ابحث الأن .. بم تُفكر

ادخل كلمة البحث
 
 
 

المتواجدون الآن

يتصفح الموقع حالياً  220
تفاصيل المتواجدون

عائشة: ما أنزل الله فينا من شيء

المادة

عائشة: ما أنزل الله فينا من شيء

1848 | 10-10-2015
حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبوعوانة عن أبي بشر عن يوسف بن ماهك قال كان مروان على الحجاز استعمله معاوية فخطب فجعل يذكر يزيد بن معاوية لكي يبايع له بعد أبيه فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر شيئا فقال خذوه فدخل بيت عائشة فلم يقدروا عليه فقال مروان أن هذا الذي انزل الله فيه والذي قال لوالديه أف لكما أتعدانني فقالت عائشة من وراء الحجاب ما انزل الله فينا شيئا من القرآن إلا أن الله انزل عذري.
قال الرافضة: أم المؤمنين تعترف أن (الله) لم ينزل فينا شيء في القرآن الكريم إلا أنهُ انزل (عذري) قلتُ وهذا فيه تأصيل.
الأن هل خص في حديث أم المؤمنين سلام الله عليها , أن ما نزل شيء في القرآن في (أبي بكر) ليس في الأمر شيء بل إن اللفظ (خلاف) ما فهم الرافضة منهُ والله المستعان.
قال الحافظ إبن حجر في (فتح الباري) في شرح صحيح البخاري:
(قوله فقالت عائشة) في رواية محمد بن زياد فقالت كذب مروان (قوله ما أنزل الله فينا شيئا من القرآن إلا أن الله انزل عذري) أي الآية التي في سورة النور في قصة أهل الإفك وبراءتها مما رموها به.
وفي رواية الإسماعيلي فقالت عائشة كذب والله ما نزلت فيه وفي رواية له والله ما أنزلت إلا في فلان بن فلان الفلاني وفي رواية له لوشئت أن أسميه لسميته ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن أبا مروان ومروان في صلبه وأخرج عبد الرزاق من طريق ميناء أنه سمع عائشة تنكر أن تكون الآية نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر وقالت إنما نزلت في فلان بن فلان سمت رجلا وقد شغب بعض الرافضة فقال هذا يدل على أن قوله ثاني اثنين ليس هوأبا بكر وليس كما فهم هذا لرافضي بل المراد بقول عائشة فينا أي في بني أبي بكر ثم الاستثناء من عموم النفي وإلا فالمقام يخصص والآيات التي في عذرها في غاية المدح لها والمراد نفي إنزال ما يحصل به الذم كما في قصة قوله والذي قال لوالديه إلى آخره والعجب مما أورده الطبري من طريق العوفي عن ابن عباس قال نزلت هذه الآية في عبد الرحمن بن أبي بكر وقد تعقبه الزجاج قال الصحيح أنها نزلت في الكافر العاق وإلا فعبد الرحمن قد أسلم فحسن إسلامه وصار من خيار المسلمين وقد قال الله في هذه الآية أولئك الذين حق عليهم القول إلى آخر الآية فلا يناسب ذلك عبد الرحمن وأجاب المهدوي عن ذلك بأن الإشارة بأولئك للقوم الذين أشار إليهم المذكور بقوله وقد خلت القرون من قبلي فلا يمتنع أن يقع ذلك من عبد الرحمن قبل إسلامه ثم يسلم بعد ذلك وقد أخرج ابن أبي حاتم من طريق ابن جريج عن مجاهد قال نزلت في عبد الله بن أبي بكر الصديق قال ابن جريج وقال آخرون في عبد الرحمن بن أبي بكر
(قلت) والقول في عبد الله كالقول في عبد الرحمن فإنه أيضا أسلم وحسن إسلامه ومن طريق أسباط عن السدي قال نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر قال لأبويه وهما أبوبكر وأم رومان وكانا قد أسلما وأبي هوأن يسلم فكانا يأمرانه بالإسلام فكان يرد عليهما ويكذبهما ويقول فأين فلان وأين فلان يعني مشايخ قريش ممن قد مات فأسلم بعد فحسن إسلامه فنزلت توبته في هذه الآية ولكل درجات مما عملوا (قلت) لكن نفي عائشة أن تكون نزلت في عبد الرحمن وآل بيته أصح إسنادا وأولى بالقبول وجزم مقاتل في تفسيره أنها نزلت في عبد الرحمن وأن قوله أولئك الذين حق عليهم القول نزلت في ثلاثة من كفار قريش والله أعلم.
إذاً المسألة واضحة هي أن قولها (لم ينزل) لم تكن عامةً بل كانت أقرب إلي التخصيص فكان المراد (بني أبي بكر).
ولم يكن المراد فيها أوفي والدها رضي الله عنهُ (الصديق) بل الأصلُ أن هناك آيات نزلت في أبي بكر الصديق وأجمع المفسرون على أحقية أبي بكر بالخلافة , وفي بعض الآيات كما سنبين.
منها قوله تعالى (ثاني إثنين) فقد أثبتت تفاسير الرافضة , وكذلك تفاسير أهل السنة أن الآية نزلت في (أبي بكر الصديق) ومن أنكر أن أبي بكر رافق النبي صل ىالله عليه وسلم فقد أنكر القرآن.
ومن ينكر القرآن هوكافر لأن النص (قطعي) في أن الصاحب في الغار (أبي بكر) ومن أنكر ذلك كمن أنكر (أصل) وكذلك (براءة) أم المؤمنين من أنكرها فقد كفر بالقرآن.
وقوله تعالى: (وسيجنبها الأتقى) وهذا تأصيل واضح وقد نقل الحافظ إبن كثير الإجماع على نزولها في أبي بكر.
كلام بين مروان وعبد الرحمن بن أبى بكر، فقال مروان أن قوله تعالى (وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَا أَتَعِدَانِنِي) أنها نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر، فردت أم المؤمنين عائشة بقولها: ما انزل الله فينا شيئا من القرآن إلا أن الله انزل عذري فأم المؤمنين في قولها (ما انزل الله فينا) تقصد أولاد أبي بكر رضوان الله عنهم، ولا تقصد لا أبي بكر.
وقد نزلت الآية في أبي بكر الصديق رضي الله عنهُ , (ثاني إثنين) وكذلك (الأتقى) والأصلُ أنها عندما ذكر عبد الرحمن بن أبي بكر.
قالت أم المؤمنين (ما أنزل الله فينا من شيء) أي ما أنزل الله تبارك وتعالى في (أبناء) أبي بكر لا في أبي بكر رضي الله تعالى عنهُ اوفيها سلام الله عليها.
فالأصلُ في القول (التأسيس) وكان الحديث (خاصاً) بأبناء أبي بكر بعدما ذكر أن عبد الرحمن هومن نزلت فيه آية (ثاني إثنين) بل قالت لم ينزل الله فينا شيء عنت بذلك.
أن الله لم ينزل شيء في (أبناءه) بل أنزل في أبي بكر والأصلُ في السنة أنها نزلت في أبي بكر كما نزلت غيرها فيه رضي الله عنهُ.
فلا يستقيم هذا الإستدلال بأن قول أم المؤمنين (لم ينزل الله فينا شيء) كان ذلك أبي بكر أوهي رضي الله تعالى عنها وأرضاها بل الأصلُ (أبناءه).
الآن لنرى معاً ما قال أهلُ البيت في أنفسهم:
أخرج الإمام البخاري في كتاب الوصايا حديث رقم (1471):ذكر عند عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى إلي علي فقالت: من قاله؟ لقد رأيتُ النبي صلى الله عليه وسلم إني لمسندته إلي صدري , فدعا بالطست , فانخنث , فمات , فما شعرتُ , فكيف أوصى لعلي رضي الله تعالى عنه.؟!
قلتُ: وهنا تصريح أم المؤمنين سلام الله تعالى عليها بأن بالنبي صلى الله عليه وسلم لم يوصي لعلي أعظم الأدلة على أن الوصية خرافة لا حقيقة لها وهي من إختراع الرافضة , فإن النبي صلى الله عليه وسلم مات في حجرها ولوكان أوصى لكانت هي أعلم الناس بهذه الوصية لأن النبي صلى الله عليه وسلم مات بين يديها , أفلا يعقل الرافضة ما يصنعون.؟
أخرج الإمام البخاري في كتاب المغازي حديث رقم (4447):
عن إبن عباس رضي الله عنهما قال: إن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه خرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجعه الذي مات فيه فقال الناس: يا أبا الحسن , كيف أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال: أصبح بحمد الله بارئاً , فأخذ بيده عباس بن عبد المطلب , فقال له: أنت والله بعد ثلاث عبد العصا , وإني والله لأرى رسول الله صلى الله عليه وسلم , سوف يتوفى في وجعه هذا , وإني لأعرف وجوه بن عبد المطلب عند الموت , إذهب بنا إلي رسول الله , فلنسأله فيمن هذا الأمر , إن كان فينا علمنا ذلك , وإن كان في غيرنا علما , فأوص بنا , فقال علي: إنا والله لئن سألناها رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعناها , لا يعطيناها الناس من بعده , وإني والله لا أسألها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قلتُ: وفي هذا شهادة على أن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم ملتزمون بأمر النبي صلى الله عليه وسلم , ولوكان هناك وصية لما تخلف عنها أحدٌ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم , ولما عبرت الأنصار عن رأيها في السقيفة , وما قالت منا أمير ومنكم أمير , ولأستخلفوا من عُهد له بالوصية من النبي صلى الله عليه وسلم , ولوكان هناك نصاً قبل هذا لأخبر علي رضي الله عنه العباس , لكان أولى أن يقول له علي رضي الله عنه , كيف نسأله عن هذا الأمر , وقد أوصى إلي بالخلافة , وقد توفي النبي صلى الله عليه وسلم في نفس اليوم , ولا أساس لدعوى الوصية من الصحة , وكل ما أورده الإمامية الرافضة في التنصيص على علي رضي الله عنه , مردود بنصٍ صريح من علي رضي الله عنه نفسه , فأدلتكم كلها واهية , فهل يكذب علي يا رافضة وحاشاه.
أخرج الإمام مسلم في الصحيح (3/ 167) رقم (1978):
سئل علي رضي الله عنه , أخصكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء؟ فقال: ما خصنا رسول الله بشيء لم يعم به الناس كافة , إلا ما كان في قراب سيفي هذا , قال: فأخرج صحيفة مكتوب فيها: (لعن الله من ذبح لغير الله , ولعن الله من غير منار الأرض , ولعن الله من لعن والده , ولعن الله من آوى محدثاً).
البداية والنهاية (5/ 221).
وقال الحافظ إبن كثير رحمه الله هذا الحديث الثابت في الصحيحن وغيرهما عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه يرد على فرق الرافضة من زعمهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى إليه بالخلافة , ولوكان الأمر كما زعموا لما رد ذلك أحد من الصحابة فإ، هم كانوا أطوع لله ورسوله في حياته , وبعد وفاته من أن يفتئوا عليه فيقدموا غير ما قدمه , ويؤخروا من قدمه بنصه , حاش وكلا!!! ومن ظن بالصحابة رضوان الله عليهم ذلك فقد نسبهم بأجمعهم إلي الفجور والتواطؤ على معاندة رسول الله صلى الله عليه وسلم والعبذ بالله , ومضادتهم لحكمه ونصه , ومن وصل من الناس إلي هذا المقام فقد خلع رقبة الإسلام , وكفر بإجماع الأئمة الأعلام.
شرح صحيح مسلم للإمام النوو(13/ 151).
في إبطال ما تزعمه الرافضة والشيعة والإمامية بالوصية لعلي وغير ذلك من إختراعاتهم.
وأخرج في كتاب الإعتقاد بإسنادٍ حسن حسنه البيقهي في دلائل النبوة.
وعن عمروبن سفيان قال: لما ظهر علي يوم الجمل قال: أيها الناس , إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعد إلينا من هذه الإمارة شيئاً , حتى رأينا من الرأي أن نستخلف أبا بكر , فأقام وإستقام حتى مضى لسبيله. إسناده حسن. والله تعالى أعلى وأعلم. فما حجة الرافضة بعد كل هذا. والله الموفق.
كتبهُ /
تقي الدين السني
المصدر: شبكة الزهراء الإسلامية