ابحث الأن .. بم تُفكر

ادخل كلمة البحث
 
 
 

المتواجدون الآن

يتصفح الموقع حالياً  155
تفاصيل المتواجدون

التوسـعية الصهيونيـة والمـياه العــربية

المادة

التوسـعية الصهيونيـة والمـياه العــربية

294 | 18-05-2021

التوسـعية الصهيونيـة والمـياه العــربية
Zionist Expansionism and Arab Waters
تُعتبَر مصادر المياه العربية من أهم الموارد الطبيعية التي من أجلها تصرُّ إسرائيل على الاحتفاظ بالأراضي العربية. وتنظر دول الشرق الأوسط إلى المشكلة المائية بشكل عام من منطلق الحاجات القائمة ما عدا إسرائيل، حيث تنظر إلى المشكلة من زاوية عدم كفاية الموارد المائية القائمة حالياً لتلبية طموحاتها في مجال تهجير يهود العالم. ولذلك قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1967 بوضع يدها على ما يتصل باستغلال موارد المياه وتوزيعها وإدارتها. وبناءً على ذلك، أصبحت موارد المياه السطحية والجوفية كافة تحت سيطرة الحاكم العسكري الإسرائيلي، الذي يتصرف فيها وفق الأهداف الإسرائيلية.


شكَّل وضع المياه هذا أخطر عقبة أمام التنمية الاقتصادية/ الاجتماعية الفلسطينية؛ فهو بكل بساطة عملية نَهْب مستمر ومُبرمَج لموارد المياه الفلسطينية. إن مجموع إيرادات المياه السنوي يبلغ 700 مليون متر مكعب في الضفة الغربية، و60 مليون متر مكعب في قطاع غزة. وتنقل إسرائيل سنوياً إليها، أو إلى المستوطنات في الأراضي المحتلة، ما بين 515 مليون متر مكعب و530 متر مكعب؛ وهذا يعني أنها تقوم سنوياً بنهب ما نسبته 68% من المياه الفلسطينية. وقد أسفرت هذه السياسة الإسرائيلية عن حدوث ضَغْط شديد على موارد المياه الفلسطينية. ففي قطاع غزة هبطت مناسيب المياه الجوفية إلى أقل من منسوب إعادة التخزين الطبيعي، ونَجَم عن ذلك تردي نوعية المياه المتاحة من جراء المياه الملوثة والملحية.

وتشير الإحصاءات الإسرائيلية إلى أن عدد السكان في إسرائيل عام 1994 بلغ حوالي 5.1 مليون نسمة، ومن المفترض ـ في ظل تزايد عدد السكان الملحوظ عما كان عليه في السنوات السابقة عبر التهجير المستمر ـ أن يكون دائم البحث عن موارد مائية جديدة، وهو ما يعني إمكانية اللجوء إلى العمليات الحربية للسيطرة على بعض منابع المياه في المنطقة كما حدث سابقاً. ومن هنا ينظر الإسرائيليون إلى مياه الضفة الغربية بوصفها مصادر أمن قومي لا يجوز التنازل عنها. وقد استمرت إسرائيل، في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، في التمسك بالسيطرة على المياه.

وبدلاً من تخلِّي إسرائيل عن المياه في مناطق الحكم الذاتي فإنها ما زالت تصرُّ على ضرورة البحث عن مصادر جديدة خارجية لتزويد الضفة والقطاع، مشيرة بذلك إلى أن حقوق المياه في هذه المناطق إنما أصبحت إسرائيلية بحكم الاحتلال والأمر الواقع. ويؤكد رئيس لجنة المياه عن الجانب الإسرائيلي في المفاوضات المتعددة الأطراف كاتس عوز: "أن مياه الضفة الغربية كانت وستبقى إسرائيلية حتى بعد إقامة الحكم الذاتي".