ابحث الأن .. بم تُفكر

ادخل كلمة البحث
 
 
 

المتواجدون الآن

يتصفح الموقع حالياً  88
تفاصيل المتواجدون

استناد القاديانية على الاستثناء في ختم النبوة

المادة

استناد القاديانية على الاستثناء في ختم النبوة

31 | 03-07-2021

قال الجوزقاني([1]): أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن البلخي، قدم علينا همذان، حدثني أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن الحسن، في شهور سنة تسع وتسعين وثلاث مائة، قال: حدثنا الشريف أبو محمد الحسن بن محمد بن زيد بن أحمد بن محمد، حدثني أبو عبد الله طاهر بن جعفر البخاري، تلميذ الإمام محمد بن الفضل، قال: حدثنا يونس بن حمويه الشاشي، قال: حدثنا هيثم بن كليب الشاشي، عن أبي العباس بن سريج، عن عبد الله بن معقل، عن أبيه معقل بن زياد، عن محمد بن سعيد المصلوب، عن حميد، عن أنس بن مالك t قال: قال رسول الله r: "أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، لَا نَبِيَّ بَعْدِي، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ".

تخريج الحديث:

· الحديث أخرجه الجوزقاني في "الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير" في الفضائل، باب في فضل النبيr (1/260/ح116)، وقال بعده: "هذا استثناء موضوع باطل لا أصل له من حديث أنس ولا حميد، وإنما هو من موضوعات محمد بن سعيد الشامي، المصلوب في الزندقة.

دراسة الإسناد:

1. أبو بكر أحمد بن الحسن البَلْخِي([2]).

2. أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن الحسن.

3. الشريف أبو محمد الحسن بن محمد بن زيد بن أحمد بن محمد.

4. أبو عبد الله طاهر بن جعفر البُخَاري.

5. يونس بن حمويه الشاشي .

لم أجد لهؤلاء الخمسة ترجمة فيما وقفت عليه من مصادر.

6. هيثم بن كُلَيْب الشَاشي([3]): هو ابن سُرَيْج بن معقل أبو سعيد الشَاشي صاحب (المسند الكبير).

روى عن: أبي العباس السَرَّاج، وعباس بن محمد الدُوْري، ومحمد بن عيسى الترمذي، وغيرهم، وعنه: يونس بن حمويه الشاشي، وأبو عبد الله بن مندة، وعلي بن أحمد الخزاعي، وغيرهم.

قال الحافظ الذهبي: "الإمام، الحافظ، الثقة"، وقال ابن العماد: "أبو سعيد الشاشي، صاحب المسند ومحدّث ما وراء النهر... وهو ثقة".

فهو ثقة؛ لتوثيق من ذكرت له، ووصفه الذهبي بالإمام، ولا يوجد من طعن فيه.

توفي سنة: 335ه([4]).

7. أبو العباس ابن سُرَيْج([5]): أحمد بن عمر بن سُرَيْج أبو العباس البغدادي، القاضي كان يلقب بالباز الأشهب.

روى عن: عبد الله بن معقل، وعثمان بن سعيد بن بشار، والحسن بن محمد الزَعْفَراني، وغيرهم، وعنه: هيثم بن كليب الشاشي، وسليمان بن أحمد الطبراني، وأبو أحمد الغِطْرِيْفي([6])، وغيرهم.

قال الحاكم: "إمام فقهاء عصره"، وعده البعض مجدد المئة الثالثة، وذكروا له حوالي الأربع مئة مصنف، وقال الخطيب البغدادي: "إمام أصحاب الشافعي في وقته، شرح المذهب ولخصه وعمل المسائل في الفروع "، وقال الحافظ الذهبي في "تذكرة الحفاظ": "الإمام العلامة...رأيت له فيه تصنيفًا يحتج فيه بالأحاديث ويطرقها عمل من يفهم هذا الشأن"، وقال في "السير": "الإمام، شيخ الإسلام، فقيه العراقيين".

والظاهر في حاله أنه ثقة؛ لأن من كانت أوصافه كما ذكرنا آنفاً لا تنزل درجته عن الثقة، وأيضاً لا يوجد من طعن فيه أو لمزه بشيء. والله أعلم.

توفي سنة: 306ه.

8. عبد الله بن معقل، لم أجد له ترجمة.

9. معقل بن زياد، لم أجد له ترجمة.

10. محمد بن سعيد المصلوب: هو ابن حسان بن قيس القُرَشي، ويقال: أبو عبد الله، ويقال: أبو قيس، وقد ذُكِر أن له أكثر من اسم؛ للتمويه([7]).

روى عن: حُمَيد الطَويل، ومحمد بن مسلم بن شِهَاب ، ومَكْحول، وغيرهم.

وعنه: مَعْقِل بن زياد، و سفيان الثوري، وبَكْر بن خُنَيس([8])، وغيرهم.

متفق على تكذيبه، وعُرِف بوضع الحديث، قال البخاري: "ترك حديثه"، وقال النسائي: "الكذابون المعروفون بوضع الحديث أربعة: إبراهيم بن أبي يحيى بالمدينة والواقدي ببغداد، ومقاتل بن سليمان بخراسان، ومحمد بن سعيد بالشام"، وقال: العقيلي: "وهم يغيرون اسمه إذا حدثوا عنه، مروان الفزاري يقول: محمد بن حسان ومحمد بن أبي قيس، ومحمد بن أبي زينب، ومحمد بن زكريا، ومحمد بن أبي الحسن"، وقال عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم: سمعت خالد بن يزيد الأزرق يقول: سمعت محمد بن سعيد الأردني يقول: " إذا كان الكلام حسناً لم أبال أن أجعل له إسناداً".

في "تقريب التهذيب": "كَذَّبوه".

قال الإمام أحمد: "قتله أبو جعفر في الزندقة حديثه حديث موضوع"، وروى له الترمذي، وابن ماجه([9]).

11. حُمَيْد([10]) الطَوِيْل([11]): هو ابن أبي حميد الطويل، أبو عبيدة البصري، ويقال: السلمي، واسم أبي حميد: تير، ويقال: تيرويه، والأخير رجحه الإمام يحيى بن معين، وهو خال حماد بن سلمة.

روى عن: أنس بن مالك t، وثابت البناني، والحسن والبصري، وغيرهم.

وعنه: محمد بن سعيد المصلوب، وحماد بن سلمة، وسفيان بن سعيد الثوري وغيرهم.

متفق على توثيقه، وتكلموا على روايته من أنس بن مالك t، وهو يدلس عنه وهذا لا يضر؛ لأن الواسطة معلومة، إما الحسن البَصْري، أو ثابت البُنَاني([12])، وقيل قَتَادة وهم ثقات، وقال حماد بن سلمة: "أخذ حميد كتب الحسن فنسخها، ثم ردها عليه". وقد جعله الحافظ ابن حجر في المرتبة الثالثة من مراتب التدليس؛ لأنه مكثر من التدليس، أما روايته عن أنس t، فهي محمولة على السماع لما تقدم، والله أعلم.

ورماه بالاختلاط سفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد، أما رواية سفيان فقد نقلها عن دُرُسْت([13])، وانتقدها الحافظ ابن حجر بقوله: "وحكاية دُرُسْت ليست بشيء؛ فإن دُرُسْت هالك". أما قول يحيى بن سعيد: "كان حميد الطويل، إذا ذهبت تَقِفُه على بعض أحاديث أنس يشك فيه"، فهذا يجليه ماحكاه شعبة عنه، قال حماد بن سلمة: "جاء شعبة إلى حميد فسأله عن حديث لأنس فحدثه به، فقال له شعبة: سمعته من أنس قال: فيما أحسب، فقال شعبة بيده هكذا، وأشار بأصابعه: لا أريده، ثم ولى فلما ذهب قال حميد: "سمعته من أنس كذا وكذا مرة ولكني أحببت أن أفسده عليه" وفي رواية أخرى، "ولكنه شَدَّد علي فأحببت أن أُشَدِّد عليه"، فهذه الحكاية تدل على أن تشكيك حُمَيد الطَوِيْل متعمد للسبب الذي ذكره، وليس هو حقيقة كما ذكر ذلك يحيى بن سعيد. والله أعلم.

توفي سنة: 142ه، وروى له الجماعة([14]).

الحكم على الحديث:

الحديث بهذا الإسناد، موضوع، وواضعه محمد بن سعيد المصلوب، وعلى فرض أن الذين لم أجد لهم ترجمة، كلهم ثقات، فلا يغني هذا عن كونه موضعاً. والله أعلم.

التعليقات : 0 تعليق

إضافة تعليق


7 + 9 =

/500

روابط ذات صلة