ابحث الأن .. بم تُفكر

ادخل كلمة البحث
 
 
 

المتواجدون الآن

يتصفح الموقع حالياً  68
تفاصيل المتواجدون

التطور النهائي في مزاعم القادياني

المادة

التطور النهائي في مزاعم القادياني

25 | 03-07-2021

لقد ظل القادياني على مزاعمه المذكورة بأنه شبيه عيسى ومثيله، وذلك لأن صفات عيسى قد تجسدت فيه وذلك إلى زمن غير يسير . ثم نلحظ فيه تطورا ً آخر منذ عام 1901م تقريبا ً ، إذ أنه خطا خطوة أخرى في هذا المجال وادعى : أنه هو المسيح الموعود حقا ً من دون ريب بالمعنى المذكور وأنه شبيه الأنبياء لهذا السبب . وهذا الأمر يظهر لنا بوضوح في رسالة بعث بها إلى هيئة فكرية وتعليمية في الهند وهي ( ندوة العلماء ) وذلك في عام 1902م . لقد جاء في هذه الرسالة : فكما ذكرت مرارا ً أن الكلام الذي أتلوه هو كلام الله بطريق القطع واليقين كالقرآن والتوراة . وأنا نبي وبروري من أنبياء الله. ويجب على كل مسلم طاعتي في الأمور الدينية ويجب على كل مسلم بأني المسيح الموعود . وكل ما سعته دعوتي فلم يحكمني 0 أي يتخذني حكما ً فيما شجر بينهم من الخلافات ) ولم يؤمن بأني المسيح الموعود ، وبأن الوحي الذي ينزل عليّ من الله هو مثول ومحاسب في المساء وإن كان مسلما ً . لأنه قد رفض الأمر الذي وجب عليه قبوله في وقته . إنني لا أقتصر على قولي : إن كنت كاذبا ً لهلكت ، بل أضيف إلى ذلك ، أنني صادق كموسى وعيسى وداوود ومحمد صلى الله عليه وسلم . وقد أنزل الله لإثباتي وتصديقي آيات سماوية تربو على عشرة آلاف . وقد شهدني القرآن وحدد الأنبياء زمن بعثتي وهو هذا العصر الذي نعيش فيه . وقد شهدني كذلك القرآن وحدد عصري ، وشهدتني السماء والأرض والأنبياء جميعا ً . (2)

وبالإضافة إلى هذه العبارة ، فلدينا كتاب آخر ، طبع لأول مرة في عام 1903م وهو ( مواهب الرحمن ) الذي كرر فيه معظم ما زعمه في رسالته المذكورة إلى ندوة العلماء . وإليكم أهم ما ورد في هذا الكتاب :

_____________

(1) مواهب الرحمن لمرزا غلام أحمد قادياني ص 39 ــ 50

(2) تحفة الندوة للقادياني ص 4

1- أعلم ان موضوع أمرنا هذا ، هي الدعوة التي عرضتها على الناس وقلت أني أنا المسيح الموعود والإمام المنتظر المعهود ، وحكمني الله ( اي جعلني حكما ً ) لرفع اختلاف الأمة ، وعلمني من لدنه ، لأدعوا الناس على البصيرة . (1)

2- هل غضبوا على ما قلت : أن عيسى مات ، وأني أنا المسيح الموعود الذي يحيي الأموات ؟ ولو فكروا في القرآن من غضبوا . ولو اتقوا لما تغيظوا . وأن موت عيسى خير لهم لو كانوا يعلمون . وأن الله أعطاهم مسيحا ً كما أعطى اليهود مسيحا ً ، ما لهم لا يفهمون . (2)

3- وأن ظهور المسيح من هذه الأمة ليس أمرا ً يعسر فهمه على ذوي الفطنة . بل تظهر دلالته عند التأمل والمقارنة . أعني عند موازنة السلسلة المحمدية بالسلسلة الإسرائيلية. ولاشك أن سيدنا محمد سيد الأنام وصدر الإسلام كان مثيل موسى . فاقتضت رعاية المقارنة أن يبعث في آخر زمن الأمة مثيل عيسى .

وإليه أشار ربنا في الصحف المطهرة . فإن شئتم فكروا في سورة النور والتحريم والفاتحة . هذا ما كتب ربنا الذي لا يبلغ مبلغ علمه العالمون . فبأي حديث بعده يؤمنون ؟

وأنه جعلني مسيحه وأيدني بآيات كبرى . وعطلت العشار وترون القلاص لا يركب عليها ولا يسعني. ورأيتم يا معشر الهند والعرب كسوف القمرين في رمضان فبأي آيات ربكما تكذبان ؟ (3)

ومن الجدير بالملاحظة أن هذا التطور الأخير ليس بدعا ً ولام غيرا ً عن تطوراته الأولى والثانية . بل هي الحلقة النهائية لنفس المزاعم . وذلك أنه في هذه المرحلة الأخيرة لم يأت بشئ جديد ، بل إنما يؤكد كونه المسيح بالتجسد . وفي المرحلة الاولى كان يعتبر نفسه مجرد مجدد ومهدي ، وفي المرحلة الثانية ظن ـــ بإيحاء من بعض مريديه ـــ أنه شبيه عيسى ومثيله وفق نظرية التجسد ، ثم صار هذا الظن والتخمين يقينا ً وتأكيدا ً في هذه المرحلة النهائية . ولم يرتب أبدا ً في هذه المرحلة كونه مسيحا ً وفق نظرية التجسد ، وبما أن المسيح عليه السلام كان نبيا ً ، زعم أنه هو الآخر يشبه الأنبياء ، وإن لم يكن من الأنبياء حقيقة . وبالإضافة إلى هذا التأكيد واليقين زعم أن الله أعطاه آيات وبينات ومعجزات منها خسوف الشمس والقمر في رمضان لأجله على حد زعمه ، وأمور أخرى كثيرة . وكذلك توعد بالعقاب عند الله كل من عارضه وعانده ، ثم طبق على نفسه كل الآيات القرآنية التي جاءت في التنديد بالمشركين المعارضين للرسول عليه السلام وتهديدهم وإنذارهم بالعقاب الشديد .

_____________

(1) مواهب الرحمن ص 12

(2) مواهب الرحمن ص 32

(3) نفس المصدر ص 33

التعليقات : 0 تعليق

إضافة تعليق


8 + 3 =

/500

روابط ذات صلة