ابحث الأن .. بم تُفكر

ادخل كلمة البحث
 
 
 

المتواجدون الآن

يتصفح الموقع حالياً  89
تفاصيل المتواجدون

القاديانية

المادة

القاديانية

29 | 10-06-2021

* القاديانية: نسبة إلى مبتدعها مرزا غلام أحمد قادياني المولود سنة 1839م في "قاديان" من ولاية بنجاب في الهند الشمالية الغربية، وينحدر أصلاً من صلالة المغول الذين كانوا يحكمون الهند قبل الإنجليز، وكان والده موالياً للحكم الإنجليزي وللحكام السيخ الذين كانوا يضطهدون المسلمين.حاول دراسة القانون لكنه فشل فقرر أن يتجه في حياته إلى غاية أخرى اتضحت معالمها على النحو التالي:

1- من سنة 1880-1888: أبدى نشاطاً محلوظاً في الدفاع عن الإسلام عن طريق مناظرة المبشرين المسيحيين والهندوس.

2- في ديسمبر 1888 نادى المسلمين ودعاهم إلى مبايعته وأخذ يظهر للناس مماثلة للمسيح.

3- في سنة 1891م، أعلن أن المسيح قد مات وادعى أنه هو المسيح الموعود والمهدي المعهود.

  • في سنة 1900 بدأ الخواص من أتباع "الميرزا" يلقبونه بالنبي صراحة وينزلونه المنزلة السامية التي قد خصها القرآن بالأنبياء، وفي تلك الفترة لم يتجاوز "الميرزا" حد التأييد والمصادقة للقائلين بنبوته. بل كان يتجنب دعوى النبوة في هذا الدور. وكانت عقيدته في تلك الأيام – على حسب ما بينه ابنه وخليفته الميرزا بشير محمود أحمد – أن له فضلاً جزئياً على المسيح، وإذا قيل، إنه نبي، فإنما هي نبوة جزئية، أو نبوة غير كاملة.

وفي سنة 1901م أعلن "الميرزا" أنه النبي والرسول! والجدير بالذكر أن الإلهام الأول إليه –على حد قوله- لم يكن إلا اقتباسات من القرآن الكريم. إذ شحن كلماته وآياته في جمل وعبارات خاصة له، دون ربط أو نسق، وتركها في تناقضات واضطرابات وفوضى فكرية، وجمع "القادياني" كل ادعاءاته في كتاب سماه "براهين أحمدية" ولم يلق القادياني معارضة من علماء المسلمين في ذلك الوقت، إذ إنهم قدروا جهوده في الدفاع عن الإسلام ومناظراته مع المبشرين النصارى والهندوس. وظنوا أن مزاعمه كلها فيما يتعلق بالإلهام والوحي إنما هي نوبات تنتابه في بعض الأحيان (بسبب تصوفه أو مرضه بالصرع) وحسبوا أنه حينما يعود إليه صوابه وتهدأ أعصابه ترجع الأمور كلها إلى نصابها.

إلا أنه سرعان ما ظهر على حقيقته واتضحت نواياه بإعلانه أنه المهدي أوالمسيح (الدجال) وازداد الأمر خطورة بزيادة عدد أتباعه، والذين وصلوا عام 1901 إلى ما يقرب 70000 نسمة (معظمهم من الجهلاء من أهالي ولاية بنجاب المتخلفين من الناحية الدينية والتعليمية والغارقين في بحار الخرافات والأوهام إلى أقصى مداها،عند هذا الحد انبرى له علماء المسلمين في الهند لكشف أباطيله وتعرية مزاعمه، وكان على رأس هؤلاء العلاء النابهين الدكتور محمد إقبال، الذي نشر تصريحات ومقالات عديدة في الصحف بين فيها موقف الإسلام من هذه النحلة المارقة. ومما ذكره في كتابه "الإسلام والأحمدية" (الأحمدية نسبة إلى أحمد القادياني) حول هذا الموضوع أن كل طائفة دينية يقوم كيانها على ادعاء نبوة جديدة، وتعلن بكفر جميع المسلمين الذين لم يصدقوا بهذه النبوة المزعومة يجب أن ينظر إليها المسلمون كخطر جدي على وحدة المجتمع الإسلامي، لأن وحدته وتماسكه وتضامنه لا تقوم إلا على دعامة عقيدة ختم النبوة" وقال في موضع آخر من هذا الكتاب: "وعلى الحكومة أن تدرس الوضع الراهن بجد وعناية وتحاول فهم عواطف عامة المسلمين في هذه المسألة التي يعطونها كل الأهمية لأجل الحفاظ على وحدة الأمة" وأبدى اقتراحاً للخروج من هذه المصيبة التي ألمت بالمسلمين: "وخير سبيل لحكام الهند (وهم الإنجليز في ذلك الوقت) هو أن يعتبروا القاديانية أمة منفصلة عن المسلمين، وهذا الانفصال يلائم موقف القاديانية أنفسهم، ويمكن أن يتحملهم المسلمون بعد ذلك مثل تحملهم وجود الديانات الأخرى" إلا أن الاستعمار البريطاني وحكام الهندوس والسيخ أخذوا يشجعون "القاديانية" ويناصرون أتباعها الذين لم يلبثوا أن احتلوا معظم الوظائف الحساسة في الدولة،وحينما قامت دولة باكستان المسلمة عام 1947م بجهود محمد علي جناح،و د.إقبال وغيرهما من المخلصين،ظلت غالبية الوظائف الحساسة في أيدي "القاديانية" وأخذوا يحاولون نشرها في كافة دول العالم الإسلامي بشتى الطرق والوسائل، ويدعى "القاديانيون" أن لهم واحداً وثلاثين مركزاً في العالم "بما في ذلك إسرائيل".