ابحث الأن .. بم تُفكر

ادخل كلمة البحث
 
 
 

المتواجدون الآن

يتصفح الموقع حالياً  90
تفاصيل المتواجدون

تأسيس الشيوعية

المادة

تأسيس الشيوعية

66 | 10-02-2021

التأسيس:

مؤسِّس الشيوعية الحديثة هو كارل ماركس، يهودي ألْماني، ويَذكُر الباحثون في شخصيته: أنَّه رجل فاشِل مُعقَّد، يحمل كلَّ خصائص اليهود: مِن الحقد، والكراهية لجميع البشر، إضافةً إلى أنَّه كسول فقير معوز؛ لذلك استغلَّ اليهود أوضاعَه النفسية والمادية الصعْبة، وطبلوا له، حتى أشبعوه بالعظَمة وسدادِ الرأي، وكل ذلك جعَل (ماركس) يُنادي بالنظرية الشيوعية[4].

وقد سلَك الماركسيون في ترجمةِ زعيمهم بعدَ وفاته مسلكين متناقضين: عدَلوا عن أحدهما إلى الآخَرِ بعد شيوع ذِكْره، واستفاضة أخباره، ونشْر الكثير من الوثائق المطوية عن حياته وعلاقاته بأسرته وصحْبه وزملائه، ممَّا يحتاج إلى تفسير أو توفيق بيْنه وبيْن المنزلة الرفيعة - بل المقدَّسة - التي أرادوا أن يرفعوه إليها.

سَلَكوا في بداءة الأمر مسلكَ التقديس، ثم عدَلوا عنه إلى الاعترافِ بالنقائص والأخطاء، مع الاحتراس والمراوغة، ولم يَلْبثوا أن توسَّعوا في الاعتراف بما لا بدَّ منه مع تطاول الزمن، وتداول الأخبار عنِ الخفايا والأسرار، وكان اعتذارُهم الذي يدورون حولَه كلَّما صُدِم الناس بخفيَّة جديدة من خفاياه: أنَّ شخصَ الرجل شيء، ومذهبه شيء آخر! وأنَّ أعمال الرجل الاجتماعية بمَعْزل عن حياته الفرديَّة، تطبيقًا لرأي "كارل ماركِس" نفسه حيث يقول: إنَّ "الشخصية الفرديَّة"، ناقلة لا أثَرَ لها في مجتمع، ما لم يكن لها تمهيد، أو مساندة مِن الظروف الاجتماعية.

ومِن سِيرته: أنَّه انحدر من أبوين ذوي أصْل يهودي، تحوَّلاَ عن اليهودية إلى النصرانية لأسبابٍ معيشيَّة، ولم تكن لماركس نشأةٌ طبيعية، لا جسدية ولا فِكرية، وليس في سيرته ما ينمُّ عن فِطرةٍ سوية تُهيِّئ الناشئة للخير والفلاح في حياته الخاصَّة والعامَّة، حتى الحصيلة العلمية، كان يُهمل دروسَه، وينقطع عن معْهد الدراسة أسابيعَ متواصِلة، ويبدل مناهِجَه الدراسية ولا ينشط لها كذلك، ولَم يكن في مصطلحاتِه الكتابية شيءٌ ينمُّ على احترام الآخَرين، كلفظة رِعاع على علماء الاقتصاد الذين يُعنون بالظواهر، ولا ينفذون إلى بواطنِ الحَرَكات الاجتماعية وغيرهم.

وقد أقام كارل ماركس مذهبَه على المادية الاقتصادية، وكان قِوامُ هذا المذهب أنَّ الدِّيانات والعقائد جميعًا إنما هي انعكاسُ للضرورات الاقتصادية في المجتمع، كما تتمثَّل في عباداته.

كما أنَّ السِّرَّ في قيام الشيوعيَّة وظهورها هو الخِداعُ الغريب الماكِر، الذي تتراءَى فيه للفقراء والمحرومين والطَّبقات المظلومَة في مظْهر المنقِذ المختار لنشْر الغِنى والسعادة بيْن الناس، وما تؤمِن به الشيوعية مِن صِراع الطبقات، وكذلك عملُها في بيئة مهيَّأةٍ لما تبثُّه من أفكار، وكانت المرتعَ الخصب لها، ومثلها الظروف الدوليَّة، التي تُحيط بالعالَم عقب الحرْب الكبرى، وطغيان زعماء الشيوعيَّة طُغيانًا لَم يُعرف له نظير، ممَّا ظَهر في المجازِر البشريَّة القاسية، وعدد الضحايا الهائِل في روسيا، وسجون الاعْتقال، والتشريد والنَّفْي إلى مجاهِل سيبيريا، والبطْش بخصومها في الرأي، والتنكيل بمعارِضيها في الفكر، والقضاء على الطبقات المعارِضة لها في بلادها... إلخ ممَّا سنأتي على ذِكْره - بحول الله.

كلُّها وسائِل لا يُؤمِن بها دِين، ولا يقبلها ضمير، ولا يوافق عليها عقْل، وما أضلَّ عقولَ الجماهير الجاهِلة، التي تفهم أنَّ الشيوعية تدعو لنفسها بنفسها؛ لأنَّها حلم الساعة!

متَّخِذة من بعض الشِّعارات العارية عن الصِّحَّة سبيلاً لخِداع مشاعر الشعوب، كالإخاء والحريَّة والمساواة، فعن أيِّ حريَّة وإخاء ومساواة يتكلَّمون، وقدْ شهِد العالَمُ مجازرَ تِلوَ المجازر بنفس السيناريو، تُطَبَّق على المسلمين في واقعنا المعاصر؟!

تَجْرِي دِمَاءُ الْأَبْرِيَاءِ عَلَى الثَّرَى نَهْرًا وَعَالَمُنَا الْمُخَدَّرُ يَشْهَدُ