ابحث الأن .. بم تُفكر

ادخل كلمة البحث
 
 
 

المتواجدون الآن

يتصفح الموقع حالياً  81
تفاصيل المتواجدون

إنكار المالكية للحرية بمفهومها العلماني

المادة

إنكار المالكية للحرية بمفهومها العلماني

2041 | 13-11-2016

نقف مع نصين هامين يبرزان وعيا واضحا لعلماء المغرب لمسألة هي لب العلمانية وجوهرها: الحرية المطلقة. التي تهدف إلى التحرر من الأديان والثوابت والأعراف الاجتماعية والمطلقات:طرحت إشكالية «حرية العقيدة في المغرب» من طرف اليهودي الإنجليزي السير موسى مونتفيوري، إذ وفد على المغرب عام 1280/ 1864، وحظي بمقابلة السلطان محمد الرابع وطلب منه الحرية ليهود المغرب.فبحث المسألةَ العلامةُ الناصري في الاستقصا (3/ 114 - 115) وانتقد بشدة الحرية المطلقة التي تهدف إلى التحرر من جميع الضوابط وتتجاوز الأديان والأعراف. قال: واعلم أن هذه الحرية التي أحدثها الفرنج في هذه السنين هي من وضع الزنادقة قطعا لأنها تستلزم إسقاط حقوق الله وحقوق الوالدين وحقوق الإنسانية رأسا. أما إسقاطها لحقوق الله فإن الله تعالى أوجب على تارك الصلاة والصوم وعلى شارب الخمر وعلى الزاني طائعا حدودا معلومة، والحرية تقتضي إسقاط ذلك كما لا يخفى. وأما إسقاطها لحقوق الوالدين فلأنهم خذلهم الله يقولون إن الولد الحدث إذا وصل إلى حد البلوغ والبنت البكر إذا بلغت سن العشرين مثلا يفعلان بأنفسهما ما شاءا، ولا كلام للوالدين فضلا عن الأقارب، فضلا عن الحاكم، ونحن نعلم أن الأب يسخطه ما يرى من ولده أو بنته من الأمور التي تهتك المروءة وتزري بالعرض سيما إذا كان من ذوي البيوتات. فارتكاب ذلك على عينه مع منعه من الكلام فيه موجب للعقوق ومسقط لحقه من البرور. وأما إسقاطها لحقوق الإنسانية فإن الله تعالى لما خلق الإنسان كرمه وشرفه بالعقل الذي يعقله عن الوقوع في الرذائل ويبعثه على الاتصاف بالفضائل وبذلك تميز عما عداه من الحيوان. وضابط الحرية عندهم لا يوجب مراعاة هذه الأمور بل يبيح للإنسان أن يتعاطى ما ينفر عنه الطبع وتأباه الغريزة الإنسانية من التظاهر بالفحش والزنى وغير ذلك إن شاء، لأنه مالك أمر نفسه، فلا يلزم أن يتقيد بقيد. ولا فرق بينه وبين البهيمة المرسلة إلا في شيء واحد هو إعطاء الحق لإنسان آخر مثله فلا يجوز له أن يظلمه وما عدا ذلك فلا سبيل لأحد على إلزامه إياه. وهذا واضح البطلان، لأن الله تعالى حكيم وما ميز الإنسان بالعقل إلا ليحمِّله هذه التكاليف الشرعية من معرفة خالقه وبارئه والخضوع له لتكون له بها المنزلة عند الله في العقبى {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} الأحزاب 72 الآية.واعلم أن الحرية الشرعية هي التي ذكرها الله في كتابه وبينها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأمته وحررها الفقهاء - رضي الله عنهم - في باب الحجر من كتبهم فراجع ذلك وتفهمه ترشد، وبالله التوفيق. انتهى (1).فالحرية يجب أن تضبط بضوابط الشريعة، والحرية المطلقة بمفهومها الغربي من وضع الزنادقة كما قال هذا العلامة المغربي.فنعم للحرية المنضبطة كما تهتف الشعوب العربية في ربيعها العربي ردا على القمع والدكتاتورية والحكم المطلق، ولا للحرية المطلقة التي من ضمنها التحرر من الأديان والأخلاق والمطلقات.وبعد أزمة 1860 بدأت الاقتراحات الأجنبية حول الحرية الدينية بالمغرب، ومن ذلك مذكرة بشأن حرية العقيدة في المغرب، قدمها الكاردينال نينا كاتب الدولة في الفاتيكان إلى مؤتمر مدريد 1297/ 1880، فبعث بها أعضاء المؤتمر إلى السلطان الحسن الأول حيث عرضها على قاضي فاس محمد بن عبد الرحمن العلوي المدغري ت 1299/ 1882، وعهد إليه بتحرير جواب المذكرة، فكتبه القاضي بعد استشارة العلماء المعنيين بالأمر، وكان من فصول الجواب: فحرية الأديان بالمعنى المعروف عند من قال بها والحالة المقررة الشهيرة عند أربابها: خارجة عن الدين بالدليل والبرهان، مضادة له كما لا يختلف فيه اثنان فلا سبيل إلى العمل بها وإلا بطلت الشريعة ولم يبق تعويل عليها (1).وهذا رأي يلتقي تماما مع رأي الناصري المتقدم.وهذا نص الجواب كاملا (2): الحمد لله، اجتمع أجناس النصارى، وكتبوا كتابا أجابهم عنه قاضي الجماعة مولانا محمد عام 1297هـ، ونص الجواب:وبعد: فقد وصل كتابكم صحبة خديمنا باركاش، ووقع منا بالبال ما تضمنه من أن البابَّص (1) الكبير يطلب إجراء حرية الأديان في المغرب.وإن حضرة والدنا السلطان سيدي محمد أعطى دلائل كثيرة من سماحته وإحسانه للرعايا غير المسلمين عام كذا وكذا، وأنعم بكتاب التحرير عام كذا على موشي، وفي هذا الكتاب توضيح أن جميع رعية المغرب تكون لهم المساواة أمام الشريعة، بحيث لا يقع لأحد منهم ظلم في نفس ولا مال.وأن الظهير المذكور أبطل كثيرا من الأوامر عن غير المسلمين.لكن إلى الآن لم تبطل بتمامها، إذ لا زال البعض منها يستعمل في بعض الأماكن داخل الإيالة، فلم يحصل لهم حرية التصرف في دينهم، فخولف المقصود من الظهير الشريف والقاعدة العامة، وهي مساواة جميع الرعية في الحقوق وأمام الشريعة.وأن السلطان العثماني وافق على ذلك، وكتبه في شريعة بلاده عام كذا، وأثبته من بعده عام كذا، مع أنه -لا شك- موافق مع الدين المحمدي.وأنكم طامعون في جانبنا أن نكون لغير المسلمين كالسلطان العثماني، إذ لا يمكن الواجب إلا بذلك، وتنتظرون ما يصدر في الأمرين:الأول: جميع المستقرين ـ الآن ـ في المغرب وفيما يستقبل: لهم اتباع دينهم بلا تعرض.الثاني: وقوع الإذن من الدولة أن تكون نصوص الشريعة الثابتة في المغرب جارية على مقتضى نص الكتاب الشريف وحينئذ لا يكون فرق أمام الشريعة بين الرعية المسلمين وغيرهم، ولا يكلف اليهود بتلك الأمور، ولا يمنعون من الحقوق السياسية، وتكون لهم الحرية في جميع الأشغال كغيرهم من المسلمين، وأنه إن وقع ذلك يظهر نفعه للكرسي الشريف وإيالته، ويفتح بذلك باب جديد من السعادة، إلى آخره.فاعلموا أن ما ذكرتم من أن والدنا المقدس أعطى دلائل كثيرة من سماحته وإحسانه لغير المسلمين، وأنكم طامعون أن يكون لكم حرص على ذلك، مثل ما طلبه البابص الكبير من إجراء حرية الأديان في المغرب: هو في هذا الوقت متعسر بل متعذر، وقد عرضنا ذلك على أعيان الدولة: علماء ديننا فنفروا منه وأنفوه، إذ لم يعتادوه في دينهم ولا عرفوه، وقالوا إن العمل بذلك على الإطلاق، يؤدي إلى كثرة الفتن والهرج والشقاق.واحتجوا بأن الأمر الشائع المشهور، المقرر لدى الخاصة والجمهور، أن دين الإسلامية (1): الأمة المحمدية منقول بالسند الصحيح المتواتر، من أوله إلى الآن رواية الأكابر عن الأكابر، خصوصية تفضل بها الحق سبحانه حسبما اقتضته حكمته، وأبرزته عن سابق علمه وإرادته وقدرته، يريد به كتابه القرآن العظيم، الذي {لَا يَاتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [فصلت42]، تكفل الله به فهو محفوظ على ممر الأزمان، لا يلحقه تبديل ولا تغيير ولا يطرق ساحته بهتان.وعليه فحرية الأديان بالمعنى المعروف عند من قال بها، والحالة المقررة الشهيرة عند أربابها، خارجة عن الدين بالدليل والبرهان، مضادة له كما لا يختلف فيه اثنان، فلا سبيل إلى العمل بها، وإلا تبطلت الشريعة ولم يبق تعويل عليها.وما ذكرتم من أن السلطان العثماني وافق على ذلك وأثبته من بعده، وأن السلطان سيدي محمد أنعم على موشي بكتاب التحرير: أجابوا عنه بأن ذلك ـ على فرض وجوده وصحته ـ لا يلزم الأمة، لما تقرر من أن المدار على ما ثبت بطريقته المعلومة وخصوصيته، والأمر في هذا بخلاف ذلك، فلا سبيل إلى العمل بما هنالك.وأيضا قد تقرر أن من قواعد دين الإسلام، وأركانه الشهيرة عند الخاص والعام، أن العلماء حكام على الملوك، والأمراء حكام على الناس، فتصرفات الملوك تعرض على الشرع، فما وافقه منها يقبل ويعتمد، وما لا فلا، إذ من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد، كما ورد، على أن كتاب التحرير المشار إليه ـ إن لم يصرح فيه بشيء خاص ـ يمكن حمله على التحرير من أمور العمل بها غير مناف للدين، ولا خارج عن سنن المهتدين.ومما تواتر واشتهر بين الناس، أنكم معاشر الأجناس، لا تسعون في هدم قاعدة لإصلاح أخرى، ولا توافقون على ذلك، إنما المسموع عنكم المذكور، سيما عند صدور هذا الجمع المشهور، أنكم تحافظون على إبقاء كل دين على قواعده الأصلية، وسير أهله على شروطه المقررة المرعية، إذ بذلك يكمل التوافق ويقع الانتظام ويقل الهرج في الأقطار بين الأنام.وأما ما ذكرتم من أن حضرة والدنا المقدس أعطى دلائل كثيرة من سماحته وإحسانه لغير المسلمين، وأنكم طامعون في جانبنا أن يكون لنا حرص على ذلك مثل العثماني، فالأمر كما حكيتم وطمعتم، إذ لا نحب لهؤلاء إلا الخير التام، والإحسان العام، وعلى ذلك كان عملنا معهم فيما فات من الزمان، وعليه يكون عملنا فيما يأتي، بل نريد معهم في الخير بحول الله على ما كان، فنظرتكم فيهم ووصيتكم عليهم تراعى ولا تهمل.غير أن ذلك يناسب أن يكون فيما لا يتفاقم فيه الأمر، أما إن أحدث على الرعية الأمر الذي لا يألفوه فيرد ولا يقبل، والتأني في الأمور ومباشرتها بالرفق، هو مجمع الخير، وضده: في العجلة والخرق.وأما أمر المساواة أمام الشريعة فإن كان المراد من ذلك التسوية أمام الشريعة بحيث لا يفضل أحد أيا كان على واحد، ولا يلحق البعض من البعض ظلم ولا جور: فهذا أمر جاءت به شريعة الإسلام، ولم يزل معمولا به من أول الإسلام حتى الآن، فمن خالفه حاد عن الحق وتعرض للملام، وإن كان المراد غير ذلك من أوجه التسوية كتناكح أو شهادة أو لباس أو مركب أو غير ذلك، فهذا أمر فيه بيننا وبينهم شروط ـ من ابتداء عقد الذمة من خليفة نبينا سيدنا عمر - رضي الله عنه - ثابتة الدعائم محكمة الربط (1)، لا يمكن أن يفعل فيها ما يخالف الدين، وإلا كان فاعله في ديننا من الملحدين، وعلى ذلك كان لهم السكنى معنا والاستقرار، والمعاملة والمخالطة في الأسواق والطرق والديار.وما ظلم من أبقى ما كان واتبع، وإنما الظالم من خالف ما كان وابتدع.وأما ما يتعلق بالرواتب وإنها لازالت لم تبطل بتمامها، وإن البعض منها لا زال: فجوابه أن من يستعمل منهم أيا كان في أمر كيف ما كان، فإنما يستعمل بأجرته وعن طيب نفسه، وحيث كان الأمر كذلك فلا معنى للتشكي به، ولا للتظلم بما هنالك، فالسير مع جميعهم: اليهود المراكشية وغيرهم على مقتضى الحق والعدل وهو أصل شريعتنا، وعليه عمل أهل ملتنا، وإن وقع لأحد خلاف ذلك فمن غير شعور منا، ولو رفع ذلك إلينا لأنكرناه ورددناه، وما أقررناه.بل جل اليهود في هذه الأزمنة هم الذين خرجوا عن طورهم، وصاروا يتطاولون على المسلمين بالقول والفعل، فرفعوا أنفسهم فوق قدرهم، وأكثروا من التعامل بالأموال الكثيرة مع الأخلاط من غير تمييز بين من يصلح لذلك ومن لا، مع أن التمييز هو حق ذوي التثبت والاحتياط، وزادوا أنهم كثيرا ما يعاملون من ليس بذي درهم فضلا عن دينار، فإذا حل الأجل أتوا بكتاب حميتهم الخاصة ظنا منهم أنهم مظلومون، فيفعل ذلك تقليلا للهرج، وميلا لحسن الجوار، وكثيرا ما يؤدي ذلك إلى اقتضائه من بريء لكونه قريب المدين في القبيلة والدار، وكنا بصدد شرح هذا الأمر لكم، لعلمنا أنكم لا توافقون عليه عند مراجعتكم، واجتماعكم في ناديكم، لما فيه من الظلم الكثير، والفساد الكبير، إذ ما بين المسلمين واليهود في ذلك إلا سلوك طريق شرعنا، والمعسر أنظره الله كما هو ثابت بنص كتابنا، على أن ذلك مضرٌّ بهم في الحال والمآل.أما الأول فلكون الذي أخذ منه ذلك وهو بريء قضاء عن غيره، ربما أوقع باليهودي رب الدين مكروها: قتلا أو غيره على وجه لا يشعر به أحدا، وقد وقع شيء من ذلك وشاهدوه، وها هم بين أظهركم يخبرونكم بذلك إن لم يكتموه ويجحدوه.وأما في المآل فلأن المغرب كثير التقلبات، فإذا وقعت فترة أوقع البعض بالبعض منهم ما لا يليق من فظيع التصرفات، ومرادنا نفعهم وإرشادهم لحسن الجوار مع المسلمين، ليكونوا بخير معهم فيما يحدث وما يأت، كما كانوا كذلك فيما مضى وفات، وهذا أمر ضروري لا ينكره عاقل، فضلا عن فاضل.وبالجملة لو أطلعتم كل الاطلاع على ما يدافع عنهم المخزن ويقاسيه في شأنهم لعذرتم من يحاول أمرهم، وتعجبتم من فعلهم، ولا يعرف حق النعمة إلا عند فقدها، ومن لم يشكرها فقد تعرض لزوالها.وقول الكتاب إنهم ليست لهم حرية التصرف في دينهم، وهاهم في كنائسهم في مواضع سكناهم يفعلون ما أرادوا، ولم نسمع أن أحدا قط تعرض لهم في أمر دينهم: أعيادهم وأنكحتهم ومعاملتهم مما عوهدوا على عدم التعرض لهم فيه، ولا مشوش عليهم في شيء من ذلك.نعم إن كان المقصود رفاهية خاصة عوهدوا على تركها، فهذه في إحداثها ضرر، إذ ذاك يؤدي إلى التفاقم وكثرة الهرج في الرعية، وهم بأنفسهم يعترفون بذلك إن صدقوا الله وأحسنوا الطوية، ولا حيف ولا عار على أحد في حمله على سبيله المعروف، وشكله المعتاد له المألوف، إنما الحيف والعار في إحداث ما لم يعهد، والإقدام على قواعد مؤسسة من قديم بالنقض والهد، وترك كل قوم في مثل هذا وما اعتادوه: هو أولى، بل الواجب في باب السياسة الذي ينبغي اعتماده.وقول الكتاب: يقع الإذن من الدولة إلى آخره. جوابه: إن الجاري على ما تقدم من أن من قواعد ديننا أن العالم حاكم على الملك لا العكس: أن يكون ما تضمنه الظهير الشريف معروضا على نصوص الشريعة الثابتة، فيرد الظهير للنصوص، ولا ترد النصوص للظهير إلا لو كان الملك حاكما على الشرع، والأمر بالعكس، ولو قيل بذلك لبطلت الأديان جملة، وصار المدار على الملك، وهو خلاف الواقع.وبالجملة فالمعهود منكم والمنقول بالتواتر عنكم أنكم تتأملون حق التأمل في النوازل، ولا تسرعوا ولا تعجلوا في أمر حتى تبحثوا ويتبين الحق من الباطل.وهذا شأن كل من يتولى بين الناس أمر الفصال، لابد أن يسمع من الجانبين، ثم يتأمل الجواب بعد تأمل الدعوى والمقال، فيرجح (1) حينئذ ما قواه الدليل والبرهان، ويلغي ما ظهرـ بالنظر الصحيح ـ تلاشيه وبان.وهاهي النازلة والدعوى وجوابها بيد ناقد بصير، فليبالغ في التأمل والتحرير. انتهى.وهو نص جلي واضح في أن الحرية بمفهومها العلماني تعارض أصول الشريعة وفروعها. ولي عودة لهذا الموضوع في بحث قادم إن شاء الله تعالى.وفي مشروع أول دستور في المغرب الذي اقترحه علي زنيبر ما نصه: لا مجال في المغرب للحريات التي تقضي على المروءة وتفضي إلى ما لا تحمد عقباه