومن المعروف أنَّ موسكو تستخدم الأحزابَ الشيوعية الأخرى للتدخُّل حتى تبدوَ بعيدةً عن الأحداث، مع أنها هي التي توجِّهها وتنميها، فقد كانتْ بلغاريا مثلاً[19]: تُشرِف على الأحزاب الشيوعية في "الشرق"، وتقوم برعايتها، كما تولَّت كوريا الشمالية بعضَ هذه المسؤولية بالنِّيابة عن موسكو.

وقد مهَّد للفكر الاشتراكي في مصر شبلي شميل اللبناني، وفرح أنطوان، الذي كان يدعو إلى دِين الإنسانية؛ ليحلَّ محلَّ الدين التقليدي، ويقصد به الإسلام، كما أخَذ سلامة موسى يبشِّر بالاشتراكية بعدَ زيارته لفرنسا، حيث مركزُ التوجيه الشيوعي للشرق في باريس، وقال هناك: "لقد عشقتُ صحيفة الأومانتية - وهي صحيفة الحِزْب الشيوعي الفرنسي - وإنَّ الاشتراكية طريقٌ جديد في رؤية الأشياء.

والمعروف أنَّ سلامة موسى كان يُطالِب بإباحة الخمور، ويهاجم اللغة العربية الفصحى؛ لُغةَ القرآن الكريم.

وقد أسَّس الحزبَ الشيوعي المصري اليهوديُّ روزنتال سنة 1922، وهو بائع مجوهرات، وساعدته في ذلك ابنتُه شارلوت، وخلَفَه في العمل الخواجة فاسيليف تحت سِتار تجارة القطن، ثم اليهودي هنري كوريل، الذي كان يُلقَّب بالملوينير الأحمر؛ لكثرة ما يُنفِق بلا حساب من مساعداتِ موسكو، ومِن مشاهير اليهود الشيوعيِّين أيضًا في مصر إيللي شواتز، ويوسف درويش، وريمون دويك، وأوديت وزوجها سلامون سدني.

وقد استوقَفني: كيف تخترق المجتمعاتِ الإسلاميةَ هذه الأفكارُ، حتى بأصحاب المهن التي تُعدُّ حقيرة، أو بعيدة كلَّ البعد على أن يتصوَّر مِن صانعيها خطورة؟!

يقول الدكتور عبدالبصير الحقرة: "وصاحب الفكر الشيوعي عندما يُريد أن يدخل مجتمعَ غيرِ الشيوعيين، يريد أن يُروِّج لفكره، فنقطة "امتهان المِهنة"، ستكون فرصةً لبثِّ الفكر؛ أولاً: لأنَّها تعطيه فرصةً للاتصال بالناس، ثانيًا: تعطيه فرصة وستارًا للتخفِّي - إذا لزِم الأمر - من الجهات الرِّقابية، مثل التيارات المعادية، أو تيارات أخرى"[20].

أمَّا في العِراق، فقدْ وفَد الخياط الروسي بيتروف من الأمميَّة السوفيتية سنة 1929، وأقام في مدينة الناصرية، وقد أطلق الشيوعيُّون على بتروف اسمَ "بطرس أبو ناصر"، وقد انتسب يوسف سلْمان إلى الحزب الشيوعي العراقي، وكان عميلاً للصِّهْيونيَّة في نفس الوقت، وأشهر قيادات الحِزب العراقي ناجي شميل، وكوهين وناجي شاؤول، وشالوم ميير، ويوسف ساسون، وناظِم يعقوب يونا، وداود دانيبل، وهارون زلحة، وكلهم يهود.

وقد أسَّس الحزبَ الشيوعي في سوريا الأرمني أرتين مادونيان، وما لبث أن انتزعَ منه الزعامةَ خالدٌ بكداش"[21].