ابحث الأن .. بم تُفكر

ادخل كلمة البحث
 
 
 

المتواجدون الآن

يتصفح الموقع حالياً  128
تفاصيل المتواجدون

(منظمة ديرصهيون) من أقدم المنظمات السرية وأشدها ضراوة في التاريخ

المادة

(منظمة ديرصهيون) من أقدم المنظمات السرية وأشدها ضراوة في التاريخ

333 | 27-06-2021

لا تتعجب إذا ما علمت أن شخصيات بارزة تاريخية كانت من أهم القيادات المنظمة دير صهيون مثل الرسام الشهير ليوناردو دافنشي وإسحاق نيوتن وفيكتور هيجو والفنان جان کوتو وروبرت فلاد؛ فلم يكن أحد يعلم عنهم شيئا حتى منتصف القرن العشرين.

قادت المصادفة الكاهن الكاثوليکي (فرانسوا بير ينفر سونييه) الذي عين في مدينة أبرشية عام 1885 م إلى العثور على مخطوطات هامة أثناء عمله في كنيسة البلدة التي كانت مكرسة لمريم المجدلية وذلك عام 1891 م.

فما سر هذا الاكتشاف الذي غير حياة القس سوئييه، وصار من أصحاب الملايين ثم موته المفاجئ بعده عام 1917 م؟

فبينما الكاهن سونييه يعمل في الكنيسة عام 1891 م، حرك حجر المذبح، واكتشف أن إحدى دعاماته كانت مجوفة، ووجد فيها أربعة وثائق مخطوطة تتعلق اثنتان منها يعلم السلالة والنسب من عام 1244 حتى 1644 م، ورسالتين خطبتين مكتوبتين في ثمانينات عام 1780 م من قبل كاهن أريشه السابق وهو آبوت أنطوان بيغوو.

لم تنته القصة عند هذا الحد، فقد أخذ الكاهن ما وجده من اكتشاف وذهب به إلى رئيسه أسقف کارکاسون القريبة منه، والذي أرسله بدوره إلى باريس لمقابلة مدير عام معهد القديس سالبيس اللاهوني، وكان هذا المعهد في

السابق مركز المنظمة تدعى أصحاب القديس ساکرامنت والتي كانت واجهة المنظمة دير صهيون، وهناك عرف أعضاء المركز الذين هم أعضاء دير صهيون حقيقة الكشف الذي وجده الكاهن.

المهم في القصة أن الكاهن سونيبه بعد ذلك أصبح بملك ملايين الدولارات، فقد صرف عدة ملايين من الدولارات على البناء والتجديدات في المدينة التي وجد بها الاكتشاف.

واتضح أن سونييه اكتشف أشياء أخرى في الكنيسة بعد عودته من باريس فقد وجد مدفنة أخر تحت الكنيسة يحتوى على هياكل عظمية وأشياء أخرى قيل إنها كنز أدر عليه من المال الملايين.

وقام سونيبه بما حصل عليه من مال من هذا الكنز بتحديث طرق المدينة وشبكة تزويد المياه فيها ومكتبة كبيرة وبني حديقة حيوانات وبنى فيلا سماها بيت حانيا وبرجأ مدور سمي برج ماجدالا أو برج المجدلية نسبة إلى مريم المجدلية. |

ووضع في الكنيسة تمثالا غريبا للروح الحارسة أسمودباس (Asrnodoisienon) وهي كلمة تعني الشيطان وأيضا أمين الأسرار وحارس الكنوز الخفية، وعند اليهودية القديمة تعنى باني هيكل سليمان

بل إنه ملأ الكنيسة بلوحات غريبة مرسومة أحدها تصور جسد المسيح يحمل إلى قبره، ونحت على مدخل الكنيسة عبارة: هذا المكان مريع (Terribilis Est Locus Iste) ورفض سونيبه أن يكشف لرؤساء كنيسته عن مصدر ثروته التي هبطت عليه فجأة وقبوله تحويلا مالية كبيرة من الأرشيدوق خوان فون هابسبيرنج ابن عم أمبراطور النمسا فرانز جوزيف.

وقد شوهد سونييه هو ومديرة منزله بحفران باستمرار في ساحة المقبرة حول الكنيسة، وحين اشتد الهجوم عليه جاء الدعم من الفاتيكان لعدم التعرض له 11

في يوم الاحتفال الرسمي لمعهد القديس سالبيس في 17 كانون الثاني عام 1917 وبعد خمسة أيام طلب سونييه من مديرة منزله إحضار کفن، ثم أصيب

سونييه بسكتة دماغية فجائية، ودعي كاهن قريب من أجل إجراء الشعائر الأخيرة له، وبعد سماع الكاهن اعترافات سونييه له لم يكمل الشعائر وخرج وهو يرتجف مما سمعه منه

فماذا سمع الكاهن من سونييه جعله يشعر بالخوف ولا يقدر على إتمام شعائره؟

لم يبح الكاهن بشيء من تلك الأسرار، حتى مديرة المنزل ماري دينانود ظلت صامتة فيما يتعلق بما فعله سونييه وما عثر عليه وظلت مقيمة في فيلا حانيا، وفي أواخر أيامها باعت الفيلا إلى رجل ووعدته بأنها سوف تخبره سرا يجعله ثريا وقويا، إلا أنها ماتت أيضا بالسكتة الدماغية قبل أن تبوح بالسر

وكثرت الأقاويل حول الكنز الذي اكتشفه الكاهن سونييه، ومما قيل في ذلك إنه وجد سجلات فيها معلومات سلالية تبرهن عن بقاء سلالة المسيح.2 والذين يطلق عليهم (الميروفينجنيين) ..

وأيضا قيل إنه وجد مخطوطات ثمينة جدا وأثارا باعها لمن رغب في شرائها من علية القوم وأنه كان يدفع من الأموال التي يجدها رشاوى لمن يعملون في الكنيسة حتى لا يخبروا أحدا عما يعمله، وإنه كان هناك كاهن آخر يشاركه العمل بدعى انطوان غيليس، وقد مات هذا الكاهن في عام 1897 م فقد وجد مقتولا في بيته

وقد نشرت تفاصيل القصة السابقة في كتاب عام 1928 م بعنوان (الدم المقدس، الكأس المقدس) بواسطة لينكولن المنتج الوثائقي للمحطة التلفزيونية البريطانية BBC والروائي ريتشاد ليغ والمصور الصحفى ميكائيل بينت وحققت القصة أعلى المبيعات.

وقال فريق البحث الذي دون القصة إلى أن ما وجده الكاهن سونييه مرتبا، بجماعة فرسان الهيكل والكاثاريين ونظام يدعى (( دير صهيون )) ، وأن فرسان الهيكل بعد الحروب الذي تمت ضدهم من قبل الكنيسة بعد المذابح

التي حدثت لإخوانهم الكاثاريين قد دفنوا أموالهم ووثائقهم وأسرارهم تحت أرض الكنيسة والتي عثر عليها الكاهن سونييه، وأنه كان يعمل لصالح أصحاب تلك الجمعيات السرية وأعطوه المال الكثير مقابل الحصول على تلك الوثائق والملفات السرية والتي تكشف ارتباط دير صهيون بفرسان الهيكل والكاثاريين (1) .

(1) انظر الحكم بشكل سري - مصدر سابق

فما هو ديرصهيون وعلاقته بفرسان الهيكل والماسونية؟

بداية فإن دير صهيون شأنه شأن كل المنظمات والجماعات السرية التي تدور في فلك الماسونية اليهودية، وقد عمل أعضاؤه من خلالها في القرن التاسع عشر الميلادي لإحياء مجد الإمبراطورية الرومانية البائدة، ليتم حكمها بشكل مشترك بواسطة عائلة هابسبرج والكنيسة الرومانية، لكن الحرب العالمية الأولى أفسدت تلك الخطة، لكنها مازالت تعمل حتى الآن سرا لعلها تدرك أهدافها المعلنة والسرية

وقد يكون هذا أحد الآراء التي قيلت في أهداف دير صهيون، لأن هناك آراء أخرى ذكرها الباحثون عن هذه الحركة فقالوا إنها تسعى لاستعادة الحكم الميروفينجيني )) وهم الملوك الذين لهم علاقة بالأسرة الفرنجية الأولى التي تولت الحكم في بلاد الغال وألمانيا حوالي عام 500 م حتى 751 م، وهم ذوو صلة بسلالة المسيح، وقالوا إن سلالته ليست لعرش فرنسا فقط ولكن لعرش أوربا كلها (1)

وذكر الباحثون أن دير صهيون هو نفسه جماعة فرسان الهيكل ونجي أعضاؤه من التدمير الذي حدث لتلك الجماعة في القرن الرابع عشر، فقد كشفت الملفات السرية أن أعضاء دير صهيون، غيسورز، أنجوو، وعائلات سانت كلير وغيرهم كانوا ضمن مؤسسي فرسان الهيكل.

(1) انظر المصدر السابق.

وقالوا إن اعضاء دير صهيون هم أيضا من مؤسسي الماسونية وجماعة النوارنيين (الإليوميناتي) والتي تسمى المستنيرين والموائد المستديرة

إذا فدير صهيون هو الأصل لكل الجماعات السرية بما فيها الماسونية اليهودية نفسها حسب هذا الرأي.

ومن الأسماء المدرجة في الملفات السرية لدير صهيون وتعطى توضيحا لما وصل إليه الدير نجد شخصيات مثل ولودفيغ فون بيتوهفن، وفيكتور هيجو مؤلف رواية أحدب نوتردام والبؤساء، وكلود ديبوسى الموسيقار، والشاعر كلود ديبوسي والروائي مارسيل بروست، وأيما كالف سيدة الأوبرا، والكاهن بيرينغر سونييه وتشارلز راد كليف، بوني برنيس تشارلي، وتشارلز لورين وماکسيميليان دولورين ابن أخ تشارلز، وولفغانغ آماديوس موزارت (1) .

ومن الأسماء التي تجمعت للباحثين الثلاثة عن دير صهيون (بيفت، ليغ، ولينكولن) جان دو غيسورس الذي قيل إنه أول سيد أعظم مستقل لدير صهيون، ورينيه دانجور الذي حمل لقب ملك القدس حين كانت تحت الحكم الصليبي قبل الفتح الإسلامي لها.

وكونت أنجوو سيد أعظم لدير صهيون منذ عام 1418 حتى 1980 م، وماري دوسانت كلير وهي من أحفاد هنري سانت كلير وزوجة جان دو غيسورس |

وأيضا الفنان الشهير ليونارد دافنشي كان سيدة أعظم من منظمة دير صهيون، من عام 1010 - 1919 م، وروبرت فلاد صديق السير فرانسيس بيكون والملوك الإنجليز كانوا سادة عظماء للدير من 1095 - 1937 م.

وجوهان فلانتاين آندريا رجل الدين الماسوني المرتبط بالماسونيين الهسيين - نسبة إلى ولاية هي الألمانية. كان سيدة أعظم الدير من 1137 - 1954، وروبرت بويل معلم الكيمياء لإسحاق نيوتن كان سيد أعظم للدير 1645 ? 1991 م، وحل مكانه تلميذه (( نيوتن، کسيد أعظم للدير من عام 1991 م. 1727 (2) .

(1) وثائق منظمة دبر صهيون وفرسان الهيكل وغيرها من الوثائق الهامة موجودة في المكتبة الوطنية

الفرنسية، وقد تم تدمير الكثير من الوثائق المتعلقة بدير صهيون أثناء نصف هتلر لباريس وأورليانز عام 1940 م أثناء الحرب العالمية الثانية

(2) المصدر السابق

لا تعجب إنها أسماء لامعة وكبيرة يفتخر بها البعض، علماء ومخترعون وأمراء وملوك وشعراء وموسيقيون وقانون

إنها المؤامرة الكبرى التي يقف من ورائها المسيح المنتظر اليهودي وحكومته الخفية، مؤامرة قديمة جدا وما زالت مستمرة حتى يقضى الله أمرا كان مفعولا

والسؤال الذي يتبادر للذهن هنا، هل كل هؤلاء وغيرهم من المعاصرين لنا كانوا على علم بتلك المؤامرة أو تلك المؤامرة الكبرى؟.

قد تكون الإجابة محيرة وصعبة ولكن مما لا شك فيه أن الزعماء منهم على علم بالمؤامرة، والأتباع کل پيکى أو يغني على ليلاه.

إنهم أصحاب مصالح مشتركة، فالبعض في دير صهيون يبحث عن المجد والعودة للعروش القديمة بزعم أنه يريد عودة سلالة السيد المسيح كما يزعمون، البعض ينتصر لفئة معينة يرى أنها كانت على الحق والصواب، ولعل هذا الاختلاف في تحقيق المصالح جعل المسيح الدجال يستغل الجميع التحقيق أهدافه.

ومن الأمور التي اكتشفها الباحثون الثلاثة (بيفت، وليغ ولينكولن) قد توصلوا إلى الاعتقاد بان کتاب بروتوكولات حكماء صهيون الشهيرة على صلة بمنطقة دير صهيون.

فقد استنتج الثلاثي أن البروتوكولات قد تأسست على وثيقة حقيقية لا علاقة لها بمؤامرة يهودية عالمية ولكن بدلا من أن يتم إصدارها من خلال بعض المنظمات الماسونية أو المنظمات السرية الموجهة بأسلوب ماسوني، دمجت كلمة صهيون

وهذا هو رأيهم والذي نراه أن الأمور كلها كما ذكرت تصب في مكان واحد ومصلحة واحدة وهي المؤامرة اليهودية على العالم، فالبروتوكولات تضمنت برنامجا متكاملا للسيطرة بالقوة والنفوذ على العالم بشكل منظم مدروس قد بدأ تنفيذه وهو في مراحله الأخيرة.

متى تأسس دير صهيون؟

سؤال حير الكثيرين من الباحثين، وهذا دأب كل المنظمات السرية، ومعنى السرية أن أهدافها ونشأتها غير معلنة، فيقول جيم مارس في كتابه: مهما كان فإن دير صهيون اليوم بحسب الملفات السرية فإنه قد تأسس في عام 1090 م من قبل جودفري دوبويون، دوق لورين السفلى والحفيد الوسيم لشارلمان ملك فرنسا، الذي قاد أول حملة صليبية للاستيلاء على القدس (1)

وهناك وثائق أخرى لدير صهيون تصرح بأن المنظمة لم تتأسس حتى 1099 م، أي سنة احتلال الصليبيين للقدس أول مرة وتم ذبح سكانها المسلمين على أيديهم كما فعل الصليبيون الجدد في أرض العراق، وإن أعضاء دير صهيون كانوا وراء تعيين ملك القدس الصليبي بويون الأصفر وبالدوين أيضأ ثم تبعه بالدوين الثاني

ومن المعروف تاريخيا أنه بعد استيلاء الصليبيين على القدس وإقامة أول مملكة لاتينية فيها فقد استقر فرسان الهيكل بها في دير بناه (( بوبون )) على بقايا خرائب كنيسة بيزنطية على جبل صهيون جنوب القدس، وأصبح يسمى دير نوتردام جبل صهيون (Notre Dabe du Mont Sion) والذي أخذ منه دير صهيون (Sion) يعتقد أنها ترجمة لكلمة (Zion) وهي نفسها ترجمة للاسم العبري القديم لمدينة القدس.

ومن كل هذا يتضح أن نظام فرسان الهيكل ودير صهيون منعدان في النشأة والأهداف، حتى قبل إنهما منظمة واحدة يترأسها السيد الأعظم ذاته حتى حدث انشاق بين الأعضاء عام 1188 م، فمضى كل فريق في طريقه، إلا أن دير صهيون كان في نشأته قبل فرسان الهيكل کي بضم في أعضائه مسلمين ومسيحيين ويهودا.

(1) افرا کتابنا (بلاد الشام) ففيه المزيد عن تلك الحملات الصليبية على بلاد الشام والقدس

والشرق الأوسط منذ أول حملة إلى أخر حملة قبل قيام الساعة في زمن المهدي المنتظر الناشر دار الكتاب العربي

أما فرسان الهيكل كان يضم المسيحيين المؤمنين بقضية عودة اليهود إلى جبل صهيون وإعادة بناء الهيكل مرة ثالثة وإقامة دولة صهيون او بمعنى آخر دولة إسرائيل.

وقد أطلق على انفصال دير صهيون وفرسان الهيكل (( فسخ الدردار، وكان أول سيد أعظم للدير حسب وثائق دير صهيون هو جان دوغيسورس كما ذكرنا، وقد أسس دوغيسورس أيضأ نظام الصليب الوردي في عام 1188 م وكان متورطا كذلك في تأسيس الروزيكروشية

وتؤكد الوثائق السرية لدير صهيون أنه بعد الحملة الصليبية الأولى على الشرق تم مزج الأفكار والعقائد اللاهوتية والأسرار القديمة التي جاء بها جماعة الزرويكروشيين وفرسان الهيكل ودير صهيون، ثم بعد الانفصال عن فرسان الهيكل ثم تأسيس دير كبير لنظام صهيون في منتصف القرن الثاني عشر في مدينة أورليانز بتصريح من الملك الفرنسي لويس السابع ومنذ ذلك الوقت وحتى الآن.

و تاريخ دير صهيون محاط بالغموض والأسرار.

حتى إن أول ملاحظة تؤكد وجوده كانت عندما تم تسجيل بريور أف سيون (Prieure de sion) بالهدف المعلن: الدراسات والمساعدة المشتركة للأعضاء لدى السلطات الفرنسية عام 1956 م، ومن خلال العنوان أمكن معرفة القليل عن المجموعة المنتمية للدير في ذلك الوقت فكانوا نحو عشرة آلاف عضو، على رأسهم السيد الأعظم ثم الدرجات الأدنى،

وتدعى منظمة دير صهبون أنها منظمة غير سرية، وهذا شأن كل الجمعيات السرية، التي تعلن عن اسمها وأهدافها المعلنة ذات بريق جذاب للعامة، وأما أهدافها الغير معلنة فلا يعلمها إلا الخاصة منهم، وهذا السبب في إطلاق اسم الجمعيات السرية عليهم.

منظمة (( دير صهيون، في العصر الحالي) وارتباطها بجماعة فرسان الهيكل القديمة (1)

ومنظمة الجمجمة والعظام الحديثة

کتب روبرت ريتشاردسون في مجلة غنوسيس (Gnosis Magazine في ربيع عام 1999 م أن قصة الدير باكملها كانت زيفة، يقصد دبر صهيون، وأن تاريخه خلق من خلال كمية كبيرة من الوثائق السرية موجودة في المكتبات الفرنسية، وأكد أن دير صهيون كان نظامة رهبانية كاثوليكية كان موجودة زمن الحملات الصليبية في القدس، وأنه اختفى عام 1917 م

وهذا الكلام مثل غيره لم يستند على وثائق مؤكدة بالرغم أنه لم ينكر

(1) جماعة أو نظام فرسان الهيكل المفدس أو نظام فرسان ومعبد سليمان الفقراء، تم تشكيل هذا

النظام عام 1118 م بعد احتلال القدس عقب الحملة الصليبية الأولى على الشرق الإسلامي عام 1099 م وبعد تنصيب ديولدون، ملكا على القدس، طلب تسعة من الفرسان الصليبيين الفرنسيين من الملك بولدوين السماح لهم بحماية الحجاج المسيحيين إلى الأراضي المقدسة، والسماح لهم بالبقاء في خرائب معبد سليمان، وتمت الاستجابة لمطالبهم وأصبح نظامهم يعرف بفرسان المعبد ثم اختسر إلى فرسان الهيكل (Knights Templar) وازدهر نظام فرسان الهيكل حتى صار ثريا وقويا يملك المال والسلاح والعتاد حتي تم سجنهم وحريهم بواسطة البابا وملك فرنسا في عام 1307 م. وكان أول قائد الفرسان احد النبلاء الفرنسيين هو (( هيو در بينزه، وظل فرسان الهيكل ينقبون عن الكنوز تحت خرائب المعبد اليهودي الذي أطلق عليه الهيكل السليماني والذي تدمر عام 899 ق. م بواسطة بختنصر البابلي، وحسب بعض الروايات أنهم عثروا على مخطوطات سرية والواح الشهادة الأسطورية المطاة لموسي به وتابوت العهد وأيضا كنوز الذهب والنفائس، وهذا ما دمى إلى إعلان الحرب عليهم من البابا واتهامهم بالهرطقة وإعدام الكثير منهم حرفة، إلا أنهم مازالوا متواجدين في أنحاء أوريا والولايات المتحدة الأمريكية حتى الآن

وجود (( دير صهيون، إلا أنه جعله منظمة دينية رهبانية لا علاقة لها بالسرية وأن البعض استغل الاسم في أهداف أخرى.

لكن الصحفى الفرنسي دوسيد قد كتب عن نظام دير صهيون، وقال إن بلانتارد،، كان السكرتير العام لقسم التوثيق المتضمن أقسام أخرى لدير صهيون، وزعم الباحثون الثلاثة (بيغت، وليغ ولينكولن) إن (( بلانتارد، قد انتخب کسيد أعظم لدير صهيون وكتب ذلك في الصحافة الفرنسية عام 1981 م، وأن انتخابه كان خطوة في تطور مفهوم النظام وروحه فيما يتعلق بالعالم لأجل ال 121 شخصية رفيعة المستوى كلهم رجال دولة وأصحاب مال وثروة ومنظمات عالمية سياسية وفكرية، وأن بيبر بلاننارد هو الحفيد المباشر من خلال داجوبيرت الثاني من الملوك (الميروفينجبينين) سلالة المسيحدد.

وتم نشر المزيد عن وثائق دير صهيون بإصدارات صغيرة خاصة وكميات قليلة وكان ذلك محسوبة من أجل التمهيد لظهور دير صهيون بشكل جديد في العصر الحالي.

وكان (( بلانتارد، الذي انتخب السيد الأعظم للدير يمتلك ممتلكات في منطقة رينيه لوشاتو، وقيل إن والده كان على صلة بالكاهن سونييه الذي ذكرنا قصته، وقبل أيضا أنه قد عمل مع المقاومة الفرنسية خلال الحرب العالمية الثانية

ومما كتب عن (( بلانتارد، أنه تم أسره من قبل الجستابو الألماني إبان احتلال ألمانيا لفرنسا وظل أكثر من سنة قبيل انتهاء الحرب، وأنه ساعد بعد ذلك مع الوزير الفرنسي أندريه مارلو في تنظيم الحركة التي أعادت شارل ديجول إلى السلطة في فرنسا عام 1985 م.

واستطاع الباحثون بيفت وليغ ولينكولن في مقابلة بلانتارد وإجراء أحاديث مستفيضة معه حول علاقته بدير صهيون، فوجدوه شخصية غير عادية أرسطقراطية مهذبة فصيحة، إلا أنه كان غامضة فيما يتعلق بنظام الدير،

وبالرغم من تحفظه في معظم أوقات اللقاءات معه إلا أنه صرح لهم أن منظمة دير صهيون تمتلك بالفعل كنز معبد سليمان المفقود، وأنه يخطط لإعادته إلى دولة إسرائيل في الوقت المناسب، وأن الدير يسعى إلى إعادة تأسيس الملكية في فرنسا من جديد ودول أوربية أخرى.

وقد تأكد الباحثون أن هناك علاقة وثيقة بدير صهيون وأسياد ذوي أهمية عالمية رفيعة المستوى تحرك الأمور من وراء الستاره

ويرى بعض الباحثين أن دير صهيون هو امتداد طبيعي لجماعة الصليب الوردي المرتبطة بإعادة بناء هيكل سليمان في القدس مرة ثالثة والتي تأسست بواسطة جوزيفين بالادين عام 1891 م.

وأما قصة الكنز الذي يمتلكه دير صهيون والذي أشار إليه بلانتار وأنه كنز هيكل سليمان، فقد تم البحث عنه بعد استيلاء الحملة الصليبية الأولى على القدس، وقامت جماعة فرسان الهيكل بالتنقيب الجدي والمضني عن هذا الكنز، وقيل إنهم عثروا عليه وكان سببا في اختلافهم مع السلطة البابوية وادي إلى قيام حرب باركها البابا الخامس وقادها ملك فرنسا فيليب في عام 1307 م وألقى القبض على الكثير من فرسان الهيكل واستجوبوا وعذبوا وأحرقوا بعد أن اتهموا بعدد من الممارسات المختلفة مثل السحر والهرطقة وغيرها من التهم الأخرى،

لكن الحقيقة أن الحرب عليهم كانت لأسباب أخرى مثل عثورهم على كنز الهيكل واعتقادهم بأن المسيح قد تزوج مريم المجدلية وأنجب منها وأن سلالته موجودة في جنوب فرنسا وأوربا كما نادى بذلك إخوانهم الكاثاريون.

وقد أيد هذا الرأي الكاتبان نايت ولوماس وهما من الماسون حين قالا: نحن نشعر بقوة أنه بينما كان للفرسان في المراتب الأعلى وجهات نظر شاذة تتعلق بالوهية المسيح، فقد كانوا طوال وجودهم كونوا نظاما كاثوليكيا مخلصا، ولقد تمت خيانة فرسان الهيكل من قبل الكنيسة.

220

وخلال الحرب على الفرسان فر الكثير منهم خارج فرنسا ودعمهم الفرسان والكنوز المجمعة في محفل باريس الخاصة بهم وربط معظم الباحثين بين اختفاء أسطول الفرسان والكنوز المفقودة (1) .

وزعم الكاتب غاردنر أن كنز الفرسان فقد بقي في فرنسا زمن اعتقال الفرسان في مدافن وسراديب لم يستطع الملك فيليب ورجاله في العثور على هذا الكنز، وأضاف آخرون إلى أن فرسان الهيكل استطاعوا تهريب كنز الهيكل وجزءأ من أموالهم إلى القارة الأمريكية والتي كانت وقتها لم تكتشف من قبل كولومبوس لأن الماسونية اليهودية كانت على علم بتلك القارة وأن كولومبوس وهو ماسوني الأصل قد توجه إليها ومعه خرائط دالة على وجود القارة وكانت رحلته ممولة من جانب اليهود المرابين أصحاب المال في ذلك الوقت (2) .

ويعتقد البعض أيضا أن الوثائق التي اكتشفها فرسان الهيكل في القدس كانت نسخة من الوثائق التي وجدت فيما بعد في جماعة قمران بالبحر الميت.

ومن المؤكد أن جماعة فرسان الهيكل قد ظهرت بشكل جديد من خلال

(1) المصدر السابق.

(2) اقرا كتابنا نيويورلد مدينة قابلة للاشتعال وكتابنا الإمبراطورية الأمريكية البداية والنهاية لتتعرف

على المزيد عن هذا الموضوع الشيق وأن كولومبس لم يكن أول من ذهب إلى القارة الأمريكية الناشر دار الكتاب العربي، وفي هذا الأمر يقول الكاتبان نايت ولرماس: لدينا دليل واضح على أنه لابد للرجال الذين يشوا الأبنية الحجرية لكنيسة روسلين أن يكونوا قد زاروا أمريكا على الأقل قبل ربع قرن من كولومبس وكنيسة روسلين بنيت في اسكوتلاندة عام 1989 م، وذكر الكاتبان أنه توجد إشارات واضحة لوجود فرسان الهيكل في العالم الجديد - امريکا ? قبل كولومبس، أن راهبا المانيا في الفرن السادس عشر اسمه والد سيموللر هو أول من كتب ان امريکا سميث على اسم امهريجر فيسبوتشي وأن الراهب قد علم بأرض أمريكا الجديدة والمكتشف أميريجو وربط بينهما بين اسم المكتشف واسم أمريكا، ثم عاد الراهب في وقت متأخر ليسحب ما قاله بشكل غامض، ومن المعروف أن فرسان الهيكل بعد فترة من الزمن وبعد اضطهادهم تم ترقيتهم وأصبح اسمهم فرسان المسيح وكرسوا جهودهم للاكتشافات البحرية وأن فاسكو داجاما كان واحدا منهم وهر الذي ابحر إلى الأمريكتين بعد كولومبس وأعلن الاكتشاف الجديد، وان كولومبس نفسه قد تزوج من ابنه أحد فرسان المسيح وكان منه خرائط ومذكرات والد زوجته وبالتالي استطاع الوصول إلى الأمريكتين وادعى أنها أرض تابعة للقارة الهندية

تواجدها في أمريكا تحت اسم الجمجمة والعظام، وكان هو شعارهم القديم الذي كان على أعلامهم الحربية لسفن أسطولهم

وهناك أدلة مادية حول رسوجزء على الأقل من أسطول الفرسان في البرتغال للتموين ثم الإبحار غرية إلى (( ميرسيا، وأنهم وصلوا إلى نيو إنجلاند

عام 1308، حيث وجد في ويستفورد، ماساتشوسيتس نحت على شكل ثقوب الفرسان على صخرة، والشكل برندي لباس الفرسان من القرن الرابع عشر ويحمل ترسا يحتوى صورة سفينة مبحرة تتبع نجمة منفردة

وفي نيوبورت ورود إيلاند يوجد برج بارز بماثل العمارة الداثرة للفرسان ويرجع تاريخه إلى القرن الرابع عشر وهذا المبنى غاية في القدم وقد اكتشف هذا الساحل عام 1524 م (1) .

ويؤكد الكثير من الباحثين أن بعض فرسان الهيكل قد استطاعوا الوصول إلى الأمريكتين قبل اكتشافها بواسطة كولومبس وأخفوا فيها كنوزهم هنالك فقد أكدت المصادر التاريخية أنه بعد سنتين من الهجوم البابوي وملك فرنسا على فرسان الهيكل واعتقال الكثيرين منهم وقتلهم، تم اضطهادهم أيضا من قبل ملك انجلترا إدوارد، الذي أمر باعتقال الفرسان المتواجدين عنده في اسكوتلاندا الواقعة تحت سيطرة إنجلترا.

وقرر وولتر دو کليفتون سيد المحفل الخاص بالفرسان أن رفقاءه الفرسان كانوا قد أبحروا عبر البحر تجاه الغرب، أي نحو الأمريكيين ولم يكن أحد يعلم شيئا عن وجودها في ذلك الزمن حيث كان زمن اضطهاد فرسان الهيكل في بداية القرن الرابع عشر (2) .

ومن المعلوم أن أخر سبد أعظم للفرسان بعد حل نظامها رسميا في 1312 هو جاك موليه الذي نظم الماسونية السرية وأضاف إليها بدع جماعة

(1) انظر الحكم بشكل سري - مصدر سابق

(2) بعد معارك مع فرسان الهيكل والقضاء على شوكتهم ثم حل نظامهم رسميا من قبل البابا في عام 1212 م تحت إلحاح الملك فيليب وفي عام 1314 أحرق أخر سيد أعظم للفرسان جالك موليه

ي عمود في باريس فرب كاتدرائية نوتردام.

الجوهانيين (Johannite) المتعلق برحلة مريم المجدلية إلى أوربا ومعها أبناء المسيح، وجعل تلك البدع من المعلومات السرية لجماعة فرسان الهيكل أيضا (1) .

ويذكر المؤرخون أن جاك موليه قد انضم إلى نظام الفرسان في عام 1295 م ثم انتخب سيدا أعظم لهم عام 1298 م وحين قبض عليه أوائل عام 1307 أجبر على الكتابة لإخوانه من الفرسان بتسليم أنفسهم، ثم صدر حكم ضده من قبل ثلاثة كاردينالات بالسجن مدى الحياة، ثم سحب موليه اعترافه وأصر على معتقدانه فحكم عليه بالإعدام حرقة كما كان يفعل بالمرتدين.

وبالفعل ربط على عمود فرب كاتدرائية نوتردام بباريس عام 1314 م، واشتعلت فيه النيران، ويقال إنه حين اشتعلت فيه النار نادي البابا كليمنت والملك فيليب كي ينضما إليه أمام الله خلال سنة، أي دعا عليهما بالموت خلال سنة كي يتقابلا معه أمام الله؟

والغريب أن كلا من الملك فيليب والبابا كليمنت قد ماتا قبل انقضاء السنة. وأشاع فرسان الهيكل أن موتهما كان نتيجة لعنة موليه

وبعد موت موليه آخر سيد أعظم للفرسان تفرق فرسان الهيكل في أنحاء أوربا وحلقوا لحاهم التي كانوا يعرفون بها واختلطوا بعامة الناس ثم بعد فترة من الزمن تم تبرئتهم وتحول اسمهم إلى فرسان المسيح، وشغلوا أنفسهم بالاكتشافات البحرية کي بجدوا مجنمعأ جديدا يعيشون فيه ويمارسون شعائرهم ويعلنون فيه معتقداتهم التي حافظوا عليها سرا، وقد استطاعوا بما لديهم من مخطوطات وخرائط من اكتشاف الأمريكتين ثم إعلان الاكتشاف بواسطة أحد فرسانهم فاسكو دا جاما وكان قبله أحد رجالهم (( کولمبس، قد

(1) كان الجوهانيون يسمون يوحنا المعمدان. بحبي لا - بالمسيح التوراتي الحقيقي وأيضا المنديون

الفرنسائيون، ومثلهم جماعة فمران التي عاشت على ضفاف نهر الأردن وعثر على سجلاتهم عام 1940 وعرفت بمخطوطات المران، أو البحر الميت، وكلهم يؤمنون أن المسيع در يوحنا المعمدان وأن عيسى ابن مريم فر الشخصية التالية بعده وأنه كان بشرة عادية وان مريم امه تاليف مزيف من كتاب أرادوا تبرير ولادتها لابنها عبسي غير الشرعية كما يقولون وقد كذبواء

ذهب إلى هناك بمساعدتهم ليمهد الطريق أمام الاكتشاف الجديد.

واستقر الحال بعد ذلك الفرسان الهيكل في الأرض الأمريكية وأسسوا فيها الكثير من المنظمات التابعة للماسونية كما قلنا مثل منظمة الجمجمة والعظام الشهيرة والتي خرجت بعض رؤساء الولايات المتحدة مثل آل بوش واليمين المتطرف الأمريكي أو ما يسمى (بالأصوليين الجدد) ، وهدفهم إشعال الحروب في العالم وإثارة الفتن في كل شعوب الأرض لأن ذلك أحد الشروط الواجب توافرها کي يخرج إليهم المسيح المنتظر کي يقودهم لحكم العالم.

ويقول الكاتب غاردنر: تجمع كتب التاريخ والموسوعات في الإعلان بأن فرسان الهيكل قد زالوا في سنوات 1300 م، وهم مخطئون تماما، إذ مازال القطاع العسكري الفروسي لمحفل القدس - وهو اللقب الحديث لفرسان الهيكل. كما هو متميز عن المحافل الماسونية المشكلة فيما بعد مزدهرة في قارة أوربا وأسكوتلاندا

ويقول بيکنيت وبرينس إن فرسان الهيكل قد تابعوا وجودهم في الروزكروشية والماسونية ووضعوا معارفهم السرية في هذه المنظمات (1) .

(1) انظر المصدر السابق، ولمعرفة المزيد عن نظام فرسان الهيكل والصليب الوردي وغيرهما من

المنظمات السرية اقرا كتابنا العالم رقعة شطرنج، الناشر دار الكتاب العربي،