ابحث الأن .. بم تُفكر

ادخل كلمة البحث
 
 
 

المتواجدون الآن

يتصفح الموقع حالياً  93
تفاصيل المتواجدون

( أن النبي حزن على فتور الوحي حتى كاد يتردى من شواهق الجبال )

المادة

( أن النبي حزن على فتور الوحي حتى كاد يتردى من شواهق الجبال )

112 | 30-04-2021

أن النبي أتي ببرد قطري فوضعه على يده

رواه أبو داود في مراسيله. والمراسيل لا تقوم بها حجة فضلاً عن أن يعارض بها ما هو أصح وأصرح منها كحديث عـائشة عند البخاري (إني لا أصافح الناس) .

أن النبي حزن على فتور الوحي حتى كاد يتردى من شواهق الجبال

يحتج الرافضة وسلفهم النصارى على أن هذا دليلا على أن النبي e كان يريد الانتحار.

أما الحديث فقد رواه البخاري. (كتاب التعبير: باب أول ما بدئ به رسول الله من الوحي الرؤيا الصالحة. ح رقم6982).

وقد تضمن خبر الانتحار المزعوم عبارة (فيما بلغنا). وهذا القول من بلاغات الزهري.

وقول الزهري (فيما بلغنا) لا علاقة له بصحة الحديث الذي عند البخاري. وهذا البلاغ مما وصل إليه من خبر. ولهذا قال الحافظ أحمد ابن حجر «إن القائل (فيما بلغنا) هو الزهرى وعنه حكى البخارى هذا البلاغ، وليس هذا البلاغ موصولاً برسول الله، وقال الكرمانى «وهذا هو الظاهر» (فتح الباري12/359).

هذا هو الصواب وحاشى أن يقدم رسول الله وهو إمام المؤمنين على الانتحار أو حتى على مجرد التفكير فيه. وقال الألباني «شاذ مرسل معضل من قول الزهري» (دفاع عن الحديث ص40).

فهذا البلاغ ورد مطلقا غير موصول. ولم يصرح به بالتلقي عن عروة عن صحابي كما في أول سند هذا الحديث.

ومعلوم أن التابعي إذا لم يصرح باسم الصحابي في الرواية تكون الرواية منقطعة فكيف إذا وردت هكذا مطلقة من دون أي تصريح بأي راو؟

أن النبي عامل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع

فكان يعطي أزواجه مائة وسق، ثمانون وسق تمر وعشرون وسق شعير، فقسم عمر خيبر، فخير أزواج النبي e أن يقطع لهن من الماء والأرض، أويمضي لهن، فمنهن من اختار الأرض ومنهن من اختار الوسق، وكانت عائشة اختارت الأرض. (رواه البخاري ح رقم2328).

يحتج الرافضة بهذا الحديث بأن أزواج النبي e قد ورثن من رسول الله e بعد موته. وليس هذا ما يستفاد من الحديث. وإنما أجرى النبي هذا نفقة لأزواجه قبل موته.

قال الحافظ ابن حجر « وأنما كان عمر يعطيهن ذلك لأنه e قال: ما تركت بعد نفقة نسائي فهو صدقة» (فتح الباري5/13) واحتج الحافظ أيضا بالحديث على أن ورثة نسائه e لم يرثوا بيوت الأزواج من بعده. بل إن بيوتهن لو كانت لهن لورثهن ذووهن وإنما زيدت بيوتهن في المسجد النبوي بعد موتهن لعموم نفعه للمسلمين كما فعل فيما كان يصرف لهن من النفقات» (فتح الباري6/211).

ولا شك أن نفقة الرجل على أهله واجبة بخلاف ابنته التي تزوجت فإن نفقتها واجبة على زوجها لا على أبيها. وهل ننتظر أن تقطع نفقة أزواج النبي e بعد موته؟