ابحث الأن .. بم تُفكر

ادخل كلمة البحث
 
 
 

المتواجدون الآن

يتصفح الموقع حالياً  159
تفاصيل المتواجدون

جهود الصحابة – رضي الله عنهم – في تدوين السنة المطهرة ونقلها إلى الأمة

المادة

جهود الصحابة – رضي الله عنهم – في تدوين السنة المطهرة ونقلها إلى الأمة

443 | 13-11-2020

لقد كانت جهود هذا الجيل المبارك هي الأساس الأول في تدوين السنة وحفظها ونقلها إلى الأمة، كما كانت جهودهم – رضوان الله عليهم – هي الأساس في نشر الدين وترسيخ العقيدة وحماية السنة من كل ما يشوبها.

وفيما يلي نماذج من تلك الجهود، واكتفى بالنماذج هنا مشيراً إلى المصادر التي استوعبت أو حاولت الاستيعاب وذلك لأن المقام هنا لا يتسع لأكثر من هذه النماذج:

1- الحث على حفظ وتثبيت ذلك الحفظ، حتى كان كثير منهم يأمر تلاميذه بالكتابة لتثبيت حفظهم ثم محو ما كتبوه حتى لا يتكل على الكتاب.

قال الخطيب البغدادي: (... وكان غير واحد من السلف يستعين على حفظ الحديث بأن يكتبه، ويدرسه من كتابه، فإذا اتقنه محا الكتاب، خوفاً من أن يتكل القلب عليه فيؤدي إلى نقصان الحفظ وترك العناية بالمحفوظ).

2- الكتابة بالسنة بعضهم إلى بعض ومن أمثلة ذلك ما يلي:

أ- كتب أسيد بن حضير الأنصاري – رضي الله عنه – بعض الأحاديث النبوية، وقضاء أبي بكر وعمر وعثمان، وأرسله إلى مروان بن الحكم.

ب- وكتب جابر بن سمرة – رضي الله عنه – بعض أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعث بها إلى عامر بن سعد بن أبي وقاص بناء على طلبه ذلك منه.

ج- وكتب زيد بن أرقم – رضي الله عنه – بعض الأحاديث النبوية وأرسل بها إلى أنس بن مالك – رضي الله عنه - .

د- وكتب زيد بن ثابت في أمر الجد إلى عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – وذلك بناء على طلب عمر نفسه.

هـ- جمع سمرة بن الجندب ما عنده من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعث به إلى ابنه سليمان، وقد أثنى الإمام محمد بن سيرين على هذه الرسالة فقال: في رسالة سمرة إلى ابنه علم كثير.

و- كتب عبد الله بن أبي أوفى بأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمر بن عبيد الله.

3- حث تلاميذهم على كتابة الحديث وتقييده ومن أمثلة ذلك:

أ- كان أنس بن مالك الأنصاري – رضي الله عنه – يحث أولاده على كتابة العلم فيقول: (يا بني قيدوا العلم بالكتاب)، وكان يقول – رحمه الله ورضي عنه: (كنا لا نعد علم من لم يكتب علمه علماً).

ب- روى الخطيب بسنده عن عدة من تلاميذ عبد الله بن عباس حبر الأمة أنه كان يقول: (قيدوا العلم بالكتاب خير ما قيد به العلم الكتاب).

ج- وروى أيضاً بأسانيده من عدة طرق إلى عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – أنه قال: (قيدو العلم بالكتاب).

د- وعن علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – قال: (من يشتري مني علماً بدرهم) قال أبو خيثمة: يقول (يشتري صحيفة بدرهم يكتب فيها العلم).

4- تدوين الحديث في الصحف وتناقلها بين الشيوخ والتلاميذ:

ولقد كانت هذه الصحف هي النواة الأولى لما صنف في القرنين الثاني والثالث من الجوامع والمسانيد والسنن وغيرهما، ومن أمثلة هذه الصحف ما يلي:

أ- صحيفة أبي بكر الصديق – رضي الله عنه – فيه فرائض الصدقة.

روى الخطيب بسنده إلى أنس بن مالك: (إن أبا بكر الصديق بعثه مصدقاً، وكتب له كتاباً فيه فرائض الصدقة وعليه خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه:... هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين...) الحديث بطوله.

ب- صحيفة علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أخرج الخطيب وابن عبد البر من عدة طرق عن علي بن أبي طالب أنه خطب الناس فقال: (من زعم أن عندنا نقرأه ليس في كتاب الله تعالى وهذه الصحيفة فقد كذب).

قال الرواي عنه: وكانت الصحيفة معلقة في سيفه، وفيها أسنان الإبل وشيء من الجراحات وقوله صلى الله عليه وسلم: "المدينة حرم ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين" الحديث بطوله.

ج- صحيفة عبد الله بن عمرو بن العاص، والمعروفة بالصحيفة الصادقة: عن مجاهد قال: أتيت عبد الله بن عمرو فتناولت صحيفة من تحت مفرشه، فمنعني، قلت: ما كنت تمنعني شيئاً، قال: (هذه الصادقة، هذه ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بيني وبينه أحد).

هذه الصحف الثلاث كلها كتبت في حياته صلى الله عليه وسلم وهناك غيرها كثير مما كتب في حياته صلى الله عليه وسلم.

د- صحيفة عبد الله بن أبي أوفى، ذكرها الإمام البخاري في كتاب الجهاد من صحيحه باب الصبر عند القتال.

هـ- صحيفة أبي موسى الأشعري.

و- صحيفة جابر بن عبد الله.

ز- الصحيفة الصحيحة التي يرويها همام عن أبي هريرة من حديثه.