ابحث الأن .. بم تُفكر

ادخل كلمة البحث
 
 
 

المتواجدون الآن

يتصفح الموقع حالياً  91
تفاصيل المتواجدون

الإيمان بأركان الإسلام الخمسة وكذلك الإيمان بأركان الإيمان الستة

المادة

الإيمان بأركان الإسلام الخمسة وكذلك الإيمان بأركان الإيمان الستة

131 | 11-12-2020

إن الإيمان إذا أطلق يراد به الإيمان ويراد به التوحيد ويراد به الإسلام ويراد به العقيدة وأصل الدين . وهنا يراد به صفه معينه مخصوصة كما فى الحديث الصحيح :"بنى الإسلام على خمس "فقد شبه النبى صلى الله عليه وسلم الإسلام بالبيت الذى لا يقوم ولا يؤسس إلا على أركان بمثابة الأصول التى يبنى عليها غيرها .

وأول الأركان هما الشاهدتان .وقد أفاد وأجاد الشيخ العلامة عبدا لله بن عبدا لرحمن بن جبرين فى شرح الشهادتان فى كتابه "الشهادتان أركانهما ونو اقضهما " فليراجع فإنه مهم

. والشهادتان يثبت بهما عقد الإسلام ويدخل بهما الكافر فى الإسلام مع عدم التلبس بشرك إبتداءاً وإستمراراً وانتهاءً فيدخل فى الإسلام بمجرد أن يتلفظ بهما بمعنى أن يتلفظ بالشهادتين مع ترك الشرك فإنه لا يكون مسلماً لا حكماً ولا حقيقة إذا نطق بالشهادتين وهو عاكف على الشرك الأعظم لم يتركه وهذه فائدة عظيمه ونكته لطيفه جدير بالمسلم أن يفهمها جيداً . فلا بد من ترك الشركين الأعظمين شرك الاعتقاد وشرك العبادة وأن المسلم لا يمكن أن يكون مسلماًً بأي حال من الأحوال مع تلبسه بالشرك الأكبر لتنافى الحقيقتين ,حقيقة الإسلام وحقيقة الشرك

"ماكان إبراهيم يهودياً ولا نصرانياً ولكن كان حنيفاً مسلما وما كان من المشركين "أل عمران فتفسير الكلمة بالتوحيد ولا يفسر التوحيد بالكلمة فالتوحيد تحقيق الكلمة وليست الكلمة مجرده تحقيقاً للتوحيد ولا تفسيراً له .فالتوحيد يحقق الكلمة ويفسرها

. وانظر رحمك الله إلى قوله تعالى "قل ياأهل الكتاب تعالوا إلى كلمةٍ سواء بيننا وبينكم "فهذه الكلمة وتفسيرها مابعدها" ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً " فمن قلب الحقائق أن يقال إن التوحيد يحقق بالكلمة أو يفسر بالكلمة فإذا فهمت ذلك جيداً فتح الله عليك أبواباً من الخير عظيمه وعلمت أن الإسلام لا يكون إلا بترك الشرك فليس هناك مسلم مشرك بمعنى الشرك الأكبر وليس المقصود هنا ألفاظ الشرك والكفر الأصغر مثل من حلف بغير الله فقد أشرك ومثل سباب المسلم فسوق وقتاله كفر "فمن حقق التوحيد بهذه الطريقة فقد حقق الإسلام ومن أشرك وتولى عن التوحيد فقد كفر بما نطقت به الكتب وأرسلت به الرسل فالتوحيد أن يكون الدين كله لله . والشرك أن يكون بعض الدين لله وبعضه لغير الله والنهى لا يتحقق إلا بالاجتناب والاجتناب لا يتحقق إلا بالترك . ولا خلاف أن التوحيد لا بد أن يكون بالقلب واللسان والعمل فإن أختل شيئ من هذا لم يكن الرجل مسلما وسيأتي بيان للركن الأول بمزيد من التفصيل إن شاء الله تعالى لكن المقصود أن من تلفظ بالشهادتين مع ترك الشرك إبتداءاً يثبت له عقد الإسلام ويعصم بها دمه وماله وعرضه . وهذا الذى يدل عليه حديث أسامة بن زيد رضى الله عنهما وكذلك حديث جارية معاوية بن الحكم عندما أراد أن يعتقها . والإيمان بباقي الأركان مثل الصلاة والزكاة والصيام والحج فمن ترك ركناً من هذه الأركان وامتنع عن الأداء مع القدرة ,اختلف أهل السنة فى تكفيره على أقوال ذكرها شيخ الإسلام ابن تيميه فى كتاب الإيمان

والإيمان الأوسط فى المجلد السابع من الفتاوى وكذلك الإمام ابن القيم فى كتاب الصلاة وحكم تاركها والخلاصة أن من ترك الصلاة تهاونا وتكاسلاً يكفر وهو القول الراجح ولا يشترط الجحود لأن الجحود كفر بذاته فمن ترك الصلاة تهاوناً أو تكاسلاً من غير جحد لوجوبها كفر على الصحيح من قولي العلماء بل هو الصواب التى تدل عليه الأدلة كحديث "بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة "رواه مسلم والمقصود الترك الكلى للصلاة ,والاختلاف فى من يصلى ويترك هل هو منافق أم كافر

ويجب الإيمان بأركان الإسلام جمله وعلى التفصيل كما يجب الإيمان بأركان الإيمان الستة الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الأخر وبالقدر خير وشره كما فى حديث جبريل الذى شرحه شيخ الإسلام ابن تيميه فى كتابه الماتع "الإيمان الأوسط وحققه ووضحه الشيخ على بن نجيت الزهراني فى رسالة علميه بعنوان "شرح حديث جبريل " والمقصود أن الإيمان بهذه الأركان واجب لأنها من التوحيد وضده الشرك فمن كفر بركن منها أو جحدها فقد كفر كفراً أكبر يخرجه من ملة الإسلام .يقول شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله "من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم ويتوكل عليهم كفر إجماعاً وكذلك من جحد بعض الرسل أو بعض الكتب الإلهية "أى السماوية المنزلة من عند الله مثل القرآن والتوراة والإنجيل والزبور وصحف موسى وعيسى وإبراهيم فقد أرتد لأنه مكذب لله جاحد لرسول من رسله أو كتاب من كتبه وكذلك من جحد الملائكة أوجحد البعث بعد الموت فقد كفر لأنه مكذب للكتاب والسنة والإجماع . فيجب الإيمان بهذه الأركان على الإجمال